دعاء الكرب لتفريج الضيق والهم والحزن وجلب الرزق






دعاء الكرب واهميته فى حياة المسلم

دعاء الكرب هو دعاء ندعو الله به عند شعورنا بالضيق او الهم او الحزن او حتى ضيق الرزق فعندما ندعو الله يفرج الله عنا همومنا وغمومنا وضيقة انفسنا وضيقة ارزاقنا .



وعلينا عند الدعاء ان نستحضر عظمة الخالق سبحانه وتعالى فى نفوسنا وان نتأكد بأن الله سبحانه وتعالى كريم لا يرد احد حين يدعو له فكل ما علينا أن نؤمن بذلك .

حيث أن الله عز وجل قال فى كتابه العزيز وقرآنه الكريم : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) غافر) .

كما قال الله سبحانه وتعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) البقرة) .
يمكن ان نكون قد دعونا دعوة وقد استجيبت بالفعل ولكننا لا نشعر مثلا مر على تلك الدعوة مدة ليست بكبيرة او حتى كبيرة فعلينا أن نتفكر فيما يحدث لنا يوميا وسنجد أن الله سبحانه وتعالى قد اعطانا اكثر مما دعوناه .
حيث أن الله كريم ورحمن رحيم ويشعر بنا اكثر مما نشعر بأنفسنا فادعو الله ايها المسلم ولا تبخل بوقتك ولا يجب عليك ان تدعو باللغة العربية فقط .
فإن الله يعرف ما فى الصدور قبل أن تدعو بلسانك فقد قال الله تعالى : (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4) التغابن)

دعاء الكرب من السنة النبوية الشريفة

  • ورد في صحيح مسلم أنّه – صلّى الله عليه وسلّم – كان يدعو عند النّوم:” اللهم ربّ السّماوات السّبع وربّ العرش العظيم، ربّنا وربّ كلّ شيء، فالق الحبّ والنّوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنّا الدّين وأغننا من الفقر “.
  • عن أنس قال: قال رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – لمعاذ:” ألا أعلمك دعاءً تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد ديناً لأدّاه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، بيدك الخير إنّك على كلّ شيء قدير، رحمن الدّنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمةً تغنيني بها عن رحمة من سواك “، رواه الطبراني.
  • عن علي رضي الله عنه أنّ مكاتباً جاءه، فقال: إنّي قد عجزت عن كتابتي فأعنّي، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – لو كان عليك مثل جبل ثبير ديناً أدّاه الله عنك، قال: قل:” اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك “، رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه الحاكم وحسنه الأرناؤوط والألباني.
  • اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت.
  • عن أبي بن كعب قلت:” يا رسول الله، إنّي أكثر من الصّلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النّصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذن تكفى همّك، ويغفر لك ذنبك “، رواه الترمذي والحاكم في المستدرك.
  • أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” ألا أعلمك كلمات تقولينهنّ عند الكرب، أو في الكرب: الله الله ربّي لا أشرك به شيئاً “.
  • أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يدعو عند الكرب يقول:” لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربّ السّموات والأرض، وربّ العرش العظيم “.
  • أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم، جاء في صحيح مسلم: أنّ عثمان بن أبي العاص، أتى النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – فقال:” يا رسول الله إنّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذّ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً، قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عنّي “..
  • أخرج أحمد وأبو داود عن نفيع بن الحارث، أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت “.
  • اللهم إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدّين، وغلبة الرّجال، وقد ثبت فى صحيح البخاري وغيره أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – كان يكثر من قول هذا الدّعاء.
  • لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربّ السّموات والأرض، وربّ العرش العظيم، فقد كان النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يدعو بها عند الكرب.
  • اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، فقد أخبر النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – أنّ هذا الدّعاء ما قاله أحد إلا أذهب الله همّه، وأبدله مكان حزنه فرحاً، قالوا:” يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: أجل، يَنْبَغِي لمن سمعهن أن يتعلمهن “، رواه أحمد وغيره، وصحّحه الألباني.

للمزيد من ادعية جميلة ومختارة من القرآن الكريم والسنة النبوية حيث ان القرآن ورد فيه الكثير من الادعية التى اختارها الله لنا والتى يدعو بها المؤمنين والصالحين وادعية للأنبياء والمرسلين قد فرجت عنهم همومهم ورفعت منزلتهم عند الله سبحانه وتعالى

 

دعاء الكرب المستجاب وكيفية الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى

 

يجب علينا فى الدعاء ألا ندعو بالشر على أحد وبالأخص الاهل واذا كنت أب أو كنتِ أم فعليكم ألا تدعو على أولادكم فدعوة الوالدين مستجابة او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن : دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة ‏المظلوم” . أخرجه الإمام أحمد وأبو داود و الترمذي .

عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقد ‏نهى النبي صلى الله عليه وسلم الوالد أن يدعو على ولده إلا بخير، فقال كما في صحيح ‏مسلم وغيره” لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم ،لا ‏توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم”

وفي بداية الدعاء يجب علينا أن نبدأ بالثناء على الله سبحانه وتعالى وأن نحمد الله جل وعلا ثم نصلي على النبى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ويفضل أن تكون الصلاة الإبراهيمية ألا وهي .

اللهم صلِ وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت وسلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد واللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد يارب العالمين .

ويجب علينا أن نختم الدعاء بذلك أيضاً نثنى على الله ونثنى عليه ثم نصلى على النبى صلى الله عليه وسلم بالصلاة الإبراهيمية ويمكنك أن تصلى على النبى بأي صيغة تريدها ولكن تلك الصيغة افضل .

وفى الدعاء نفسه علينا أن نتوسل إلى الله ونتضرع إلى الله فى خضوع وذل وتسليم إلى الله سبحانه وتعالى وأن ندعو بأدب وبصوت منخفض فقد قال الله تعالى : (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الأعراف/55) .

وقد قال الله سبحانه وتعالى أيضاً : (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) الأنعام/42-43) .

وعلينا بالدعاء دائما فى الشدة وفى الرخاء والصحة والفرج أيضا حتى تدوم نعم الله علينا ففى الحديث الشريف عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلّم:(منْ سَرَّهُ أنْ يستَجيبَ اللَّه لهُ عِندَ الشَّدائدِ والكُرَبِ فلْيُكثِر الدُّعاءَ في الرَّخاءِ) أخرجه الترمذي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *