أهم المعلومات التي تبحث عنها في موضوع عن صلة الرحم

 

صلة الرحم
موضوع عن صلة الرحم

الإنسان كائن اجتماعي يعيش في مجتمعات منظّمة، ولا يمكنه القيام بكل شيء بنفسه، وإنما يكون المجتمع متكافلًا متعاونًا متحابًا ليمكن للإنسان أن يقوم برسالته التي خلقه الله لها من إعمار الأرض، ونشر الخير، وعبادته كما يليق به.

والأسرة هي نواة هذا المجتمع، وأفرادها هم أولى الناس بالتعاون والدعم، حتى ينصلح حال المجتمع ككل، ومن هنا وصانا الله (جل وعلا) ورسوله بصلة الأرحام وجعل جزاء ذلك عظيمًا، كما حذّر من قطع الأرحام وما يمكن أن يترتب على ذلك من موبقات.

مقدمة موضوع بحث عن صلة الرحم

إن الأسر المترابطة المتحابة المتعاونة هي خير نواة يمكن أن يُبنى عليها المجتمع، فالعائلات التي يوقّر فيها الصغير الكبير ويرحم فيها الكبير الصغير، ويدعم الغني الفقير، والقوي الضعيف، ويتشاركون الأفراح والأحزان، هي أسر قوية نافعة مترابطة، لا يهزها الريح ولا تطيح بها الأنواء.

موضوع تعبير عن صلة الرحم

إن كتابة موضوع حول صلة الرحم يجعلنا نلقي الضوء على ما جاء في العديد من المواضع بكتاب الله وسنّة نبيه (عليه الصلاة والسلام) عن هذا العمل العظيم الذي يحثنا الله ورسوله عليه، ومن ذلك قول رسول الله: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر فليـكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت”.

وهذا يبين لنا مدى أهمية صلة الأرحام فلا يتم الإيمان بالله واليوم الآخر إلا إذا كان الإنسان واصلًا لرحمه، يعرف حق هؤلاء عليه ويؤديه على أكمل وجه.

وفي إنشاء حول صلة الرحم نُعرّف صلة الرحم بأنها الانتساب إلى رحم المرأة حيث يتكون الطفل، ومن هنا تشير صلة الرحم إلى القرابة، والقرابة هنا تكون من جهة الأب أو الأم، وأن تصل رحمك يعني أن تود الأقارب وتزورهم وتساعدهم وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وأن تحسن إليهم قولًا وعملًا.

أشكال صلة الرحم

لصلة الرحم أشكال عديدة وكلها نافعة إذا ما ابتغى الإنسان بها وجه الله، ومن ذلك نذكر أهم صور وأشكال صلة الرحم:

الصلة بالدعاء

الدعاء بظهر الغيب لأخيك وقريبك من الأعمال التي يحبها الله (تعالى) وتعود عليك وعلى من دعوت له بالنفع وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ”.

الصلة بالزيارة

أن تعمد إلى زيارة بيت قريبك ولو كان يسكن في منطقة بعيدة، وبذلك تنال الأجر العظيم، وتترك في نفسه أثرًا حسنًا لأن له من يسأل عنه ويسعى إليه، ويطمئن على حاله وحال أبنائه، وأن تشاركه أفراحه وأحزانه وتواسيه عند الملمات.

الصلة بالدفاع عنه في وجوده وغيابه

من صلة الرحم أن تساند قريبك في حال تعرض للأذى وأن تدافع عنه وترد غيبته، وأن تكون له سندًا وظهيرًا.

عيادته إذا مرض

من صلة الرحم التي تثاب عليها خير الثواب زيارة القريب الذي أصابه المرض والتخفيف عنه، وحضور جنازته والصلاة عليه عند موته.

الإصلاح بين المتخاصمين

من صلة الرحم أن تصلح بين أقاربك المتخاصمين وأن تقرّب ذات البين، وتزيل أسباب الخصام إذا استطعت.

