أدعية الرسول في مواقف الحياة المختلفة



 

أدعية الرسول
أدعية الرسول في مواقف الحياة المختلفة

تعريف الرسول محمد

  • رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) هو آخر نبي بعثه الله إلى الناس ولن يكون نبي آخر بعده، فهو خاتم الأنبياء فقال الله( سبحانه): “مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.” الأحزاب: 40، فكل من يدعي النبوة بعده كاذب ضال مضل.
  • أرسله الله رحمة للعالمين، لقوله (تبارك وتعالى): “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.” الأنبياء: 107، أرسله الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا كما قال (سبحانه): “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا.” الأحزاب: 45-46
  • وكل نبي كان يبعث لقومه خاصة ولكن الله بعث محمدًا (صلى الله عليه وسلم) للعالمين كافة ليختم به الرسالات، فقال ربنا (سبحانه): “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.” سبأ: 28، وليكون حجة من الله على خلقه.
  • وهو دعوة أبيه إبراهيم (عليه السلام): “رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.” البقرة: 129
  • وهو بشارة أخيه عيسى ابن مريم (عليه السلام): “وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ.” الصف: 6
  • واسمه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب العربي القرشي من قبيلة قريش الهاشمي من بني هاشم، اصطفاه الله على خلقه وجعله رسولًا فهو خيار من خيار، فعن واثلة بن الأسقع الليثي (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “إنَّ اللَّهَ اصطفى مِن ولدِ إبراهيمَ إسماعيلَ، واصطَفى من ولدِ إسماعيلَ بَني كنانةَ، واصطَفى من بَني كنانةَ قُرَيْشًا، واصطفى من قُرَيْشٍ بَني هاشمٍ، واصطَفاني من بَني هاشمٍ.” رواه الترمذي وصححه الألباني
  • أمره الله بتبليغ رسالته للناس، فقال له ربه: “يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.” المائدة: 67
  • أي يا محمد بلغ رسالة ربك ولا تشغل نفسك بالناس فلن يستطيعوا أن يحولوا بينك وبين تبليغ هذه الرسالة، فظل لمدة ثلاثة وعشرين عامًا يبلغ الرسالة للناس ويعلمهم ويربيهم ويرد على أسئلتهم ويقاتل من أجل هذه الرسالة إلى أن اكتملت بقوله (تعالى): “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينً.ا” المائدة: 3
  • وقد نزلت عليه (صلى الله عليه وسلم) هذه الآية في حجة الوداع وهي الحجة الأخيرة والوحيدة التي حجها الرسول (صلى الله عليه وسلم)، فكان رجوعه للمدينة من مكة بعد الحج فنزلت عليه السورة الكريمة سورة النصر. “إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا”
  • فكانت هذه السورة بمثابة الأمر الإلهي للاستعداد للرحيل بكثرة تسبيح الله وحمده واستغفاره استعدادًا للانتقال إلى الدار الآخرة، فكانت آخر ما نزل من سور القرآن الكريم.
  • ثم في ربيع الأول توفي رسول الله( صلى الله عليه وسلم) بعد أن أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وتركنا على الطريق المستقيم، تاركًا لنا كتاب الله وسنته الصحيحة الشريفة التي لو تمسكنا بهما فلن نضل أبدًا.

أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم

أدعية الرسول
أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على صلة دائمة بربه (تبارك وتعالى) وعلم المسلمين أن يكونوا على صلة دائمة بربهم، وهذه الصلة هي الأذكار والأدعية التي لم تترك موقفًا حياتيًا إلا ولرسول الله (صلى الله عليه وسلم فيه) دعاء أو أكثر من واحد.

وكان يرفع صوته بالدعاء ليسمع الصحابة سواء كانوا زوجاته أم أصحابه ليتعلموا هم ويعلموا غيرهم وينقلوا إلى من يأتي بعدهم هذه الأذكار.

أدعية النبي صلى الله عليه وسلم

لو تأملت أدعية الرسول (صلى الله عليه وسلم) لوجدت أنها شملت كل الأوقات بكل الأحوال بكل الظروف مهما كانت لتعطي لنا القدوة بالرسول في كل الأحوال ولتضمن صلة دائمة للإنسان بربه (سبحانه)، فلا يبتعد المرء عن ربه أبدًا فكل موقف في حياته له فيه دعاء أو أكثر.

