كل ما تريد معرفته عن أذكار الصباح وفضلها ووقتها

 

ما هي أذكار الصباح؟
أذكار الصباح ووقتها وكيفية قضاءها

ذِكر الله من أعظم العبادات أجرًا ولصاحبه أقرب مكانة من الله (عز وجل)، فقد قال (سبحانه) في كتابه الكريم: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت/ 45، وقد نقل عن أبي الدرداء وسلمان (رضى الله عنهما) قولهما “لذكر الله (تعالى) أفضل من كل شيء سواه” وقال ابن تيميه رحمه الله:

“فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا دَفْعٌ لِلْمَكْرُوهِ وَهُوَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ، وَفِيهَا تَحْصِيلُ الْمَحْبُوبِ وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ، وَحُصُولُ هَذَا الْمَحْبُوبِ أَكْبَرُ مِنْ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِبَادَةٌ لِلَّهِ، وَعِبَادَةُ الْقَلْبِ لِلَّهِ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَأَمَّا انْدِفَاعُ الشَّرِّ عَنْهُ فَهُوَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ “، مجموع الفتاوى(10/188).

فوائد أذكار الصباح والمساء

ولذِكر الله في جميع الأوقات فوائد كثيرة استقصاها ابن القيم -رحمه الله- في كتابه القيم (الوابل الصيب من الكلم الطيب) ونقتبس منها بعضًا من فوائد الذِكر لأنه جمع أكثر كم مائة فائدة، وهي كثيرة لا تحصى، وجاء منها:

  • إذا ذَكرت الله ابتعد عنك الشيطان وخنس، فهو الوسواس الخناس، فالوسواس معناه الذي يوسوس في الصدور أي يزين المعاصي خلسة، ومعنى الخناس هو الجبان الذي يهرب دومًا من المواجهة، وقال ابن عباس (رضى الله عنهما) مفسرًا الخناس: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس”.
  • أنه أحب الأعمال إلى الله وأيسرها في القرب منه لنيل ثوابه والنجاة من عقابه، فعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «ما عمل آدمي عملاً قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل»
    وقال معاذ (رضى الله عنه) أيضا: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال ذكر الله (عز وجل)”.
  • ومجالس ذِكر الله هي أفضل المجالس وأقربها إلى الله ويعطي الله عليها من العطاءات ما يفوق أي مجلس، ففي صحيح مسلم عن الأغر أبي مسلم، قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال «لا يقعد قوم يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده»، فينال المسلم بهذا المجلس الواحد أنه تحفهم الملائكة أي تحيط بهم فأي شعور طيب يتملكك وأنت تجلس بمجلس تحيط بك الملائكة، وغشيتهم الرحمة أي تتنزل عليهم الرحمة وتغمرهم كالمطر من السماء وهو يتنزل فوقهم، ونزلت عليهم السكينة أي الهدوء والاطمئنان النفسي، وما أشد حاجة الإنسان إلى الهدوء النفسي في هذه الأزمان! والأخيرة أعظم من كل ما فات أن يذكرهم الله فيمن عنده فما شعورك ومَالك المُلك خالق السماوات والأرض يذكرك بالاسم في ملأ أعظم من الملأ الذي ذكرته فيه.
مقال مُميز:  ما لا تعرفه عن أذكار بعد صلاة الفجر كما وردت في الكتاب والسنة

ما هو فضل أذكار الصباح والمساء؟

وفي الصباح أعظم شئ يفعله الإنسان أن يبدأ بذكر ربه (سبحانه)، فاليوم الذي يبدأ بذكر الله يكون يوم خير وبركة.

وذِكر الله حياة للقلوب، ففي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت”، ومعناه هو أن المُسلم الذي لا يَذكر الله بالأذكار اليومية مثله كمثل كالميت أو هو ميت القلب، والمُسلم الذي يذكر ربه دوما كمثل الحي بالمقارنة بالآخر لأن الأذكار هي التي تمد الإنسان بالحياة الحقيقية وإن عدم ترديدها يميت قلبه.

والأذكار في الصباح تحفظ الإنسان باقي اليوم وتجعلها في كنف الله وحمايته، فعن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من قال إذا خرج من بيته: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له حينئذ: كفيت ووقيت وهديت، فتنحى له الشيطان، فيقول شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقى”.(رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن)، فإذا نظرنا بوعي إلى قول الشيطان الذي لم يجد فرجة يدخل منها على العبد الذي حَصن نفسه بذكر الله، فيقول متحسرًا يائسًا “كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقى” لعلمنا فائدة الأذكار في الصباح والمساء والأذكار العامة وقدرتها على حمايتنا من عدونا الأول الشيطان.

