موضوع تعبير عن المعلّم ودوره في بناء المجتمع

 

موضوع عن المعلّم
موضوع عن المعلّم ودوره في المجتمع

إن كل جيل من الأجيال سعى لنقل ما لديه من علوم ومعارف وقيم أخلاقية ودينية إلى الأجيال التي تليه، ومن هنا تطورت الحضارة الإنسانية ووصلت إلى ما هي عليه الآن من تقدم، وهو الأساس الذي بنيت عليه فكرة وجود معلّم يتحمّل أمانة تثقيف وتعليم الأجيال الناشئة، وإرشادها إلى الطريق الصحيح.

مقدمة موضوع عن المعلّم

قبل ظهور المدارس والمؤسسات التعليمية بالشكل الذي نراه في العصر الحديث وقبل أن يتم إبداع وتعليم القراءة والكتابة، كان نقل العلوم والمعارف إلى الآخرين يتم بالتلقين والتدريب العملي، وبشكل غير رسمي، حيث تنتشر بين أفراد الأسرة الواحدة حرفة ما ويتوارثها الأجيال التالية، أو يجتمع طلاب العلم، أو من يريد تعلم مهنة ما، أو تلقي التعاليم الدينية، حول معلّم يرضاهم ويرضونه، رغبة منهم في معرفة ما لديه من خبرات ومهارات وعلوم.

موضوع تعبير عن المعلّم

في تعبير عن المعلم نجد أن مع تطور المجتمعات وزيادة ما لدى البشر من علوم ومعارف وتنوعها وتطورها، صارت الحاجة ماسّة لوجود هيئات تعليمية منظّمة تتولي تعليم وتدريب الناس منذ حداثة أعمارهم للوصول إلى الدرجة المناسبة من التدريب والفهم اللازم لممارسة مهنة ما، وزادت الحاجة إلى وجود معلّم مدرب خبير بالشؤون التربوية والمادة العلمية التي يقوم بتدريسها للآخرين.

ومنذ عام 1850 صار التعليم الأساسي في بعض البلدان إلزاميا لمحو أميّة القراءة والكتابة، إلا أن ذلك لم ينجح بعد في محو أميّة البشر جميعًا على الرغم من مرور قرون، فيوجد بعض البلدان مثل أفغانستان وبنجلادش مازالت تعاني من نسب أميّة عالية قد تصل في بعض المناطق إلى 60% من السكان.

وفي العصر الحديث أصبح للتعليم عدة صور منها التعليم المؤسسي العام والتعليم المهني، إضافة إلى التدريبات التي يتلقّاها الكثير من الناس للتقدم على المستوى المهني، بدراسة لغات أو تنمية مهارات يمكن أن تحقق لهم المزيد من الترقي على الصعيد المهني، وكل هذا التطوّر يكون وراءه جيوش من المعلّمين والمدربين الذين يقدمون ما لديهم من معارف ومهارات للآخرين من أجل صقل قدراتهم وتنمية عقولهم.

التعليم في العصور القديمة:

كانت من وسائل تناقل الأحداث التاريخية والتقاليد والمعتقدات في العصور القديمة رواية القصص والأساطير، وتأليف الأغاني الفلكلورية، وأداء الطقوس الدينية، وكلها أمور لم تكن بحاجة إلى تعلّم الكتابة، وكان يستخدم في ذلك الجناس والقافية والأوزان الشعرية لجعل الأمر من السهل حفظه في الذاكرة.

وفي هذه العصور ظهرت الملاحم الشعرية والأدب الشفوي وكلها وسائل تم بها نقل المعارف والأحداث التاريخية والتعاليم الدينية والتقاليد التي كانت منتشرة في تلك العصور الغابرة.

وفي مصر القديمة كان الكهنة هم من يعلّمون أبناء الطبقات الغنية العلوم والمعارف في مدارس تلحق بالمعابد، وكانت الكتابة قد ابتدعت بالفعل في ذلك العصر، حيث كانت المدارس تخرّج كتبة يعملون بالدواوين الخاصة بالدولة المصرية القديمة.

وكان المعلّمون في مصر القديمة يحفّزون الطلاب على تلقي العلم والاهتمام بالمعرفة والاجتهاد في تحصيل العلم، ومن تعليمات المعلّمين التي وردت في البرديات المكتشفة:

أفرغ قلبك للعلم وأحبّه كما تحب أمك، فلا شيء في العالم يعدل العلم في قيمته.

ليس ثمة وظيفة إلا لها من يسيطر عليها، لكن العالم وحده هو الذي يحكم نفسه.

إن من سوء الحظ أن يكون الإنسان جنديًا، وإن حرث الأرض لعمل ممل، أما السعادة فلا تكون إلا في توجيه القلب إلى الكتب في النهار والقراءة في الليل.

لا تضيّع وقتك في التمني وإلا ساءت عاقبتك، اقرأ بفمك الكتاب الذي بيدك؛ وخذ النصيحة ممن هو أعلم منك.

