تعرَّف على ما يقال بين السجدتين في الصلاة

 

الدعاء بين السجدتين 
ما يقال بين السجدتين

العبادة في الشريعة الإسلامية هي عبادة توقيفية أي كما وردت عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، والصلاة تعد الركن الأعظم في الإسلام، وبها مجموعة من الأركان اللازم التقيد بها لقبول الصلاة، والسنن والتي تركها لا يبطل الصلاة ولكن يقلل من أجرها، ومن سنن الصلاة هي الجلوس بين السجدتين وقول الذكر المأثور عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهذا ما نوضحه في المقال التالي.

ما يقال بين السجدتين

لابد لكل مسلم أن يعرف ويتعلم أركان الصلاة وسننها، وأن يتعلم أخطاء الصلاة ليبتعد عنها حتى يقوم بأداء الصلاة على أكمل وجه حتى يُرضي الله (سبحانه وتعالى)، وعندما ينتهي المصلي من السجدة الأولى ويكبر، عليه أن يستوي جالسًا، كما ورد في الحديث عن الصحابي أبي هريرة (رضي الله عنه): “ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا”.

مقال مُميز:  للعبرة تعرف على الوصف الحقيقي للثعبان الاقرع ولمن يظهر!

والمقصود هو الرفع من السجود وهذا دليل على أنه يجب أن تجلس بين السجدتين، ومن السنة أن يدعو المصلي أثناء هذه الجلسة، وهناك العديد من الأدعية الواردة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) التي ذكرت في هذا الأمر، ومنها:

  • “رب اغفر لي، رب اغفر لي” رواه النسائي وابن ماجه.
  • “اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني” رواه أبو داود.
  • أما فيما رواه الترمذي قال: “واجبرني” بدلًا من “وعافني”.

الدعاء بين السجدتين

  • من شروط قبول الصلاة هو تحقيق الطمأنينة في أركانها وبين الأركان أيضًا، فالطمأنينة ركن من أركان الصلاة، ومن هنا فإن من شروط قبول الدعاء بين السجدتين هو الإعتدال بالجلوس على الهيئة الواردة عن الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقول أحد الأدعية الواردة عن النبي الكريم ومن ثمّ الدعاء بما يطيب لنا ونسأل الله من خير الدارين لنا ولمن نحب.
  • العديد من المسلمين يهجرون بعض السنن إما لجهلهم بها أو لانشغالهم في هموم الحياة ومصاعبها وانشغالهم بالعمل، فإن إطالة جلوس الشخص بين السجدتين، سنة مهجورة أو من الممكن لا يعرفها الكثير من المسلمين.
  • فبعض المسلمين تجدهم يدخلون الصلاة ولكن بقلب مشغول، ينقر الركوع والسجود، ولكن الواجب عليه في الصلاة هو إتمام ركوعه وسجوده، لهذا السبب هجرت سنة التطويل في الجلوس بين السجدتين، أو حتى الجلوس حتى الاطمئنان، وقول الدعاء المذكور بخشوع وحضور القلب.
  • إذا أنهى المسلم القيام من السجدة، وقال التكبير، ثم جلس مطمئنًا، فمن السنة أن يدعو: “رب اغفر لي رب اغفر لي رب اغفر لي”، وإذا أراد زيادة، فإنه لا بأس في ذلك، ولكن عليه الإكثار من الدعاء بطلب المغفرة.
مقال مُميز:  أجمل أدعية الصباح والمساء القصيرة لجعل صباحك أفضل

الأدعية السبعة بين السجدتين

إن ذكر المسلم بالدعاء بين السجدتين هو سنة ثابتة عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، فمن بين الأحاديث التي وضحت كيف يكون هذا الجلوس وما يقال فيه، فعن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يقول بين السجدتين: “اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني” رواه الترمذي وصححه الألباني.

هذا الحديث له عدة روايات أخرى جاء في بعضها نقص أو زيادة، وإن حاصل الأحاديث التي رويت في كيفية هذا الدعاء، سبع كلمات هي: (اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وعافني، وارفعني).

قال الإمام النووي إن من الاحتياط ولكي يحرص المسلم على إصابة السنة أن يجمع بين الروايات المختلفة لهذا الحديث من خلال جمعه للألفاظ السبعة التي وردت في أحاديث النبي الشريفة.