وقت أذكار الصباح

أذكار الصباح لها وقت محدد قطعًا، وإلا لم يكن تمييزها باسم أذكار الصباح، وتفرقتها عن اسم أذكار المساء معنى، فكما تكرر في أحاديث كثيرة من قال حين يصبح كذا وكذا، فهذا يدل على توقيت معين ومحدد.

ولكن اختلف العلماء في تحديد بدايته ونهايته وإن اتفق معظمهم على بدايته واختلف أكثرهم على نهايته.

فاتفقوا على أن بداية وقته طلوع الفجر ولذلك تسمى الصلاة بصلاة الصبح، فقد روى الترمذي عن أم سلمة (رضى الله عنها) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد (الصبح) حتى تطلع الشمس”، فالصبح هنا تعني وقت صلاة.

لكن العلماء اختلفوا في تحديد وقت انتهاء أذكار الصبح على أقوال:

– تنتهي وقت طلوع الشمس وبه قال ابن تيمية وابن القيم واستدلوا باية ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ﴾، طه (130)، وفي السُنة الشريفة دلالة كبيرة على هذا الوقت فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ (تَعَالَى) مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ: أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ..”، أخرجه أبو داود وحسنه الألباني.

مقال مُميز:  اذكار المساء مكتوبة وبصوت مشاري راشد لتزكية النفس وتحصينها

ويظهر من هذا أن التسبيح المقصود قبل طلوع الشمس؛ أي أن أذكار الصبح من صلاة الصبح حتى طلوع الشمس.

– القول الثاني: أن أذكار الصباح يمكن أن تقرأ من طلوع الفجر إلى غروب الشمس؛ أي أن النهار كله لأذكار الصباح، وقد مال إلى هذا الرأي ابن الجوزي -رحمه الله- ولكن كثيرًا من العلماء استبعدوه لأنه يدخل فيه وقت من العصر إلى المغرب، وهو مخصص لأذكار المساء

– القول الثالث: وهو أن وقت أذكار الصباح من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ولكنهم يلحقون به بعد طلوع الشمس إلى صلاة الظهر
ويسمى هذا الوقت بوقت الضحى، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ (رضى الله عنهما): ” أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: (مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟) قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم): ( لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ ). رواه مسلم، والشاهد أنه (صلى الله عليه وسلم) عاد بعد أن أضحى وفي رواية للترمذي “قريبا من وسط النهار” أي أن ذكر الله بأدعية الصباح يمتد وقته إلى صلاة الظهر.

هل تشرع الزيادة في الذِكر عن العدد الوارد في الحديث؟

الأذكار المُطلقة لا حد لها وكلما زدت كان أجرك أكثر، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضى الله عنه)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم)، قَالَ:  مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ  رواه البخاري ومسلم، فدل ذلك على أن الزيادة على ما حدده رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مشروعة حتى أنه من الصحابة من كان يذكر الله بالآلاف، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة، ولما سمع أبو هريرة هذا من النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقول ما رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد عنه: “إني لأستغفر الله في اليوم، والليلة اثني عشر ألف مرة بقدر ديتي”.

مقال مُميز:  للعبرة تعرف على الوصف الحقيقي للثعبان الاقرع ولمن يظهر!

أما الأذكار المقيدة كأذكار ختام الصلاة، فالأصوب اتباع السنة فيه، وما شئت من زيادة فيمكن أن تكون بعدها.

هل يمكن إعادة أذكار الصباح قضاء إذا نسيها الإنسان؟

أذكار الصباح كغيرها من الطاعات يمكن قضاؤها استدراكًا للأجر الفائت، فقال النووي في كتابه الأذكار: “ينبغي لمن كان له وظيفة من الذِكر في وقت من ليل أو نهار، أو عَقِيب صلاة أو حالة من الأحوال، ففاتته: أن يتداركها، ويأتي بها إذا تمكن منها، ولا يهملها، فإنه إذا اعتاد المُلازمة عليها لم يَعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سَهَّل عليه تضييعها في وقتها”، وقد ثُبت في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتب له كأنما قرأه من الليل”.

