ماذا تعرف عن الثعبان الأقرع أو الشجاع الأقرع؟



 

الثعبان الأقرع
معلومات عن الثعبان الأقرع أو الشجاع الأقرع

الثعبان الأقرع أو الشجاع الأقرع واحد من كثير من الأمور الغيبية التي يعتقد فيها المسلمون حول العالم، ولكن البعض يعتقد أنها مجرد أسطورة أو من الإسرائيليات الهدف منها التخويف فقط لكي يزيد التزام الناس بالعبادات أو يكون الهدف هو المعتقدات الدينية.

فالإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان في الإسلام، ففي الحديث الشريف المشهور عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما أتاه جبريل (عليه السلام) في صورة بشر وقال له أخبرني عن الإيمان، قال (صلى الله عليه وسلم): “أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره” إلى آخر الحديث.

فمن هذا الحديث يتبين أن الإيمان باليوم الآخر من شروط اكتمال إيمان العبد، ويبدأ اليوم الآخر منذ وفاة الإنسان ونزوله لمرقده الأخير في القبر فإن كان العبد صالحًا يلقى نعيمًا في القبر، وإن كان عاصيًا يلقى عذابًا في القبر.

ومن أدلة ثبوت عذاب القبر حديث في البخاري عن السيدة عائشة (رضي الله عنها) زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه كان يستعيذ من عذاب القبر في كل صلاة ويقول: “اللهم أعوذ بك من عذاب القبر”، ومن صور عذاب القبر الثعبان الأقرع أو الشجاع الأقرع، فما هو الثعبان الأقرع أو الشجاع الأقرع؟ ولماذا سمي بالشجاع؟ ولماذا أقرع؟

ما هو الشجاع الأقرع؟

هو ثعبان كما نعرفه إلا أنه أكبر حجمًا من المتعارف عليه، وهو من أنواع العذاب الذي توعد به الله (عز وجل) لأولئك الذين يتركون الصلاة، وقال بعض الشيوخ يظهر أيضًا لمن لا يؤدون الزكاة.

وصف الشجاع الأقرع

هو ثعبان كبير جدًا في الحجم وبالغ الطول، قال البعض أن طوله فقط قد يصل لأكثر من 100 كيلو متر، ونوعه ذكر من أنواع الثعابين أبيض الرأس شديد السمية، فمن شدة سمه وكثرته يسقط شعر أو حراشف رأسه، لذلك أُطلق عليه بالثعبان الأقرع.

ويقول بعض الشيوخ في وصفه أن له زبيبتان أعلى رأسه في جبهته كالنقطتين سوداوين أعلى عينيه، ويظهر لتاركي الصلاة أو الذين لم يُخرجوا الزكاة، ويقول أنا عملُك أنا صلاتك التي تركتها وزكاتك التي لم تؤدها.

عيناه من النار يخوف بهما أهل الذنب والمعاصي، وذهب البعض في وصف الثعبان الأقرع أن له أظافر وتبلغ طولها مسيرة يوم كامل، ولكن لم يحدد إذا  مسيرة اليوم سيرًا على الأقدام أو راكب على أداة نقل أو دابة من الدواب.

سبب التسمية

ذكر بعض التابعين أنه سمي بالشجاع لأنه عندما يأخذ وضعية الهجوم يقف ولا يرتد للخلف، ويقف على ذيله وإذا كان خارج القبر وأمامه فارس على ظهر فرسه وقف أمامه وقتل الفارس والفرس بدون تردد.

وفي حديث تلفزيوني للشيخ خالد الجندي أن لفظ الأقرع جاء من قرع الطبول أي ضرب الطبول أو من يقرع الباب لأن الثعبان يقوم بضرب تارك الصلاة وليس له علاقة بالشعر أو الرأس إطلاقًا.

متى يظهر الثعبان الأقرع؟

عذاب القبر
الثعبان الأقرع

يظهر الثعبان الأقرع للمذنبين من المسلمين في القبر بعد مماتهم كشكل من أشكال عذاب القبر لأنهم فرطوا في فريضتي الصلاة أو الزكاة، ففي الحديث الشريف عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:

“من آتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته مثل له شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه (يعني بشدقيه) ثم يقول” أنا مالك أنا كنزك، ثم يتلو قول الله (تعالى) في الآية الكريمة “ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة”.

فالحديث الشريف يبين أن مانع الزكاة عندما يموت يصور له في القبر ماله الذي منعه أن يخرج للزكاة على هيئة ثعبان أقرع يطوق جسم ذلك العاصي حتى عنقه ويمسك بشدقيه أي من جانبي فمه ويفرغ فيه سمه الشديد ثم يقول: “أنا مالك أنا كنزك”، ويتلو الآية الكريمة.

الشجاع الأقرع لتارك الصلاة

هناك حديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) شهير عن عقوبة تارك الصلاة في القبر يقول: “أما في القبر ويضيق عليه حتى تختنق أضلاعه، ويوقد عليه ليتقلب على الجمر ليلًا نهارًا، ويسلط عليه في قبره ثعبانًا اسمه الشجاع الأقرع يضربه على تضييع صلاة الصبح من الصبح إلى الظهر، ويضربه على تضييع صلاة الظهر من الظهر إلى العصر، وهكذا كلما ضربه يغوص في الأرض سبعين ذراعًا”.

أفتى الإمام محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء أن ذلك الحديث موضوع مكذوب عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا يصح نشره إلا ومعه توضيح وتبيان حتى يتضح للناس أنه حديث غير صحيح.

كما أن مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة قال في حديث تلفزيوني له: “أن الحديث الشريف المنتشر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) بخصوص عقوبة تارك الصلاة وأنه يظهر له في القبر ثعبان يسمى الشجاع الأقرع يضربه على تركه للصلاة هو حديث غير صحيح موضوع وكذب عن الرسول (صلى الله عليه وسلم).

وأضاف الدكتور علي جمعة أن هناك أحاديث كثيرة وأحاديث منتشرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يقلها وباطلة، فيجب على كل فرد تتبع الأحاديث ومعرفة صحتها وروايتها.

في النهاية عذاب القبر حق على كل عاصي لأمر من أوامر الله، والمؤمنين بالله حقًا ولم يفرطوا في طاعات الله يرزقون نعيمًا في القبر، وإن كل تلك الأمور من الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله وحده، فيجب علينا الاحتياط دومًا ومخافة الله (عز وجل) وعذابه والالتزام بأوامره والابتعاد عن نواهيه وأن الله هو العدل لا يُظلم عنده أحد.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.