الصلة بالإهداء

إن الهدية تشرح الصدور وتزيل ما في النفوس من ضغائن، وتقرب بين الناس، فلا بأس في إهداء بعض من ذلك إلى الأقارب لزيادة المحبة والود.

وفي ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “الصَّدَقَةُ على الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَالصَّدَقَةُ على ذي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ”.

فضل صلة الرحم

  • مرضاة لله (عز وجل) وطاعة: فصلة الرحم من تمام الإيمان ولا يكتمل إسلام المرء ما لم يصل رحمه.
  • سببًا لحصول البركة في حياتك وزيادة الرزق: الإنسان الذي يسعى لصلة رحمه يبارك الله له في رزقه، ويبسط له الخير في الأرض وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه”.
  • واصل رحمه يصل رب العزّة: إن صلة الرحم سببًا لصلة العبد بربه، وهو بذلك يكون أهلًا لرحمة الله ورعايته، وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “الرحم متعلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله”.
  • وسيلة للفوز بالجنّة: صلة الرحم من الأعمال التي يجزيها الله حسن الجزاء ويرزق فاعلها جنتّه وعفوه ورضوانه وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “يأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”.

تعريف صلة الرحم

الأرحام هم الأقارب من جهة الأب ومن جهة الأم، ويدخل ضمن ذلك الجدات والجدود وأولادهم وأولاد أولادهم ذكورًا وإناثًا، وكذلك الإخوة والأخوات ونسلهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم وبناتهم، وفي ذلك قال الله (تعالى): “وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ”.

فهؤلاء هم أولى الناس بحبك ورعايتك، وبرك ومودتك، ودعمك، وصلة الرحم تكون بالسلام والكلام والزيارات والعون المادي والمعنوي، والصلاة على من مات، وعيادة من مرض، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم.

أهمية صلة الرحم

صلة الرحم
أهمية صلة الرحم

لقد جعل الله صلة الرحم أحد ابواب التقوى والإيمان وخاصة صلة الوالدين وعدم قطعهما أو الإساءة إليهما بأي صورة، والكثير من الآيات والأحاديث الشريفة ذكرت في هذا الشأن.

وصلة الرحم من الأمور التي تقوي من أواصر المجتمع، وتجمع بين الناس على الخير وتجعل الناس وحدة واحدة يساعد بعضهم بعضا ابتغاء مرضاة الله.

وحتى إذا كان الأقارب لا يتجاوبون مع قريبهم الذي يبتغي صلتهم فإن الله يجزيه على فعله حسن الجزاء كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الذي سأله فيه رجل قائلا: “يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي”، قال له الرسول (صلى الله عليه وسلم): “لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك”.

موضوع عن صلة الرحم للأطفال

إن أكثر الناس حبًا لك وحرصًا عليك هم والديك وإخوتك وأخواتك، والجدود والجدات والأعمام والأخوال والعمات والخالات، وأن تحب هؤلاء كما يحبونك وتودهم وتحسن إليهم القول والفعل لهو أمر يزيد من حبك في قلوبهم، ويقربك من الله (عز وجل) فهو يحب من الناس الترابط والمحبة والتعاون على الخير والمشاركة في السراء والضراء.

وفي موضوع عن صلة الرحم قصير جدًا نوضح أنه لا ينصلح حال مجتمع ينعزل فيه كل فرد عن الآخر، ولا يساعد الناس فيه بعضهم البعض على ملمات الزمن، ولا يكون القريب عونًا وظهيرًا لقريبه في الخيرات، فالأسرة هي عماد المجتمع وأحد لبناته، وإذا كان الحب والمودة هو ما يجمع أفرادها أصبح المجتمع متماسكًا قويًا عفيًا صالحًا.

قطع الرحم

الإنسان الذي يعمل على الهروب من واجباته تجاه أسرته، ويفضل الانعزال والبعد عنهم، هو إنسان خاسر خارج عن طاعة الله (عز وجل) الذي أمرنا بصلة الرحم وحتى ولو لم يكافؤنا على ذلك أو يردون لنا الصلة بصلة مماثلة.

