كل ما يخص أذكار قبل النوم لتحصين النفس

 

ما هي أذكار ما قبل النوم؟
كل ما تريد أن تعرفه في أذكار قبل النوم لتحصين النفس

كثيرة وعظيمة هي النعم التي أنعم الله بها علينا، ومهما حاول الإنسان أن يحصى هذه النعم، لم يقدر، كما قال ربنا (سبحانه) في كتابه الكريم: “وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا”، فهي بالفعل لا تحصى، وتأمل معي -أيها القارئ الكريم- خِتام الآية لترى عَظمة الخطاب الإلهي لعباده.

فوائد أذكار قبل النوم

فقد ذَكر ربنا (سبحانه) نِعَمه مرتين في القرآن الكريم، وكل من المرتين لها ختام مُختلف، فمرة ختمها بذكر صفات الله (سبحانه) فقال: “وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ”، النحل “18”، والثانية خَتمها بصفات الإنسان، فقال: “وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ:، إبراهيم “34”.

صفات الإنسان -معظم بني آدم- مع النعم تكون (ظلوم)؛ أي إنه لا يضع الشيء في نصابه، فربما ينسى شُكر الله على النعم، وربما يوجه الشكر لغير الله (سبحانه)، وتكون (كَفَّار) أي معناها أنه يكفر بالنعمة ويستقلها، ويطلب المزيد ويرى نفسه محرومًا من النعم، فينسى كل ما أنعم الله به عليه وينظر فقط إلى ما حرم منه؛ فيجحد نِعَم الله.

وفي المقابل يقابل الله نسيان العبد أو جحوده ونكرانه للنعم بالمغفرة والرحمة، فيغفر التقصير في الشُكر ويرحم العباد، فيديم النِعم عليهم، ولو لم يستحقوها، فتراه ينعم بكرمه وعفوه ورحمته بمزيد من النعم حتى على مَن كفروا به وعبدوا ألها غيره.

وعادة لا يشعر الإنسان بأي نعمة إلا إذا جرب فقدها أو لسبب طارئ، ففي كل يوم تشرق الشمس، فلا يشعر أحد بقيمتها إلا في الأيام الباردة لذا في أيام الشتاء يشعر الناس بالدفء بعد ظهورها، فيدركون أنها نعمة كُبرى، كان الغالبية غافلين عنها.

وفي كل يوم تقوم من نومك تسير على قدميك وتبصر بعينيك وتسمع بأذنيك وتتكلم بلسانك، وترتدي ملابسك بنفسك وتقضي حاجتك بنفسك، وأنت لا تشعر أن هناك مَن يرون أن ما تعتبره عاديًا، يرونه أمنيات، فالأعمى والأصم ومقطوع الأطراف والمشلول ومن يَغسل الكلى، ومن يُعالج بالكيماوي، يرون أنك مميز بدرجة كبرى، وفي نعمة عظيمة.

مقال مُميز:  فضل الاستغفار والمداومة عليه من القرآن والسنة

وهناك البعض حين يُسأل: “كيف حالك”، يرد ويقول: “عادي، لا شيء جديد!”

لا، ليس حالك عاديًا، أنت في نِعم كبيرة جدًا، ولكنك أَلفتها، فصارت في نظرك عادية.

وفي كل يوم عندما يعود الشخص إلى بيته،يجد أمه قد أعدت الطعام، ويجد أباه ينتظره ويظل يلح عليه في الهاتف ليطمئن عليه، ولا يمكن للأب أن تغفل عينه بالنوم قبل أن يطمئن على وجوده أو يعرف أنه في مكان آمن، فيشكو بعض الأبناء من هذا الاهتمام ويعتبرونه قيدًا في أعناقهم، ولا يدرون أن اليوم الذي يفقد فيه أباه أو أمه سيتمنى لحظة واحدة يعودون فيها للحياة ليقبل أقدامهما بعد أن يدرك النعمة التي فقدها.

ومن النعم المنسية بالنسبة لكثير من الناس نعمة النوم، فمعظمنا لا يشعر بأنها نعمة عظيمة لأن الشئ الذي يجعلك لا تشعر بالنعمة هو آلفها واعتياد وجودها، ففي كل يوم تنام في الوقت الذي تريد فيه أن تنام ثم تستيقظ، فاعتيادك عليها يجعلها شيئًا متكررًا لا تحس بالنعمة في وجوده.

فالنوم راحة للبدن وتجديد للنشاط ولا يستطيع أي كائن حي أن يستغني عن النوم، فالنوم صفة ملازمة لكل مخلوق من العباد، ولم يتفرد بعدم النوم إلا الخالق رب العباد الذي قال عن نفسه (سبحانه): “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ” البقرة/ 255، فربنا (سبحانه) لا يجري عليه النوم ولا مقدماته، وهي “السِنة”.

فضل أذكار النوم

ولأذكار النوم فضائل كثيرة، فهي تحفظ الإنسان من كل هَم وغم وألم، فمنها ما يحفظ الإنسان من الشيطان الرجيم بقراءة آية الكرسي والمعوذات، ومنها ما يكفيك من كل شيء، فمنها آيات إذا قرأها المسلم كَفَتَاه من كل شيء، ومنها ما يقي من الشرك، وهو المصيبة العظمى التي قد يخرج بها بعض العباد من الدنيا.

ما هي أذكار قبل النوم؟

ولهذا كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) قبل أن يُسلم الإنسان روحه لربه (سبحانه)، وقبل أن يختم يومه بالنوم، كان يذكر الله (سبحانه) بأذكار متنوعة منها من القرآن الكريم، كان منها:

  • كان ينفث في كَفه بالمعوذات الثلاثة بسور الإخلاص والفلق والناس -النفث هو النفخ بدون خروج ريق معه- ثم يمسح بهما ثلاث مرات رأسه ووجهه، وما تصل إليه يده من جسده الشريف (صلى الله عليه وسلم).
مقال مُميز:  تَعَرَّف على دعاء دخول الخلاء من السنة النبوية

فتقول زوجته أم المؤمنين عَائِشَةَ (رضي الله عنها): ” أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ: جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ”، رواه البخاري.

  • كان يقرأ آية الكرسي لأنها تَحفظ المسلم أثناء نومه من الشيطان الرجيم ومن أعوانه، فيقول أَبِو هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) وهو يحكي موقفًا حدث معه لثلاث ليال متتاليات عن مهمة أوكلها له رسول الله، وهي حراسة أموال الصدقة حتى يتم توزيعها، ووجد شخصًا يسرق من تمر الصدقة، فأمسكه.

عن أَبي هريرة قَالَ: وكَّلَني رسولُ اللَّهِ ﷺ بحِفْظِ زَكَاةِ رمضانَ، فَأَتَاني آتٍ، فَجعل يحْثُو مِنَ الطَّعام، فَأخَذْتُهُ فقُلتُ: لأرَفَعَنَّك إِلى رسُول اللَّه ﷺ، قَالَ: إِنِّي مُحتَاجٌ، وعليَّ عَيالٌ، وَبِي حاجةٌ شديدَةٌ، فَخَلَّيْتُ عنْهُ، فَأَصْبحْتُ، فَقَال رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيْهِ وآلهِ وسَلَّمَ: يَا أَبا هُريرة، مَا فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحةَ؟ قُلْتُ: يَا رسُول اللَّهِ شَكَا حَاجَةً وعِيَالًا، فَرحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ.

فَقَالَ: أَما إِنَّهُ قَدْ كَذَبك وسيعُودُ فَعرفْتُ أَنَّهُ سيعُودُ لِقَوْلِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرصدْتُهُ. فَجَاءَ يحثُو مِنَ الطَّعامِ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعنَّكَ إِلى رسولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ: دعْني فَإِنِّي مُحْتاجٌ، وعلَيَّ عِيالٌ لاَ أَعُودُ، فرحِمْتُهُ فَخَلَّيتُ سبِيلَهُ، فَأَصبحتُ، فَقَال لي رسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَبا هُريْرةَ، مَا فَعل أَسِيرُكَ الْبارِحةَ؟ قُلْتُ: يَا رسُول اللَّهِ شَكَا حَاجَةً وَعِيالًا فَرحِمْتُهُ، فَخَلَّيتُ سبِيلَهُ، فَقَال: إِنَّهُ قَدْ كَذَبكَ وسيَعُودُ.

فرصدْتُهُ الثَّالِثَةَ. فَجاءَ يحْثُو مِنَ الطَّعام، فَأَخَذْتهُ، فقلتُ: لأَرْفَعنَّك إِلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، وهذا آخِرُ ثَلاثٍ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لاَ تَعُودُ، ثُمَّ تَعُودُ، فَقَالَ: دعْني فَإِنِّي أُعلِّمُكَ كَلِماتٍ ينْفَعُكَ اللَّه بهَا، قلتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقْرأْ آيةَ الْكُرسِيِّ، فَإِنَّهُ لَن يزَالَ عليْكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، وَلاَ يقْربُكَ شيْطَانٌ حتَّى تُصْبِحِ. فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ فَأَصْبحْتُ، فقَالَ لي رسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحةَ؟ فقُلتُ: يَا رَسُول اللَّهِ زَعم أَنَّهُ يُعلِّمُني كَلِماتٍ ينْفَعُني اللَّه بهَا، فَخَلَّيْتُ سبِيلَه.

مقال مُميز:  متى يقال دعاء الاستفتاح؟

قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: قَالَ لي: إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقرَأْ آيةَ الْكُرْسيِّ مِنْ أَوَّلها حَتَّى تَخْتِمَ الآيةَ: اللَّه لاَ إِلهَ إِلاَّ هُو الحيُّ الْقَيُّومُ [البقرة:255] وقال لِي: لاَ يَزَال علَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَنْ يقْربَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَا إِنَّه قَدْ صَدقكَ وَهُو كَذوبٌ، تَعْلَم مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذ ثَلاثٍ يَا أَبا هُريْرَة؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: ذَاكَ شَيْطَانٌ رواه البخاري.

فالذي أمسكه أبو هريرة كان شيطان، وقد نصحه هذه النصيحة، وهو يعلم مدى تأثير آية الكرسي عليهم، وبإقرار الرسول (صلى الله عليه وسلم) صارت سُنة لأن النبي قال صدقك؛ أي لم يكذب عليك فهي حقيقة على الرغم من كونه كاذبًا دومًا.

  • كان يقرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة لفضلهما العظيم، فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم): “مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ”، رواه البخاري.

ومعنى كلمة “كَفَتَاه” أي أنهما تكفيانه من كل الشرور في ليلته، وقيل أي تكفيانه عن صلاة الليل، وقال آخرون ربما تجمعان الفضلين معًا.

  • كان يقرأ سورة (الكافرون) لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أوصى بها الصحابي الجليل نوفل الأشجعي (رضي الله عنه) فقال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم): “اقْرأ “قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ” ثُمَّ نَمْ على خاتِمَتِها، فإنَّها بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ”، رواه أبو داود وحسنه ابن حجر.
  • أحيانًا كان يقرأ سورة الإسراء والزمر كاملتين، فعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: “كَانَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) لا يَنَامُ حَتَّى يَقرَأَ بَنِي إِسرَائِيلَ وَالزُّمَر”، رواه الترمذي وقال حديث حسن.

أما من أدعيته وكلماته (صلى الله عليه وسلم) التي نقلها عنه الصحابة رضوان الله عليهم، فمنها:

  • كان يسمي باسم الله ويتذكر الموت، فيقدمه على الحياة لمناسبته للنوم، فعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ (رضي الله عنه) قَالَ: “كَانَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ”، رواه البخاري.
  • وكان يعلم صحابته أذكار النوم، كما يعلم الشيخ تلميذه القرآن، فإذا أخطأ المتعلم في كلمة ردها الشيخ عليه وصوبه، فلا يبدل المرء كلمة بكلمة بل يقول ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فعن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم): “إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ.
مقال مُميز:  ما حكم دعاء الاستفتاح؟

ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ: وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ. قُلْتُ: وَرَسُولِكَ. قَالَ: لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ” رواه البخاري ومسلم.