وأكد الشوكاني هذا القول: “وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يقضون ما فاتهم من أذكارهم التي يفعلونها في أوقات مخصوصة”.

وحين سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله) عن قضاء الأذكار أجاب بقوله: “وأما قضاؤها إذا نسيت فأرجو أن يكون مأجوراً عليه”.

أذكار الصباح الصحيحة كاملة مكتوبة

1- تبدأ أذكار الصباح بعد الاستعاذة من الشيطان الرجيم بقراءة أية الكرسي أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ “اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. [آية الكرسي – البقرة 255].

فآية الكرسي باعتراف الشيطان نفسه، فإنه قال لأبي هريرة (رضى الله عنه): “من قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسى” وأكد رسول الله كلامه بأن قال: “صدقك وهو كذوب”.

2-  تقرأ الإخلاص والمعوذتين ثلاثًا فتقول:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

” قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ”

“قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰاثَٰاتِ فِى ٱلْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ”.

“قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ * مَلِكِ ٱلنَّاسِ * إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ * مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ * ٱلَّذِي يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ * مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ “.

وقراءة الإخلاص والمعوذتين في الصباح يكفونك من كل شئ، فعبد الله بن خبيب (رضى الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال له: (قُلْ: ” قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ “، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ، حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ” رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، أي يكفون ما أهمك وما أحزنك ”

مقال مُميز:  فضل الوضوء والطهارة للمسلم كما ورد في الكتاب والسنة والمذهب المالكي

واختلف هل تقرأ كل سورة ثلاثًا أم تقرأ الإخلاص مرة ثم الفلق مرة، ثم الناس مرة، ثم يتكرر مرتين؟

لم يَرد من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تعيين لأفضلية أحدهما على الأخر، ولكن أبا هريرة (رضى الله عنه) سئل عن كيفية ذكرهن قال: يقول: “سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين”.

3- نقول ” أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر” مرة واحدة.

4- ” اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت، أَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبوءُ بِذَنْبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنوبَ إِلاّ أَنْتَ.

من قالها مُوقنا بها حين يصبح ومات من يومه دخل الجنة. الحديث رواه البخاري وهو سيد الاستغفار

5- “رضىـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ (صلى الله عليه وسلم) نَبِيّـاً”.

ثلاث مرات، وثوابها “من قالها حين يصبح كان حقا على الله أن يرضىه يوم القيامة”، وعن أبي سعيد الخدري (رضى الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ( مَنْ قَالَ: رضىتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ “، رواه أبوداود والنسائي والحاكم.

6- “اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أُشْـهِدُك، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك”، فمن قالها أعتقه الله من النار.

7- “اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر”، فمن قالها حين يصبح أدى شكر يومه.

8- “حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم” سبع مرات.

فمن قالها كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة”، سبع مرات

9- “بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم”، فمن قالها لم يضره من الله شيء، ثلاث مرات.

10- “اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور”، مرة واحدة.

11- “أَصْبَـحْـنا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وسلم)، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ “.

12 – “سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه، وَرِضـا نَفْسِـه، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه”، ثلاث مرات.

13- “اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ، ثلاث مرات.

14- “اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكُـفر، وَالفَـقْر، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ”، ثلاث مرات.

15- ” اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي، وَمِن فَوْقـي، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي” مرة واحدة.

16- “يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَـرْفَةَ عَيْنٍ”، ثلاث مرات .

17- ” أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم، فَـتْحَهُ، وَنَصْـرَهُ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ، وَهُـداهُ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه” مرة واحدة.

18- “اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم” مرة واحدة.

19- “أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق” ثلاث مرات.

20- “اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ على نَبِيِّنَا مُحمَّد”، عشر مرات.

ولنتذكر “من صلى على حين يصبح وحين يمسى عشرا ادركته شفاعتى يوم القيامة”.

21- “اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُهُ” ثلاث مرات.

22- ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ”، ثلاث مرات.

23- “أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ”، ثلاث مرات.

24- “يَا رَبِّ، لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ، وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ”، ثلاث مرات.

25- “اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا”، مرة واحدة.

26- “اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ”، مرة واحدة.

27- “لَا إلَه إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرِ” مائة مرة، وثوابها “كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان”.

28- “سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ”، مائة مرة، وثوابها “حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ “.

