موضوع عن النظافة الشخصية وأثرها على صحة الفرد

 

النظافة الشخصية
موضوع عن النظافة الشخصية للفرد

إن خير ما يتجمّل به الإنسان هو الحفاظ على نظافته الشخصية، وخير ما يمكن أن يحافظ به على صحتّه وحيويته هو الحفاظ على نظافته الشخصية، ويأتي ذلك عبر الاستحمام المنتظم وارتداء الملابس النظيفة والاهتمام بغسيل الشعر وتنظيف الأظافر والأسنان، والعناية بالجسم بوجه عام.

مقدمة موضوع عن النظافة الشخصية

تُعرف النظافة الشخصية بأنها مجموعة من الممارسات والسلوكيات الروتينية التي يقوم بها الإنسان للإبقاء على جسده نظيف والحفاظ على صحتّه وعلى رائحته طيبة، وهو ما يجعله مقبولًا اجتماعيًا ويتمتع بالنشاط والحيوية والثقة بالنفس.

والكثير من الناس قد لا يهتم بنظافة جسمه فتنبعث منه رائحة العرق، أو لا يهتم بنظافة الفم والأسنان فتصدر عن فمه رائحة منفّرة وهو ما يبعد الناس عنه دون أن يصرّحوا له بالسبب في ذلك.

مقال عن النظافة الشخصية

إن الاهتمام بالنظافة الشخصية يساعدك في الحفاظ على صحتك العامة، ويجنبّك الإصابة بالأمراض المعدية، كما أنه يمنحك الثقة بالنفس، ويساعدك على التعامل بشكل أسهل مع الآخرين وعلى تقبلهم لك وإقبالهم عليك.

والنظافة الشخصية من الأمور التي يحثّ عليها الدين الإسلامي في الكثير من المواضع، فالطهارة شرط لأداء الصلوات طهارة الجسد والملبس والمكان، يقول الله (تعالى) في كتابه الحكيم: “إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين”.

وفي الحثّ على الاهتمام بالنظافة الشخصية جاءت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة نختار منها التالي ضمن فقرة عن النظافة الشخصية:

  • قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): “الطهور شطر الإيمان”.
  • قال (صلى الله عليه وسلم): “إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا شامة بين الناس”.

والنظافة الشخصية من الأمور المنصوص عليها في الديانات السماوية أيضًا حيث يؤمر الإنسان بتنظيف الجسد والتطيّب بالعطور، وفي الإسلام يتوضأ الإنسان خمس مرات للصلاة، ويؤدي عباداته على طهارة.

ومن الأسباب الشائعة لعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية:

  • نقص الوعي لدى الناس بأهمية النظافة الشخصية ووسائلها.
  • نقص الماء النظيف والأدوات والمواد المستخدمة في التنظيف.
  • الإصابة بالمرض وعدم القدرة على القيام بالأمور المعتادة من أجل تنظيف الجسم.
  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية كالاكتئاب.
  • الكسل، والرغبة في عدم أداء أي عمل.

النظافة الشخصية لطلاب المدارس

نظافة طلاب المدارس بوجه خاص من الأمور البالغة الأهمية، وعلى المدارس نشر الوعي بأهمية ذلك بين الطلاب، وعلى أولياء الأمور أن يتّبعوا القواعد الصحية في حماية أبنائهم والإبقاء على أجسادهم وملابسهم نظيفة، فالمدارس هي أماكن تجمعات كبيرة، ويمكن أن تنتقل فيها الأمراض المعدية مثل الأمراض الناتجة عن الإصابة بالفيروسات أو البكتريا أو الطفيليات، أو الفطريات أو غيرها.

ومن الوسائل التي يجب اتباعها في سبيل ذلك:

  • الاستحمام يوميًا أو ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل، ويكون الحمام سريعًا لا يستغرق أكثر من خمس دقائق للحفاظ على المياه.
  • أن يتم إزالة الشعر الزائد من الجسم وخاصة في المناطق التي يمكن أن تكون بيئة لنمو الميكروبات مثل منطقة تحت الإبطين.
  • تقليم الأظافر والاهتمام بنظافتها.
  • استخدام أنواع لا تسد مسام الجلد من مزيلات رائحة العرق.
  • ارتداء ملابس نظيفة.
  • تجنّب ارتداء الملابس المصنوعة من ألياف صناعية مثل البولييستر.
  • التنظيف اليومي للأسنان والفم.
  • التنظيف الدوري للشعر.
  • الاهتمام بتبديل الملابس الداخلية يوميًا.

