كل ما تبحث عنه في علامات يوم القيامة التي تسبق قيام الساعة

 

يوم القيامة
علامات يوم القيامة

الإسلام هو الدين الحنيف يحث المؤمن على عمل الخير وينهاه عن الشر، وفيه الكثير من العبادات والدلائل الإيمانية التي يجب على المسلم القيام بها، ومن بين تلك الدلائل هو يوم القيامة وأن الدنيا ليست دار الخلود لكنه يُبعث في الآخرة للحساب، وفي هذا المقال نتناول بالشرح يوم القيامة والعلامات التي تسبقه.

ما هو يوم القيامة؟

  • يوم القيامة هو اليوم الآخر الذي سيجمع الله فيه الأولين والآخرين في يوم واحد ليحاسبهم على أعمالهم، وهو يوم سيجتمع فيه الإنس والجن والملائكة وكل مخلوق وُجد على ظهر الأرض أو باطنها من حيوانات وطيور وغيرها، فلن يُترك مخلوقًا إلا وسيُبعث في يوم الحشر العظيم.
  • ولقد سماه الله في القرآن الكريم بأسماء كثيرة لتكرار ذكره، فسماه ربنا (سبحانه) يوم القيامة واليوم الآخر والساعة ويوم البعث ويوم الخروج والقارعة ويوم الفصل ويوم الدين والصاخة والطامة الكبرى ويوم الحسرة والغاشية ويوم الخلود ويوم الحساب والواقعة ويوم الوعيد ويوم الآزفة ويوم الجمع ويوم التلاق ويوم التناد ويوم التغابن والحاقة، وغيرها الكثير مما ورد في آيات القران الكريم.
  • ويوم القيامة سيكون العباد فيه جميعًا حفاة عراة غرلًا (أي أن الجزء الذي قُطِع منهم في الختان سيعود إليهم) فتقول عائشة (رضي الله تعالى عنها): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: “يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلًا، قلت: يا رسول الله الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك، وفي رواية: الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض” متفق عليه.
  • ففي يوم القيامة يكون الأمر أشد من أن يهتم الرجل بامرأة عارية أو العكس، فالكل مشغول بنفسه وكل الناس تبحث عن النجاة فلا يهتمون بشيء آخر مهما كان.

موعد ظهور علامات الساعة

  • من رحمة الله (تعالى) بعباده أنه لن تقوم الساعة إلا بعد ظهور علامات يوم القيامه الصغرى والكبرى وأشراط للتحذير والانتباه وللاستعداد لهذا اليوم، وهي رغم ذلك فلن يهتم بها كثير من العباد حتى كأن القيامة تقوم عليهم فجأة.
  • فيقول الله (عز وجل): “يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.” الأعراف الآية 187
  • وموعدها النهائي لا يعلمه إلا الله فلم يعطه ولو يعلمه أحد من خلقه، لا لملك مرسل ولا لنبي مقرب، فقد قام أفضل من في السماء جبريل (عليه السلام) بسؤال أفضل من في الأرض وهو محمد (صلى الله عليه وسلم) عن موعدها فقال له النبي: “ما المسئول عنها بأعلم من السائل.” رواه مسلم
  • فلا جبريل ولا محمد يعلمون موعدها فكيف يعرف موعدها من هم أقل منهما؟! فهي من الغيبيات الخمس المسماة بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله وحده.
  • فعن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله (تعالى): لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا تعلم نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا الله”، وقال مجاهد: هن مفاتح الغيب التي قال الله: “إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ .” رواه البخاري

ما هي علامات الساعة الصُغرى؟

  • ظهور النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وبعثته الشريفة
  • انشقاق القمر
  • موت النبي (صلى الله عليه وسلم)
  • فتح بيت المقدس
  • طاعون عمواس
  • مُوْتَانٌ
  • استفاضة المال
  • الفتنة
  • الحرب بين المسلمين والروم
  • ظهور من يدعون النبوة
  • انتشار الفتن وظهورها
  • ضياع الأمانة
  • كثرة القتل
  • كثرة وقوع الزلازل والنكبات في الكون
  • انتشار الفواحش من الزنا وشرب الخمر ورفع العلم وكثرة الجهل
  • انتشار المعازف والغناء
  • تقارب الزمان
  • انتفاخ الأهلة
  • أن تلد الأمة ربتها
  • انتشار موت الفجاءة وكثرته
  • تطاول رعاء الشاء أو رعاة الشاه في البنيان
  • تسليم الخاصة
  • كثرة التجارة
  • قطع الأرحام
  • كثرة الكتابة
  • كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق
  • كثرة الزخرفة في المساجد وتباهي الناس بما صنعوا من زخرفتها
  • تصدر السفهاء واحتلالهم للصفوف الأمامية في العالم كله في كافة التخصصات
  • امتلاء بلاد العرب التي كانت تملؤها الصحراء بالمساحات الخضراء