من أدعية النبي الصحيحة في الحياة اليومية:

  • يوجد دعاء لمن يتعار من الليل أي ينتبه دون أن يقوم من نومه كليًا، ثم دعاء الاستيقاظ، ودعاء دخول الخلاء وهو الحمام، ودعاء الوضوء ودعاء ما بعده، ثم دعاء لبس الثوب ودعاء الخروج من المنزل.
  • ودعاء الذهاب للمسجد ودعاء للدخول فيه والدعاء عند الأذان ودعاء بعده ودعاء استفتاح للصلاة وأدعية متفرقة في الصلاة ودعاء بعدها في ختامها ودعاء للخروج من المسجد ودعاء لدخول البيت مرة أخرى.

من أدعية الرسول المأثورة في الحياة الاجتماعية:

  • هناك أدعية للطعام وأدعية لجماع الزوجة وأدعية للغسل وأدعية للنفس وللغير عند المرض وأدعية لزيارة المرضي ولتشييع الجنائز، وغيرها.
  • وهناك أدعية عند سماع نباح الكلاب وصياح الديكة وعند سماع صوت الرعد وهبوب الريح وعند المطر وعند الخوف والحزن والفرح والمصيبة وعند الشفاء من المرض.
  • ويوجد أدعية لدخول الشهور ورؤية الهلال وأدعية في شهر رمضان وعند السحور وعند الإفطار وفي ليلتي العيدين وفي العشر الأوائل من ذي الحجة، وأدعية في الحج عند كل مشعر، وأدعية عند السفر أو توديع مسافر.

فلذلك قلما أو يندر أن نجد حالة من الحالات في حياة المسلم إلا وللرسول فيها دعاء وذكر ليكون المسلم دائمًا وأبدًا مرتبطًا بربه مستشعرًا معيته في كل أمر.

دعاء الرسول للمريض

دعاء المريض
دعاء الرسول للمريض

من الأدعية الصحيحة والمأثورة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في المرض وفي زيارة المريض ما يشمل عند المسلم كل مراحل المرض في نفسه أو عند زيارته لمريض آخر، وتفصيلها كما يلي:

ينبغي للمسلم أن يسلم بأمر الله (سبحانه) في الصحة والمرض فكل بلاء من الله يصيب الإنسان فهو له خير ويكفر عنه من سيئاته.

  • فعنْ أَبي سَعيدٍ وأَبي هُرَيْرة (رضيَ اللَّه عَنْهُمَا) عن النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: “مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه.” رواه البخاري ومسلم

علمهم أن البلاء يزيد على العبد المؤمن، فأشد الناس ابتلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، والبلاء يُسقط عن المؤمن خطاياه.

  • فعن عبد الله بْن مسْعُود (رضي الله عنه) قَالَ: دَخلْتُ عَلى النَبيِّ (صلى الله عليه وسلم) وَهُو يُوعَكُ فَقُلْتُ: “يَا رسُولَ اللَّه إِنَّكَ تُوعكُ وَعْكاً شَدِيداً، قَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُم. قُلْتُ: ذلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْريْن؟ قَالَ: أَجَلْ ذَلك كَذَلك مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شوْكَةٌ فَمَا فوْقَهَا إلاَّ كَفَّر اللَّه بهَا سَيِّئَاتِهِ، وَحطَّتْ عنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجرةُ وَرقَهَا.” متفقٌ عَلَيهِ

والبلاء من الله للمؤمن ليس عقوبة له، بل البلاء للمؤمن لأن الله يريد به خيرًا.

  • فعنْ أَبي هُرَيرة (رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): “مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ.” رواه البخاري

والمؤمن يجب أن لا يدفعه البلاء والمرض والضر بكافة أشكاله إلى تمنى الموت ولا السعي من أجله، ولكن إذا كان داعيًا فليقل هذا الدعاء.

  • فعَنْ أَنَسٍ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه (صلى الله عليه وسلم): “لا يتَمنينَّ أَحدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فاعلاً فليقُل: اللَّهُمَّ أَحْيني مَا كَانَت الْحياةُ خَيراً لِي، وتوفَّني إِذَا كَانَتِ الْوفاَةُ خَيْراً لِي.” رواه البخاري ومسلم

وعند زيارة المريض يقول المسلم هذه الأدعية ويتخير منها ما يشاء.

  • فعن عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان إذا أتى مريضا أو أتي به قال: “أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما.” رواه البخاري
  • وعن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه من ذلك المرض.” رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني

وينبغي على المريض ألا يتشاءم ولا تنخفض روحه المعنوية ولا يقول إلا خيرًا.

  • فعن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دخل على أعرابي يعوده، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا دخل على مريض يعوده قال: “لا بأس طهور إن شاء الله”، فقال له: “لا بأس طهور إن شاء الله، قال: قلت: طهور، كلا بل هي حمى تفور أو تثور، على شيخ كبير، تزيره القبور”، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): “فنعم إذًا.” رواه البخاري

فرسول الله كان يبشره ويقول كلمات تشد من أزره، إلا إنه رفض الكلام وقال بأن المرض يحمل له الموت فكانت مثلما قال.

