موضوع تعبير عن آداب الزيارة وأنواعها وضرورة الالتزام بها

 

آداب الزيارة
موضوع عن آداب الزيارة وأهمية الالتزام بها

الآداب هي مجموعة من السلوكيات والقواعد الأخلاقية التي على الإنسان اتباعها في حياته والتحلي بها ليكون إنسانًا متحضرًا صالحًا، ومن ذلك آداب الزيارة فالإنسان عليه أن يكون ودودًا مجاملًا للناس في أفراحهم، ومواسيًا لهم في أحزانهم، يصل رحمه، ويكرم ضيفه، وكل ذلك يحكمه مجموعة من القواعد الأخلاقية التي تظهر حسن الأدب وطيب الخلق.

مقدمة موضوع عن آداب الزيارة

عندما تقوم بعمل زيارة لأحد الأقارب أو الأصدقاء، عليك أن تكون واعيًا بحقوق أصحاب المنزل عليك، والآداب التي عليك أن تراعيها خلال الزيارة، فالبيوت لها حرمتها، ومن يسمح لك بزيارته يأتمنك على حرمة بيته، فعليك أن تكون أهلًا لهذه الثقة، وأن تؤدي له ما عليك من واجبات وتنال ما لك من حقوق الضيف.

موضوع تعبير عن آداب الزيارة

إن الإنسان الصالح مطالب بأن يصل رحمه، وأن يعود المريض، ويبارك لمن ناله خير، ويواسي من ابتلي ببلاء، ويكرم ضيفه، وكلها من الأعمال التي يؤجر عليها الإنسان من الله (تعالى)، ولينال الإنسان الصالح الجزاء الحسن على سعيه بالخير بين الناس عليه أن يكون ملتزمًا بآداب الزيارة ومن ذلك:

أن تكون الزيارة بنيّة حسنة:

الله يحاسب الإنسان بنيّته، ويجازي كل شخص بما يريد من وراء فعله، فعند الزيارة عليك أن تستحضر نيّة حسنة كعيادة المريض أو مساندة الناس في السرّاء والضرّاء، وأن تجعل الزيارة خالصة لوجه الله (تعالي)، وكما قال (عليه أفضل الصلاة والسلام): “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه”.

أن لا تقضي الكثير من الوقت في الزيارة:

عليك أن لا تبقى لدى من تزورهم حتى يملّوا منك، وإنما تكون خفيفًا لطيفًا لا تكلّفهم، أو تشق عليهم، ولا تكرر الزيارة كثيرًا، فكل إنسان يحب أن يعيش حياته الخاصة، وأن يكون متحررًا من بعض القيود في منزله، وبقائك لفترات طويلة يمكن أن يتسبب له في الحرج أو الضيق.

وفي ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “زر غبّا تزدد حبّا”، ومعنى غبّا: من حين إلى آخر.

تحرّى الأوقات اللائقة عند الزيارة:

فالله قد وضع مواعيد للزيارة يمكن للناس خلالها أن تكون أكثر قبولًا للزائر، فلا يجب أن تكون الزيارة وقت الظهيرة، أو في وقت متأخر من الليل، وذلك كما ورد في قوله (تعالى): “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ”.

أن تقدم لأهل البيت ما ينفع:

إن الزيارة التي يبتغي الإنسان منها وجه الله (تعالى)، لا يذكر فيها أحد بسوء أو يجعلها مجلسًا للغيبة والنميمة، والهزل، ولكن تكون مناسبة لتقديم العون، والتضامن ونشر المحبة وذكر الله.

وتذكر أن كل كلمة تقولها وكل فعل تقوم به سيسألك الله عنه يوم القيامة، وأنّ بعض الكلمات التي قد لا يلقي لها الإنسان بالا يمكن أن تكون سببًا في دخوله جهنم، وذلك كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيث قال: “إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُولَ الْكَلِمَةَ لا يَقُولُهَا إِلا لِيُضْحِكَ بِهَا النَّاسَ، يَهْوِي بِهَا أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَيَزِلُّ عَنْ لِسَانِهِ أَشَدَّ مِمَّا يَزِلُّ مِنْ قَدَمِهِ”.

تجنّب الزيارة في أوقات الامتحانات:

إن الطلاب في العصر الحديث في حاجة إلى الكثير من الدعم والرعاية ويقضون وقتًا طويلًا في الدرس، ولذلك عليك أن تراعي ذلك وخاصة في أوقات الامتحانات وأن تتجنب الزيارات في هذه الأوقات.

