أجمل 7 حواديت بالعامية للأطفال قبل النوم

 

قصص الأطفال
اعرف أكثر عن 7 حواديت بالعامية

وجود القصص في حياتنا أمر مهم للغاية، فهي جزء من التراث الإنساني لكل مجتمع ولكل أمة، ويُطلق على القصص أيضًا لفظ حواديت وذلك باللهجة العامية المصرية.

ونحن نعرف جيدًا مدى تعلق الكثير من الأطفال بسماع الحكايات والحواديت وخصوصًا قبل النوم، بالإضافة لكونهم يطلبونها بالعامية نظرًا لحداثة أعمارهم التي تحول بينهم وبين فِهم اللغة العربية الفصحى.

وهذا الذي يُصيب الوالدين بكثير من الحيرة لأن بعضهم قد لا يكون لديه مَخزون كبير من القصص والبعض الآخر يكون قد أنهى حكاية جميع القصص وبحاجة إلى قصص جديدة، ولذلك نحن في هذا الموضوع قد قمنا بإرفاق سبع قصص مختلفة بالعامية المصرية مكتوبة بأسلوب رائع وسهل وشيِّق.

حكاية بائعة الآيس كريم اللذيذ

حكاية بائعة الآيس كريم
حكاية بائعة الآيس كريم اللذيذ

كان ياما كان، في قديم الزمان، ولا يحلى الكلام إلا بذِّكر النبي (عليه الصلاة والسلام)، حياة هي بنت عندها صفات كتير كويسة زي إنها صادقة مبتكدبش، ومؤدبة، وجميلة وحياتها مُنظمة لكن كانت بنت أسرة فقيرة بتتكون من أب وأم واتنين أخوات، وكلهم بيشتغلوا عشان يقدروا يعيشوا.

وعشان حياة بنت جدعة قررت إنها تساعد أهلها عن طريق إنها تشتغل هي كمان، طبعًا أهلها رفضوا في البداية لأنهم كانو شايفين إن دا واجبهم عليها لكن حياة كانت مُصممة أوي على رأيها، وفضلت تلِّح عليهم فترة كبيرة لحد ما وافقوا على شرط إنها تشتغل فترة قصيرة من غير ما تأثر على دراستها ولا راحتها.

وبعد تفكير كبير جدًا شافوا إن حياة شاطرة في عمل الآيس كريم، وبتعمله بطريقة حلوة تشد أي حد ليه، وبدأوا في تجهيز عربية الآيس كريم لحياة بكل الطلبات بتاعتها، ووافقت هي على كده، وعملت كمية صغيرة أول يوم، وكانت المفاجأة إن الكمية كلها خلصت! حياة مصدقتش نفسها لكن قالت: “الحمد لله”.

كانت عارفة كويس إن الرزق من عند ربنا وحده، ولأن الرزق بييجي بأسباب كتير فالأسباب هنا كانت ببساطة إن الناس أكلت الآيس كريم بتاعها وكان طعمه حلو، فبدأوا يتكلموا عنه في الأسواق وفي بيوتهم وفي خلال ساعتين كانت الكمية خلصت، والناس بدأت تطلب تاني.

المدينة اللي كانت بتعيش فيها حياة كانت مدينة حلوة وأهلها غلابة وطيبين، بيحكمهم ملك من الملوك الأشرار، بيظلم الناس، بيفتري عليهم، بيفرض ضرايب، وبيضربهم هو والحراس بتوعه، في يوم من الأيام كان الملك دا معدي من نفس المكان اللي بتقف فيه حياة بعربية الآيس كريم بتاعتها، وهو معدي وبيبص للناس وهو مكشّر، لمح حياة والعربية وقال للمساعد بتاعه: “العربية دي مكنتش هنا قبل كدة!”.

رد عليه المساعد بأن دي بنت بيّاعة آيس كريم لسه واقفة جديد في المكان، وقرر الملك إنه يجرّب بنفسه طعم الآيس كريم لإن الشكل شدّه، وراح لحياة اللي كانت خايفة جدًا وكلمها بأسلوب وحش وقالها: “هاتيلي أحسن نوع آيس كريم عندك”، ردت حياة بصوت واطي: “كل حاجة عندي حلوة”، برقلها الملك لكن متكلمش، وكانت من خوفها بتترعش وهي بتديله الآيس كريم، أخده منها بتكبر وأكله ووشه اتبدل! ضحك واتبسط وطلّع من جيبه عملة دهبية إداها للبنت وهو بيرميها على الأرض ومشي تاني!