الاهتمام بنظافة الفم:

يمكن أن تتسبب رائحة الفم الكريهة في العديد من المشكلات الاجتماعية والصحية، ومن أسبابها:

  • تناول أغذية تسبب الرائحة الكريهة مثل الثوم والبصل.
  • الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض الكبد.
  • المعاناة من إمساك مزمن.
  • التهابات الفم واللثة واللوزتين.
  • ضعف مناعة الجسم.

علاج رائحة الفم الكريهة:

  • تجنب الأغذية التي تسبب الرائحة.
  • المتابعة لدى عيادة الأسنان بشكل دوري.
  • الإكثار من شرب الماء.
  • علاج التهابات اللثة والفم واللوزتين إذا وجدت.
  • استخدام العلكة الخالية من السكر.
  • استخدام فرشاة الأسنان والمعجون مرتين يوميًا، أو استخدام المسواك.

النظافة الشخصية في الإسلام

الإسلام من الديانات التي تعتني عناية فائقة بالنظافة، سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى المنزل والبيئة بوجه عام، وهو يريد من المسلم أن يعتني بطهارته الخارجية والداخلية، ويتحرّى الطهر في مظهره ومخبره، وقوله وفعله وجسده.

قال (تعالى) في سورة البقرة: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ”.

وفي سورة المائدة: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.

وعن عائشة (رضي الله عنها) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “إن الإسلام نظيف فتنظفوا؛ فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف”.

ولقد حبب الرسول (عليه الصلاة والسلام) في التطهّر وخاصة عند أداء العبادات وجعل جزاء ذلك مغفرة من الله، واستحقاق لجنته، وفي ذلك جاء الحديث التالي:

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهّر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى”.

ومن الأحاديث التي يبين الرسول فيها طريقة العناية بالنظافة الشخصية بالتفصيل ما نورد ذكره فيما يلي:

قال رَسُول اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم): “عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء”.

قال الراوي: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة، قال وكيع وهو أحد رواته: انتقاص الماء: يعني الاستنجاء.

وللرسول العديد من الأحاديث الشريفة في أهمية العناية بالفم والأسنان واستخدام السواك لهذا الغرض من ضمنها:

  • “السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب”.
  • “لولا أن أشق على أمتي -أو على الناس- لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة”.

أما في طهارة الثوب فقد جائت الأحاديث التالية:

  • “من كرامة المؤمن على الله (تعالى) نقاء ثوبه، ورضاه باليسير”.
  • عن جابر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) رأى رجلًا وسخة ثيابه، فقال: “أما وجد هذا شيئًا يُنقّي به ثيابه؟”. ورأى رجلًا أشعث الرأس، فقال: “أما وجد هذا شيئا يُسَكِّن به شعره”. وفي لفظ: “رأسه”.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب”.

موضوع تعبير عن النظافة من الإيمان

النظافة الشخصية
موضوع تعبير عن النظافة من الإيمان

إن العناية بنظافة البدن والبيئة من الإيمان، والصلاة لا يمكن أن تقبل بدون تحرّي النظافة والطهر في الملبس والبدن ومكان الصلاة، والروائح الطيبة محببة إلى النفس تشعرك بالراحة، وكذلك فإن النظافة والتخلص من الفضلات يحميك من الإصابة بالأمراض، وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبَّهوا باليهود”.

وكما حثّ الرسول على نظافة البدن والديار، حثّ أيضًا على تنظيف المساجد وتطييبها وتبخيرها بالبخور وفي ذلك جاء الحديث التالي:

عن عائشةَ قَالَتْ: “أَمَرَ النَّبيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِبِنَاءِ المسَاجدِ في الدُّورِ، وأَنْ تُنَظَّفَ وتُطَيَّبَ”

وحتى الطريق، فقد أخبرنا الرسول في الحديث الصحيح أن إماطة الأذى والقذارة عن الطريق أحد شعب الإيمان وذلك كما ورد في الحديث التالي:

قال رَسُول اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم): “الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا اللَّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”.

ونهى الرسول عن التبرز في الطريق وذلك كما ورد في الحديث التالي:

قال رَسُول اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم): “اتقوا اللاعنين” قالوا: وما اللاعنان؟ قال: “الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم”

موضوع عن النظافة الشخصية للأطفال

إن التعود على سلوكيات وممارسات العناية بالنظافة الشخصية أمر يبدأ في الصغر، ولذلك يجب أن يتم تعويد الأطفال بعد سن ستة سنوات على الاستحمام المنتظم، ويمكن أن يكون ذلك بشكل محبب ولطيف كاستخدام الألعاب التي يحبها الطفل، والمناشف التي تحمل رسومات محببة لهم، والاهتمام بدرجة حرارة الماء، وتدفئة الطفل في الأجواء الباردة بعد الانتهاء من الحمام.

