خطبة قصيرة عن الصلاة وأهميتها



إن البركة والتوفيق التي يمكن للصلاة أن تمنحها للإنسان في حياته أمر يصعب على الشخص الغير متأمل في نعمة الله عليه فهمه، فكلما أهملت صلاتك وبعدت عن عباداتك، ونسيت ذكر ربك، كلما تركت في داخلك فراغ روحي لن يملئه سوى الغضب والقلق والاكتئاب والمتاعب النفسية.

ولذلك فإن للصلاة قيمة عظيمة وأهمية كبيرة ستستشعرها غذا ما واظبت عليها، وتوجهت بروحك وجسدك لمناجاة ربك، مخلصًا له الدعاء والعبادة.

يقول ربّ العزّة: “وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ.”

خطبة قصيرة عن الصلاة

خطبة قصيرة عن الصلاة

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن منّ الله علينا بالهداية، ويسر لنا الذكر للاعتبار والأجر والثواب، وصلى الل وسلم وبارك على من بعث مهذبًا ومعلمًا، وداعيًا إلى الخير وسراجًا منيرًا، أما بعد؛

أيها الإخوة الكرام، إن الصلاة هي باب لذكر الله تعالى ولقاءه ينفتح أمامك خمسة مرات في كل يوم وليلة، فتلقي لله عزّ وجلّ بكل حمولك، وستلم له أمرك، وتتوكل عليه ليكف شرّ الدنيا ومن فيها عنك.

قال تعالى: ” إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ.” وقال: “اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ.”

خطبة قصيرة عن التهاون في الصلاة

خطبة قصيرة عن التهاون في الصلاة

سبحان الله وبحمده، عدد ما خلق من لدن أدم غلى يومنا هذا، وسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، أما بعد؛ إخواني الكرام، لقد فرض الله علينا الصلاة خمس مرات يوميًا ليفتح لنا الباب واسعًأ أمام مغفرته ورحمته، وذكره، وهو يحب الإنسان الذي يحب طاعته، ولا يؤدي الفرائض خوفًا من عقابه، وإنما حبًا وكرامة، ورغبة في معية الله والاقتراب من ملكوته، قال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.”

والتهاون في الصلاة يعني ابتعاد عن ما يصون حياتك من الانحراف، وما يجعلك في عصمة من الفواحش، ويبارك لك في عملك، ويساندك، ويدفع عنك السوء.

فإذا كنت تريد التوفيق والسداد وثواب الآخرة ورضا من الله عليك أن تقبل على الصلاة، وتؤديها أداء محب لربه، مبتغيًا فضله وتوفيقه وحسن ثوابه.

خطبة قصيرة عن الصلاة نور

إن تمام اصللاة من تمام الإيمان، وتمام الإيمان هو نور يضيئ لك ظلمات النفس، ويفتح أمامك الطريق نحو الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، ولقد وصف الله عز وجل عباده المؤمنين يوم يلقونه بقوله: “يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.”

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة أنها نور، والوضوء نور، والتلاوة نور، ، وبكل ذلك يمكنك المرور من دار الفناء سالمًا، وتعرف طريق الحق، وتهتدي في وسط ظلمة الضلال والمفاسد.

والله جعل لك من الصلاة ما تقضي به حاجتك، وما تفرج به كربك، وما تختار به عندما تتفرق بك السبل ولا تعرف أي الطرق تسلك كي لا تندم، فتستخير ربك وتنتظر منه العون والتوفيق والسداد.

خطبة قصيرة عن فضل الصلاة

خطبة قصيرة عن فضل الصلاة

إن الصلاة تجلب لك رضا الله عز وجل وتوفيقه، وهي أول ما ستحاسب عليه يوم أن تلقى الله، وفوق ذلك فإن للصلاة الكثير من المنافع، فهي تحسن من قدرتك على التركيز والتأمل وتجعلك تفضي إلى ربك بكل ما أهمك، وقد تجد ضالتك بعد الانتهاء من الصلاة لأن الله ألهمك الحل لمشكلاتك.

الصلاة تجلب السكينة غلى نفسك، وتمنحك السلام النفسي والهدوء والرضا بما قسمه الله لك، وهي تبدد مخاوفك ويتبدد ما يقلق، فأنت مع الخالق القوي العزيز الذي لا يعجزه أحد ولا يفوقه أحد في الجبروت.

خطبة قصيرة عن فضل الصلاة وعقوبة تاركها

الإخوة الكرام، لقد كرّم الله تعالى الصلاة بفرضها ليلة الإسراء والمعراج من السماء السابعة، وجعلها الركن الأكثر أهمية من أركان الإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وعندما توجه معاذ بن جبل إلى اليمن لدعوة أهلها للإيمان بالله عوّ وجلّ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إِنَّك تَقْدَمُ على قَومٍ مِن أهلِ الكتابِ، فلْيَكُنْ أوَّلَ ما تَدعوهم إلى أنْ يُوَحِّدوا اللهَ تعالى، فإذا عَرَفوا ذلِك، فأَخْبِرْهم أنَّ اللهَ فرَضَ عليهم خَمسَ صَلواتٍ في يَومِهم ولَيلتِهم.”
ولقد كانت الصلاة فرضًا على كل أهل الكتاب ففي سورة الأنبياء يقول تعالى: “وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ.

ولقد كانت الصلاة أخر ما وصى به الرسول عليه الصلاة والسلام قبل وفاته، وفي الحديث النبوي الشريف عن معاذِ بنِ جبلٍ رضِي اللهُ عنه، قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُه الصَّلاةُ، وذِروةُ سَنامِهِ الجهادُ في سبيلِ اللهِ.”

والصلاة مكفرة للذنوب، وتركها من أسباب العذاب في نار سقر كما جاء في الآية الكريمة من سورة المدثر: “مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ.”

ولقد جعلها الرسول الحد الفاصل الفارق بين الإيمان والشرك، وجعل من علامات النفاق التكاسل عنها والتهاون فيها.

خطبة قصيرة عن تارك الصلاة مكتوبة

إخواني الأعزاء، يقول رب العزّة: “يا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ* الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ* فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ.” أفبعد ذلك تترك الصلاة ولا تلبي داعي الله إذا ناداك، وتقبل ان تحشر مع فرعون وهامان وقارون وآبي بن خلف؟

إن الصلاة لا تأخذ الكثير من وقتك، ولكن ثوابها عظيم في الدنيا والآخرة، وبها ينصلح حال الدنيا، وتنال خير الآخرة.

إن خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة عن الصلاة تجعلنا نؤكد على أنها فريضة لا تسقط على العاقل البالغ، ويمكن أدائها جالسًأ أو مستلقيًا إذا كنت مريضًا، ,يكمكن أدائها بصور تيسيرية أخبرنا بها الرسول صلوات ربي وسلامه عليه في حالات القتال أو السفر أو الخوف، أو غيرها من الظروف الغير طبيعية.

قال تعالى: ” فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا.”

خطبة جمعة قصيرة عن الصلاة

الحمد لله الذي تسبح السماء بحمده والملائكة من خيفته، وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة لللعالمين، ونشهد أنه قد بلّغ الرسالة وأدى الأمانة، وأمر بالصلاة وخص صلاة الجمعة بالكثير من الخير، وجعل يومكم هذا خير يوم طلعت عليه الشمس.

والصلاة ليست مجرد حركات تؤدى وكلمات تقال وإنما هي خشوع وتسليم بأوامر الله عز وجل وتجنب لنواهيه، وابتعاد عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فالله يحب عباده المتقين الذين هم في سرهم وعلنهم سواء، يبتغون رحمة من الله وفضل، كما جاء في قوله تعالى في سورة البقرة: “لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.”

خطبة مختصرة عن الصلاة

الإخوة الكرام، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، حديثنا اليوم عن شروط الصلاة، وهي على شقين؛ شروط الوجوب، وشروط الصحّة، أما شروط الوجوب فهي أن يكون الإنسان مسلمًا عاقلًا بالغًا، وأما شروط الصحّة فهي أن يكون الإنسان طاهرًا، مستقبلًا للقبلة، وأن ينوي الصلاة، ويستر عورته، وأن يؤدي الصلاة على وقتها، وأن يكون واعيًا تاركًا لمبطلات الصلاة، وأن يعلم طريقة أداء الصلاة.

والصلوات المعروفة هي الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وصلاة العيدين وصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء وصلاة التراويح.

خاتمة خطبة قصيرة عن الصلاة

إخواني الأعزاء، إن لزوم المساجد والصلاة فيها، والحرص على أداء الفرض مع الجماعة، يقوي غيمانك ويشحذ عزيمتك، ويساعدك على الانخراط في الأعمال التي يحبها اللهى ورسوله.

والله يحب عمّار المساجد الذين مدحهم بأنهم يحبون أن يتطهرون، والله يحب المتطهرين، وصلاة الرجل في الجماعة تضاعف من ثوابه بسبعة وعشرين درجة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ.”

 

المصادر:

1

2

اترك تلعيق

Your email address will not be published.