ما هي علامات الساعة الكُبرى؟

  • ظهور المهدي المنتظر
  • ظهور المسيح أو المسيخ الدجال
  • نزول نبي الله عيسى بن مريم (عليه السلام)
  • ظهور يأجوج ومأجوج
  • وقوع الخسوف الثلاثة
  • ظهور الدخان
  • طلوع الشمس من مغربها
  • ظهور الدابة
  • ظهور النار التي تحشر الناس

علامات الساعة الصغرى

جريًا على عادة العلماء سوف نتحدث عن علامات الساعة بصورة موجزة جدًا لنبدأ بحسب الترتيب الزمني بالصغرى ثم بالكبرى، فنتحدث أولًا عن علامات الساعة الصغرى ونبين العلامات التي ظهرت ونبين إذا ظهرت علامات لها بالترتيب أم لا ونحن في عام 2020، فهل وُجِدت علامات للساعة في الكون حتى 2019 أم لا؟

علامات الساعة الصغرى كاملة

علامات الساعة الصغرى
شرح علامات الساعة الصغرى

ظهور النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وبعثته الشريفة

  • هي أول العلامات الصغرى، فقد كان يُعرف في كتب أهل الكتاب السابقين بنبي آخر الزمان، ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): “بعثت أنا والساعة كهاتين، وضم السبابة والوسطى.” رواه مسلم، وهي إشارة إلى الاقتراب الكامل بين بعثته (صلى الله عليه وسلم) وبين قيام الساعة كقرب الإصبع السبابة من الإصبع الوسطى.
  • ولا نتعجب المدة بين بعثته إلى الآن ولم تقم الساعة، فكل ما فات ألف وأربعمائة وأربعون عامًا وهي لم تكمل يومًا ونصف في ميزان الأيام عند الله، فقال ربنا (سبحانه): “وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ.” الحج الآية 47.

انشقاق القمر

  • ثاني العلامات الصغرى للساعة هي انشقاق القمر، فقد انشق في عهده (صلى الله عليه وسلم) حينما طلبت قريش منه معجزة فانشق القمر نصفين فرأوه بأعينهم ولكنهم ما آمنوا فقد زعموا أنه (صلى الله عليه وسلم) ساحر وقد سحر أعينهم، ولكن القرآن الكريم أكده بقوله تعالى: “اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر.” القمر الآية 1
  • وجاءت الحادثة في السنة الشريفة، فعن  عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: “انشق القمر على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): اشهدوا.” رواه البخاري ومسلم
  • وقد يقول قائل مشككا لماذا لم تذكر الأمم الأخرى انشقاق القمر فهي حادثة كبرى كان يجب أن تؤرخ، فالجواب أن هذه الحادثة كانت لقريش وقد رأوها وكما أن الحادث وقع ليلًا والليل في عادة أهل هذا الزمان كان للنوم من غروب الشمس لانقطاع الضوء، كما أن الليل في مكان يقابله النهار في مكان آخر وكما أن حادث الانشقاق كان لمدة يسيرة.
  • وقد نقل بالفعل عن حضارات قديمة أنها شاهدت انشقاق القمر في الفترة التي عاش فيها النبي (صلى الله عليه وسلم) في مكة، فشعب الأزتيك في أمريكا الجنوبية رآه وسجله لدروس جامعتهم في علم الفلك كولادة للشمس الخامسة، وأيضًا سجلته حضارة المايا في رموزها الصغيرة جدًا في مخطوطة مدريد وغيرها.
  • وأيضًا أظهرت عدة ادراسات حديثة والتي درست سطح القمر أنه يوجد به آثار انشقاق وانقسام دلت على أنه انقسم في يوم من الأيام.

موت النبي (صلى الله عليه وسلم)

وذلك للحديث الذي ذكره لنا عوف بن مالك رضي الله عنه عندما أتاه في غزوة تبوك: “اعدد ستًّا بين يدي الساعة وذكر أولهم موته (صلى الله عليه وسلم) فقال: مَوتِي.” رواه البخاري، فوفاة النبي التي كانت بعد بعثته بثلاثة وعشرين عامًا كانت أيضًا من العلامات الصغرى.

فتح بيت المقدس

من العلامات الصغرى التي وقعت هي فتح بيت المقدس ففي الحديث السابق ذكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فتح بيت المقدس كعلامة صغرى للقيامة، ومن المعلوم أن فتحه كان في السنة السادسة عشرة للهجرة في الخلافة الراشدة في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بقيادة أمين الأمة أبي عبيدة عامر بن الجراح (رضي الله عنه).

طاعون عمواس

جاء ذكره في الحديث السابق، وهو وباء قد وقع في بلاد الشام في العام الثامن عشر الهجري في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وفيه مات كثير من المسلمين ومنهم من صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) منهم أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وغيرهما.