بعد ما ده حصل بحوالي ساعتين صدر مرسوم ملكي بتعيين حياة في المطبخ الملكي عشان تصنع الآيس كريم للملك وحده بس، لما سكان المدينة سمعوا زعلوا جدًا عشان هم كانوا بيحبوا حياة واتعودوا عليها، وكان الآيس كريم بتاعها طعمه حلو، دا غير إن الملك شرير وممكن يفكر يأذيها، وحياة نفسها زعلت جدًا مع إنها عارفة إنها هتاخد فلوس كتير ومش هتخلي أي حد من أهلها يشتغل تاني.

لكن هي كانت مش بتحب الملك واللي بيعمله في الناس، وعشان كدة بعتتله اعتذار بإنها بتحب تعمل الآيس كريم مش بس عشان الفلوس لكن عشان تنشر السعادة بين الناس، رفض الملك وجابها بالإجبار، وفضلت عنده غصب عنها لحد لما الغضب ملأ المدينة كلها، وقرر أهل المدينة إنهم يتخلصوا من الملك الظالم دا ويحرروا حياة المسكينة ويختاروا ملك عادل تاني، وحصل بالفعل، واختاروا مَلك عادل تاني وحرروا حياة، وأصبحت حياة بتعمل آيس كريم بيشتريه كل الناس من الشارع بما فيهم الملك العادل الجديد.

الدروس المستفادة من القصة:

  • ضرورة تقديم المساعدة والعون للأهل ودعمهم.
  • ضرورة التحلي بالصفات الجيدة والحَسنة مثل الصدق وعدم الكذب والتأدب في الكلام.
  • على الشخص أن يحمد ربه على كل ما يرزقه إياه من خير، وعلى كل ما يُصيبه من شر لأنه الأعلم بخفايا الأمور.
  • لا يجب على الشخص أن يظلم الآخرين المحيطين به أو أن يفتري عليهم بدعوى امتلاك القوة والسُلطان عليهم.
  • يجب على الشخص أن يُعامل الباعة الجائلين -أي المتجولين- في الشوارع بشكل مهذب لأنهم أيضًا بَشر مثله.
  • يجب أن يحرص الشخص على أن ينشر السعادة بين الناس الذين يعيش بينهم وهذه السعادة يتم نشرها ولو بكلمة طيبة حَسنة.
  • الدفاع عن الحقوق المُغتصبة واجب مشروع لكل شخص.

حكاية طارق وصوته العالي

الصوت العالي
حكاية طارق وصوته العالي

طارق دا ولد صغير عنده 8 سنين، عايش في البيت مع باباه ومامته وأخته الكبيرة وجده، طارق دايمًا بيدايق والده ووالدته من تصرفات مش كويسة بيعملها، التصرفات دي إن صوته عالي، وبيزعق كتير فيهم في البيت، ومش بيسمع كلام اللي أكبر منه، وبيكسر حاجات في البيت، بدأت الحكاية لما أخته الكبيرة (نهى) بتندهله عشان تذاكرله، فكان بيزعق فيها ويجري وميرضاش يسمع الكلام، ويتكرر نفس الموضوع مع مامته.

ولما مامته تبقا بتجهز الأكل بيكون مستعجل ويفضل يعلي صوته ويطلب منها إنها تخلصه بسرعة، ولما تطلب منوا إنه يصبر مبيسمعش الكلام، لما استمر في إنه يعمل التصرفات اللي مش كويسة دي كتير، قررت والدته إنها تقول لباباه عشان هو اللي يقدر يتصرف معاه خصوصًا إن جده بيكون نايم وهو بيعمل دوشة في البيت وبيسبب إزعاج فبيصحى، لما والده عرف زعل منه كتير وفضل يعاتب فيه، وعاقبه بإنه شال منه الألعاب اللي كان بيلعب بيها.

زعل طارق من والده، وفضل مصمم على سلوكه الوحش جدًا والغير مقبول، وراح يطلب من جده إنه يطلعله الألعاب بتاعته، عرف جده الموضوع بالكامل، وبدأ ينصح في طارق ويهذبه بأسلوب كويس، ويعرّفه إن اللي بيعمله دا غلط وإن مينفعش أي حد حتى لو كان كبير إنه يعلي صوته على إخواته أو أهله في البيت، وان لازم أي حد يتعلم الصبر ويسمع كلام والدته، وكمان قاله إن ضروري جدًا الواحد يسمع كلام باباه ويلتزم بيه.

