قصص عن الظلم والقهر حقيقية



قصص عن الظلم والقهر حقيقية

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد ..

لقد كان وما زال لقراءة القَصَصِ النافع أثر واضح على الأنفس ، وبها يستغني المرء عن كثير من الحديث والتوجيه لما فيه مصلحة السامع .. ونظرة واحدة إلى كتاب الله أو كتب السنن كفيلة بإيضاح أهمية سرد القصص للعبرة والعظة ، أو التعليم والتوجيه ، أو المسامرة والإمتاع.


وقد رأيت أن أقدم هذه المجموعة القصصية التي لم يصغ أحداثها خيال أدبي ، وأرجو أن تكون الأولى في سلسلة بعنوان ( كنوز من الأشرطة الإسلامية ).
تقوم فكرة هذه السلسلة على أساس إيجاد وسائل جديدة وأفكار مبتكرة لتحقيق الاستفادة المثلى من الأشرطة الإسلامية النافعة التي بذل فيها من ألقاها الكثير من جهده ووقته ، سيما وقد جُهِل أو نُسِي كثير منها بمرور الزمن.
أما هذا الكتاب فتقوم فكرته على أساس الرغبة في الاستفادة من القصص الواقعية والأحداث غير المتكررة التي حدّث بها العلماء والدعاة في محاضراتهم وخطبهم ؛ مما جرت أحداثه لهم شخصياً ، أو وقفوا عليها أو على من حدث بها ..

ـ الظلم

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا = فالظلم آخره يأتيك بالندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه = يدعو عليك وعين الله لم تنم

جملة من القصص في عواقب الظلم وأهله ؛ تصلح لتذكير من غفل عن ( إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) :

* في بلد ينتسب إلى الإسلام ضابط برتبة عالية يتولى تعذيب المؤمنين ، مر على شيخ هرم وقد انتهى من صلاته ، فقال له ساخراً : ادع الله لي يا شيخ ..
فقال الشيخ المعذب : أسأل الله العظيم أن يأتي عليك اليوم الذي تتمنى فيه الموت فلا تجده .
وتمضي الأيام والشهور ويخرج الشيخ من الحبس مثاباً عزيزاً .
ويبتلي الله معذبه بالسرطان يأكل جسده أكلاً حتى كان يقول لمن حوله : اقتلوني حتى أنجو من هذا الألم والعذاب .. ويبقى الألم معه حتى يموت .
” اتباع الهوى ” هاشم محمد

* حدَّثت امرأة يتيمة تولّى عمها أموالها ، وكان عمها لا خير فيه ظلوم كثير الكذب والمماطلة .. فلما تُوفي أخوه تولّى هو الأموال ، ولما بلغت هذه اليتيمة لم يعطها ولا عشر نصيبها من أبيها من الظلم والعياذ بالله .
فمرت الأيام حتى تُوفي هذا العم .
فمر عليها ما لا يقل عن شهر في نومها في الليل وفي الصباح تراه والعياذ بالله جالساً أمامها في أشقى حالة والعرق يتصبب من جبينه والجمرات في يده يأكلها .
” توجيهات في المعاملات ” محمد الشنقيطي