مُوْتَانٌ

  • في قوله: “ثم مُوْتَان يأخذ فيكم كقُعاص الغنم” الذي ورد في الحديث السابق، ويعلم الله هل وقع الموتان هذا في الزمان السابق أم لم يقع، فقال ابن حجر أن المقصود به وقع في طاعون عمواس الذي مات فيه ثمانية عشر ألفًا وقيل خمسة وعشرون ألفًا من المسلمين، ويعلم الله هل هذا هو المقصود أم موت آخر لم يأت بعد.
  • فلا شك أن هناك أحداثًا مات فيها من المسلمين أضعاف هذا الرقم، فمنها يوم تخريب بغداد على يد هولاكو، فذكر ابن كثير اختلاف الناس في عدد من مات فيها فقيل ثمانمائة ألف، وقيل مليون وثمانمائة ألف، وقيل بلغت القتلى مليوني مسلم، فالله أعلم بالصواب.

استفاضة المال

  • ذُكر في الحديث السابق: “ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا”، وتصديقه في حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي بِهِ.” صحيح البخاري
  • وقد تحققت هذه العلامة أكثر من مرة في أكثر من مكان، فمنها في عهد الخليفة الراشد الأموي عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- حيث فاض المال وكان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله.
  • وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن وهو بالعراق: “أن أخرج للناس أعطياتهم، فكتب إليه عبد الحميد إني قد أخرجت للناس أعطياتهم وقد بقي في بيت المال مال، فكتب إليه أن انظر كل من أدان في غير سفه ولا سرف فاقض عنه، فقال قد قضيت عنهم وبقي في بيت المال مال، فكتب إليه أن زوج كل شاب يريد الزواج، فكتب إليه إني قد زوجت كل من وجدت وقد بقي في بيت مال المسلمين مال، فكتب إليه بعد مخرج هذا أن انظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه، فأسلفه ما يقوى به على عمل أرضه، فإنا لا نريدهم لعام ولا لعامين.” رواه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلاَّم

الفتنة

قال في الجديث: “ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته”، ويعلم الله ما هي هذه الفتنة التي تدخل كل بيت من العرب، وربما ليس هناك تخصيص للعرب في هذه الفتنة فتكون كلمة العرب هنا مراعاة للسامعين من العرب وأن ستطال كل العالمين، ومن العلماء من يقول إنها فتنة ما قبل الملحمة وهي الحرب الكبرى التي ستحدث بالعالم.

الحرب بين المسلمين والروم

“ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا”، وهذه هي الملحمة وهي الحرب بين المسلمين والروم إذ يأتي الروم بجيش مليوني وتحدث المعركة الكبرى التي ستغير الأحداث في العالم كله والتي سنتناولها تفصيلًا -بإذن الله- ويعلم الله زمانها، ومن الناس من يقول أننا اليوم في الخطوات النهائية لقيامها.

ظهور من يدعون النبوة

  • في ذلك يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): “لا تقوم الساعة حتى يُبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله.” رواه البخاري ومسلم
  • وقد ظهر منهم في عهد النبي مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وقتلهم الصحابة في حروب الردة، وظهرت سيدة تدعى سجاح لكنها عادت إلى الإسلام وظهر طليحة بن خويلد الأسدي وعاد إلى الإسلام أيضًا وظهر المختار والحارث الكذاب في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي.
  • وظهر آخرون في عهد الدولة العباسية بينما في عالمنا الحديث ادعى ميرزا أحمد القادياني بالهند أنه خاتم الأنبياء وسيظل الكذابون يخرجون ليكون آخرهم المسيخ الدجال الأعور الكذاب فسيدعي النبوة قبل أن يدعي الألوهية.
  • وختامًا فهم في المجمل قريبون من الثلاثين منهم أربعة نسوة، وفي هذا الحديث تحديد بأنهم ستة وعشرون، فقال (صلى الله عليه وسلم): “في أمتي كذابون ودجالون ستة وعشرون منهم أربع نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي.” رواه أحمد وصححه الألباني

انتشار الفتن وظهورها

علامات يوم القيامة
انتشار الفتن وظهورها

عن أبي موسى (رضي الله عنه) قال: قال (صلى الله عليه وسلم): “إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. فكسروا قسيكم، وقطّعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم، فليكن كخير ابني آدم.” رواه أحمد وأبو داود

فينصحنا رسول الله في هذه الفتن التي لا تعلم فيها الصواب من الخطأ أن تلزم بيتك وتغلق عليك بابك فإن آذاك أحد فكن خير بني آدم أي تكون أنت القتيل خير لك من أن تكون القاتل.

ضياع الأمانة

هذه العلامة وصفها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في قوله: “إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أُسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة.” رواه البخاري

فهذه علامة منتشرة بالفعل حين تسند المسئوليات إلى غير المتخصصين في أدائها فهذه علامة على اقتراب يوم القيامة، وما أكثرها حاليًا.