وفي هذا الحديث طلب من الصحابي أن ينام على وضوء حتى لا يقربه أذى فيكون نومه هادئًا هانئًا ثم يقول الدعاء، ولا يبدل كلمة مكان أخرى.

  • أن يقول “باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين”

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم): ” إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ ” رواه البخاري ومسلم

  • التسبيح ثلاثًا وثلاثين مرة، والتحميد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير أربعًا وثلاثين”، فعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (رضي الله عنه) أَنَّ فَاطِمَةَ (رضي الله عنها) أَتَتْ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ: “أَلَا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ، تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ. قِيلَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ” رواه البخاري ومسلم.
  • أن يقول “اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك”، فعَنْ حَفْصَةَ (رضي الله عنها) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: “اللَّهُمَّ قِنِى عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ” ثَلاَثَ مِرَات رواه أبو داود وصححه الحافظ ابن حجر.
  • يقول “الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي”، فعَنْ أَنَسٍ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ”، رواه مسلم.
  • يقول: “اللهم خلقت نفسي، وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: “اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ” فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم)، رواه مسلم.
  • كثيرًا ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  يقول هذا الدعاء الجامع، فعن سهيل قال: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا – إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ – أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ: “اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ” وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم). رواه مسلم.
  • منه ما قاله عَلِيٍّ (رضي الله عنه) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: “اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ” رواه أبو داود وصححه النووي.
  • أخيرًا ما ذكره أَبو الْأَزْهَرِ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ: “بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى” رواه أبو داود  وحسنه النووي.
مقال مُميز:  المعلومات الشاملة عن أذكار المساء وأذكار ما قبل النوم

أذكار النوم سورة الملك

فضل سورة الملك

من فضائل قراءة سورة الملك كل ليلة قبل النوم ما رواه الترمذي عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: إن سورة من القرآن ثلاثون آية شُفعت لرجل حتى غَفر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك”، رواه الترمذي وحسنه.

وقال عنها المصطفى (صلى الله عليه وسلم): “وددت تبارك الذي بيده الملك في قلب كل مؤمن”. رواه الحاكم عن ابن عباس.

ولهذا كان (صلى الله عليه وسلم) محافظًا عليها هي وسورة السجدة، وذلك لما جاء عن عن جابر (رضي الله عنه): أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان لا ينام حتى يقرأ “ألم تنزيل” و”تبارك الذي بيده الملك”، رواه أحمد والترمذي.

وعرف الصحابة (رضي الله عنهم) فضلها وكان لها موقعها المتميز عندهم، فعن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: “من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب، رواه النسائي وحسنه الألباني.

مقال مُميز:  دعاء سيد الاستغفار و فضله وشرحه والأوقات المستحبة لقوله

أذكار الأحلام المزعجة   

الأحلام المزعجة من تسلط الشيطان على العبد، ودواؤها ذِكر الله قبل النوم، فهذه نصيحة من الرسول (صلى الله عليه وسلم)  لصحابته، فعن الوليد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: “يا رسول الله إني أجد وحشة، قال: فإذا أخذت مضجعك فقل: “أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك وبالحري لا يقربك” (رواه أحمد).

كما ينبغي له أن يقول: “أعوذُ بكلمات الله التَّامَّة من كل شيطانٍ وهامَّة ومن كُلِّ عَيْنٍ لامَّة، أعوذُ بكلماتِ اللَّه التَّامَّات من شَرِّ ما خلق، بِسم اللَّه الذي لا يَضُرُّ مع اسْمِه شيْءٌ في الأرض ولا في السماء وهُو السميع العليم”.

وروى الإمام مالك قال بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)”: إن أروع في منامي، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (قل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)”.

مقال مُميز:  ما هي كفارة اليمين الغموس في الدين الإسلامي؟

وعلى هذا فالذي يصاب بأحلام مزعجة ينبغي له أن يقول تلك الأذكار.

