قصص عن الدعوة الى الله الجزء الثانى



قصص عن الدعوة الى الله الجزء الثانى

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد ..

لقد كان وما زال لقراءة القَصَصِ النافع أثر واضح على الأنفس ، وبها يستغني المرء عن كثير من الحديث والتوجيه لما فيه مصلحة السامع .. ونظرة واحدة إلى كتاب الله أو كتب السنن كفيلة بإيضاح أهمية سرد القصص للعبرة والعظة ، أو التعليم والتوجيه ، أو المسامرة والإمتاع.
وقد رأيت أن أقدم هذه المجموعة القصصية التي لم يصغ أحداثها خيال أدبي ، وأرجو أن تكون الأولى في سلسلة بعنوان ( كنوز من الأشرطة الإسلامية ).


تقوم فكرة هذه السلسلة على أساس إيجاد وسائل جديدة وأفكار مبتكرة لتحقيق الاستفادة المثلى من الأشرطة الإسلامية النافعة التي بذل فيها من ألقاها الكثير من جهده ووقته ، سيما وقد جُهِل أو نُسِي كثير منها بمرور الزمن.
أما هذا الكتاب فتقوم فكرته على أساس الرغبة في الاستفادة من القصص الواقعية والأحداث غير المتكررة التي حدّث بها العلماء والدعاة في محاضراتهم وخطبهم ؛ مما جرت أحداثه لهم شخصياً ، أو وقفوا عليها أو على من حدث بها ..

* كانت المرأة تكره زوجها جداً ، وتتضايق من بيته وتراه بمنظر مرعب كأنه وحش مفترس .. فذهب بها إلى أحد المعالجين بالقرآن ، بعد القراءة نطق الجني وقال : إنه جاء عن طريق السحر ومهمته التفريق بينهما .
ضربه المعالج وتردد الزوج على المعالج بزوجته شهراً فلم يخرج الجني
وأخيراً طلب الجني من الزوج أن يطلق زوجته ولو طلقة واحدة وهو يخرج منها .. وللأسف لبَّى الزوج الطلب فطلقها ثم راجعها فشفيت أسبوعاً ثم عاودها الجني
جاء بها الزوج فقرأت عليها ودار الحوار التالي :
ما اسمك ؟ قال : ذكوان
ما ديانتك ؟ قال : نصراني
لماذا دخلت فيها ؟ قال : للتفريق بينها وبين زوجها
فقلت : سأعرض عليك أمراً إن قبلته وإلا فلك الخيار
قال : لا تتعب نفسك ، لن أخرج منها ؛ لقد ذهب بها إلى فلان وفلان
قلت : أنا لم أطلب منك الخروج
قال : فماذا تريد ؟
قلت : أنا أعرض عليك الإسلام ، فإن قبلته وإلا فلا إكراه في الدين . ثم عرضت عليه الإسلام وبينت له مزاياه ومثالب النصرانية
وبعد مناقشة طويلة قال : أسلمت .. أسلمت
قلت : أحقيقة أم تخادعنا ؟
قال : أنت لا تستطيع أن تجبرني ولكنني أسلمت من قلبي ، ولكنني أرى أمامي الآن مجموعة من الجن النصارى يهددوني وأخاف أن يقتلوني
قلت : هذا أمر سهل ؛ لو تبين لنا أنك أسلمت من قلبك أعطيناك سلاحاً قوياً لا يستطيعون معه الاقتراب منك
قال : أعطنيه الآن
قلت : لا ، حتى تتم الجلسة
قال : ماذا تريد بعد ؟
قلت : إن كنت أسلمت حقاً فمن تمام توبتك ترك الظلم وتخرج من المرأة
قال : نعم أسلمت ، ولكن كيف أتخلص من الساحر ؟
قلت : هذا سهل ؛ إن وافقتنا أعطيناك ما تتخلص به من الساحر
قال : نعم
قلت : أين مكان السحر ؟
قال : في الحوش ( فناء بيت المرأة ) ، ولا أستطيع تحديد المكان بالضبط لأن هناك جنياً موكلاً به ، وكلما عرف مكانه نقله إلى مكان آخر داخل الحوش
قلت : من كم سنة تعمل مع الساحر ؟
قال : عشر سنين أو عشرين – نسي المحاضر – وقد دخلت في ثلاث نساء قبل هذه ( وقص علينا قصصهن )
فلما تبينت صدقه قلت : خذ سلاحك الذي وعدناك : آية الكرسي ؛ كلما اقترب منك جني اقرأها فيفر عنك بعد الصوت .. هل تحفظها ؟
قال : نعم بسبب كثرة تكرار المرأة لها .. ولكن كيف أتخلص من الساحر ؟
قلت : الآن تخرج وتتجه إلى مكة وتعيش هناك وسط الجن المؤمنين
قال : ولكن هل سيقبلني الله بعد كل هذه المعاصي ؟ لقد عذبت هذه المرأة كثيراً وعذبت النساء اللاتي دخلت فيهن قبلها
قلت : نعم ؛ يقول الله تعالى ” قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً ” .. الآية .
فبكى ثم قال : إذا خرجت من المرأة فاطلبوا منها أن تسامحني عن تعذيبي لها
ثم عاهد الله وخرج
ثم قرأت بعض الآيات على ماء وأعطيت الرجل وامرأته ليرشه مكان السحر في الحوش
ثم أرسل لي الرجل بعد مدة وقال : إن زوجته بخير والحمد لله .
” الصارم البتار في التحدي للسحرة الأشرار ” وحيد بالي شريط 1

* أحد الصالحين كان مع أصحاب له على الخير وكان في المدينة .. وكان رجلاً صالحاً رجل علم ودعوة
دخل المدينة مع صحبه قادمين من سفر فسقط وشهق وأزبد فمه فعلموا أنه في الموت .. فلما أجلسوه قال لأصحابه : قولوا لا إله إلا الله .. هو يلقنهم حتى مات
قالوا : رحمه الله ما ترك الدعوة إلى الله حياً ولا ميتاً .
” تجديد الهمة ” الفراج