كيف اسوي مقدمة بحث؟
لتأليف مقدمة ناجحة لأي بحث، يجب اتباع مجموعة من الإجراءات المحددة، تبدأ العملية بتحديد القضية أو الموضوع الرئيسي الذي يتناوله البحث.
البدء بأفكار عامّة ثمّ تخصيصها:
- يستهل الكاتب مقدمة بحثه بعرض تجزئة واضحة حول المجال العام الذي يتوغل فيه، ثم ينتقل تدريجيًا إلى التخصص أكثر فأكثر في موضوعه.
- هذا الأسلوب يساهم في تسليط الضوء على الموضوع ضمن إطاره الأكبر ويجذب اهتمام عدد أكبر من القراء.
تحديد الأهداف:
- من الضروري أن يوضح الكاتب في بداية البحث الغايات التي يسعى لتحقيقها والقيمة المعرفية للدراسة.
- ينبغي تقديم هذه المعلومات بصورة مرتبة ومحددة كقائمة من النقاط لضمان فهم القارئ والمشرفين على البحث للموضوع بسهولة.
- ذلك يساهم أيضاً في جذب انتباه القارئ وتحفيزه لمتابعة قراءة البحث.
- تستند هذه الأهداف بشكل عام إلى الأسئلة والفرضيات التي ينوي الباحث الإجابة عليها من خلال الدراسة.
الحفاظ على نسبة محدودة من الاقتباسات:
تلعب الاقتباسات والمراجع دوراً هاماً في تعزيز الحجج التي يقدمها الكاتب في نصه العلمي.
فمثلاً، بدلًا من الإشارة المجردة إلى أهمية فكرة معينة، يمكن تدعيم هذه الفكرة بواسطة استخدام اقتباس يُظهر هذه الأهمية بوضوح.
يجب الانتباه إلى أن استخدام الاقتباسات يجب أن يكون معتدلاً، بحيث لا يطغى على النص الأصلي ويبقى الأسلوب الفريد للكاتب هو العنصر الغالب في المتن.

ذكر الفرضيات والأسئلة بوضوح:
يُمثل تحديد الفرضيات وطرح الأسئلة في البحوث جزءاً محورياً لضمان دقة ووضوح الأهداف التي يسعى البحث لتحقيقها.
تلعب هذه العناصر دوراً جوهرياً في توجيه البحث وتعميق الفهم حول الموضوع المستهدف. ومن هنا، يبرز الحرص على صياغتها بطريقة سليمة ومفهومة كأساس لربط مختلف جوانب البحث بصورة منسجمة ومتكاملة.
التنسيق المناسب:
في كتابة الأبحاث العلمية، يُستحسن للكاتب اتباع إرشادات معينة تُسهم في تنظيم البحث ووضوح فكرته. يتضمن هذا الأسلوب عدة خطوات يُنصح باتباعها:
– بدايةً، كتابة مقدمة تُشرح السياق العام للموضوع وتُعطي نظرة عريضة.
– يلي ذلك الغوص في جوهر الموضوع وإبراز النقاط الرئيسية المراد دراستها.
– يأتي بعدها تحديد وصياغة مشكلة البحث بجانب الأسئلة التي يرغب الباحث في الإجابة عليها والفرضيات التي يريد اختبارها.
– أخيرًا، تقديم الأهداف التي يسعى البحث لتحقيقها وتوضيح الأسباب التي تجعل هذا البحث مهمًا وذا قيمة.
تُعتبر هذه الخطوات أساسية لضمان الدقة والشمولية في الأبحاث الأكاديمية.
فوائد كتابة المقدمة
عندما يبدأ القارئ في تصفح محتوى البحث دون مقدمة تهيئه لذلك، فإنه قد يشعر بالصدمة من هول المعلومات المقدمة أمامه، مما قد يجعله مترددًا في مواصلة القراءة. المقدمة تؤدي دوراً هاماً كونها تذلل عقبات الخوف والقلق لدى القارئ الذي قد يتخوف من صعوبة البحث أو من كون المعلومات غير مرتبة بشكل يسهل فهمها. كما توفر المقدمة للباحث فرصة ليشارك أفكاره ونظرته حول موضوع البحث، وكيفية طرحه لهذه المعلومات بشكل يجعلها أكثر وضوحاً وسهولة في الاستيعاب للقارئ.
فقرة
في المقدمة يقدم الباحث نظرة شاملة وواضحة للقارئ، حيث يستعرض النقاط الأساسية والضرورية لفهم الدراسة، ويسلط الضوء على المتغيرات الرئيسية. من خلال المقدمة، يتم تقديم ملخص لخطة البحث بأسلوب مختصر ومفيد. أحد أهم أهداف المقدمة هي استقطاب اهتمام القارئ وإثارة فضوله لاستكشاف المزيد من المعلومات في النص المتقدم. كما تضفي المقدمة تنظيمًا واضحًا على البحث، تمامًا كالإشارة الخضراء التي تفتح الطريق للغوص في تفاصيل البحث العميقة.