29- “أسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إلَيْهِ “، مائة مرة، وثوابها ” تكتب له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان حتى يمسى”.

أذكار الصباح للأطفال

يجب على الأبوين أو المُعلمين في مرحلة رياض الأطفال وفي المدارس الابتدائية تعويد الأطفال على أذكار الصباح، وذلك قبل خروجهم من المنزل أو قبل بداية اليوم الدراسي حتى يعتادوا على قول أذكار الصباح طيلة حياتهم، فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر، وما تكرر تقرر، وبالتالي ستظل الأذكار حية في نفوسهم ليكبروا عليها ويعيشوا عليها باقي عمرهم، وكما قال الشاعر:

وينشأ ناشئ الفتيان منا *** على ما كان عوده أبوه.

ومراعاة لذاكرة الطفل يجب تخير الآيات سَهلة الحفظ، فلا يمكن مُطالبتهم بتذكر آية الكرسي، فيتم البدء معهم بالإخلاص والمعوذتين، في الأذكار أيضًا يجب تخير الأذكار سهلة الحفظ لكي يعتادوها، فيمكن أن يتخير الآباء والمعلمون مما يلي:

“رضىـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ (صلى الله عليه وسلم) نَبِيّـاً”

“اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور”

“سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه، وَرِضـا نَفْسِـه، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه”

“اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ.

“اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكُـفر، وَالفَـقْر، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ”.

“أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق”.

“اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ على نَبِيِّنَا مُحمَّد”

“أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ”.

“يَا رَبِّ، لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ، وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ”.

“اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا”

“سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ”

“أسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إلَيْهِ “

بمثل هذه الأذكار الخفيفة على اللسان الثقيلة في الميزان الحبيبة إلى الرحمن يمكن أن تكون بداية تعويدهم على أذكار الصباح، فتحفظها ألسنتهم وتنقش على صفحات قلوبهم.

مقال مُميز:  افضل دعاء للميت كتابي وصوتي وادعية للمتوفي تخفف عنه العذاب

كما يراعى أن لا يبدأ الأب أو الأم أو المُعلمة بها كلها، ويكن يبدأ بِذكر واحد حتى إذا حفظه الطفل وصار هينًا على لسنانه يتم إضافة ذِكر جديد إليه، وهكذا لا ينتقل إلى الذِكر الثالث إلا تم الاطمئنان إلى حفظ الطفل وإتقانه لأذكار التي حفظها.

وينبه على أن تكون لحظة الذِكر لحظة خشوع كبيرة ليعتاد الطفل هذا المشهد الذي سيكون له فيه ذاكرة سمعية بترديد الذِكر وذاكرة بصرية بمشهد الخشوع التام، فيتم الربط بين الذِكر وبين الخشوع أو تعظيم ذات الله (سبحانه).

ما هي شرح أذكار الصباح والمساء؟

أذكار الصباح والمساء تتضمن معان عدة منها:

  • التسليم بأن الصباح والمساء منحة ومنة من الله (سبحانه) فهو هدية لك لأنك إذا أمهلت يومًا إضافيًا ولم تمت، فهو يعني بأن باب العمل مفتوح لك لتعمل وتزيد من حسناتك وتكفي بالاستغفار من سيئاتك لأن الإنسان إذا مات انقطع عمله، ولذلك نقول: “اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور”
  • التسليم بأن الله مالك الملك وبيده مصائر العباد، ولا يخرج خلقه عن أمره (تبارك وتعالى) ونكرر التسليم لله كل يوم صباحًا ومساءً، فنقول: “أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين”، ونقول كل مساء: “أمسينا وأمسى الملك لله “، وكأنك طوال عمرك تقر لله بهذه الحقيقة وتؤكدها.
  • الإقرار اليومي أنك على الإسلام بعقلك وبقلبك وبكل جوارحك، وأنك أصبحت وأمسيت على كلمة (لا اله إلا الله) وعلى الملة التي كان عليها سيدنا إبراهيم (عليه السلام)، فتقول: “أَصْبَـحْـنا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ”.
  • الإقرار بالرضا بهذا الإيمان وهذه العقيدة والرضا هو التسليم والإقرار بالقلب والفرح به والاطمئنان إليه، فتقول كل صباح ومساء: “رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً”.
  • الإقرار بالعبودية وأن الله هو خالقك وأن الرب وحده لا شريك له، وتأكيد أنك على العهد دائمًا، ولن تخلف عهدك مع ربك، فتقول كل صباح ومساء: “اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت، أَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبوءُ بِذَنْبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنوبَ إِلاّ أَنْتَ”.
  • الإكثار من الدعاء فالدعاء هو العبادة، فقد قال عُمر بن الخطاب: “أنا لا أحمل هَم الإجابة، ولكن أحمل هَم الدُعاء، فإذا أُلهِمت الدعاء، فإن الإجابة معه”.
  • فأذكار الصباح مليئة بمختلف الأدعية في قضاء حوائج الدنيا والآخرة ومن الاستعاذة من كل ما يقلق المسلم من هَم الدنيا والآخرة، ومنها: “رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر”.
مقال مُميز:  ما هي كفارة اليمين الغموس في الدين الإسلامي؟