ما هي أذكار قلق النوم؟

هناك فرق بين قلق النوم بالأرق الذي يمنع الإنسان من نومه وبين قلق النوم اضطرابه، فينام الإنسان قليلًا ثم يجافيه النوم مرة أخرى.

فالمصاب بالأرق يَذكر الله بهذا الذِكر، وبإذن الله سيذهب أرقه، فيقول زيد بن ثابت (رضي الله عنه) أنه قال: أصابني أرق من الليل، فشكوت ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: “قل اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم يا حي يا قيوم، أنم عيني وأهدىء ليلي، فقلتها، فذهب عني”، أخرجه الطبراني.

أما الاضطراب في النوم -يسمى التعار- وهو النوم فترة بسيطة في الليلة ثم الاستيقاظ مرة أخرى ولمثل حالته يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): “ما مِن عبدٍ يتعارّ من الليل -يعني يستيقظ- فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم يقول: اللهم اغفر لي، أو يدعو؛ فيستجاب له، فإن قام وصلى قُبلت صلاته”.

أذكار النوم للطفل

ينبغي تعليم الأطفال وتعويدهم على أذكار النوم بتعليمهم كيف كان ينام النبي (صلى الله عليه وسلم)، وماذا كان يقول وتعليمهم الآداب التي يجب أن يتحلوا بها عند النوم، ولا بأس بتعليمهم أذكارًا بسيطة يقولونها قبل النوم.

درس تعليم آداب النوم للأطفال مثل:

أن يعلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم)  كان ينام على طهارة وينام على جنبه الأيمن، وبعد أن يقرأ المعوذات الإخلاص والفلق والناس، ويقول دعاء النوم: “بِاسمِكَ رَبي وَضَعتُ جَنبِي، وبِكَ أَرفَعُهُ، إِن أَمسَكتَ نَفسِي فارحَمها وإِن أَرسَلتَها فاحفَظها بِما تَحفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصالِحينَ”.

ويكفي هذا على قدر الطفل لكي يحفظه ويعتاده تيسيرًا عليه.

حكم قراءة أذكار النوم للجنب

في الأصل أنه لا يوجد موقف ولا ظرف في حياة الإنسان يمنعه من ذِكر الله (تبارك وتعالى) لقول السيدة عائشة (رضي الله عنها): “كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يذكر الله على كل أحيانه”، رواه مسلم.

مقال مُميز:  اغانى دينية و اناشيد اسلامية للراحة النفسية

لو كان الإنسان على غير طهارة بالحدث الأصغر أو الأكبر، فلا يمنعه شيء، وحتى الحائض والنفساء لا يوجد مانع لها من ذِكر الله (تبارك وتعالى)، ولكن الممنوع هو مَس المصحف، فلا يجوز للمسلم إن كان جنبًا أو مسلمة بها حيض أو نفاس مَس المصحف أما غير ذلك فلا مانع.

والمؤمن لا ينجس أبدًا فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما أن أَبِا هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه)، أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: “أَيْنَ كُنْتَ؟ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ” قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ (صلى الله عليه وسلم): “سُبْحَانَ الله إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجَسُ”.

وتكرر هذا الموقف مع سيدنا حذيفة (رضي الله عنه) مما يدل على أن المُسلم حتى لو كان جُنبًا أو أن المرأة لو كانت حائضًا أو في نفاس لا تسمى نجسة، وبالتالي لا يمنعهم مانع عن ذِكر الله وعن قراءة أذكار النوم قبل أن يناموا.

أذكار المساء

“اللّهُـمَّ بِكَ أَمْسَـينا وَبِكَ أَصْـبَحْنا، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ الْمَصِيرُ” وتُقرأ مرة واحدة، وفضلها كان رسول الله يداوم عليها كل مساء

“أَمْسَيْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وسلم)، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ”، مرة واحدة

“سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه، وَرِضـا نَفْسِـه، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه” وتقال ثلاث مرات

اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ” وتقال ثلاث مرات.

“اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكُـفر، وَالفَـقْر، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ”، وتقال ثلاث مرات.

“اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي، وَمِن فَوْقـي، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي”، ويُقال مرة واحدة.

أذكار النوم صور

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.