الحمد لله رب العالمين تفسيرها ومعناها من السنة النبوية



آخر تحديث للمقال بتاريخ مايو 24th, 2018 at 03:12 ص






الحمد لله رب العالمين فى كل وقت وحين

الحمد لله رب العالمين هى بداية المصحف الشريف فى القرآن الكريم وهى اول ما نستهل به قرائتنا للقرآن الكريم من المصحف الشريف حيث نبدأ بقراءة .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) سورة الفاتحة)

فأول ما نقرأه هو الحمد لله رب العالمين والحمد أعلى منازل الشكر لله عز وجل وهى عبارة عن شكر الله عن كل شئ من نعم وافضال الله اللا متناهية على عباده اجمعين.

وهى اول ما نبدأ به فى الصلاة فعلينا فى كل صلاة بأن نقرأ سورة الفاتحة والتى فى بدايتها الحمد لله رب العالمين إلى آخر السورة .

وتسمى سورة الفاتحة أيضا سورة الصلاة بسبب ذلك ولأننا نقولها فى كل ركعة أيضاً ولا تصح الصلاة بدون أن نقرأ سورة الفاتحة

وقد قال أبو جعفر بن جرير : إن معنى كلمة الحمد لله هى الشكر لله خالصا دون سائر ما يعبد من دونه ودون كل ما برأ من خلقه  بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد ولا يحيط بعددها غيره أحد .

في تصحيح الآلات لطاعته وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق وغذاهم به من نعيم العيش من غير استحقاق منهم ذلك عليه .

شاهد ايضاً:  دعاء لتخفيف الهم وطلب المغفرة من الله من سورة البقرة

ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه من الأسباب المؤدية إلى دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم ، فلربنا الحمد على ذلك كله أولا وآخرا وهذا ما قاله أبو جعفر بن جرير عن كلمة الحمد لله .

فلا إله إلا الله بالطبع والأمر كله بيد الله عز وجل وهو صاحب النعم والفضل علينا اجمعين فسبحان الله عما يصفون وعلينا دائما أن نحمد الله فى كل وقت وحين .

الحمد لله رب العالمين ومعنى الحمد لله من السنة النبوية

وعلينا أيضا أن نحمد الله فى السراء والضراء والا نكون كسالى عن ذكر الله وحمد الله فى كل شئ وفى كل وقت وحتى فى الشدة حتى يخرجنا الله ببركته من الشدة الى اليسر والخير والرخاء .

  • وقد قال أبو جعفر بن جرير أيضا : الحمد لله ثناء أثنى به على نفسه وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه فكأنه قال : قولوا : الحمد لله .
  • حدثنا أبو معمر القطيعي ، حدثنا حفص ، عن حجاج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : قال عمر : قد علمنا سبحان الله ، ولا إله إلا الله ، فما الحمد لله ؟ فقال علي : كلمة رضيها الله لنفسه .
  • عن حفص ، قال : قال عمر لعلي ، وأصحابه عنده : لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والله أكبر ، قد عرفناها ، فما الحمد لله ؟ قال علي : كلمة أحبها [ الله ] لنفسه ، ورضيها لنفسه ، وأحب أن تقال .
  • عن يوسف بن مهران ، قال : قال ابن عباس : الحمد لله كلمة الشكر ، وإذا قال العبد : الحمد لله ، قال : شكرني عبدي . رواه ابن أبي حاتم .
  • من حديث بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : أنه قال : الحمد لله هو الشكر لله والاستخذاء له ، والإقرار له بنعمه وهدايته وابتدائه وغير ذلك .
  • روى الإمام أحمد بن حنبل : حدثنا روح ، حدثنا عوف ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ، قال : قلت : يا رسول الله ، ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي ، تبارك وتعالى ؟ فقال : أما إن ربك يحب الحمد .
  • وروى الترمذي ، والنسائي وابن ماجه ، من حديث موسى بن إبراهيم بن كثير ، عن طلحة بن خراش ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل الذكر لا إله إلا الله ، وأفضل الدعاء الحمد لله . وقال الترمذي : حسن غريب .
  • وروى ابن ماجه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنعم الله على عبد نعمة فقال : الحمد لله إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ . وقال القرطبي في تفسيره ، وفي نوادر الأصول عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أن الدنيا بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال : الحمد لله ، لكان الحمد لله أفضل من ذلك . قال القرطبي وغيره : أي لكان إلهامه الحمد لله أكبر نعمة عليه من نعم الدنيا ؛ لأن ثواب الحمد لا يفنى ونعيم الدنيا لا يبقى .
  • وايضا معنى الحمد لله رب العالمين قال بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( الحمد لله رب العالمين ) [ الفاتحة : 2 ] الحمد لله الذي له الخلق كله ، السماوات والأرضون ، ومن فيهن وما بينهن ، مما نعلم ، وما لا نعلم .
شاهد ايضاً:  دعاء للتوبة من سورة البقرة

وللمزيد من عبارات الحمد لله وفائدة الحمد والثناء على الله حيث أن الحمد شئ جميل جدا وصانه به رسول الله صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّوَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيُّ ، ثنا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُوَرِّقٍ ، عَنِ ابْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ، ثُمَّ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ مَنْ نَاوَأَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ حَتَّى يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ ) . قال الهيثمي في “المجمع” (10/ 95): ” رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

الحمد لله رب العالمين وأثرها على النفس

عندما نحمد الله سبحانه وتعالى ونقول الحمد لله رب العالمين هذا دليل على الرضى والقبول بما قسمه الله لنا فى جميع الاحوال والله يحب العبد الذى يرضى .

وقد جاء في الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط).

ومعنى الحديث ان العبد إذا رضى بما قسمه الله له فإن الله يرضى عنه وله من الله ثواب عظيم وان من لم يرضى فلن يخفف الله عنه وسينزل عليه سخطه اى الخوف والجزع وسيكره بلاء الله ايضا وفى الآخرة له عذاب أليم .

وهنا على المسلم ان يرضى بما قسمه الله له حتى يرى الخير فى الدنيا والآخرة ويجب أن يحمد الله دائما فى كل وقت وفى كل حين حتى يرضى الله عنه ويسكنه فسيح جناته بأمر الله وإذنه .

شاهد ايضاً:  دعاء نوح عليه السلام

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *