قصص وعبر عن الدعوة الى الله



قصص وعبر عن الدعوة الى الله

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد ..

لقد كان وما زال لقراءة القَصَصِ النافع أثر واضح على الأنفس ، وبها يستغني المرء عن كثير من الحديث والتوجيه لما فيه مصلحة السامع .. ونظرة واحدة إلى كتاب الله أو كتب السنن كفيلة بإيضاح أهمية سرد القصص للعبرة والعظة ، أو التعليم والتوجيه ، أو المسامرة والإمتاع.
وقد رأيت أن أقدم هذه المجموعة القصصية التي لم يصغ أحداثها خيال أدبي ، وأرجو أن تكون الأولى في سلسلة بعنوان ( كنوز من الأشرطة الإسلامية ).


تقوم فكرة هذه السلسلة على أساس إيجاد وسائل جديدة وأفكار مبتكرة لتحقيق الاستفادة المثلى من الأشرطة الإسلامية النافعة التي بذل فيها من ألقاها الكثير من جهده ووقته ، سيما وقد جُهِل أو نُسِي كثير منها بمرور الزمن.
أما هذا الكتاب فتقوم فكرته على أساس الرغبة في الاستفادة من القصص الواقعية والأحداث غير المتكررة التي حدّث بها العلماء والدعاة في محاضراتهم وخطبهم ؛ مما جرت أحداثه لهم شخصياً ، أو وقفوا عليها أو على من حدث بها ..

في الدعوة وأساليبها

قال الله تعالى ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ”
وقال تعالى ” ومن أحسن قولاً ممن دعآ إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ”
وكفى الداعية إلى الله فخراً أنه يقوم بوظيفة الأنبياء والمرسلين في هداية الناس وتعبيدهم لخالقهم سبحانه وتعالى .

ويبقى بعد ذلك أن الدعوة همٌّ لا بد على الداعية من حمله ،
وفن لا بد للداعية من تعلم ، وتجارب وخبرات يستفيد فيها اللاحق بالسابق :

* أحد الإخوة الباكستانيين – اسمه فضل إلهي – في كلية الإعلام والدعوة .. في رحلة دعوة ركب بجوار مدير شركة أمريكية كبيرة ، وخلال الرحلة طلب المدير كأس خمرة ، وطلب الأخ فضل كأساً من اللبن
وبطريق ملاطفة نظر لهذا الرجل وقال له : لماذا لم تسألني لماذا طلبت لبناً ؟
ظنه المدير هازلاً فضحك وقال : لماذا طلبت لبناً ؟
قال : لأنني مسلم
سكت الاثنان فقال الأخ بعد قليل : لماذا لم تسألني عن الإسلام ؟
ضحك الرجل مرة أخرى وسأله عن الإسلام ؟
فأخذ الأخ يتكلم حتى أوشكت الطائرة على الهبوط ، فأخرج الرجل كرتاً وأعطاه العنوان كاملاً ودعاه إلى الغداء في يوم لاحق ليكمل له الحديث مع أسرته
فذهب الأخ فضل مع أخ آخر وجلسا معهما يوماً كاملاً وهم يسألون وهو يجيب
حتى قال لهم الرجل في الأخير : والله سيسألكم الله بين يديه لماذا تسكتون وهذا دينكم ؟ لماذا لا تذكرون ذلك للناس ؟ والله أشعر ما بيني وبين الإسلام شعرة .
” مقومات النهوض بالأمة ” د / محمد الراوي

* جاء إليَّ شاب في المسجد يشكو من المعاصي فقال : كل شيء فعلته
فأخذت بيده لنزور بعض الإخوة فما وجدته ، فقلت له : ما رأيك نزور القبور ؟
قال : لا حرج
فذهبنا وجلسنا بين القبور والتفتُّ يميناً وشمالاً ثم قلت : يا أهل القبور حدثونا ماذا يدور تحت المقابر ؟ ماذا يدور في اللحود الآن ؟ هل ما زال الملوك ملوكاً الآن ؟
ثم قلت لصاحبي : ما رأيك تنزل قليلاً في القبر ؟
فنزل ، ومكثتُ قليلاً ثم عدت إليه فقلت : يا فلان ، صديقتك فلانة لو جاءتك تنفعك في قبرك ؟
قال : لا
قلت : الشاب الذي أغراك بالمعصية لو جاءك ينفعك في القبر ؟
قال : لا
قلت : إذن قم لنبدأ حياة جديدة .
” حاولنا فوجدنا النتيجة ” سعد البريك