وكان الطلاب في مصر القديمة يستخدمون الحجر الجيري في الكتابة، وعندما يصلون إلى مراحل متقدمة في التعليم يمكنهم استخدام ورق البردي، ونوع من الحبر الأسود الثابت الذي لا يزول، ويستخدمون أقلام من الغاب، وكان لديهم منظومة تعليمية ناجحة، كان ذلك موضوع عن المعلمين وسوف نناقش باقي العناصر في السطور التالية.

موضوع عن أهمية المعلّم

في انشاء عن المعلم نجد ان له تأثير كبير في حياة كل طالب، فكل إنسان سيتذكر في حياته معلّمًا كان له تأثيرًا إيجابيًا أو سلبيًا عليه وعلى حياته وحبّه أو كرهه لمادة من المواد، فللمعلّم دور كبير في تنمية شخصية الطفل وفتح المجالات أمامه، واكتشاف مواهبه ومهاراته التي يمكن أن يدفعه لتنميتها أو بالعكس يجعله يصرف نظر عنها ولا يلتفت إليها.

والإنسان يمكن أن يجد العديد من الوسائل في حياته لتحصيل العلم والمعارف، إلا أن للمعلم تأثيرًا كبيرًا ودورا لا يمكن استبداله في حياة طالب العلم، والرسول (عليه الصلاة والسلام) قال عن نفسه: “إنما بعثت معلّمًا”، وأكد ابن خلدون على دور المعلّم وأهمية تلقي العلم من شخص مؤهل مدرّب على نقل المعلومة وتوضيحها وإيصالها إلى الطلاب.

ومن أروع ما جاء في وصف المعلّم وأهمية دوره:

من علّم وعمل بما علّم فهو الذي يدعي عظيمًا في ملكوت السماوات فإنه كالشمس تضيء لغيرها، ومن اشتغل بالتعليم فقد تقلد أمرًا عظيمًا وخطرًا جسيمًا. -الإمام الغزالي

إنما مثل المعلّم كمثل رجل عمل سراجًا في طريق مظلم ليستضيء به من مر به وكل يدعو إلى الخير. –سلمان الفارسي

خير الناس وخير من يمشي على جديد الأرض المعلّمون. –محمد (عليه الصلاة والسلام)

المعلّم متصرف في قلوب البشر ونفوسهم. –الإمام الغزالي

المعلّم يمارس أشرف الصناعات بعد النبوة. –الإمام الغزالي

إن أشرف مخلوق على الأرض هو الإنسان وإن أشرف شيء في الإنسان قلبه، والمعلّم مشتغل بتكميله وتطهيره وسياقته إلى القرب من الله (عز وجل). –الإمام الغزالي وتلك السطور تعد تعبير عن المعلم قصير جداً قد قمنا بكتابتها لكم.

تعبير عن فضل المعلّم

إن للمعلم فضل عند الناس وعند خالق الناس، فقد جعل الله فضل العالم على الجاهل فضلًا عظيمًا، ورفع درجات من يتعلم العلم ويعلّمه للناس، فالإنسان لا يرتفع قدره إلا بمدى ما لديه من علم وخلق، ولا يرتقي إلا بما لديه من رغبة في إفادة الناس وتعليمهم مما آتاه الله من علم وفهم.

والمعلّم هو مربي الأجيال وصانع المستقبل، والمعلّم الذي يعتبر أن التعليم رسالة سامية يبتغي بها رقي المجتمع وتهذيبه ويبتغي فضل الله ورضوانه من عمله هو ثروة لا تقدر بثمن، ويستحق كل الإجلال والاحترام والتبجيل.

ومن أروع ما قيل في فضل المعلّم:

العلماء فوق المؤمنين مائة درجة، ما بين الدرجتين مائة عام . –ابن عباس (رضي الله عنه)

لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك، وأن العلماء يجلونك لكان ذلك سببًا إلى وجوب طلبه، فكيف بسائر فضله في الدنيا والآخرة؟ ولو لم يكن من نقص الجهل إلا أن صاحبه يحسد العلماء، ويغبط نظراءه من الجهال لكان ذلك سببًا إلى وجوب الفرار عنه، فكيف بسائر رذائله في الدنيا والآخرة؟ -ابن حزم

العلم لا يفضي بصاحبه إلا إلى السعادة، ولا يقصر عن درجة الرفعة والكرامة، قليله ينفع، وكثيره يعلي ويرفع، كنز يزكو على كل حال، ويكثر مع الإنفاق، ولا يغصبه غاصب، ولا يُخاف عليه سارق ولا محارب؛ فاجتهدا في تحصيله، واستعذب التعب في حفظه والسهر في درسه، والنصب الطويل في جمعه، وواظب على تقييده وروايته، ثم انتقل إلى فهمه ودرايته. –أبو الوليد الباجي

يتشعب من العلم الشرفُ وإن كان صاحبه دَنِيَّا، والعز وإن كان صاحبه مهينًا، والقرب وإن كان قصيَّا، والغنى وإن كان فقيرًا، والمهابة وإن كان وضيع. –وهب ابن منيه

فالمعلّم مأجور على نفس تعليمه، سواء أفهم المتعلم أو لم يفهم؛ فإذا فهم ما علمه، وانتفع به بنفسه أو نفع به غيره كان الأجر جاريًا للمعلم ما دام النفع متسلسلًا متصلًا. –عبد الرحمن بن سعدي

موضوع تعبير عن المعلّمة

موضوع عن المعلّمة
موضوع تعبير عن المعلّمة

في تعبير عن المعلمة نجد أن لها عملًا عظيمًا يمكنها أن تنال به خير الدارين إذا ما أولته اهتمامها، وحرصت على ترك أثرًا إيجابيًا في نفوس طلابها وطالباتها، فهي القدوة والمعلّم والمؤدب، وهي من تمنح من وقتها وعلمها الكثير لطالبي العلم.

والمعلّمة الصالحة هي من تكون مثالًا يحتذى به في ملبسها وأسلوب حديثها، وما لديها من علم وخلق، فيتلقون عنها العلم والأدب والسلوك الحسن، وغيرها من الصفات المحببة التي ترتقي بهم وتعلي من شأنهم.

إن المعلّمة عليها عبئ كبير في بيان الصحيح من الخاطئ وفي غرس القيم العليا في نفوس طلابها وطالباتها، وهي قادرة على إزالة اللبس وكشف الغموض وإجابة أسئلة الطلاب والطالبات بالصورة العلمية المنهجية الصحيحة، وحتى يثقون بها ويتعلمون منها ما يفيدهم في حياتهم كلها.

موضوع عن وصف المعلّمة

في وصف المعلّمة المفضلة تقول إحدى الفتيات: إنها لم تنس أبدًا ولن تنس معلمتها في المرحلة الابتدائية، فقد علّمتها وأسستها منذ الصغر، ووضعت قدمها على أول الطريق، وسلّحتها بالصفات والسلوكيات التي مازالت تساعدها إلى يومنا هذا في الوصول إلى النجاح الدراسي وفي أمورها كافة.

لقد كانت مخلصة وحنونة تتمتع بقدر كبير من الحيوية وتساعد من يحتاج إلى مساعدة، وتصبر على من يحتاج إلى معاملة خاصة، وكانت تتحرى العدل في إعطاء الدرجات وتوزيع الاهتمام.

كانت المعلّمة مثل الملاك في عين الطلاب والطالبات، الكل ينتظر حصتها، ويحب الاستماع إليها، وكانت تحفّز الفصل بالهدايا الصغيرة التي كان الطلاب والطالبات يتسابقون على نيلها كما كانت تروي لهم القصص المحفّزة التي يجدون فيها العبرة والعظة.

هذا النوع من المعلّمات لا يمكن نسيان فضله ما كان الإنسان على قيد الحياة.

تعبير كتابي عن المعلّم للسنة الخامسة ابتدائي

إن المعلّم له فضل كبير على المجتمعات، فبدونه لا يمكن أن ينشأ جيل من الشباب المتعلم الواعي الفاهم المؤهل للعمل والبناء، ولا يمكن أن يتخرج الطبيب الكفؤ والمهندس البارع والعالم المبدع والأديب الفذّ.

والمعلّم أحق الناس باحترامك وتقديرك ولا يختلف في ذلك عن والديك، فالناس يمتازون بما لديهم من علم نافع وبما يقدمونه للناس من هذا العلم، فالمعلّم إضاءة على الدرب، وهو خير سند وخير مرشد لك على طريق النجاح.

موضوع تعبير عن المدرسة والمعلّم

للمعلم حق التقدير والاحترام فدوره في المجتمع لا ينكره إلا جاحد، وهو الذي يضيئ الطريق أمام تلامذته، ويثير فيهم الفضول للعلم، وينمي قدراتهم، ويشحذ مواهبهم، والمعلّم هو مهندس المجتمع الذي يصمم الأجيال القادمة ويخرجها على أساس من العلم والثقافة.

ودور المعلّم يكتمل بالتعاون مع المدرسة والمؤسسات التعليمية، فإخراج جيل من المتعلمين الواعين الفاهمين المفيدين لبلدهم ومجتمعهم هو مسؤولية ضخمة يجب أن يتعاون فيها الجميع ويقوم كل واحد بدوره المنوط به على أفضل وجه.

خاتمة عن المعلّم

إن المعلّم المؤهّل المدرّب كنز كبير لأي بلد تسعى للتقدم والارتقاء ونيل مكانة دولية بين الدول الأخرى، وكل الدول المتقدمة بدأت رحلتها نحو التقدم والازدهار من خلال تأسيس المعلّم النابه النافع.

وللمعلم عليك الكثير من الحقوق لتوفيه بعض أفضاله عليك، ومن ذلك أن تذكره بالخير، وأن تقدم له الاحترام اللازم، وتعد له الواجبات التي طلبها منك بالشكل اللائق، وأن تنصت إليه إذا تحدّث، وتتجاوب معه إذا سأل.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.