الدروس المستفادة من القصة:

  • على الطفل أن يعرف أن الصوت العالي من الصفات المذمومة التي لا يجب عليه التحلي بها.
  • يجب أن يعرف الطفل ضرورة سماع الكلام في المنزل لمن هُم أكبر منه سنًا.
  • يجب أن يعرف مدى قيمة المنزل وجميع الأشياء التي توجد فيه وضرورة الحفاظ عليها وعدم تكسيرها.
  • من الضروري أن يفهم الطفل معنى كلمة واجب مدرسي، وأن يعتاد على القيام به وإنهائه في أوقات محددة من اليوم ليتسنى له اللعب بعد ذلك.
  • عندما يكون هناك أشخاص كِبار في المنزل لابد من احترام وجودهم وعدم إحداث ضوضاء تقلقهم.

حدوتة الطاووس المغرور

الطاووس المغرور
حدوتة الطاووس المغرور

طبعًا كلنا عارفين أن الطاووس من أجمل وأشهر أنواع الطيور اللي ممكن حد يشوفها في العالم، بيتميز بريشه اللي ألوانه غريبة وجميلة وكتيرة في نفس الوقت، لو حبينا نشوف الطاووس فممكن نشوفه بكل سهولة في حديقة الحيوان أو نشوف صوره على التليفزيون أو النت، ودلوقتي هنسمع مع بعض حكاية طاووس كان شكله مذهل وجميل لكن كانت مشكلته إنه كان مغرور! يا ترى هيتعامل إزاي مع زمايله وصحابه، وهل هما هيحبوه ولا لأ؟

مع شروق الشمس بيطلع الطاووس من بيته فخور بنفسه وفرحان ونافش ريشه، بيفضل واقف فترة طويلة شوية بالريش بتاعه بيستعرض شكله قدام باقي الطيور والحيوانات صحابه، صديقه طائر الكناري كان معدي قدامه وسلّم عليه وقاله: “إزيك يا طاووس، صباح الخير”، راح الطاووس بص بعينيه من فوق لتحت للكناري وودى وشه الناحية التانية وهو رافع رأسه وقال: “أهلًا.. صباح النور!”، الكناري زعل لكن سكت ومرضيش يتكلم، وهو كان بيحب صديقنا المغرور دا الطاووس على الرغم من إنه كان عارف إنه مغرور ومتكبر لكن كان دايمًا بيتمنى اليوم اللي الطاووس يكون متواضع فيه.

بدأ الطاووس يومه ومشى وسط بقية الطيور اللي بدورها كانت لسه صاحية من النوم؛ شاف من بعيد الحمامة السوداء وهي متصابة إصابة خطيرة في جناحها وتعبانة ومش قادرة تتحرك، راح قرّب منها واتفرج عليها، وهي كانت مستنية منه إنه يقولها (ألف سلامة) لكن هو عشان كان شايف نفسه أفضل منها شكلًا حتى لو هي بتقدر تطير وهو مبيقدرش فمرضيش يكلمها.

وفي نهاية الطريق وهو رايح للطواويس زمايله شاف الُغراب الإسود، وأول ما شافه فضل يضحك عليه وعلى شكله، ودي مكنتش أول مرة يعمل فيها كدة بس على طول كان بيتريق على شكل الغراب لأن كان في اعتقاده إن الغُراب شكله وحش مش وسيم، والغُراب كان في الأول بيتخانق معاه لكن مع الوقت بقى يتجاهله تمامًا وكأنه كان عارف مصير الشخص المغرور إيه!

وتكبّر الطاووس مكنش بس على فصايل الطيور المختلفة عنه لكن برضه كان على زمايله الطواويس اللي من نفس فصيلته، لأنه كان هو أكتر واحد شباب فيهم، وكان دايمًا شايف نفسه أجملهم وأصغرهم سنًا وأكترهم حيوية ونشاط، وكان بيستعرض نفسه قدامهم ويقولهم بدون أي كسوف وهو بيضحك: “أنا عارف إنكم غيرانين مني.. معلش! صعب توصلوا لمستوايا أو إنكم تبقوا شبهي!” ودا كان بيسبب مشاكل كبيرة جدًا بينه وبين بقية الطواويس وكان سبب رئيسي إن عدد كبير منهم يبعد عنه ويبطل يكلمه.

وفي يوم مش بعيد عن الأحداث اللي حكيتها دي، الطاووس جاله مرض غريب مكنش حد قادر يعرف نوعه وبالتالي محدش قدر يلاقيله علاج مناسب، بسبب المرض دا الطاووس مكنش بيقدر يطلع من البيت بتاعه، ولإن علاقته مكنتش كويسة خالص بكل زمايله من الطواويس والطيور التانية فلقينا إن ناس قُليلة قوي من الطيور هي اللي راحت وسألت عليه.

وبعد فترة مش كبيرة من مرضه اتفاجئ الطاووس إن ريشه اللي كان فرحان بيه وكان بيتباهى بيه على زمايله بدأ يقع! كانت صدمة كبيرة بالنسباله وفضل يعيط بسببها أيام طويلة؛ مكنش متخيل إزاي الحاجة اللي كان فاكر إنها بتميزه عن بقية الناس، واللي عاش حياته كلها يتكبر على الناس بسببها تروح كده! طب هو هيعمل إيه دلوقتي وهيرجع يعيش وسط الناس دي ازاي؟

وبدأ يفكر إنهم أكيد هيشمتوا فيه، وأكيد هيحاولوا يعملوا معاه زي ما كان بيعمل معاهم، لكن اتفاجئ في يوم إن الحمامة اللي كانت مُصابة من فترة جات تزوره وتسأل عليه! مكنش مصدق نفسه وعرف قد ايه هو كان وحش، وبعدها بيوم زاره الغُراب، ولما الحمامة لاحظت هي والغُراب إن حاله متبدل ومتغيّر للأحسن بلَّغت كل الطيور اللي في المكان واتفاجئ في يوم إنهم كلهم جايين يزوروه مع بعض.

وكان كلهم بيضحك معاه وبيتعامل معاه بأسلوب كويس مع إنه متعاملش معاهم غير بتكبر وغرور طول عمره، اتأسفلهم جميعًا، واتعلم الدرس، وبعد مرور كام شهر لقى علاج للمرض بتاعه، وريشه رجعله تاني لكن هو كان اتعلم فمحاولش إنه يتكبر على أي حد بحاجة ربنا اداهاله وممكن يأخدها منه في أي وقت.

الدروس المستفادة من القصة:

  • يصل إلى ذهن الطفل أفكار مثل أن الغرور من الصفات المذمومة التي يكرهها الجميع.
  • يعرف الشخص أن النعمة لا تدوم لمن يجحدها، وعلى الإنسان عدم الاغترار بها لذلك.
  • ضرورة التعامل بطريقة جيدة مع جميع الزملاء والأصدقاء.
  • عدم الشماتة في الأشخاص المرضى والمُصابين لأنه من الممكن أن يكون أي شخص مكانهم في أي لحظة.
  • عدم السخرية من أي شخص بسبب شكله.
  • الإنسان المتواضع يرفعه الله عنده ويرفع من درجاته في الجنة، ويرفعه أيضًا في أعين الناس.

قصة نصائح غالية لعزيزتي أسماء

نصائح غالية
قصة نصائح غالية لعزيزتي أسماء

الجد محمود راجل عنده سبعين سنة، اتعلم خبرات كتير في حياته، عنده حفيدة وحيدة هي أسماء، من عادات الجد محمود إنه دايمًا يعلِّم حفيدته حاجات جديدة، خبرات في الحياة، آداب، سلوكيات، كان دايمًا بيقولها إني عايزك تكوني أفضل واحدة في الكون وتحاولي إنك تكوني كده دايمًا، وأفضل شخص في الكون دا مش بفلوسه ولا بشكله لكن بأخلاقياته وسلوكياته.

وفي مرة من المرات كانت أسماء هي وباباها ومامتها طالعين فُسحة في حديقة قريبة من البيت وبعد ما قعدوا لاحظت أسماء إن فيه صوت عصفور بيغرّد لكن بصوت غريب وكأن فيه ألم، فضلت ماشية ورا الصوت لحد ما اكتشفت في النهاية إن فيه عصفور جناحه مكسور، مكنتش قادرة تشيله من خوفها من منظر جناحه وراحت بلّغت جدها باللي شافته، راح هو بنفسه وأخد العصفور عند أقرب دكتور بيطري عشان يعالج جناحه، وشكر أسماء كتير على اللي عملته وقالها إننا فعلًا لازم يكون عندنا رحمة بالمخلوقات التانية اللي أضعف مننا وإننا نساعدها.

وفضل العصفور في البيت عندهم فترة قصيرة لحد ما علاجه ينتهي ويقدر يطير من جديد، كانت أسماء بتهتم بيه بشكل كبير، بتأكله وبتشربه، وكانت حريصة إنها متأذيهوش بأي شكل، لحد ما جه اليوم اللي قرروا إنه مستعد للطيران لإنه بقى سليم، ووقتها كانت أسماء بتبكي عليه عشان مش هتشوفه تاني، مكنتش متخيلة إنه ممكن يرجعلها من جديد.

طبطب عليها جدها وقالها إن دي سُنة الحياة وإن الطيور ربنا خلقها عشان تطير مش عشان نحبسها في قفص، وإن هي لازم تكون بتفضّل مصلحة العصفور دا على مصلحتها ومتعتها الشخصية، واقتنعت برضه بكلامه ونصايحه وفرحت جدًا لما شافت منظر العصفور وهو سعيد عشان قدر يطير في السماء.

وتاني يوم الصبح، سمعت أسماء من تاني صوت عصفور حست إن الصوت دا مش غريب عليها، فتحت الشباك واتفاجئت إن العصفور رجعلها من جديد، فضل واقف قدام الشباك مستني تفتحله، دخل جوا البيت وفضل يلف فيه وكأنه بيسلّم عليهم، وبعد كدة خرج تاني.

واستمر الوضع دا فترة كبيرة جدًا كان العصفور كل يوم بيجي عند الشباك عشان يشوف أسماء وعيلتها، كل الحُب دا اللي علّمه جد أسماء ليها، زرّع جواها كمية رحمة كبيرة خلتها فعلًا متميزة، ولما كبرت وبدأت تدخل حياتها العملية قررت تفتح أكبر محل بيع حيوانات وطيور في مدينتها وكانت دايمًا بتنصح زباينها وتشترط عليهم إنهم يعاملوا الكائنات دي كويس عشان هي مخلوقات أضعف مننا زي ما اتعلمت وهي صغيرة.

الدروس المستفادة من القصة:

  • ضرورة التحلي بالرحمة تجاه المخلوقات الأخرى.
  • يجب على الطفل أن يعرف أن هذه المخلوقات كالطيور والحيوانات الأليفة لها الحق في أن تحيا حياة كريمة وبحرية دون وضعها في قيود كثيرة أو تعذيبها لصالح ملذات الإنسان ورغباته.
  • الله سوف يُحاسبنا على ما نفعله تجاه الحيوانات والطيور الأخرى.
  • يجب تعليم الطفل الاهتمام بالمضمون والمحتوى أكثر من الشكل والإطار الخارجي حيث أن الشكل ليس الأساس الذي نحكم به على شخصيات البشر كما أنه زائل، ولكن التي تبقى الصفات والطبائع والأخلاق.

حكاية القنفذ وأصدقاءه

حكاية القنفذ
حكاية القنفذ وأصدقاءه

قصتنا النهاردة مع صديقنا القنفذ، وهو من حيوانات الغابة اللي حجمها صغير لكن مشهورة جدًا، القنفذ دا كان شكله جميل ومرتب، وكان عايش مع بقية الحيوانات اللي في الغابة زي الأسد والفيل والقطة والثعلب والأرنب لكن مكنش سعيد بحياته دي على الرغم من إن الغابة كانت عايشة في سلام وكانت كل الحيوانات بتحب بعضها، تفتكروا كان حزين ليه؟

كل حيوانات الغابة كانت بتخاف تلعب مع القنفذ الصغير، ودا بسبب إنه مش بيعرف يسيطر على نفسه وقت اللعب معاهم وبيخرج من ضهره شوك بيأذيهم وبيبوظ الألعاب بتاعتهم، وفي بداية اليوم القنفذ وهو ماشي قابل صاحبه في المدرسة (الأرنب) وشاف الأرنب كان ماسك كورة وبينطط فيها فطلب منه إنهم يلعبوا مع بعض.

رد عليه الأرنب وقاله: “معلش يا صديقي مش هقدر العب معاك، الشوك بتاعك بيعورني دا غير إنك قبل كدة بوظتلي الكورة القديمة بتاعتي”، سمع القنفذ الكلام دا وزعل أوي وقرر يكمل جولته في الغابة ويشوف باقي حيوانات الغابة صحابه ويعرض عليهم إنه يلعب معاهم.

شاف القنفذ وهو ماشي صاحبه (الفيل) وهو بيعوم في البحيرة بعوامة على شكل فيل برضه كان شكلها حلو، فحب إنه ينزل يشارك معاه في السباحة واللعب، وبمجرد نزوله وقربه من العوّامة فرقعها وباظت بسبب الشوك بتاعه، وخرج منوا شوك تاني اتسبب في جروح للفيل، خرج الفيل من النهر وقاله بلهجة شديدة: “أنت السبب في اللي حصل دا.. عورتني وبوظت العوّامة.. بعد إذنك متلعبش معايا تاني ومتقربش من حاجاتي”، القنفذ من كتر زعله من اللي حصل وفي نفس الوقت إحساسه بإنه ملوش ذنب في كل دا سكت ومقدرش يرد.

وفضل ماشي في الطريق وهو بيعيط، لحد ما حس إن فيه حد جاي عليه، نشف دموعه بسرعة ولقى إن الشخص دا هو القطة، وكانت رابطة جبيرة على رجلها اللي اتعورت بسبب القنفذ الأسبوع اللي فات، وقف عندها وقالها بحزن وأسى شديد: “أخبارك إيه دلوقتي؟ .. أنا آسف عاللي حصل” ردت عليه القطة وهي بتبعد: “مش مشكلة خليك بعيد عني بس لحسن تعورني تاني!”.

قرر القنفذ بعدها إن يومه لازم ينتهي لحد كدة وإنه لازم يرجع البيت لمامته تاني، رجع حزين وكئيب ولاحظت عليه والدته كدة وسألته: “مالك.. زعلان ليه!” رد عليها: “لا مفيش حاجة” وبعد لحظات بدأ يبكي بكاء صعب وراحتله مامته عشان تهديه وتشوف ايه اللي حصل، ولما حكالها كل اللي حصله سألها: “هو ليه ربنا خلقنا كدة بنأذي مخلوقات تانية كتير!”.

قررت والدته إنها ترد عليه رد يوضحله حكمة ربنا في خلق جميع المخلوقات فقالتله: “إنتا عارف إن أي مخلوق في الدنيا ربنا خلقه بيكون حواليه أخطار، ربنا لازم يحط لكل مخلوق من المخلوقات دي طريقة يدافع بيها عن نفسه ويبعد عن الأخطار دي .. إحنا عشان حجمنا صغير وممكن مخلوقات تانية تأذينا ربنا خلقنا بالشوك عشان نعرف ندافع عن نفسنا” وكملت مامته كلامها وقالتله إنه المفروض يتعلم يتحكم في نفسه إزاي عشان ميأذيش الناس اللي حواليه.

وفي مرة من المرات جه صيادين كتير للغابة وقرروا يصيدوا شوية حيوانات، وكان من ضمن الحيوانات اللي هتتصاد الأرانب، وصادف إن الأرنب صديق القنفذ وقع في إيد الصيّاد والقنفذ كان ماشي صدفة، وأول ما شافه هاجم الصياد من خلال الشوك بتاعه وخلاه يبعد ويسيب الأرنب يهرب بسرعة، ومن هنا عرف الجميع قيمة القنفذ، وبمساعدة والدته قدر القنفذ إنه يتحكم في نفسه ويلعب من غير ما يبوظ ألعاب الناس أو يأذي أشخاص تانيين.

الدروس المستفادة من القصة:

  • يعرف الطفل ضرورة التعايش بين جميع الأشخاص.
  • يستطيع التعرف على ماهية حيوان القنفذ وشكله.
  • يعرف أن لله حكمة في خلقه حتى وإن لم يستطع التعرف عليها.
  • يعرف معنى كلمة ضبط النفس، ويتعلم معنى الالتزام بها وتقويم السلوك.
  • ضرورة تقديم العون للمحتاجين.
  • يجب الحرص على عدم إفساد ألعاب الآخرين وأشياءهم وإصلاحها في حال حدث هذا سواء بقصد أو غير قصد.

حكاية حصن الغزلان

حصن الغزلان
حكاية حصن الغزلان

في عصر وزمن قديم من زمان حصلت حكاية جميلة، الحكاية دي مكنتش في مكاننا دا، لأ! كانت في الغابة ودارت أحداثها بين حيوانات الغابة تحديدًا الغزلان! في الأول عشان نعرف مين هما الغزلان؟

هم حيوانات جميلة في شكلها وليها قرون طويلة عشان تدافع بيها عن نفسها، بتعيش على الأعشاب والنباتات، بيحبوا إنهم يعيشوا في سلام وأمان، لكن دايمًا بتكون عندهم مشاكل، المشاكل دي هي وجود حيوانات مفترسة تانية بتفسد عليهم حياتهم زي الأسود والنمور والضباع، وطبعًا لازم نعرف إن كل الحيوانات دي مفترسة بتأكل الحيوانات التانية.

