إذاعة مدرسية عن الكلمة الطيبة وحفظ اللسان كاملة

 

إذاعة عن الكلمة الطيبة
اعرف تأثير الكلمة الطيبة على الأشخاص في إذاعة عن الكلمة الطيبة

الكلمة الطيبة هي بذرة مثمرة تلقيها في نفوس الأخرين فتنمو وتنبت المحبة في قلوبهم وتثمر علاقات طيبة وصحية بين الناس، والإنسان الذي يعتمد استخدام الكلمات الطيبة في حياته هو إنسان إيجابي ينشر الأمل من حوله ويزيل بعض أسباب البؤس والشقاء التي يعاني منها الناس.

مقدمة عن الكلمة الطيبة

عزيزي الطالب/ عزيزتي الطالبة، إن الكلام الطيب هو ما يجعل علاقة الناس أفضل، ويزيل أسباب البغض والشقاق فيما بينهم، فكم من كلمات قليلة أثارت مُشاحنات ليس منها أي ضرورة وتسببت في حدوث مُشكلات لا داعي لها، وكم من كلمة انطلقت من فَم صاحبها بدون أن يلقي إليها بالًا وأحدثت أثارًا مُدمرة، وكان لها عواقب وخيمة.

الكلمة الطيبة تفتح لك أبوب القلوب المغلقة، وتجعل لك أصدقاء في كل مكان، وهي أيضًا تنعكس عليك وعلى حالتك النفسية بصورة إيجابية، وتجعل منك إنسانًا أفضل وأكثر صحة على المستويين الجسدي والنفسي.

إذاعة مدرسية عن الكلمة الطيبة

إن من خير الكلام التحية والسلام، فسلام الله عليكم أصدقائي الطلاب، إن اختيارك للطيب من القول لا يكلفك شيئًا، فالكلمات الطيبة يسيرة هينة، ولكن أثرها في نفوس الناس أشبه بالعطر الفوّاح الذي ينتشر آريجه حولك في كل مكان، ميسرًا لك الأمور ومساعدك على المرور إلى قلوب الأخرين بسهولة ويسر.

كلماتك الطيبة تشعر الناس بتقديرك واحترامك لهم، فكلمة تقدير إلى أمك في الصباح يمكن أن تجعلها سعيدة بقية اليوم، فتساعدها على القيام بمهامها اليومية برضا، وكلمة طيبة إلى مُعلمك سيشعر أن طلابه يقدرون ما يبذله لهم من جهد، وكلمة طيبة إلى صديقك أو أخيك تعمق من الصداقة والمَحبة بينكما وتعلي من قَدر العلاقة التي تربطكما.

إذاعة مدرسية عن حفظ اللسان والكلمة الطيبة

إن الكلمة الطيبة مثل الشجرة الوارفة الظلال تنقي الأجواء وتريح النفوس وتجمع حولها الناس، وعلى الجانب الأخر، فإن الكلمة الخبيثة مثل شوك في نفوس الأخرين يؤلم ويجرح ويترك وراءه البغض ويقلّب الناس على بعضهم البعض.

ولا تعتقد، عزيزي الطالب/ عزيزتي الطالبة، أن السخرية من الآخرين تجعل منك شخصية مَحبوبة أو تضيف إليك شيئًا، والتنمر على الآخرين بالقول أو بالفعل يجعل منك شخصًا قويًا مهيمنًا، فكل هذه الأفعال تنشر مناخًا سلبيًا من الكراهية والشعور بالظلم، وتكون مُدعاة للانتقام.

وفي بعض البلدان التي يسمح فيها ببيع السلاح مثل الولايات المتحدة الأمريكية ترتفع أعداد ضحايا إطلاق النار في المدارس بدرجة عالية، وذلك يعود إلى تبادل بعض الكلمات التي ظَنّ قائلها أنها ستمر بدون عواقب، ولكن كانت نتيجتها دموية وخسائرها فادحة.

إن الكلمات والأوصاف السلبية التي قد تطلقها على الأخرين لن تضيف إليك شيئًا، ولكنها بكل تأكيد تؤثر عليهم سلبًا، وقد تحدث في نفوسهم أثرًا لا يمكنك تخيله، فكن طيبًا خلوقًا وتحرى في ألفاظك أن تكون طيبة تنشر الإيجابية من حولك.

الكلمة الطيبة هي صدقة لا تكلفك مالًا ولا جهدًا ولكن ثوابها وأثرها كبيرًا في حياتك وحياة الآخرين وهي أهم أدوات نشر المحبة والسعادة والترابط بين الناس بعضهم البعض.

