ماذا تعرف عن إذاعة عن التسامح والفقرات المختلفة التي تتحدث عن التسامح؟

 

ما هو التسامح؟ وما هي أهميته؟
إذاعة مدرسية عن التسامح ودوره في المجتمع

التسامح من أجمل الصفات الإنسانية التي يمكن للإنسان أن يتحلى بها، فقد وجده الله في القلوب الراقية التي تعذر الناس وتعفو عن الهفوات وتسمو على مشاعر البغض والانتقام.

والإنسان المتسامح إنسان لديه أمور هامة تشغل تفكيره، فلا يقف عند كل كلمة وكل فعل تافه ولا تتملكه مشاعر الغضب من الأمور التافهة، ومع ذلك فإذا تمادى المُسئ في إسائته، فعليه أن يجد السبيل لحماية نفسه من إيذاء الأخرين.

مقدمة إذاعة عن التسامح

إن التسامح يعني غض الطرف عن هفوات الناس وعيوبها والستر عليها، ولا يعني أن تكون ضعيفاً وتقبل الإهانة.

ففي مقدمة إذاعة عن التسامح والعفو نوضح أن الإنسان المتسامح يلتمس للناس الأعذار ويقدر ما هم فيه من ظروف بدون أن يجدوا منه ضعفاً أو تهاوناً مع مَن يُصر على الإساءة إليه.

والكثير من المراكز المَعنية بالصحة والسلامة النفسية أصبحت تدرب الناس على التأمل وممارسة اليوجا لإخراج المشاعر السلبية كالغضب والرغبة في الانتقام وتعلمك التحكم في غضبك لحماية سلامتك النفسية والجسدية.

مقدمة إذاعة مدرسية عن التسامح

التسامح من شيم الكرام والرسل قدموا لنا نماذج رائعة مع من تعرضوا لهم بالأذي، فلم يردوا لهم الصاع صاعين عندما أمكن الله لهم ولرسالاتهم في الأرض، وخاصةً عندما عاد هؤلاء تائبين مؤمنين برسالات الأنبياء.

والعفو من أسماء الله الحسنى التي يحب أن يدعوه الناس بها، فالعفو والتسامح من الصفات الراقية التي يتميز بها كبار النفوس.

كلمة عن التسامح للإذاعة المدرسية

إن سماحة الدين الإسلامي كانت السبب في انتشاره بين أنحاء العالم في زمن الرسول والصحابة، فالصفات الرائعة التي تحلى بها الصحابة إسوة بالرسول مثل العفو والتسامح عند المَقدرة كانت أروع وسيلة لدعوة الأخرين للإسلام.

وهناك الكثير والكثير من الآيات والأحاديث الشريفة التي تحث الناس على التسامح والعفو عن المُسيء إذا ما رجع عن إسائته.

إذاعة عن التسامح للمرحلة الابتدائية

عزيزي الطالب/ عزيزتي الطالبة، إن أجمل سلوك يمكن أن يجمع حولك الأصدقاء ويجعلهم قريبين منك مُحبين لك هو التسامح معهم وقبول أعذارهم وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة.

فالسلوك المُتسامح بدون ضعف ولا تهاون في الحقوق هو سلوك ينشر المحبة والتعاون، ويجعل المجتمع أكثر ترابطاً وإخاءاً.

كن متسامحاً مع تقصير الأخرين وألتمس لهم العُذر، وخاصةً هؤلاء القريبون منك المُحبون لك مثل والديك ومعلميك وأصدقائك.

إذاعة مدرسية عن الرفق والتسامح

إن التسامح أحد أسباب السعادة الداخلية والاطمئنان والسلام النفسي، وهو يحقق لك التوازن، فمشاعر الكراهية والرغبة في الثآر تجعل الجسم ينتج مركبات تضر به هو نفسه قبل أن تضر بغيره.

أفكار إذاعة عن التسامح

لقد أثنى الله على عباده الذين يلتمسون الأعذار لغيرهم ويكظمون غيظهم ويعفون عن الناس، وجعل لهم أجراً عظيماً، في الدنيا والأخرة، فإذا كان الإنسان يعفو ويغفر ويسامح غيره، فالله هو أولى بهذا العفو، وهو العفو الكريم.