وحصلت حادثة مؤسفة جدًا لقطيع الغزلان إمبارح، وهي إن مجموعة من النمور راحوا وأكلوا غزلان صغيرة، ومن يومين تلاتة حصل نفس الموضوع مع غزالة كبيرة وطيبة، فقررت كل الغزلان الموجودة في الغابة إنها تجتمع وتتناقش مع بعض عشان تقدر توصل لحل مناسب يحميهم من افتراس الحيوانات دي ويخليهم يقدروا يعيشوا بسلام.

كان رئيس الإجتماع دا هو واحد من أحكم الغزلان وأكبرهم سنًا، في البداية سمع شكاوى الغزلان التانية اللي كانت بتشتكي وهي في غاية الحزن عن موت ولادهم وقرايبهم وإخواتهم ضحايا للفهود والنمور بسبب إن مفيش حاجة تحمي الغزلان، وفي الآخر قالوا إنهم لازم يلاقوا حل وإلا الغزلان هيخلصوا واحد ورا التاني.

قرر كبير الغزلان وحكيمهم إنه يسمع لإقتراحات بعض الغزلان اللي كان عندهم أفكار لحل المشكلة دي، فيه حاجات مكنتش مناسبة زي إن الغزلان يهاجموا الأسود والنمور وينتقموا، لأن طبعًا الأسود والنمور أقوى وهيغلبوهم ويفترسوهم، لكن فيه حل مهم جدًا قاله واحد من أذكياء قطيع الغزلان وهو إنهم يتعاونوا ما بينهم ويعملوا حاجة زي الحصن تحميهم، وأكيد بتسأل يعني إيه حصن؟ حصن يعني منزل، يعني بيت، حاجة يحتموا فيها من الأسود وميعرفوش يوصلولهم.

الفكرة عجبت رئيس الغزلان وعجبت الجميع ووافقوا عليها، وقرروا إنهم يبدأوا في عملها من نفس اللحظة، وفيه ناس كتير عرضت مساعدتها باللي تقدر عليه، فيه ناس اتبرعت بإنها هتجمع الخشب اللازم وورق الشجر، وناس اتبرعت بإنها هتختار المكان الأنسب حتى العصافير اللي عالشجر على الرغم إن الموضوع مش بتاعهم لكن عرضوا مساعدتهم عشان هما مؤمنين بقضية الغزلان.

خلال يومين عمل شاقين ومتعبين قدر الغزلان إنهم يعملوا الحصن بتاعهم اللي هيحميهم من الحيوانات المفترسة، شكروا بقية الحيوانات اللي ساعدوهم والطيور، وبعد ما أتموا بناء الحصن بيوم واحد كانت الحيوانات المفترسة فعلًا بتحضر لهجوم على الغزلان عشان تصطاد منهم عدد تاني، لكن اتفاجئوا بالحصن اللي شافوه ومقدروش يدخلوا أو يوصلولهم، وكمان الغزلان خافوا في الأول لكن بعد كدة لما حسوا بالأمان فضلوا ياكلوا ويشربوا عادي جدًا في المكان وكأن مفيش حيوانات مفترسة برا الحصن، ويئس الأسود والنمور إنهم يصطادوا غزالة واحدة حتى ورجعوا أماكنهم بخيبة وفشل كبير.

الدروس المستفادة من القصة:

  • يعرف الطفل شكل الغزلان وطبيعة الطعام الذي تتناوله، ويعرف أيضًا أنواع الحيوانات المفترسة ويفهم حكمة الخالق في جعل الحيوانات المفترسة تتغذى على بقية الحيوانات.
  • يعرف الطفل ضرورة قيمة السلام وأهميتها الكُبرى في حياة جميع الكائنات وبشكل خاص البشر.
  • ضرورة السماع إلى آراء وشكاوى واقتراحات بقية الأشخاص لأن الشورى دائمًا تجعل الإنسان ينتصر.
  • يعرف الطفل قيمة العمل الجماعي في إتمام عمل الأشياء.
  • ضرورة أن يعرض المرء المساعدة على الآخرين بغرض الدعم والمساعدة دون الحصول على مكتسبات مادية أو معنوية، ولكن من باب الخير.
  • يعرف الطفل أن من الضروري عليه الدفاع عن نفسه وعدم ترك نفسه عُرضة للأذى والتنمر.
  • ضرورة وجود قائد حكيم وواعي يختاره الناس بكل حرية لينوب عنهم في تسيير الأمور.

