كيف نعرف نتيجة صلاة الاستخارة؟

 

صلاة الاستخارة
نتيجة صلاة الاستخارة

لصلاة الاستخارة أهمية بالغة وضرورية في حياتنا حيث لا يستطيع الإنسان اتخاذ القرار بدونها، فقد يواجه الإنسان العديد من المشاكل والأمور الحياتية التي يقف أمامها الإنسان عاجزًا عن كيفية اتخاذ القرار وإذا ما كان القرار الذي اتخذه صائب أم هو على الطريق الخاطئ.

ولكن ما يساعده ويُعينه على التفكير بطريقة صحيحة واتخاذ القرار الصحيح هي صلاة الاستخارة حيث تعتبر تفويض ولجوء إلى الله فيما يختلف عليه ويحتار عقل الإنسان، وبنتيجة صلاة الاستخارة يشعر الإنسان بالارتياح سواء كان الأمر كما يريد أم لا.

كيف تعرف نتيجة صلاة الاستخارة؟

وتظهر نتائجها بوضوح للمُستخير بعد الانتهاء من الصلاة بعدة نتائج وتكون في الأشكال الآتية:

  • يُقدِم المُستخير على الأمر بقبول ودون انتظار أي علامات إما بتيسير الأمر والاستمرار فيه أو الابتعاد عنه.

أو يدخل المُستخير في ثلاثة أحوال لا يخلو منها بعد صلاة الاستخارة وتكون:

  • إما أن يقبل على الأمر كليًا ويشعر بالراحة النفسية تجاهه، ويكون بذلك هذا هو اختيار الله له.
  • أو أن يشعر بقلة رغبته في الأمر وكرهه فيه، وبذلك يكون قد بعده الله عنه وله في ذلك الاختيار إما أن يبتعد عنه ويسير في الاتجاه الصحيح أو يُكمل في الطريق الخاطيء.
  • من المُحتمل أن تظهر النتائج لصلاة الاستخارة بطريقة غير مُثمرة حيث لا تكون نتائجها بالإيجاب ولا بالسلب ولكن يظل المُستخير في حيرة من أمره، ففي هذه الحالة يتبع المُستخير تفكيره في هذا الأمر أو يستشير من هم أهل الثقة وعليه في هذه الحال تكرار الصلاة أكثر من مرة للوصول إلى الصحيح.

كيف أعرف نتيجة صلاة الاستخارة للزواج؟

صلاة الاستخارة
نتائج صلاة الاستخارة للزواج

عند تردد الشخص المُستخير في أمر الزواج فإنه يلجأ لصلاة الاستخارة ليتبين له ماهو الصحيح وما هو الطريق الذي عليه أن يسير فيه ويتبعه، فإذا جاء الشخص في الحلم فهناك علامات في الحلم تدل على أن عليه أن يوافق على هذا الشخص وأنه هو الزوج الذي يحمل له الخير والمناسب في الواقع.

الشعور بعد صلاة الاستخارة

علامات الاستخارة في امر الزواج متعددة وقد تتساءل إحداهن كيف أعرف أني مرتاحة بعد الاستخارة؟ وللحلم بعد صلاة الاستخارة في الزواج عدة نتائج منها ما قد يظهر على هيئة:

  • أن يظهر الشخص في الحلم معه في سيارة أو أي وسيلة مواصلات أخرى فإنه بذلك إشارة إلى أن ذلك هو الشخص المناسب.
  • وأيضًا ممكن أن يظهر الشخص في مكان مليء بالأزهار الخضراء فبهذا يكون دلالة على الخير والمنفعة والسعادة التي تنصب على الشخص المُستخير نتيجة لذا الزواج.
  • وأيضًا من علامات الخير في الحلم بعد إتمام الصلاة ظهور الحمام الأبيض في الحلم فهذا يدل على أن هذا الزواج سوف يتم على خير.

ولكن بكل علامات الخير والسعادة هذه، فعلى العكس تمامًا ممكن أن يشعر المُستخير بعكس ذلك:

  • فمثلًا ممكن أن يرى كلابًا سوداء أو ثعابين في الحلم فهذا يدل على أن أمر الزواج هذا ليس به الخير المُراد وعليه الابتعاد عنه.
  • أو من الممكن أن تكون علامات الابتعاد أنه يشعر بالضيق والقلق في المنام فكل هذه العلامات غير مبُشرة ويجب الأخذ بها.
  • ولا يقتصر الأمر على الحلم في المنام بعد الصلاة فقط ولكن تكون للاستخارة أيضًا علامات تظهر للمُستخير بدون حلم فيشعر المُستخير براحة نفسية بوجود الشخص الآخر المُتقدم للزواج أو يقبل على الأمر بكل سعادة وراحة بال وقبول.