والكثير من الناس في العصر الحديث يهملون صلة الأرحام، ولا يعتنون بالوالدين عندما يكبرون في العمر، ويصبحون غير قادرين على رعاية أنفسهم، فيضعوهم في دور رعاية، أو لا يزوروهم إلا في المناسبات وعلى فترات متباعدة، وهؤلاء إنما يخسرون توفيق الله وفضله، وسيجدون أنفسهم بعد سنوات وقد تقدم بهم العمر ويلقون من أبنائهم نفس المعاملة.

تعبير عن صلة الرحم للصف الخامس

إن صلة الرحم من حسن الخلق وتمام الإيمان، والإنسان قليل بنفسه كثير بإخوانه، وصلة الرحم من الإحسان الذي يزيد من محبتك في قلوب الآخرين ويرفع من قدرك بين الناس ولدى الخالق الذي سيجزيك حسن الجزاء كما تحسن لأقاربك وتسعى لمرضاته فيهم.

إن من يقطع رحمه يغلق على نفسه بابًا كبيرًا لبركة الله ورزقه وتوفيقه وفي ذلك قال (تعالى): “فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم* أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم”.

وقطع الرحم من الذنوب التي يرى الإنسان عاقبتها في الحياة الدنيا، وذلك كما جاء في الحديث الشريف التالي:

عن أبي بكر (رضي الله عنه) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم”.

درجات صلة الرحم

لصلة الرحم درجات يجزيك الله عنها خير الجزاء، وفي تعبير قصير عن صلة الرحم نبين أن أدنى هذه الدرجات هي أن لا تهجر أسرتك، وأن تتحدث إليهم وتبش في وجوههم، وفي حالة كنت مقتدرًا يمكنك أن تساعدهم بما أتاك الله من قدرة بدنية أو مادية وأن يكون لهم مكانًا في حياتك ووسط مشاغلك.

وأولى الناس بصلة رحمك هما الوالدين كما قال الله (تعالى) في كتابه الحكيم: “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”.

ليس الواصل بالمكافئ

الكثير من الناس يتعلل بحدوث مشكلات بينه وبين أسرته وخاصة مع تكرار الزيارات والاجتماعات، ولكن ذلك لا يجب أن يجعل الإنسان يقطع رحمه، ولا يؤدي ما عليه من واجبات تجاه أسرته، وإنما إذا كان لابد من البعد، فعليه أن يباعد بين الزيارات، ليقلل من الاحتكاك، وأن يبتغي وجه الله في وصلهم والإحسان إليهم على كل الأحوال.

وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

  • “ليسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئ، وَلكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا”.
  • ” إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلّقَةٌ بِالعَرْشِ، وَلَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئ”.

حكم عن صلة الرحم

مكارم الأخلاق عشر: صدق اللسان، وصدق البأس، وإعطاء السائل، وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم. –الحسن بن علي بن أبي طالب

كل واحد منا يعلم أن للوالدين حقوقًا وأن صلة الرحم من الواجبات وأن الغش والظلم والعدوان من أسباب غضب الله، ولكنا لا نعمل بهذا الذي نعلمه. -علي الطنطاوي

خاتمة موضوع عن صلة الرحم

إن صلتك لرحمك ترفع من قدرك وتزيد من رزقك في الدنيا والآخرة ومن الأعمال  التي تنال بها خير الدارين وتبارك لك في عملك كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ”.

وعليك أن تدرك أنك اليوم في قوتك وصحتك قد لا تحتاج إلى غيرك، ولكن غدًا قد يتغير الأمر، وتجد نفسك في حاجة إلى العون، وعندها ستدرك حكمة الله في صلة الأرحام، حيث يساعد الصغير الكبير ويرحم الكبير الصغير، ويدعم القوي الضعيف ويساعد الغني الفقير، فتتحقق الوحدة ويصبح المجتمع قويًا سليمًا.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.