غض البصر:

في انشاء عن اداب الزيارة يجب عليها مراعاة غض البصر عن كل محارم من نزورهم، وأن لا ننقل ما نراه أو نسمعه لديهم إلى الأخرين، ونكون حافظين للسر، أمينين على من أدخلونا إلى بيتهم.

أن تتبع توجيهات صاحب المنزل:

عليك أن تجلس في المكان الذي يأخذك إليه صاحب المنزل وأن لا تتحرك إلا إذا أخبرته حتى لا تقع في بعض الأمور التي قد لا يرضاها صاحب البيت، أو ترى أشياء لا يريد لك أن تراها.

لا ترفع صوتك ولا تعبث بالأثاث:

من أهم الآداب المرعية عند الزيارة عدم رفع الصوت فمن الأدب وحسن الخلق أن تتحدث بصوت هادئ رزين ولا تطلق العنان للقهقات أو الصيحات أثناء زيارتك لأحد الأشخاص.

عليك أيضًا أن لا تعبث بالأثاث أو تجلس بطريقة مشابهة لجلستك في بيتك، وأن لا تكثر تفحّص ما حولك.

وإذا كنت تصطحب معك أولادك فعليك أن تلزمهم بالآداب الحسنة وأن لا تتركهم يسببون الإزعاج لأهل البيت، وتكون قدوة لهم في الالتزام بآداب الزيارة.

موضوع عن آداب زيارة الأصدقاء

عند زيارة أحد أصدقائك، عليك أن تكون على قدر المسؤولية وأن تتصرف كإنسان ناضج، فلا تتحرك في المنزل إلا بعد الاستئذان، ولا تستخدم الأغراض الشخصية كالمناشف، ولا ترفع صوتك، أو تثير الهرج وتضحك بصوت عالي، ولا تطيل النظر في وجوه أفراد أسرته، أو تطيل الزيارة.

عليك أيضًا أن تستأذن قبل الذهاب إلى المنزل، وأن تحدد موعدًا لزيارتك، وتكون على اتصال بصاحبك حتى يستقبلك بنفسه، وتصافحه وتبتسم في وجهه، وأن تستأذن عند الانصراف، ولا تطيل الزيارة، ولا تكلف صديقك ما لا يطيق.

وإذا رأيت من صاحبك ما يسوء فعليك ان تكتم سرّه وأن تنصحه فيما بينك وبينه بالحسنى، وتبين له مخاطر ما يقوم به من فعل، وأن تظهر خوفك عليه ورحمتك به.

قبل الانصراف عليك أن تشكر صاحبك وأهله على استضافتك بلطف وتهذيب، وأن تخرج بصحبة صديقك حتى يكون قد أعد السبيل لك للخروج بدون الاطلاع على عورات أهل البيت.

موضوع عن آداب الزيارة تربية أسرية

آداب الزيارة
موضوع عن آداب الزيارة تربية أسرية

إن الزيارة مما يعمّق الود بين الناس ويجعلهم أكثر ترابطًا والفة، والله قد جعل المتحابين في الله ممن يظلّهم بظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه، كما جاء في الحديث النبوي: “سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.”

ومن الأسباب التي يستحب فيها الزيارة ما يلي:

عيادة المريض:

من الأعمال التي يحثّ الله ورسوله عليها، وهي واجب تثاب عليه، أن تزور المريض وتدعو له، وتفرّج بعض همّه، وتظهر له الاهتمام والرحمة، وفي ذلك جاء الحديث النبوي التالي: “حق المسلم على المسلم خمس رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس”.

وفي الحديث القدسي يقول (جل وعلا): “إن الله (عز وجل) يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده”.

تلبية الدعوات:

وهي أيضًا من حق الأقارب والأصدقاء عليك، وفيها نوع من التضامن والمحبّة، وتنشر المودة والخير، وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “لو دعيت على نزاع لأجبت، ولو أُهدي إلي كُرَاعٌ لقبلت، فإذا فرغتم من الذي دعيتم له فَخَفّفوا على أهل المنزل وانتشروا في الأرض”.

الإصلاح بين الناس:

إن قضاء الحوائج والسعي للإصلاح بين الناس من الأعمال التي تثاب عليها، فإذا دعيت لتصلح بين شخصين، فلا تتأخر عن هذا العمل الذي يكسبك رضا الله ورحمته.