أدعية الرسول قبل النوم

دعاء قبل النوم
أدعية الرسول قبل النوم
  • كتب الله النوم على عباده وأظهر قوته وتمايزه عن الخلق أجمعين بأنه لا تأخذه سنة ولا نوم، ولولا النوم ما استطاعت الكائنات أن تجدد نشاطها وتستعيد قوتها، والنوم يشبه الموت لأنه خروج من الدنيا، ولذلك كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) كثيرًا ما يقرن في أدعيته بين النوم والموت، فالنوم هو موتة صغرى.
  • وسَنَّ (صلى الله عليه وسلم) آدابًا للنوم منها أن ينام الإنسان على شِقه أو جنبه الأيمن، وأيضًا يضع اليد اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: “اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك.” أخرجه أو داوود وغيره
  • وكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن ينام الإنسان على بطنه، ولما رأى (صلى الله عليه وسلم) رجلًا نائمًا على بطنه نهاه عن تلك الطريقة في النوم وقال له: “مالك وهذا النوم، هذه نومة يكرهها الله، أو قال: يبغضها الله.”
  • ولا تتعجب أن عرفت سبب كراهيته لها أن هذه الطريقة هي طريقة أهل النار في النوم كما جاء في الحديث الذي رواه ابن ماجة.
  • وكان يقول (صلى الله عليه وسلم) باسمك اللهم أموت وأحيا، فعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ (رضي الله عنهما) قَالَ: “كَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.” رواه البخاري
  • فكان يقدم الموت عند دعاء النوم وكان يتحدث عن النشور إذا استيقظ مشبهًا الاستيقاظ من النوم بالإحياء بعد الموت.
  • ونختم بحديث شريف علمه النبي (صلى الله عليه وسلم) لأحب بناته له وهي السيدة فاطمة (رضي الله عنها) ولزوجها الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).
  • فعن علي (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له ولفاطمة (رضي الله عنها): “إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثًا وثلاثين وسبحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين.”، وفي رواية لهما: “التكبير أربعًا وثلاثين” رواه البخاري ومسلم

دعاء رسول الله لقضاء الحاجة

دعاء قضاء الحاجة
دعاء رسول الله لقضاء الحاجة

كان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) أدعية عند الحاجة لقضائها، فما أحوج الإنسان عند حاجته أن يلجأ إلى الله (سبحانه) لكي تُقضى حاجته.

فعن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: كنت جالسًا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائه: “اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم إني أسألك، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه أتدرون بم دعا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أُجاب، وإذا سُئل به أعطى.” رواه النسائي والإمام أحمد.

فهذا الدعاء صادر من قلب إنسان مضطر وقع في كرب وله حاجة يريد قضاءها من الله، والله (عز وجل) وعد بأن يجب دعاء المضطرين فقال (سبحانه): “أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ.” النمل: 62

فكل دعاء يدعو به الإنسان وقت اضطراره أرجو من الله أن يكون مقبولًا، فليس هناك أصدق دعاء من المضطر ذي الحاجة.

وأيضًا كان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعاء يُسمى دعاء الحاجة، وسماها البعض صلاة الحاجة.

فروى الترمذي وابن ماجه عبد الله بن أبي أوفى (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من كانت له حاجة إلى الله (تعالى)، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ، وليحسن لوضوء، ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله (عز وجل)، وليصل على النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.”

دعاء النبي في رمضان

كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يدعو أدعية كثيرة في رمضان ومنها:

الدعاء عند رؤية الهلال

فكان يقول كما روي عن طلحة بن عبيد الله (رضي الله عنه) قال: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إِذا رأى الهِلالَ قال: “اللَّهُمَّ أهلّهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ.” رواه الترمذي وحسنه

وفي رواية: “اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُمَّ أهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ والإيمَانِ، والسَّلامَةِ والإسْلاَمِ، والتَّوْفِيقِ لِمَا يُحبُّ ربُّنا ويَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ.” رواه الدارمي

الدعاء عند الإفطار كل يوم

فللصائم دعوة مستجابة عند إفطاره، فعن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ، الإِمَامُ العَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.” رواه الترمذي وصححه الألباني

دعاء ليلة القدر

هو أقرب للاستجابة لأنها ليلة تتنزل فيها الملائكة ومعهم جبريل (عليه السلام) ويؤمنون على أدعية المسلمين، وليلة القدر ليست لحظة معينة فكل ليلة القدر خير وبركة في الأعمال الصالحة وفي الدعاء.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.