فقرة القرآن الكريم عن الكلمة الطيبة

إن الآثار الكبيرة للكلمات ذَكره الله في كتابه العزيز في العديد من المواضع ليحث الناس على حفظ اللسان وتبادل الكلمات الطيبة فيما بينهم، ومن ذلك الآيات التالية:

قال تعالى في سورة إبراهيم: “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرون”.

وقال تعالى في سورة فاطر: “إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ”.

حديث عن الكلمة الطيبة

الرسول (عليه الصلاة والسلام) كان لا ينطق عن الهوى، فهو القائل: “أدبني ربي، فأحسن تأديبي”، وكان حديثه كله طيب، وسُنة يستن الناس بها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرات، وفي إعلاء شأن الكلم الطيب يقول رسول الله العديد من الأحاديث ومنها:

عَنْ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ بِلال بنِ الحارثِ المُزنيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قالَ: إنَّ الرَّجُلَ ليَتَكَلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى مَا كَانَ يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بلَغَتْ يكْتُبُ اللَّه لَهُ بهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يلْقَاهُ، وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ اللَّه مَا كَانَ يظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بلَغَتْ يكْتُبُ اللَّه لَهُ بهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يلْقَاهُ.”

وعَنْ سُفْيان بنِ عبْدِاللَّهِ  قَال: قُلْتُ يَا رسُولَ اللَّهِ حَدِّثني بأمْرٍ أعْتَصِمُ بِهِ قالَ: قُلْ ربِّي اللَّه، ثُمَّ اسْتَقِمْ قُلْتُ: يَا رسُول اللَّهِ مَا أَخْوفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَال: هَذَا. رواه الترمذي

حكمة عن الكلمة الطيبة للإذاعة المدرسية

إن كل كلمة وكل فكرة تعد بمثابة طاقة روحية تقوم بتنشيط قوى الحياة في داخلك، سواء كانت ذات طبيعة سلبية أو إيجابية. – إبراهيم الفقي

إن حضارة الإنسان وتاريخه ومستقبله، رهن كلمة صدق وصحيفة صدق وشعار صدق، فبالحق نعيش، وليس بالخبز وحده أبدًا. – مصطفى محمود

قد يكتب الرجل عن الحب كتاباً، ومع ذلك لا يستطيع أن يعبر عنه، ولكن كلمة عن الحب من المرأة تكفي لذلك كله. – فكتور هوجو

ربما لم يحدث في أي لغة هذا القدر من الانسجام بين الروح والكلمة والخط مثلما حدث في اللغة العربية، وإنه تناسق غريب في ظل جسد واحد. – غوته

الكلمة الحلوة تستطيع فتح أبواب من حديد. – مثل بلغاري

أليس مما يدعو للتفكير هذه الكلمة العظيمة التي بدأ بها الوحي على الرسول (صلى الله عليه وسلم) اقرأ؟ – راغب السرجاني

يمكننا التخلص من صديق بكلمة واحدة، لكن ألف كلمة لا تكفي لاكتسابه. – مثل تركي

الكلمة الطيبة هي أجمل الهدايا وأقلها سعرًا. – ريتشارد ميلر

ارتفاع قيمة فاتورة المكالمات الهاتفية ليست بالتأكيد دليلًا على ارتفاع قيمة الكلمة. – أحلام مستغانمي

وكما يطفئ الماء النار علينا بالكلمة الطيبة والبسمة الحلوة وقانا الله وإياكم شر الغضب. – سامية أبو زيد

كل كلمة لا تحمل نشاط معين هي كلمة فارغة كلمة ميتة مَدفونة في نوع من المقابر نسميه القاموس. – مالك بن نبي

الكلمة الحَسنة لا تكلف أكثر من السيئة. – مثل إيرلندي

الكلمة السيئة والعملة المزيفة تعودان إلى صاحبهما. – مثل تركي

الكلمة اللطيفة أشبه بيوم ربيعي. – مثل روسي

تصور حياة كاملة من الزور والتزييف تنقذها كلمة حق عند سلطان جائر تصور قوة الكلمة. – أحمد بهجت

الكلمة فن، فارسمها بإتقان كي يكتمل اللحن. – أحمد صبري غباشي

ويقول الإمام علي بن أبي طالب:

و كن للعلم في طلب و بحث … و ناقش في الحلال و في الحرام
وبالـــعوراء لا تـنطق و لــكن … بمـــا يرضي الإله من الكلام

كلمة عن الكلمة الطيبة

إن الكلمة الطيبة تبين أصلك الطيب وحُسن تربيتك ورقي أخلاقك، وعلى الجانب الأخر، فإن الفحش وسوء القول يشير إلى تربية سيئة وخُلق سيء، فلا تعتقد أن الكلمات السيئة من قبيل إظهار القوة بل هي سببًا للشقاء وتبقي في نفوس الأخرين النفور منك.