مقال مُميز:  دعاء الضيق كما ورد في الكتاب والسنة وعلى ألسنة الأنبياء

حكم الدعاء بين السجدتين

الدعاء بين السجدتين
حكم الدعاء بين السجدتين
  • تتنوع الأحكام الشرعية في ديننا الحنيف بين عدة مستويات، منها ما هو فرض ومنها ما هو سنة، وقد أمرنا به النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهناك ما هو مستحب وآخر مكروه، وغيرها من الأحكام.
  • ويشغل بال الكثير من المسلمين معرفة ما إذا كان الدعاء بين السجدتين هل هو من السنة أم هو فرض، ولذلك نرغب في توضيح ذلك، من خلال سرد بعض الأحاديث والروايات التي قيلت في ذلك.
  • إن من السنن الثابتة أن يدعو المسلم وهو جالس مطمئن بين السجدتين، وهذا ثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أكثر من حديث، وقد تم ذكرها في السطور السابقة من المقال.
  • واختلف عدد من العلماء في إصدار حكم ذلك الدعاء حيث رجح جمهور العلماء أنه مستحب وليس واجبًا من الواجبات المقررة على المسلم في الصلاة، وقال الحنابلة أنها واجبة لأن النبي كان يواظب عليها في صلاته، وقد روي عن الإمام أحمد أنها ليست واجبة.
  • لكن هذه المسألة ليس من الصحيح أن تكون محل خلاف ونزاع أو جدال مبالغ فيه أو فراق بين المسلمين لأنه قد تعددت الأقوال في حكم هذا الدعاء، وكل قول من تلك الأقوال له دليل معتبر في شريعتنا الإسلامية فليس هناك حرج في إتباع أحد الأقوال ففي عدة أمور يوجد خلاف بين العلماء أو بين الفقهاء، فتجدها مسنونة عند البعض وواجبة عند الآخرين، فيمكن أن نأخذ بالأحوط ونقول الدعاء بأحد الكيفيات التي تم ذكرها سابقًا.
مقال مُميز:  دعاء الصباح لحل البركة والرزق في يومك

حكم الدعاء للوالدين بين السجدتين

  • القاعدة العامة في العبادة هي العموم فيما لا يرد عنه نهي خاص، وقد أباح النبي الكريم الدعاء بين السجدتين ولم يخصص الدعاء، لذلك يجب علينا أن نتذكر عند الدعاء لأنفسنا في الصلاة كل من نحبهم وندعو الله لهم كما ندعو لأنفسنا، ونطلب من الله ما نشاء من خير الدنيا والآخرة والهداية والتوفيق، ونسأل الله (سبحانه وتعالى) الصحة والستر للوالدين.
  • ولقد تم سؤال الشيخ والإمام ابن باز (رحمة الله عليه) هل يجوز أن ندعو للوالدين أثناء الجلوس بين السجدتين؟ أم أن هذا غير جائز؟ وما الكيفية التي نقوم بها أثناء دعائنا لهم؟
  • كان جواب الشيخ ابن باز أنه يسن للمصلي أن يقول رب اغفر لي ويكررها، كما يجوز له أن يقوم بالدعاء بأشياء أخرى، مع دعائه بالمغفرة، والأساس هو أن يطلب ويسأل المغفرة، وإن أراد أن يقوم بالدعاء لنفسه وكذلك يدعو لوالديه، فله أن يقول بهذه الكيفية، اللهم اغفر لي ولوالدي، ثم يقول اللهم ارحمني ووالدي، وهكذا.
  • كما يمكن أن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين بالغفران، وأن يطلب من الله (سبحانه وتعالى) ما يشاء، طالما لا يدعو بإثم أو بقطيعة رحم، وهذا ما نص عليه أهل العلم.
مقال مُميز:  الحمد لله رب العالمين تفسيرها ومعناها من السنة النبوية

الكيفية الصحيحة للجلوس بين السجدتين

من المستحب للمصلي أثناء جلوسه بين السجدتين أن يقوم بوضع يضع يده اليمنى على فخذه الأيمن، وأن يضع يده اليسرى على فخذه الأيسر وأن تكون أصابعه مفرودة أي مبسوطة وموجهة ناحية القبلة، وأن تكون مفرجة أي متباعدة قليلًا عن بعضها، ونهايتها تكون عند الركبتين، أما في التشهد الأخير، فإن السنة التورك.

الجلوس بين السجدتين له عدة أدلة، سنقوم بتوضيحها لكم في السطور التالية:

  • في الحديث الشريف عن أبي حميد في وصف صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم): “ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى رجع كل عظم موضعه، ثم هوى ساجدًا” رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
  • أما ابن عمر رضي الله عنهما قد قال في ذلك أنه كان عندما يرفع رأسه من السجدة الأولى يجلس على أطراف أصابعه، وقال إن ذلك من السنة.
  • هناك أيضًا رواية عن مسلم حيث قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا قال: “سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم”.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.