ومن أروع القصص التي ساقها القرآن الكريم عن العفو، هو عفو نبي الله يوسف عن إخوته بعد أن ألقوه في البئر بسبب غيرتهم من حُب أبيه له، فلما مكنه الله في الأرض عفا عنهم وسامحهم وقربهم، ولم ينتقم منهم.

بل أخبرنا الله في كتابه أن رده عليهم كان: ”قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”

وكذلك قصة الرسول الكريم محمد (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم) بعد فتح مكة حيث قال لقومه الذين أذوه واضطروه للهجرة من موطنه: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.

برنامج إذاعي عن التسامح

صديقي الطالب/ صديقتي الطالبة، إن الكراهية والرغبة في الثآر نار تأكل من يشعلها في نفسه قبل أن تأكل هؤلاء الذين سببوا له الرغبة في الانتقام أنفسهم.

فالتسامح هو سبب رئيسي في جلب السعادة والهدوء إلى حياتك، ولا يعني أبداً أن ترضخ للإيذاء المتعمد المُستمر.

وقديماً قالوا لا تكن صلباً، فتَكسر أو ليناً فتُعصر، ولكن كُن متسامحاً طيباً.

فقرة القرآن الكريم للإذاعة المدرسية عن التسامح

إن الله يعلمنا التسامح ويرفع من قَدر المتسامح في الكثير من آيات الذِكر الحكيم، وفي إذاعة عن الرفق والتسامح نذكر بعض من هذه الآيات المحكمات.

قال الله تعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”.

كما قال تعالى: “وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.

كما قال (جل وعلا): “وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ”.

وقال الله (تعالى): “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ”.

وقال الله (تعالى): “وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ”.

فقرة الحديث الشريف للإذاعة المدرسية عن التسامح

لقد ضرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المثل الأعلى وكان قدوة لنا في العفو والتسامح، ومن الأحاديث الشريفة التي حَث فيها رسول الله على العفو والتسامح ما يلي:

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث”. رواه البخاري
وقال (صلى الله عليه وسلم): “اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن”. أخرجة الترمذي

روى أبو هريرة (رضى الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: “ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله” رواه مسلم

وروى الطبراني عن عبادة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان، ويرفع الدرجات؟ قالوا: “نعم يا رسول الله”، قال: “تحلم على من جهل عليك، وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك”.

 حكمة عن التسامح للإذاعة المدرسية

إن التسامح من الفضائل التي يرغب فيها الحكماء وخبراء التنمية البشرية لسلامتك النفسية أنت قبل أي شخص أخر، وإليكم بعض أقوال المشاهير حول العفو والتسامح:

  • يقول خبير التنمية البشرية المعروف إبراهيم الفقي في التسامح: “إن الذات السلبية في الإنسان هي التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب بينما الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح مع الآخرين”.
  • أما الإمام علي بن أبي طالب يقول: “أعقل الناس أعذرهم للناس”.
  • يقول أيضاً: “إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه”.
  • يقول نيلسون مانديلا: “الشجعان لا يخشون التسامح من أجل السلام”.
  • يقول نهرو: “النفوس الكبيرة وحدها تعرف كيف تسامح”
  • في قول طريف لميلتون بيرل: “الزوجة الجيدة هي التي دوماً تسامح زوجها، عندما تكون هي المخطئة”.

قصيدة شعر عن التسامح للإذاعة المدرسية

إن الناس تدرك أهمية خلق التسامح السامي بعد أن يقاسوا ويلات الانتقام والثآر، فالمعارك والحروب على مَر التاريخ كان أهم أسبابها الانتقام والثآر والكراهية، والافتقار إلى خُلق التسامح والعفو.

ويوجد الكثير من المؤلفات والأشعار والروايات التي تشجع على التسامح وترفع من شأن الأشخاص الذين يتمتعون بهذه الفضيلة الكبيرة الهامة، ومن الأشعار التي تحبب في خلق التسامح ما يلي:

  • قال الشاعر أسامة بن منفذ:

إذا جرحت مساويهم فؤادي … صبرت على الإساءة وانطويت

ورحت إليهم طلق المحيا … كأني لا سمعت ولا رأيت

  • قال الإمام الشافعي:

لما عفوت ولم أحقدْ على أحد … أرحتُ نفسي من هَمِّ العداواتِ

إِني أُحَيِّ عدوي عند رؤيتِه … لأدفعَ الشر عني بالتحياتِ

وأظهرُ البشر للإنسان أبغضه … كأنما قد حَشى قلبي محباتِ

الناسُ داءٌ ودواءُ الناس قُرْبُهم … وفي اعتزالهمُ قطعُ الموداتِ

  • قال أبو العتاهية:

خليليَّ إِن لم يغتفرْ كُلُّ واحد … عثارَ أخيه منكما فترافضا

وما يلبثُ الحيانِ إِن لم يجوِّزوا … كثيراً من المكروه أن يتباغضا

خليلي بابُ الفَضْل أن تتواهبا … كما أن بابَ النصِ أن تتعارضا

  • قال الكريزي:

سألزمُ نفسي الصفحَ عن كل مذنب  …  وإِن كثرَتْ منه إِليَّ الجرائمُ

فما الناسُ إِلا واحدٌ من ثلاثة  …  شريفٌ ومشروفٌ ومثلٌ مقاومُ

فأما الذي فوقي : فأعرفُ فضله  …  وأتبعُ فيه الحقَّ والحقُّ لازمُ

وأما الذي دوني : فإِن قال صُنْتُ عن  …  إِجابته عِرضي وإِن لامَ لائمُ

وأما الذي مثلي : فإِن زلَّ أو هَفا  …  تفضَّلْتُ إِن الحلمَ للفضلِ حاكمُ

قصة قصيرة عن التسامح للإذاعة المدرسية

لتقديم إذاعة عن التسامح كاملة نذكر لكم قصة لطيفة أصدقائي الطلاب عن التسامح:

يحكي أن صديقين كانا يسافران في الصحراء، وكانا من أكثر الناس صدقاً ومودة ومن أكرم الأصدقاء قي صُحبتهما لبعضهما البعض. وخلال سيرهما نشب بينهما شجاراً انتهى بأن صفع أحدهما الآخر على وجهه، فغضب المصفوع ولكنه لم يرد أن يخسر صديقه، فكتب على الرمال “اليوم صفعني أعز أصدقائي”.

في اليوم التالي وأثناء سيرهما وقع الشخص المصفوع في بحر من الرمال المتحركة، فتشبث به صديقه ورفض أن يتركه ليموت وحتى تمكن من إخراجه من الرمال المتحركة.

فلما شعر المصفوع بالأمن وتمالك أنفاسه، كتب على الصخر “اليوم أنقذ حياتي أعز أصدقائي”.

فتعجب الصديق وسأله: “ما بالك كتبت إسائتي على الرمال، وكتبت إحساني على الصخر؟”

فرد الصديق: عندما يسيء إلينا الأصدقاء الأعزاء علينا أن نكتب إسائتهم على الرمال، فربما تأتي رياح التسامح فتبددها وتمحوها، أما عندما يحسنون إلينا فعلينا أن نكتب إحسانهم على الصخر حتى لا ننسى ذلك أبداً”.

خاتمة عن التسامح للإذاعة المدرسية

صديقي الطالب/ صديقتي الطالبة، في ختام إذاعة مدرسية عن التسامح نود أن نؤكد على أن التسامح من شيّم الكرام، كبار النفوس، الذين لديهم مساحة من تقدير الذات لغفران الهفوات، والتغاضي عن السيئات.

فالإنسان الكريم حقاً هو من يُقَدر ما لدى الأخرين من قصور ولا يجازي السيئة بمثلها، وكما قال غاندي: “فإن العين بالعين، تجعل من العالم أعمى”.

إن التسامح مُفيد لسلامك النفسي والجسدي، والشخص الإيجابي هو الذي يستطيع أن يطرد من نفسه مشاعر الكراهية والغضب ويحافظ على السلام الداخلي.

إن الإنسان القوي هو وحده القادر على تنحية مشاعر الكراهية والتسامي عليها، ويتذكر الحسنة قبل السيئة ويحفظ للأخرين المودة ولا يشغل باله بالإنتقام.

ولو تأمل الإنسان في أحوال الدنيا لوجد أن الطبيعة تنتقم من الظالم لتحقيق التوازن، وأن المُسيء يلقى بصورة ما جزاءه والمُحسن أيضاً يلقى جزاء إحسانه، وحتى ولو تأخر ذلك لبعض الوقت، فيكفيك أن تحتفظ بنقائك وسلامك النفسي وتنبذ مشاعر الغضب والكراهية.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.