علامات صلاة الاستخارة

تكون لصلاة الاستخارة علامات عدة منها أن يشعر المُستخير بالقبول والارتياح للأمر الذي استخار الله (عز وجل) فيه، وإما على العكس تمامًا أن يشعر المُستخير بعدم الارتياح والنفور والابتعاد من الأمر كله.

هل يجب النوم بعد صلاة الاستخارة؟

لا يشترط النوم بعد صلاة الاستخارة مباشرة لأنه لا يتحجم الأمر على نتيجة العلامات التي تظهر في الحلم فقط، ولكن كما ذكرنا فإن لها علامات ونتائج أخرى تُوحي للمُستخير أن هذا الأمر خيرُ أم لا، فإذا أتم المُستخير شروط الاستخارة وقام بتأدية صلاتها على أكمل وجه فتكون بذلك نتيجتها مُرضية ومُريحة بالنسبة له، لذلك يجب على المُستخير قبل القيام بالصلاة أن يقوم بالأمور التالية:

  • يقوم بالوضوء على أحسن وجه.
  • يلتزم اتجاه القبلة الصحيح وقت قراءة دعاءها.
  • يقوم ببدء الدعاء وينهيه بحمد لله والصلاة والسلام على رسوله.
  • ينام وهو طاهر، وذلك حتى إذا جاءه الحلم فيكون حلمًا واضحًا بنتيجتها.
  • يكون واثقًا بأنه مهما كانت نتيجة الاستخارة فهي من الله واختيار الله له، ولا يجلب الله لنا إلا الخير ولو كان عكس رغباتنا وما نتمناه وذلك هو حسن الظن بالله.
  • الأمور المهمة جدًا عند القيام بالاستخارة أن يكون الأمر المُستخار فيه أمر خير، وليس أن يستخير الله في أمر مُحرم.

كيف تصلى صلاة الاستخارة؟

  • صلاة الاستخارة لا تختلف كثيرًا عن باقي الصلوات التي يقوم بها المسلمون ولكنها ليست فريضة، ويكون الاختلاف بينها وبين الصلوات الأخرى هو دعاء الاستخارة.
  • وتكون صلاة الاستخارة عبارة عن ركعتين اثنتين يتوجه بها المسلم لله (عز وجل) ليرشده إلى الصواب وليكون الأمر بيد الله ويختار الله له الخير في كل أمور حياته حيث يدعو المُستخير فيها الله (عز وجل) الدعاء الخاص بهذه الصلاة وهو:

“اللهم إني أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدِر ولا أقدِر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري –أو قال: في عاجل أمري وآجِله– فاقدِره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري –أو قال: في عاجل أمري وآجِله– فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدُر لي الخير حيث كان، تم رَضني به، ويُسمي حاجته”.

  • ومن الأفضل بعد قراءة الدعاء أن يختم المُستخير دعاءه بحمد الله، والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم يقف المُستخير على القبلة ويرفع يده إلى الله (عز وجل) ويدعو بدعاء الاستخارة.
  • ولكن اختلف العلماء في توقيت قراءة هذا الدعاء في الصلاة حيث كان من يرى أنها قبل التسليم ومنهم من يرى أن يُقرأ الدعاء بعد التسليم قبل الانتهاء من الصلاة، وقد حسم ابن تميمة هذا الاختلاف بقوله بأفضلية الدعاء قبل التسليم من الصلاة.

واختلفت الآراء ووجهات النظر فيما يخص قراءة صلاة الاستخارة حيث تنوعت الآراء بدروها إلى ثلاثة آراء ألا وهي:

  • الرأي الأول: وهو رأي الشافعية والمالكية والحنفية والذي يُصرح بأنه يتم قراءة سورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) بعد سورة الفاتحة وذلك في أول ركعة، ثم يتم قراءة سورة (قل هو الله أحد) في الركعة الثانية بعد سورة الفاتحة.
  • الرأي الثاني: وهو ما يشمل رأي بعض السلف الذين فضلوا أنه يتم قراءة “وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ*وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ*وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” بعد سورة الفاتحة في الركعة الأولى.
  • ويتم قراءة بعد سورة الفاتحة في الركعة الثانية “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا”.
  • الرأي الثالث: وهو رأي الحنابلة وبعض الفقهاء الأخرون وهو عدم تحديد قراءة معينة، ولكنها حسب رغبة المُستخير في قراءة ما يشاء من الآيات والسور القرآنية.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.