كثرة القتل

  • هي علامة لقيام الساعة كما قال (صلى الله عليه وسلم): “لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل القتل.” رواه مسلم
  • ونحن نرى بأعيننا الآن كثرة القتل في كل مكان في الكون، فإن استباحة الدماء اليوم كثيرة جدًا وعلى أتفه الأسباب وربما بلا سبب.
  • ويوجد حديث آخر يُبين فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) حال الناس مع القتل فيقول: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْهَرْجُ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ.” رواه مسلم
  • فحين يقع العداء بين الناس وهم لا يعرفون بعضهم وأيضًا حين لا يعرفون مبررًا قويًا للقتال ويكون كل منهما حريص على قتل صاحبه بلا مبرر، وهذا مشاهد اليوم وبكثرة.

كثرة وقوع الزلازل والنكبات في الكون

  • عن سلمة بن نفيل السكوني (رضي الله عنه) قال: كنا جلوسًا عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: “بين يدي الساعة مَوَتانٌ شديد، وبعده سنوات الزلازل.” رواه أحمد
  • وقد سبق أن ذكرنا الموتان وينتشر بعده الزلازل، وهي مشاهدة الآن وبقوة وربما تزيد عن ذلك، وهناك من العلماء من نظر إلى الزلازل نظرة معنوية فقال إنها الأحداث التي تزلزل القلوب وهي تعبير عن كثرة الفتن، ولكن التفسير لها بالزلازل المادية أشهر لورود الفتن في أحاديث أخرى.

انتشار الفواحش من الزنا وشرب الخمر ورفع العلم وكثرة الجهل

  • صاغهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) في حديث واحد فقال: “إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا.” رواه البخاري ومسلم
  • وهذا موجود ومنتشر الآن بكثرة فالزنا كثير سواء في بلاد المسلمين وغيرهم، والأطفال غير الشرعيين الذي يولدون خارج مؤسسة الزواج في العالم في ازدياد مستمر، وكذلك شرب الخمر الذي ما تخلصت منه دولة من الدول على اختلاف أديانها ومعتقداتها.
  • وأما عن رفع العلم وانتشار الجهل يقول (صلى الله عليه وسلم) أيضًا: “إن بين يدي الساعة لأيامًا، ينزل فيها الجهل ويرفع العلم.” رواه البخاري
  • ويمكن أن يكون رفع العلم بمعنى عدم إعطائه الأولوية في تقييم الناس فيكفي أننا نجد العالم الآن يقدم النماذج التافهة على العلماء حتى تأتيهم الكوارث مثل كورونا فيضجون بالبحث عن العلماء لإنقاذهم.

انتشار المعازف والغناء

هذا مما لا يعتبره الناس علامة على يوم القيامة إذ يظنون أن هذا هو الوضع الطبيعي أن يكون العالم كله يرقص ويغني وفي كل يوم يبتكرون رقصة جديدة يتبارون فيها، فيقول (صلى الله عليه وسلم): “سيكون في آخر الزمان خسف، وقذف، ومسخ، قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا ظهرت المعازف والقينات، واستحلت الخمر.” رواه الطبراني في المعجم الكبير

والقينات هم المغنيات المتمايلات مع الغناء والرقص، بل وزاد العالم عليها بأنهم عاريات يتفنن في التعري لاكتساب جماهير أكثر.

تقارب الزمان

أي أنك تشعر أن الوقت لا يكفي ما كان يؤدى فيه من أعمال، أو أنه بتعبير البسطاء ليس فيه بركة فتشعر بالحدث الذي مر عليه عام كأنه لم يمر عليه سوى وقت بسيط.

وهذا ما قاله الرسول (صلى الله عليه وسلم): “لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كالضرمة بالنار.” رواه أحمد والترمذي، وهذا مشاهد الآن ويشعر به الجميع.

انتفاخ الأهلة

أي أنك ترى الهلال للشهر العربي فتشعر أنه أكبر من طبيعته فيقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): “من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة.” رواه الطبراني، وهذا يشاهد هذه الأيام من حين لآخر.

أن تلد الأمة ربتها

  • هذه العلامة ورد ذكرها في حديث جبريل (عليه السلام) حيث سأل النبي (صلى الله عليه وسلم): “وما أماراتها؟ فقال له النبي: وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها.” رواه البخاري ومسلم
  • وهذا الحديث من دلال نبوته (صلى الله عليه وسلم) حيث بالفعل نشاهد هذا بقوة، ففسر العلماء هذه العلامة بتسلط الأبناء على والديهم حتى تعامل البنت أمها وكأن البنت هي الملكة أو الأميرة وكأن الأم هي الجارية أو الخادمة عندها، فجفاء وقسوة بعض الأبناء في التعامل مع الآباء والأمهات علامة أساسية على قرب قيام الساعة.