يفضل أيضًا تعويده على غسيل أسنانه مرتين يوميًا، وتقليم أظافره، والعناية بنظافة ملابسه، وتصفيف شعره، والعناية بتنظيف غرفته وفراشه.

موضوع عن النظافة الشخصية للطالبات

إن جمالك يعتمد بالأساس على نظافتك الشخصية، فالجمال في الرائحة الطيبة، والمظهر المرتب النظيف، وحتى في أيام الدورة الشهرية عليك أن تحرصي على تغيير الفوط الصحية مرة كل 2 – 4 ساعات حتى لا يحدث تسرّب أو تنبعث منك رائحة غير محببة.

عليك أن تستحمي يوميًا وأن تجففي جسمك جيدًا لمنع نمو الفطريات، وأن تغسلي جواربك وغطاء الرأس يوميًا، والعناية بتقليم الأظافر، وترتيب الشعر وتصفيفه وتنظيفه بشكل دوري.

أهمية النظافة الشخصية

إن المحافظة على نظافة الإنسان الشخصية من الأمور الحيوية الضرورية للحفاظ على الصحة العامة، ولحماية الجسم من الالتهابات والعدوى.

وللنظافة الشخصية فوائد على المستوى الاجتماعي حيث تجعل من الإنسان شخصًا ناجحًا مقبولًا اجتماعيًا ممن هم حوله.

وعلى المستوى الشخصي تزيد النظافة من ثقة الإنسان بنفسه وتحسن من شعوره ناحية جسده بوجه عام.

كيف يمكن الاهتمام بالنظافة الشخصية؟

يمكن الاهتمام بالنظافة الشخصية عبر الالتزام بالسلوكيات التالية التي نوردها من خلال موضوع النظافة الشخصية:

غسل اليدين بانتظام:

العناية بنظافة اليدين من أهم خطوات حماية الجسم من الأمراض وذلك لأنها تتعرض للأسطح المختلفة، ويمكن أن تتسخ بسهولة وتحمل العدوى الميكروبية وتنقلها لك وللأشياء التي تستخدمها وللأفراد الذين تتعامل معهم.

وعليك غسل اليدين في الحالات التالية:

  • قبل الأكل وبعده وأثناء تحضيره.
  • قبل أن تحمل الرضّع.
  • بعد الانتهاء من قضاء الحاجة.
  • بعد العطس والكحة.
  • عند التعامل مع شخص مريض.
  • عند التعامل مع الحيوانات.

نظافة الأسنان:

حماية الفم والأسنان واللثة من الأوساخ وتعهدهم بالنظافة اليومية يحافظ على صحتك، ويجعل مظهرك رائعًا.

وعليك غسل الأسنان مرتين يوميًا بمعجون جيد وفرشاة ناعمة، وتنظيف الأسنان بالخيط من حين إلى آخر، وزيارة طبيب الأسنان دوريًا.

الاستحمام الدوري:

عليك أن تستحم يوميًا أو ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل وأن تتعهد الجسد بإزالة الشعر الزائد وترتدي ملابس نظيفة.

تأثير النظافة الشخصية على الفرد والمجتمع

النظافة الشخصية دليل على رقي الإنسان ورقي المجتمع ككل، وعلى انتشار الوعي بين الناس، والنظافة عنوان الإنسان المؤمن وهي مظهر صحي يشير إلى أن الإنسان سوي ومتزن.

والنظافة الشخصية تقي من الأمراض والأوبئة، وهي خير علامة على شخصية الإنسان ومستوى وعيه وقدرته على تحمل المسؤولية.

خاتمة موضوع تعبير عن النظافة الشخصية

إن اهتمام الإنسان بنظافته الشخصية يعني حمايته وحماية من حوله من الأمراض، والإنسان النظيف يتمتع بقبول ممن حوله، وتزداد ثقته بنفسه.

والإنسان الذي يتعلم قواعد النظافة الشخصية منذ الصغر يصبح الأمر لديه بمثابة نمط حياة يمارسه دون أن يشعر بأن هناك عبء عليه، وسيعلم ذلك لأبناءه ويكون قدوة صالحة لغيره.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.