أجمل الخطب القصيرة المكتوبة



إن التمكن من كتابة خطبة قصيرة مؤثرة تتضمن الموضوع المراد طرحه على الحضور، وتحدث لديهم التأثير المطلوب، لهو أمر يحتاج من المُلقي والمُعد إلى الكثير من الإمكانيات، ومن ذلك المهارات اللغوية الفائقة، والإلمام الجيد بالموضوع، واختيار العبارات المناسبة الشيّقة القصيرة التي تلفت أنظار الحضور وتجعل من السهل عليهم تلقي الرسالة، ويجب أن يمتلك المُلقي للخطاب القدرة على الإقناع، واستخدام لغة الجسد وتعبيرات الصوت وتنوعياته بالشكل المؤثر اللازم لإيصال رسالته.

الخطب القصيرة المكتوبة

الخطب القصيرة المكتوبة 2021
الخطب القصيرة المكتوبة

إن إلقاء خطاب قصير على الجمهور قد يكون أمرًا مرعبًا في الكثير من الأحيان، ولذلك يتطلب الأمر الكثير من المهارات والاستعدادات، ما لم يكون للإنسان استعدادًا فطريًا لفعل ذلك وهي موهبة لم تمنحها الحياة إلا لقلّة من الناس، أما المعتاد فإن الإنسان يشعر بالقلق والتوتر عندما يجد نفسه مضطرًا لمواجهة الجمهور.

وتعرف الخطابة بأنها فعل تقديم حديث مباشر أمام الجماهير وهي أحد اشكال وفنون الإقناع، ويمكنها أن تحقق نتائج إيجابية سواء على الصعيد العملي أو السياسي أو الترفيهي، وكان بداية تطور فن الخطابة في روما القديمة ولدى اليونانيين القدماء وفي أمريكا اللاتينية، ولقد أحدث المفكرون في هذه البلدان أبلغ الآثر في تطور فن الخطابة، ولقد زاد هذا الفن أهمية في عصر مؤتمرات الفيديو والعروض التقديمية متعددة الوسائط وغيرها من أشكال الاجتماعات المختلفة التي تحتاج إلى شخص محترف يلقي كلمة للمتابعين.

خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة عن الصلاة

خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة عن الصلاة 2021
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة عن الصلاة

الحمد لله الذي كرّم ابن ادم وحمله في البر والبحر، وجعل له علامات يهتدي بها في ظلمات البحر، وسبلًا، ويسر له الأمر، وألزمه بطاعته وحسن عبادته، ونصلي ونسلم على من بعثه رب العالمين متممًا لمكارم الأخلاق وهاديًا لنور الله، وداعيًا للخير، وسراجًا منيرًا.

أما بعد، أيها الإخوة الأعزاء، إن الصلاة أحد أركان الدين الخمسة، فهل رأيتم بناء يقام ويستقيم، ويمتد دون أن تكون أركانه قوية؟ كذلك الإيمان والإسلام، لا يتم ولا يكون أساسه قويا سليمًا ما لم يحسن الإنسان أداء الصلوات، ويؤديها على وقتها، فبها لا تنقطع صلتك بالسماء، وبها أنت تقيً تتحرج من الوقوف بين يدي الله عز وجل وأنت على معصية.

ومن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة:

  • “مَن تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فأسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إلى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مع النَّاسِ، أَوْ مع الجَمَاعَةِ، أَوْ في المَسْجِدِ غَفَرَ اللَّهُ له ذُنُوبَهُ.”
  • “الصَّلَاةُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُنَّ، ما لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ.”
  • “ما مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها، إلَّا كانَتْ كَفَّارَةً لِما قَبْلَها مِنَ الذُّنُوبِ ما لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وذلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.”
  • “ما مِن مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فيُتِمُّ الطُّهُورَ الذي كَتَبَ اللَّهُ عليه، فيُصَلِّي هذِه الصَّلَواتِ الخَمْسَ، إلَّا كانَتْ كَفّاراتٍ لِما بيْنَها”.
  • “أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا.”
  • وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: “سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ قالَ: حدَّثَني بهِنَّ ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي.”

خطبة جمعة قصيرة مكتوبة

أجمل خطبة جمعة قصيرة مكتوبة
خطبة جمعة قصيرة مكتوبة

سبحان الله خالق كل شئ، وهو يجير ولا يجار عليه، وهو الغفّار للذنب، القابل التوب، يقبل توبة عباده ويعفو عن كثير، ونصلي ونسلم على الهادي المهدي، الأمين نبينا الكريم، عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد، يا عباد الله، إن الله يحب من الإنسان أن يحسن كل ما يفعله، والإحسان هو أداء الواجب وزيادة عليه، ومن تمام الإحسان إجادة العمل، والتصدق على الفقراء، وعمل الخيرات، والله يحب المحسنين.

يقول الراغب الأصفهاني: “الإحسان على وجهين: أحدهما: الإنعام على الغير، والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علمًا حسنًا أو عمل عملًا حسنًا.”
وقال السعدي: “الإحْسَان فضيلة مستحبٌّ، وذلك كنفع النَّاس بالمال والبدن والعِلْم، وغير ذلك مِن أنواع النَّفع حتى إنَّه يدخل فيه الإحْسَان إلى الحيوان البهيم المأكول وغيره.”

وفي سورة الإسراء قال تعالى: “وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا.”

وفي سورة القرة، قال تعالى: “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ.”

الخطب القصيرة المكتوبة عن التقوى

سبحان ربي المحيط بالخبايا، عالم السرّ، ولا يُطلع على غيبه أحدًا، سبحان ربي المتفرد بالألوهية، نسبح بحمده ونستعينه ونستهديه، ونصلي على نبيه الكريم المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد، عباد الله، إن علامة الإيمان هي تقوى الله في السر والعلن، وفي التزام الإنسان بأوامر الله، وتجنب نواهيه، فتقوى الله أن تعبده جلّ وعلا كأنك تراه، لأنك على يقين كامل بأنه يراك، ويرقب أفعالك، ويجازيك بها.

قال تعالى: “إن أكرمكم عند الله أتقاكم” وقال صلوات ربي وسلامه عليه: “إن أولى الناس بي يوم القيامة المتقون من كانوا وحيث كانوا.”

الخطب القصيرة المكتوبة عن الموت

سبحان الذي جعل الدنيا دار ابتلاء، وجعل الآخرة هي الحياة الأبدية، وهو الذي يغفر للناس على ظلمهم، ويعفو عن كثير، ونصلي ونسلم على نبينا محمد، وعلى الأنبياء الكرام، من لدن أدم، الذين أدوا الأمانة ونصحوا الناس، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وليتذكر أولو الألباب أن الموت قريب، فقد يحسب الإنسان حساب الغد ولا يأتيه هذا الغد إلا وهو بين يد الله، ويومئذ يتذكر الإنسان وأنّا له الذكرى، يقول رب العزّة في كتابه الحكيم: “وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى”

الخطب القصيرة المكتوبة عن الصبر

سبحان ربي اللطيف الخبير، الذي يمتحن بالخير والشر، ويجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، وصلاة وسلام على أكرم خلق الله سيدنا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم، أيها الإخوة الكرام، إن سهم الله نافذ، فإذا صبرتم واحتسبتم كان لكم أجرًا عظيمًا عند الخالق، وإذا بطرتم وكفرتم خسرتم الدنيا والآخرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له. – رواه مسلم. ويقول صلى الله عليه وسلم: “إن عِظَم الجزاء من عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط.”

الخطب القصيرة المكتوبة عن بر الوالدين

سبحان الذي يؤتي الحكمة، ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرًا عظيمًا، إخواني الكرام، الله، الله في الوالدين، فبرضاهما تنال خير الدارين، وبسخطهما تخسر الدنيا والآخرة، فرضا الرب من رضاهما، وبالإحسان إليهما، وخفض الجناح، وبإكرامهما يكرمك ربك ويبرّك أبنائك.

قال تعالى في سورة الإسراء: “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.”

اترك تلعيق

Your email address will not be published.