انتشار موت الفجاءة وكثرته

هذه أيضًا من أعاجيب الأحاديث النبوية إذ يتحدث النبي (صلى الله عليه وسلم) وكأنه يصف الزمان الذي نعيشه والذي يكثر فيه موت الفجأة فيقول (صلى الله عليه وسلم): “من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلاً، فيقال: لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقًا، وأن يظهر موت الفجاءة.” رواه الطبراني، وفي هذه الأيام نسمع كثيرًا عن موت الفجأة وخصوصًا بين الشباب.

تطاول رعاء الشاء أو رعاة الشاه في البنيان

  • ذلك من قوله (صلى الله عليه وسلم) في حديث جبريل الطويل: “وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان.” رواه مسلم
  • ولا ينكر أحد أن الجزيرة العربية التي كانت تمتلئ بالحفاة العراة كناية عن فقرهم الشديد وهو ليس عيبًا فيهم بل كانوا سادة المسلمين وهم بفقرهم هذا فنرى البيوت تطاولت وارتفعت نتيجة الثراء العريض، فهذه أيضًا علامة صغرى.

ومن علامات الساعة أيضاً، علامات عن سلوكيات ظهرت في الأمة مثل تسليم الخاصة وكثرة التجارة وقطع الأرحام وكثرة الكتابة وكثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق

  • هذه العلامات جمعها رسول الله في حديث واحد فقال (صلى الله عليه وسلم): “إن بين يدى الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الأرحام وشهادة الزور وكتمان شهادة الحق وظهور القلم.” رواه أحمد
  • فكل هذا تحقق ولا يزال يتحقق في الأمة فالإنسان لا يسلم إلا على معارفه فقط وكثر التجار وقطعت الأرحام وكثرت الكتابة فكل أو معظم الناس يكتبون وظهر بينهم القلم وكثرت شهادات الزور.
  • والحقيقة أن كثيرًا من الناس يتعجب أن تلك علامة من علامات الساعة إلا أنهم قد يزول عجبهم عندما يعرفون أنه منذ مائة عام فقط لم يكن يستطيع الكتابة إلا عدد قليل جدًا منهم.

كثرة الزخرفة في المساجد وتباهي الناس بما صنعوا من زخرفتها

علامات يوم القيامة
كثرة الزخرفة في المساجد وتباهي الناس بما صنعوا من زخرفتها
  • هي أيضًا علامة هامة من علامات الساعة لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد.” رواه أحمد وابن حبان
  • ولإزالة التعجب نفتح أي موقع للفيديوهات لنشاهد الحرم المكي مثلًا منذ خمسين عامًا أو أكثر قليلًا لنرى كيف كان حاله من الزخرفة ونشاهد ما عليه الآن لندرك فارقًا شاسعًا في الزخرفة.

تصدر السفهاء واحتلالهم للصفوف الأمامية في العالم كله في كافة التخصصات

  • قال (صلى الله عليه وسلم): “لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لُكع.” رواه أحمد والترمذي
  • وقال (صلى الله عليه وسلم) أيضًا: “سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه في أمر العامة.” رواه أحمد وابن ماجه والحاكم
  • فمنذ مائة عام فقط انظر كيف كان وضع المغنون والراقصون والممثلون في المجتمع في العالم كله وأين هم الآن لندرك التغير الشديد في ترتيب تقدير مراتب الناس في المجتمعات.

امتلاء بلاد العرب التي كانت تملؤها الصحراء بالمساحات الخضراء

  • قال (صلى الله عليه وسلم): ” لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدًا يقبلها منه وحتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا.” رواه مسلم
  • هذا حدث بعض منه ولا يزال حديث رسول الله لم يتحقق كله وإن كان واضحًا أن هناك تغيرًا ملموسًا في المناخ في هذه المنطقة العربية مما يوحي بكثرة الأمطار فيها وتحولها إلى مزارع خضراء.

علامات الساعة الكبرى

عند الحديث عن علامات الساعة الكبرى ليوم القيامة نستطيع أن نتحدث عنها بالترتيب بصورة أقرب من الحديث عن علامات الساعة الصغرى التي يصعب فيها الترتيب بل يكاد يكون مستحيلًا، ولا توجد علامة من العلامات الكبرى قد تحققت.

وإذا تحققت واحدة فلن نستطيع كتابة هذه الكلمات ولا قراءتها لأن العلامات الكبرى ستتابع بشكل مخيف بحيث لا يفيق الإنسان إلى شيء غيرها ومن العلامات ما إذا ظهرت لن ينفع بعدها توبة وسيغلق باب التوبة إلى الأبد.

علامات الساعة الكبرى بالترتيب

علامات الساعة الكبرى
علامات الساعة الكبرى بالترتيب

علامات الساعة الكبرى تعني أنها علامات وأمارات تدل على سرعة وقوع الساعة، وهي متتابعة بسرعة شديدة فلا يأخذ الموجودون هدنة لالتقاط أنفاسهم، ولهذا إذا وقعت علامة منهم تعني أن جميع العلامات تليها متتابعة وأن القيامة على وشك الوقوع.

