كل ما تبحث عنه في دعاء دخول المسجد

 

دعاء دخول المسجد
دعاء الدخول والخروج من المسجد

المسجد هو بيت الله في الأرض, فقد كان صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقولون: “إن بيوت الله في الأرض المساجد، وإن حقًا على الله أن يكرم من زاره فيها”، وذلك تصديقًا لقول نبيهم وحبيبهم (صلى الله عليه وسلم): “من توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد فهو زائر الله (تعالى)، وحق على المزور أن يكرم زائره”. رواه الطبراني وحسنه الشيخ الألباني

فضل الذهاب إلى المسجد

إن أعظم الخطوات التي يخطوها الإنسان هي خطواته من وإلى المساجد، حينما يحل ضيفًا على ربه (سبحانه) في بيت من بيوته، حينما يعلم أن كل خطواته ضائعة وكل جهده لا قيمة له إلا خطواته إلى ربه التي يأجره الله على كل خطوة منها.

لذا فالمسلم مُطالب بأن لا يحرم نفسه هذا الفضل العظيم وأن يكون من رواد المساجد المحافظين على أداء الصلوات فيها، وعندما يسمع المؤمن هذه الأحاديث الشريفة عن فضل الذهاب إلى المساجد فيقينًا لن يضيع فرصة يتمكن فيها من الذهاب إلى المسجد ويتركها.

والمساجد لله وحده ويجب ألا يُدعى فيها لغيره (سبحانه وتعالى)، حيث أمرنا جميعا فقال (جلَّ جلاله): “وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا”. الجن الآية 18

ففيها تؤدى العبادات والطاعات له، وفيها يلتقي المؤمنون به ويتعلمون شئون دينهم، ويسبح الله ويذكر اسمه رجال لا يشغلهم شيء عن ذكر ربهم، ولا يخشون شيئًا ولا أحد إلا ربهم (سبحانه)، فوصفهم الله بقوله: “فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ “. النور من 36: 38

وذكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن المؤمن يجد راحته في المسجد ويشعر أنه أقرب إلى قلبه من بيته، فعن أبي الدرداء (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: “المسجد بيت كل تقي، وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة، والجواز على الصراط إلى رضوان الله إلى الجنة”. رواه الطبراني وصححه الألباني

بل وجعل حب المساجد بابًا لرضوان الله وبلوغ العبد مظلة عرش الرحمن يوم القيامة، في يوم الحر الشديد والشمس فوق الرؤوس ولا يوجد ظل في هذا اليوم إلا في ظل عرش الرحمن، فكان من الفئات الناجية التي يسمح لها بالاستظلال بهذا الظل من كان قلبه معلقًا بالمساجد، فعن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: -فذكر منهم- ورجل قلبه معلق في المساجد”. رواه البخاري

وذلك لأنه قدم طاعة الله على هواه بل أحب طاعة الله حتى ملكت عليه نفسه وتلذذ بالعبادة فقرت عينه بقرب ربه وملازمة بيته، فإن خرج يشتاق للعودة ويظل قلقًا مضطربًا إلى أن يعود إلى المساجد.

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “من غدا إلى المسجد، أو راح أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح”، رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أيضًا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة”. رواه مسلم

وعن أبي بن كعب (رضي الله عنه) قال: كان رجل من الأنصار لا أعلم أحدًا أبعد من المسجد منه، وكانت لا تخطئه صلاة، فقيل له: لو اشتريت حمارًا لتركبه في الظلماء وفي الرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يُكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “قد جمع الله لك ذلك كله”. رواه مسلم

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنه) قال: خلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال لهم: “بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردنا ذلك، فقال: بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم، فقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا”. رواه مسلم وروى البخاري مثله في رواية أنس (رضي الله عنه)

وعن أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام”. متفق عليه

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): “كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ”. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