وكل شئ تفعله في الدنيا سيرتد عليك بصورة أو بأخرى، فإذا كنت تريد من الأخرين أن يحسنوا إليك القول، فعليك أنت أن تحسن إليهم بالقول، إن كلمة صغيرة يمكن أن يكون لها آثرًا كبيرًا في حياة إنسان، إذا ما لامست لديه وترًا حساسًا، وقد تكون الكلمة أداة بناء أو معول هدم، فعليك أن تكون حريصًا في قولك، فالناس ليست في حاجة إلى المزيد من أدوات التدمير.

برنامج عن الكلمة الطيبة

أسعد الله صباحكم بكل خير، وبكل طيب من القول ومن العمل -أصدقائي الطلاب والطالبات- فالكلمة الطيبة ترضي الخلق وترضي الرب أيضًا، وهي صدقة لا تكلفك الكثير.

ووصف الله (تعالى) الكلمة الطيبة بأروع الصفات، فجعل منها شجرة لها جذور عميقة ثابتة وفروع عالية تصل إلى السماء تؤتي ثمارها الطيبة كل حين، وهو أروع وصف لعمق الكلمات الطيبة وآثرها في نفوس الناس الذي يمتد على مدار السنوات، ويعود عليك بالخير والمَحبة لأوقات مديدة.

هل تعلم عن الكلمة الطيبة

أن الكلمة الطيبة وحُسن البيان من النعم التي يسبغها الله من فضله على من يشاء من عباده، وفي ذلك قال (تعالى) عن نبيه داوود مادحًا إياه: “وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ”.

إن للكلمة أثرًا كبيرًا في حياة الناس حتى ولو لم يلقوا إليها بالًا، وأن الإنسان قد يدخل الجنة بكلمة، وقد يدخل النار بكلمة.

أن الزواج كلمة والطلاق كلمة، وأن الإيمان كلمة والكُفر كلمة، ويمكن لكلمة أن تثير ضغائن تشعل الحروب، وكلمة تصنع السلام والوئام بين الناس.

إن ترك اللغو -أي تافه الكلام- من الأمور التي تظهر مدى نضجك وترضي بها ربك، فالصمت خير من الحديث الذي لا قيمة له.

أن الرسول نفى صفة الإيمان عن الطعّان -أي الذي يشككك كثيرًا في شرف غيره، واللعّان أي الذي يكثر لعن الناس، والفاحش والبذيء.

إن الكلمة في تأثيراتها قد تكون مثل الرصاصة، وإذا ما انطلقت من فمك لا يمكنك استعادتها مرة أخرى، وحتى لو اعتذرت عنها سيبقى أثرها لسنوات عديدة.

هل تعلم عن حفظ اللسان

إن مساويء اللسان هي أكثر ما يُسبب الأذى فالنفاق والنميمة والقول الفاحش أكثر ما يصنع المشكلات في حياة الناس، ويكون له عواقب وخيمة في حياتهم وينشر البغضاء والكراهية بينهم، وكلها من الأمور التي نهى الله عنها ويُعاقب مُقترفها عقابًا شديدًا.

أن الكلمات الإيجابية التي تقولها لنفسك ولغيرك يمكن أن تحقق المعجزات، وأن هناك أشخاص تخصصوا في التنمية البشرية، يمنحون الناس الطاقة الإيجابية والثقة في النفس والدافع الذاتي لتنمية أنفسهم والخطو بثبات نحو التقدم والترقي.

أن المُستحيل كلمة في خيال الخاملين، والذين يفتقرون إلى الثقة بالنفس.

أن الله عندما بعث نبيه موسى إلى فرعون الذي يدعي الألوهية قال له ولأخيه: “فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى”، وفي قول أخر مدح الله (تعالى) نبيه محمد قائلًا: “وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”.

خاتمة عن الكلمة الطيبة

عزيزي الطالب/ عزيزتي الطالبة، إن مرحلة الدراسة من أهم المراحل التي تتشكل فيها شخصية الإنسان، وهي مَرتع خصب لبعض الأخلاقيات السيئة مثل النميمة والغيبة.

والغيبة والنميمة والنفاق من الكلام الخبيث الذي ينشر المشكلات في كل مكان، ويفرق بين الناس ويشيع البغضاء بينهم، وقديمًا قال الإمام الشافعي:

لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ … فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ

فاحرص على أن تكون إنسانًا راقيًا مهذبًا لا تتفوه إلا بكل ما هو راقي وطيب ومهذب، واهتم بما يفيد وينفع بدلًا من الاهتمام بالسخرية من الآخرين أو التنمر عليهم، فكل هذه الأمور إنما هي طاقة مُهدرة وذنوب ستحاسب عليها.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.