والروايات مختلفة في الترتيب على رأيين ذكرهما المباركفوري في شرحه لسنن الترمذي وهما:

الأول يقول أن الترتيب كالتالي:

  • الدخان
  • الدجال
  • نزول عيسى (عليه السلام)
  • خروج يأجوج ومأجوج
  • خروج الدابة
  • طلوع الشمس من مغربها

بينما قال آخرون أن الترتيب كالتالي:

  • وقوع الخسوفات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب
  • ظهور الدجال
  • نزول عيسى (عليه السلام)
  • خروج يأجوج ومأجوج
  • الريح التي تقبض أرواح المؤمنين
  • ظهور الشمس من مغربها
  • ظهور الدابة
  • الدخان

وسوف نتحدث عن شرح مفصل لعلامات الساعة الكبرى في النقاط التالية

علامات الساعة الكبرى بالتفصيل

ظهور المهدي المنتظر

  • حسب قول بعض العلماء أن ظهوره من اول علامات الساعة الكبرى واسمه على اسم النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو من نسله المبارك من نسل الحسن بن علي (رضي الله عنهما)، يملك في الأرض سبعًا أو ثماني سنين يملؤها عدلًا كما مُلئت ظلمًا، ويصلي خلفه نبي الله عيسى (عليه السلام) حينما ينزل.
  • وأخبرنا به الرسول (صلى الله عليه وسلم)، فعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، ويعيش سبعًا أو ثمانيًا، يعني حججًا.” رواه الحاكم
  • وفي السنة أن يهيئه ويصلحه الله لهذا الأمر في ليلة واحدة، فعن علي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة، أي يتوب عليه ويوفقه ويرشده بعد أن لم يكن كذلك.” رواه الإمام أحمد، والإيمان بخروج المهدي واجب فهذا من عقيدة المسلمين.

ظهور المسيح أو المسيخ الدجال

  • سمي المسيح لأن إحدى عينيه ممسوحة وسمي المسيخ لأن به مسخ وهو أثر زوال مكان العين، وهو خلق من خلق الله، أعور العين، مكتوب بين عينيه كلمة “كافر” أو “كفر” يقرؤها كل مسلم سواء يعرف الكتابة أم لا، وهو عقيم لم يلد، يخرج من خراسان من يهود أصبهان وهي إحدى مدن إيران من محافظة أصفهان على بعد 340 كم جنوبي طهران العاصمة، يسير بسرعة شديدة في الأرض فلا يترك بلدًا إلا ويدخله إلا مكة والمدينة فعليهما حراس من الملائكة.
  • يتبعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان وأكثر اتباعه من غير اليهود من العجم والترك وخليط من الناس وأكثرهم الأعراب والنساء، ويمكث في الأرض أربعين يومًا، يومه الأول مقدار سنة والثاني مقدار شهر والثالث مقدار أسبوع وباقي أيامه كباقي أيامنا.
  • يفتن الناس في دينهم فيدعي النبوة ثم يدعي الألوهية، يأمر الأرض فتنبت الزرع ويأمر السماء فتمطر ويمر بالمكان الخراب فيأمره أن يخرج ما في بطنه من الكنوز فتطيعه فتنة للناس، يقتل الرجل بالسيف فيقسمه قسمين ثم يعيده مرة ثانية وترد فيه الروح.
  • من يُكذّب به يعاقبه بالجدب فلا يجدون نقطة ماء ليشربوها وتموت أنعامهم ويكافئ من يطيعه فتسمن ماشيتهم، ومعه جنة ونار، ليدخل في جنته من أطاعه فإذا بها نار رب العالمين ويدخل ناره من عصاه فإذا هي جنة رب العالمين.
  • أمرنا رسولنا بالتعوذ منه في دبر الصلاة وأيضًا قراءة سورة الكهف كل جمعة وقاية منه، ومن حضره فليهرب من لقائه ويفضل أن يهرب إلى مكة أو للمدينة، فإذا لقيه فليقرأ عليه أوائل سورة الكهف، ويكثر معه أتباعه جدًا بينما يكون مخالفوه قلة قليلة.

نزول نبي الله عيسى بن مريم (عليه السلام)

  • في هذا الوقت وعند شدة استعار فتنة الدجال، عند المنارة الشرقية بالجامع الأموي بدمشق ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيعرفه المسلمون ويتلفون حوله فسير بهم للقاء الدجال الذي يتحرك مسرعًا إلى بيت المقدس ليحاصر المسلمين المرابطين فيه ويقودهم فيه محمد بن عبد الله المهدي.
  • فيلتقي المسيح عيسى بن مريم بالمسيخ الدجال عند باب لد قرب بيت المقدس في فلسطين، وهي على بعد ١٦ كم جنوبًا شرق مدينة يافا، وعلى مسافة أقل من ٥ كليو مترات شرق الرملة.
  • عندما يراه الدجال يعرف أن نهايته قد حانت فيختفي ويذوب كما يذوب الملح في الماء فيجده سيدنا عيسى ويقتله، ويتفرق من معه ويقاتل المسلمون أتباع الدجال فيختبئون وراء كل حجر وشجر فيناديهم الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود ولهذا يكثرون من زراعته تصديقًا منهم بما جاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم).
  • ويحكم عيسى عليه السلام الأرض فتُخرج ثمارها ولا يكون بين اثنين عداوة، ويمكث في الأرض سبع سنين ليكتمل عمره أربعين عامًا وقيل يمكث في الأرض أربعين عامًا كاملة

ظهور يأجوج ومأجوج

  • هما قبيلتان من بني آدم لا قبل لأحد بهما، يأكلان الأخضر واليابس حتى يشربوا ماء بحيرة طبرية كاملة فيمر آخرهم ويقول كان ههنا ماء.
  • فيأمر الله عيسى (عليه السلام) بأن يأخذ المؤمنين معه ليتحصن بهم أعلى جبل الطور بمصر، ويدعون الله ويتضرعون إليه أن يهلك هؤلاء، فيرسل الله عليهم مرضًا يصيبهم في رقابهم فيموتون كما تموت نفس واحدة ويملئون الأرض من نتن ريحهم.
  • فينزل عيسى (عليه السلام) والمؤمنون ليجدوا الأرض قد امتلأت بهم فيدعون الله ويتضرعون إليه أن يطهر الأرض منهم فيرسل الله على الأرض طيرا كرقاب الإبل فتحملهم إلى حيث شاء الله، ثم ينزل مطر غزير فلا يترك مكانا في الأرض إلا وصل إليه ليغسل الأرض من آثارهم.
  • ويمكث عيسى (عليه السلام) ما شاء الله له أن يمكث ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفن في الأرض، ثم يبتعد الناس عن الدين شيئًا فشيئًا ويتمسك قلة منهم.

وقوع الخسوف الثلاثة

الخسف هو فتح مكان في الأرض وابتلاع أحياء فيه كما قال الله (سبحانه) عن قارون: “فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ” القصص الآية 81، فتقع خسوف ثلاثة خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب.

ظهور الدخان

يقول الله (سبحانه): “فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم” الدخان الآيات 10-11، وهو دخان يملأ الأرض يمر على المؤمن كزكام وعلى الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، أي أن الكافر ينتفخ فيخرج الدخان من كل فتحات جسده.

طلوع الشمس من مغربها

هي العلامة الفارقة التي لا يقبل من أحد توبة بعدها، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت، فرآها الناس، آمنوا أجمعون، فذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.” رواه البخاري ومسلم

ظهور الدابة

  • قال الله (عز وجل) عنها: “وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون.” النمل الآية 82
  • والدابة كائن يعلم الله ما هو فقيل إنها ابنة ناقة صالح وقيل هي الجساسة التي كانت مع الدجال في حديث تميم بن أوس الداري (رضي الله عنه)، وقيل غير ذلك، وتخرج من مكة تكلم الناس وتختمهم بخاتم على وجوههم، تختم المؤمن بخاتم (مؤمن) وكذلك الكافر فيترك الناس أسماءهم ويتنادون بيا مؤمن ويا كافر.

ظهور النار التي تحشر الناس

  • هي آخر العلامات ظهورًا وأول العلامات التي تؤذن بقيام الساعة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس.” رواه الإمام أحمد وصححه احمد شاكر
  • عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلي الله عليه وسلم) أنه قال: “يُحْشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تَقِيلُ معهم حيث قَالُوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا.”
  • وهكذا يُحشر الناس إلى أرض المحشر في الدنيا وهي بالشام لتقوم عليهم القيامة.

هل خسوف القمر من علامات الساعة الكبرى؟

خسوف القمر الجزئي الذي يحدث كثيرًا ليس من علامات الساعة، فهو آية من آيات الله (سبحانه)، فروى البخاري أن ابنا للنبي (صلى الله عليه وسلم) مات يقال له إبراهيم فقال الناس أن الشمس قد كسفت لأجله، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): “إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا”، فالقمر يخسف بأمر الله وآياته.

أما الخسف الكلي للقمر الذي سيحدث له وللشمس أيضًا، ولكنه ليس علامة من علامات يوم القيامة بل هو من مشاهد يوم القيامة ذاتها يوم تقوم، فقال (سبحانه): “فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ”، القيامة الآيات من 7-10، وعلى هذا فليس الخسف الجزئي ولا الكلي من علامات يوم القيامة.

هل يشترط ان تكون علامات الساعة الصغرى بالترتيب؟

علامات الساعة الصغرى لا يشترط أن يكون فيها ترتيب معين لأن معظمها إشارات عن سلوكيات وسمات تظهر في البشر ولو أن فيها بعض الأحداث ولكنها قليلة جدًا فبالتالي لا يمكن ترتيبها زمنيًا إلا في بعض أحداث منها فقط، لكن السلوكيات والتصرفات وامتلاء الأرض بسمات معينة لا يكون فيه ترتيب.

وحتى علامات الساعة الكبرى فيها تداخل لأنهم كلهم يأتون سراعًا فلا تكاد تنتهي علامة حتى تبدأ أخرى في نفس الوقت ولذلك قد لا نجد ترتيبًا واحدًا استقر عليه العلماء في العلامات الكبرى وإن كانت رغم ذلك أكثر دقة في الترتيب من العلامات الصغرى.

أحاديث صحيحة عن علامات الساعة الصغرى

وردت أحاديث كثيرة في وقوع علامات أو أشراط الساعة الصغرى تدل على قرب النهاية وقيام الساعة، وسيظل دومًا وقت قيام الساعة هو علم اختص به الله (تعالى) نفسه وحده، ومن ادَّعى علم توقيت الساعة كما ينتشر كل فترة فإنما هو كاذب مدع جاهل لا يعلم شيئًا.

حديث علامات الساعة الكبرى

  • علامات الساعة الكبرى عشرة ودل عليها حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
  • يقول حذيفة بن أسيد (رضي الله عنه): اطلع النبي (صلى الله عليه وسلم) علينا ونحن نتذاكر، فقال: “ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر: الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم (عليه السلام)، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.” رواه مسلم
  • وفي الرواية الأخرى: “إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، والدخان والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس”. وفي رواية له أيضًا : “والعاشرة: نزول عيسى بن مريم.” رواه مسلم

علامات الساعة التي ظهرت

هناك علامات ظهرت منذ قرون والباقي في تتابع إلى أن تقوم الساعة ومن هذه العلامات في وقتنا الحالي ما يلي:

ما هي علامات الساعة الصغرى التي ظهرت؟

كثير من علامات الساعة الصغرى التي ظهرت في عصرنا هذا، فأولها وأهمها هو ظهور النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي قال: “بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْن” يعني: إصبعين، رواه البخاري وعن أبي هريرة (رضي الله عنه).

وانشقاق القمر له وهو في القرآن الكريم علامة صغرى على اقتراب القيامة فقال (سبحانه): “اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ.” القمر الآية 1

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر

العلامات السابقة من مولد النبي وانشقاق القمر ظهرت واضحة أمام الجميع أما العلامات الاعتبارية التي ليست مرتبطة بأحداث لا يمكن الجزم بعدم وقوعها لأنها وصفية فقد يقول بعضنا أنها وقعت وقد يقول آخرون أن المقصود بها لم يقع بعد.

علامات الساعة الكبرى التي تحققت

بالتاكيد لم تظهر أي علامة من العلامات الكبرى للآن، فلو ظهرت علامة منها ما كان لأحد من الناس أن ينشغل عنها بشيء آخر لا ليكتب أو ليقرأ، فمن صفات العلامات الكبرى التتابع السريع الذي لا يترك لأحد فرصة ويظل السؤال الوحيد وقتها هل أنا من الناجين أو من الهالكين؟

ومن سماتها أيضًا أن علامة ظهور الشمس من مغربها أن يغلق باب التوبة على العصاة، فمن كان عاصيًا حينها فلا يمكنه التوبة ولا الرجوع إلى الله، ومن سمات الدجال أن من يؤمن به سيدخله جنته وهي نار رب العالمين ومن يعصه ويكفر به فسيدخله الدجال ناره وفي حقيقتها أنها جنة رب العالمين.

ومن سمات الدابة أنها تختم وجوه الناس بخاتم مكتوب عليه إما مؤمن أو كافر حتى يترك الناس أسماءهم وينادي بعضهم بعضًا يا مؤمن أو يا كافر، فظهور العلامات الكبرى من أخطر اللحظات.

علامات الساعة التي ظهرت 2019

  • عندما إخبرنا الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعلامات الساعة سواء الصغرى أو الكبرى لم يحدد لها ميقاتًا زمنيًا لأنه لا يملك ذلك، فعلم الساعة وموعدها بالضبط لا يعلمه إلا الله (سبحانه)، فلا جبريل أمين السماء ولا محمد أمين الأرض (عليهما الصلاة والسلام) يملكان أي معلومة عن موعدها، فالله وحده هو الذي اختص بها.
  • ولا يوجد ذكر لأي أرقام فلا يعلم الوقت إلا الله، ولو وجدت أرقام فأرقام السنوات التي يتعامل بها المسلمون هي بالتاريخ الهجري وقم تم هذا التأريخ بعد وفاة (النبي صلى الله عليه وسلم) فلم يشهده، ولا علاقة بين النبي وبين التاريخ الميلادي.
  • فلا يقال علامات الساعة 2019 ولا 2020 ولا أي عام من الأعوام، فكما قال ربنا لرسوله في القرآن الكريم: “يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.” الأعراف الآية 187

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.