قصص وعبر عن الواقع الأليم







قصص وعبر عن الواقع الأليم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد ..

لقد كان وما زال لقراءة القَصَصِ النافع أثر واضح على الأنفس ، وبها يستغني المرء عن كثير من الحديث والتوجيه لما فيه مصلحة السامع .. ونظرة واحدة إلى كتاب الله أو كتب السنن كفيلة بإيضاح أهمية سرد القصص للعبرة والعظة ، أو التعليم والتوجيه ، أو المسامرة والإمتاع.
وقد رأيت أن أقدم هذه المجموعة القصصية التي لم يصغ أحداثها خيال أدبي ، وأرجو أن تكون الأولى في سلسلة بعنوان ( كنوز من الأشرطة الإسلامية ).


تقوم فكرة هذه السلسلة على أساس إيجاد وسائل جديدة وأفكار مبتكرة لتحقيق الاستفادة المثلى من الأشرطة الإسلامية النافعة التي بذل فيها من ألقاها الكثير من جهده ووقته ، سيما وقد جُهِل أو نُسِي كثير منها بمرور الزمن.
أما هذا الكتاب فتقوم فكرته على أساس الرغبة في الاستفادة من القصص الواقعية والأحداث غير المتكررة التي حدّث بها العلماء والدعاة في محاضراتهم وخطبهم ؛ مما جرت أحداثه لهم شخصياً ، أو وقفوا عليها أو على من حدث بها ..

 صور من الواقع الأليم

يتأمل المرء في الواقع فيجد صوراً يندى لها الجبين ، ويتفطر لها القلب حسرة وألماً أن يكون هذا حال المسلمين .

ومع تكرر بعض الصور تألفها النفوس فلا تعود مستنكرة .. ويزداد واقع الكيد والجهل والتلبيس ومحاربة الإسلام ولا من متحرك :

* نشرت صورة في بعض الجرائد عبارة عن ديك وحوله تسع دجاجات .. كتب تحتها ( محمد وزوجاته ) .
وجريدة أخرى عرضت صورة امرأة جالسة واضعة فخذاً على فخذ وأمامها رجل يتلو : ( والتفتِ الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق ) .
” كيف نحافظ على الطاعة ” ناظم سلطان

* ذكر أحد التجار أنه يبكي لمشاهدة القنوات الفضائية عندما يقارن المذيعات الجميلات بزوجته .
وأحد المشاهدين طلب من مقدمة البرنامج وعلى الهواء مباشرة أن تقبل به زوجاً ..
” الشباب ألم وأمل ” إبراهيم الدويش

* ركب بعض الأخوة في إحدى المناطق مع رجل ذو ( شخصية ) ويقود سيارة ( كابريس ) فتكلموا في بعض فضائل السور ثم قالوا له : ما رأيك أن نقرأ بعض فضائل السور .. يحلفون بالله أنه ما استطاع أن يقرأ إلا أربع آيات من الفاتحة ولم يعرف الثلاث الباقيات .
” قصة غريبة ” سليمان الجبيلان

* كلمني بالهاتف أحد المعاقين يقول : والله إن المشايخ أول من يحتقرنا ولا يلتفت إلينا
سألته لم يقول ذلك ؟
فقال : لأننا قد اجتمعنا كثيراً مع المعاقين وكتبنا وأرسلنا ولم يلتفت إلينا أحد .
ويقول أحد المعاقين : والله إننا لنجلس عند المضيف صاحب المنزل فيدق لنا الحبوب ويضعها لنا في الشاي حتى نطرب ونسكر ..
وأحد المعاقين أخرج لي عكازُه وأقسم بالله أنه من خلاله يدخل كثيراً من الحبوب المخدرة وسجائر الحشيش والأشياء المحرمة لأن رجال الأمن لا يلتفتون إلى ذلك .
” الطريق إلى حسن الخاتمة ” سعد البريك

* كنا في مدينة مع بعض الدعاة ذات مرة ، فلما انتهينا من محاضرة مررنا بمحل فيديو ووجدنا عدداً من الشباب وقوفاً على الطاولة كل يطلب فيلماً .
كان ذلك الأمر في بداية أحداث البوسنة والهرسك وكأن الحدث ما يهم أحداً منهم .
دخل عليهم أحد الأخوة وقال : يا شباب الإسلام ، والله لو لم نترك هذا امتثالاً لأمر الله ورسوله فلا أقل من أن نتركه حياءً أن يضحك هؤلاء العمال وربما بعضهم من الكفرة في هذا المحل وهم يروننا نشتري أفلاماً هندية ، وهذا هندي يعلم أنهم يسحقون المسلمين في بلاده ..
أما نستحي أن نشتري هذا الرقص والغناء والحفلات ، والديار والأعراض والبلاد تهدم وتغتصب وتنتهك ؟ إن لم يكن خوفاً من الله فلا أقل من أن نستحي من هذا الواقع ؟
” شباب مشغولون بلا مهمة ” سعد البريك

* أحد الخياطين مد يده لمّا طلعت عليه امرأة من النافذة ؛ لا ليأخذ الملابس ولا ليبعد ما أمامها .. وإنما مد يده إلى حجابها يريد إزالته .
وآخر يلف ثياب امرأة وفي داخلها فيلم فيديو فيه الجريمة المكشوفة .
وآخر يدخل بيت امرأة محصنة بحجة إصلاح الماكينة أو خطأ في الملابس ويحصل ما لا تحمد عقباه .
وآخر يقبض عليه وبحوزته رسائل غرامية من بعض الفتيات .
” الخياطين ومداخل الشياطين ” صالح الونيان

* ذهبنا إلى إحدى القرى فوجدنا المسجد مغلقاً بالقفل ومفتاحه عند جارة المسجد النصرانية .. أخذناه منها وفتحنا المسجد فإذا به وكأنه لم يبنى ، والمصاحف متناثرة .. جمعنا الأوراق ونظفناه بجهدنا ثم دعونا الناس من أطراف القرية فجاءوا .. ثم دعوناهم ليتوضئوا فقاموا وغسلوا الأوجه والأيادي فقط لأن هذا وضوئهم .
” شباب الإسلام بين الأمس واليوم ” معوض عوض