دعاء الذهاب إلى المسجد

المسجد هو البقعة المنيرة في ظلمة الكون، فكل الأماكن مظلمة إلا الأماكن التي ينيرها ذكر الله، ولا توجد بقعة في الكون أضوأ ولا أنور من المساجد، فالله (عز وجل) نور كقوله: “اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ” النور 35، ورسوله (صلى الله عليه وسلم) نور: “قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ”. سورة المائدة 15

والكتاب الذي نزل به محمد (صلى الله عليه وسلم) نور: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”. سورة الأعراف 157

وبيوت الله التي يُذكر فيها الله ورسوله ويُتلى فيها كتابه هي النور، لذلك فالمسلم الذي يسير إليها يدعو ربه أن يملأه بالنور فيقول:

“اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن أمامي نورًا، ومن خلفي نورًا ، واجعل في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا، وعظم لي نورًا، واجعل لي نورًا، واجعلني نورًا، اللهم أعطني نورًا، واجعل في عصبي نورًا، وفي لحمي نورًا، وفي دمي نورًا، وفي شعري نورًا، وفي بشري نورًا، اللهم اجعل لي نورًا في قبري ونورًا في عظامي، وزدني نورًا، وهب لي نورًا على نور”، جُمع من عدة أحاديث صحيحة مروية في البخاري ومسلم الترمذي البخاري في الأدب المفرد بتصحيح الألباني.

 دعاء الدخول إلى المسجد

 الدخول إلى المسجد
دعاء الدخول إلى المسجد

ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أكثر من دعاء الدخول للمسجد مما يدل على تنوع الذكر ويتخير المسلم بينها أو يقولها مجتمعة، فلكل دعاء فضله وقيمته عند الله، ومن هذه الأدعية ما يلي:

  • عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ (رضي الله عنهما) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم): “إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ”. رواه مسلم
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: “إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ”. رواه النسائي وابن ماجه
  • عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة”، ثم قدم علينا كعب، فقال أبو هريرة: “وذكر رسول الله شيئاً إلا أعطاه”، قال كعب: “صدق والذي أكرمه، وإني قائل لك اثنتين فلا تنساهما، إذا دخلت المسجد فسلم على النبي (صلى الله عليه وسلم) وقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرجت فسلم على النبي (صلى الله عليه وسلم) وقل: اللهم احفظني من الشيطان”. أخرجه النسائي
  • عن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال: علم النبي (صلى الله عليه وسلم) الحسن بن علي (رضي الله عنهما) إذا دخل المسجد أن يصلي على النبي (صلى الله عليه وسلم) ويقول: “اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وافتح لنا أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على النبي (صلى الله عليه وسلم) ويقول: اللهم افتح لنا أبواب فضلك”.

شرح دعاء الدخول للمسجد

أدعية دخول المسجد على اختلاف رواياتها تتمحور حول شيئين، الصلاة على الرسول (صلى الله عليه وسلم) وسؤال الله أن يغفر للمسلم ذنوبه وأن يفتح على المسلم أبواب رحمته.

ولعل الحكمة في هذا الدعاء أن الداخل إلى المسجد متجرد من الدنيا، لا يهتم بها، فهو داخل إلى قطعة تكاد تكون من الجنة لا من الدنيا، فهو يصلي على الرسول (صلى الله عليه وسلم) فمن صلى عليه صلاةً واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ويسأل الله أن يفتح له أبواب رحمته، هو لا يطلب من الله الدنيا فهو غير مشغول بها، بل كل طلباته ودعائه ورجائه هو الآخرة وما قرب إليها من قول وعمل.

فضل دعاء الدخول إلى المسجد

حينما يدخل المسلم إلى المسجد فإنه يخرج من سلطان الدنيا وتحكمها فيه، ليخلو فيها بربه (سبحانه)، ويترك الدنيا كلها خلف ظهره ويغتنم لحظات لا يشغل باله بكل ما في الدنيا من مغريات وأيضًا يترك ما فيها من هموم.

ولذلك تجد المؤمن في أكثر لحظاته اطمئنانًا في الحياة وهو في المسجد.

والمكث في المسجد فضله عظيم، إذ أنه عبادة عظيمة قد يغفل عنها كثير من الناس، فمجرد المكث في المسجد ولو بدون صلاة يكسب المسلم حسنات كثيرة لأنها من أحب الأماكن إلى الله، لقول النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): “أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا”. رواه مسلم

والمكث في المساجد يكفر السيئات ويمحوها أنه مكفر للخطايا كما أخبرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن رب العزة في الحديث القدسي في اختصام الملأ، وفيه: فَقَالَ الله (تعالى): “يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَالجُلُوسُ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ”. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح

وكثرة الخطأ إلى المساجد تُرفع الدرجات، فجاء عن أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: “أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ”. رواه مسلم

دعاء الخروج من المسجد

كما ذكرنا سابقًا في دعاء دخول المسجد فإن الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) يشمل دعاء الدخول والخروج من بيت الله كما في الروايتين:

  • عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ (رضي الله عنهما) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم): “إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ”. رواه مسلم
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: “إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ”. رواه النسائي وابن ماجه

فضل دعاء الخروج من المسجد

إن أدعية الخروج من المسجد تتمحور حول سؤال الله من فضله والعصمة من الشيطان الرجيم  فبعد أن يؤدي العمل المفروض ويخرج إلى الدنيا يحتاج أن يطلب من الله أن يفتح له أبواب فضله، ويبارك له في رزقه وأن يجنبه الشيطان ويبعده عنه ويعصمه من مكائده.

فكان كل دعاء منهما مناسبا لمكانه، سواء في الدخول حيث الانقطاع لله وللآخرة وفي الخروج حيث السعي في الدنيا.

أحكام دخول المسجد

دخول المسجد
أحكام دخول المسجد

آداب وأحكام دخول المساجد كثيرة جدًا لأن المسجد مكان يختلف عن كل الأماكن التي يرتادها المسلم فله أحكام وآداب خاصة به لا تكون لمكان غيره، ومنها على سبيل المثال:

لبس أفضل الثياب

  • المسجد بيت الله وزائر المسجد في حقيقته زائر لله (سبحانه)، وقد أمرنا الله أن نلبس أفضل ثيابنا عند لقائه في المسجد فقال (جل وعلا): “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”. سورة الأعراف: 31
  • عدم الذهاب للمسجد عند حمل أي رائحة خبيثة حتى لا يؤذي الملائكة ولا المسلمين الآخرين، فمن أكل بصلًا أو ثومًا نيئًا فلابد أن يجتنب المساجد، فعن جابر (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا أو قال: فليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته”. رواه البخاري

الترغيب في التبكير في الحضور للمساجد

  • لدعوة رسول الله المسلمين إلى ذلك لما فيه من الفضل، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه): أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا”. رواه البخاري

الذهاب للمساجد في سكينة ووقار وخشوع

  • فأنت لست ذاهبًا إلى أي مكان بل إلى بيت الله فلابد أن تذهب إليه وأنت توقره وتحترمه، فالاطمئنان في الطريق يؤدي إلى الاطمئنان في الصلاة، فعن أبي قتادة (رضي الله عنه) قال: “بينما نحن نصلي مع النبي (صلى الله عليه وسلم) إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا”. رواه البخاري ومسلم

تقديم الرجل اليمنى عند الدخول وتقديم اليسرى عند الخروج

  • لأن المساجد أكثر شرفًا من أي مكان فإذا دخلها المسلم قدم يمينه وإذا خرج، خرج بيسراه، فعن أنس (رضي الله عنه) قال: “من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى”. رواه الحاكم

أداء ركعتي تحية المسجد

  • من السنة أن يبدأ المسلم عند دخوله المسجد بصلاة ركعتين فهي تحية المسجد لما جاء عن أبي قتادة السلمي (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس”. رواه البخاري ومسلم، وتحية المسجد الحرام الطواف

وتظل هناك آداب للمساجد كثيرة نسال الله أن ييسر تفصيلها في موضوع مستقل خاص بها.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.