قصة الدُب الكسلان

الدُب الكسلان
قصة الدُب الكسلان

صحى الدُب زي ما بيصحى كل يوم وبيعمل نفس النشاطات اللي بيعملها كل يوم بدون تغيير، صحي متأخر جدًا ومكنش قادر يقوم أو يتحرك من شدة التُخنة، راح عشان ياكل العسل زي كل مرة من شجرة جمبه، مد إيده جوا الشجرة أخد كمية كبيرة من العسل وأكلها ومشي وراح يكمل نوم تاني عشان نعرف الدُب أكتر فأحب أقولكم إن الدُب دا كسول جدًا مش بيحب يتحرك أبدًا بيتحرك بس عشان يروح يأكل ويرجع ينام تاني، عشان كدة وزنه زاد وكان بيتحرك بصعوبة.

ويا ترى كان بيجيب الأكل منين؟ كان بيسرق الأكل من الشجرة اللي جمبه اللي كان عبارة عن عسل بتنتجه خلية النحل، دي ببساطة حياة الدُب اللي هتتغير فجأة لما ملكة النحل تغضب وتزعل من سرقته المستمرة للعسل وتقول: “أنا لازم أحط حد للمهزلة دي، مينفعش الدُب يسرق تعبنا وحقنا ونفضل ساكتين كدة!” وتقرر إنها هتسيب الشجرة دي وتنقل لشجرة تانية بعيدة الدُب ميقدرش يعرفها وتعيّن عليها حُراس من أقوى النحلات اللي عندها عشان يحموا العسل، وعملت كدة فعلًا.

وصحي الدُب كالعادة وراح يأكل عسل تاني لكن اتفاجئ إن الشجرة فاضية ومفهاش حاجة طبعًا احتار، وفضل يقلِّب بإيده كويس لحد ما اكتشف اللي حصل وعرف إنهم غيروا المكان، اتبع الدُب حاسة الشم القوية بتاعته، وفضل يدور على العسل ساعات طويلة وكل ما يتعب ينام شوية في مكانه ويصحى جعان، فيدور تاني لحد ما قدر يوصل لمكان الشجرة الجديدة.

لكن المرة دي كان في انتظاره مجموعة من أقوى عناصر النحل اللي بيحرسوا الشجرة والعسل، وهجموا عليه فورًا وخلوه يتراجع، فضل الدُب طول اليوم يحاول وفي كل مرة يفشل لحد ما يأس من كدة، وراح البحيرة اللي جمبه عشان يحاول يصطاد سمكة من أسماك البحيرة، وعشان وزنه تقيل مكنش قادر يعوم وكان هيغرق لولا مساعدة بعض الحيوانات الصديقة زي الحمار الوحشي والزرافة، ومن ساعتها اتعلم الدُب حاجات كتير في حياته واتعلم الصيد وعرف قيمة الغلط اللي كان بيعمله لما كان بيسرق العسل بتاع النحل.

الدروس المستفادة من القصة:

  • معرفة عواقب التخمة وزيادة الوزن.
  • على الطفل أن يعرف ضرورة ممارسة الرياضة والقيام بأنشطة حركية.
  • يجب أن يعرف الطفل أن الكسل من الصفات المذمومة للإنسان.
  • يجب على المرء أن يأكل من عمل يده، ولا يستحل أموال وأشياء الآخرين دون حق مشروع.
  • على الشخص الذي يتعرض للاعتداء أن يستعمل عقله وقوته للدفاع عن نفسه وعن حقوقه وممتلكاته.
  • المرء دائمًا بحاجة إلى مساعدة الآخرين ووجودهم بجانبه.

يؤمن موقع مصري بأن الأطفال هم قادة المُستقبل الذين بسواعدهم تُبنى الأوطان، ونؤمن أيضًا بدور القصص والأدب عمومًا في تشكيل شخصيات الأطفال وتعديل سلوكياتهم، لذلك نحن مستعدون لكتابة القصص حسب رغباتكم في حال وجدتم سلوك غير معتدل لدى أطفالكم أنتم بحاجة إلى تبديله من خلال قصّ قِصة مُعبرة عليهم، أو أنكم أردتم غرس صفة معينة محمودة في داخل الأطفال، فقط اتركوا رغباتكم بالتفصيل في التعليقات وسيتم تلبيتها في أسرع وقت.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.