وفي ذلك يقول الله (تعالى): “إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون”.

المودّة:

إن الود وصلة الأرحام من الأعمال التي يثاب عليها الإنسان، وكذلك التقرّب من أصحاب العلم والحلم، لنيل بعض ما لديهم من خير.

موضوع تعبير عن آداب الزيارة للصف السادس الابتدائي

إن من آداب الزيارة أن تصافح المضيف وتستأذنه قبل الزيارة، وأن تَبشَّ في وجهه، وتعطي لصاحب البيت حقه من الاحترام، وأن تكون صادق النية في المودة، تبتغي رضا الله عنك، وتريد صالحًا من زيارتك.

عليك أيضًا أن تحترم وقت صاحب المنزل فلا تطيل الزيارة وأن لا تتطفل على البيت وأهله، ولا تتسبب في إحداث فوضى، أو تغير من نظام المنزل.

عليك أيضًا أن تحفظ السر، ولا تفضح صاحبك بما يعيبه، وأن تنصحه النصيحة الصادقة، وتتمنى له الخير وتدعو له.

تعبير عن أنواع الزيارات

إن الزيارات لها الكثير من الأنواع، ولكل نوع من يناسبه من آداب وسلوكيات، ومن أهم أنواع الزيارات وأكثرها شيوعًا: الزيارات الرسمية والزيارات الاجتماعية.

الزيارات الرسمية بهدف إجراء المباحثات:

وهذا النوع من الزيارات يتطلب اتفاقًا مسبقًا واستعداد من أطراف المباحثات، ويتم تحديد برنامج رسمي للزيارة ونقاط المباحثات الرئيسية والفرعية.

يتم تقديم مآدبة عند وصول الضيف على شرفه، ويتولى أحد الأشخاص إرشاد الضيف خلال الزيارة، وكذلك تحدد أوقات للإعلاميين لعقد مؤتمرات صحفية أو لقاءات.

وعلى الضيف واجبات أهمها:

  • أن يحضر في موعده.
  • أن يدخل بعد أن يؤذن له.
  • أن لا يجلس قبل أن يجلس من معه في الغرفة.
  • أن لا يبدأ في تناول المشروبات أو الأطعمة قبل أن يبدأ المضيف بعكس الزيارات الخاصة.
  • أن يكون مستمعًا جيدا ولا يتحدث إلا فيما يفيد.
  • على المسؤول أن يجلس بجوار الزائر وليس على مكتبه.
  • عند رحيل الزائر عليه أن ينظر إلى المسؤول وحتى وصوله إلى باب الخروج.

الزيارات الغير رسمية أو الاجتماعية:

وعادة ما تكون لتبادل التهاني بالمناسبات والأعياد أو عيادة المريض أو التعازي، أو تبادل الود وتقوية أواصر العلاقات الأسرية والعلاقات بين الأصدقاء.

فضل آداب الزيارة

الالتزام بآداب الزيارة يمكن أن يحقق لك الكثير من الفوائد والأفضال وعلى سبيل المثال:

  • يقربك من الله (عز وجل) ومن سنة نبيه (عليه الصلاة والسلام).
  • يزيد من المودة والمحبة بينك وبين أقاربك وأصدقائك.
  • وسيلة لتوثيق روح التعاون والتكافل بين الناس.
  • ينبه من يغفل عن ما لدى الآخرين من أحداث تتطلب المشاركة والتعاون.
  • ترويح عن النفس وتخفيف للمصائب والملمات.
  • دليلًا على حسن الخلق وطيب المنشأ.
  • من علامات النضوج والتحضر.

خاتمة موضوع عن آداب الزيارة

الإنسان قليل بنفسه، كثير بأقرانه وإخوانه، فإذا أردت أن يطيب ذكرك ويشتد عودك، فعليك أن تعمّق من روح الود والمحبّة بين أصدقائك وأن تصل رحمك، وتود جارك، وأن تراعي في كل ذلك الآداب والسلوكيات التي تجعل منك إنسانًا صالحًا أهلًا للثقة والمحبّة.

إن الالتزام بآداب الزيارة من مكارم الأخلاق التي يحثّ عليها الله ورسوله، فكن حييًا طيبًا محبًا متعاونًا على البر والتقوى، تنال خير الدارين.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.