فوائد المحافظة على أذكار الصباح والمساء

للذِكر بصفة عامة فوائد للمُسلم عظيمة، فالذِكر هو حَبل الوصل الذي يصل العبد بربه، ويكسب الإنسان به رضا ربه وخالقه ومولاه وبه يقترب العبد من ربه ويلوذ بحماه لأنه يكتسب به مَعية الله (سبحانه) فمن يملك له شيئًا إلا ربه الذي خلقه وسواه.

بالذِكر ترفع الدرجات وينال العبد به الحسنات وتغفر الذنوب وتكفر السيئات لأنه يشغل اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والافتراء والبهتان، وبه تعلو المقامات وتنال شفاعة الرسول (صلى الله عليه وسلم).

وأذكار الصباح والمساء تحمي من الشياطين، فلا يقربك شيطان ولا يوسوس لك بسوء، ويشرح صدرك فيزيل الله منه الضيق والهم والغم، وبالذكر يضيء وجهك وتشعر بالفرح والسرور وتنجو من الأحزان التي تفتت القلوب.

مقال مُميز:  اذكار بعد الصلاة مكتوبة كاملة وفضل وفوائد التسبيح

وختامًا إذا أديت هذه الأذكار في الصباح والمساء، فقد أديت مُسبقًا شكر يومك وليلتك، فتجد البركة في عمرك وتجلب لك الرزق والخير، ولو ذكرت الله بهذه الأذكار ومُت في هذا اليوم أو الليلة، فما يكون بينك وبين الجنة إلا أن تصعد روحك لربها.

حُكم أذكار الصباح

أذكار الصباح سنة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأي فعل من السُنة يثاب فاعله يؤجر بزيادة حسناته، وإذا تركها ولم يؤدها لا يأثم ولا يكون عليه وزر، ولكن المُسلم الحريص على زيادة أجره وحَسناته لا يتركها أبدًا لما فيها من الأجر.

ولا بأس في أن يقولها كلها أو يقتصر على بعضها فقط، فيقول أذكارًا ويكتفي فلا مشكلة لأن السُنة أو المُستحب إذا أتى المسلم ببعضه فهو مأجور، ولا بأس أن يقطعها لشيء عَرض له ثم يستكملها مرة أخرى، فمن الممكن أن يقطعها بكلام أو طعام ثم يستكملها ولا مانع من استكمالها أثناء طعامه أيضًا لأنه كما قالت السيدة عائشة (رضى الله عنها) في الصحيحين: “كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يَذكر الله على كل أحيانه”، يعني لا بأس بأن يذكر الله بأذكار الصباح أو المساء أو في كل أحواله أثناء  طعامه أو شرابه أو سيره في الطرقات.

مقال مُميز:  كيف نحمي الميت من عذاب القبر

إنما المكروه فقط قطع التلاوة القرآنية لكراهية العلماء لقطع كلام الله بكلام الناس، وإن اضطر إلى ذلك، فليبدأ الآية التي قطعها من أولها، ففي الحديث الصحيح “كان ابن عمر (رضى الله عنهما) إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه”.

ولا مانع أيضًا من اختلاف الترتيب في الأذكار الأخرى غير القرآن لأنه لا نص يوجب الترتيب بينهم، ولا مانع أيضًا أن يقول الأذكار واقفًا أو قاعدًا أو مضطجعًا لقوله (تعالى): “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ”. آل عمران 191.

جعلنا الله وإياكم من الذَاكرين الشاكرين لنعمه الصابرين على بلائه الراضين بقضائه.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.