موضوع تعبير عن الكذب وأسباب انتشاره ومدى خطورته

 

موضوع عن الكذب
موضوع عن الكذب وأسباب انتشاره

يبدو الكذب في الكثير من الأحيان أمرًا سهلًا ويسيرًا للخروج من المشكلات وعدم تحمّل عواقب بعض الأفعال، أو لتجميل النفس أو الغير، إلا أن عواقب الكذب على المدى البعيد تكون كارثية ومدمرة.

مقدمة موضوع عن الكذب

إن اختلاق الأمور، وتبرير الإهمال أو الخطأ أو إنكار الحقائق لا يغير من تداعياتها الخطيرة على أصحابها، والإنسان الكذّاب الذي يستمرئ الكذب ويجعل منه نمط حياة سرعان ما سيقع هو نفسه في حبال أكاذيبه، وينكشف كذبه لمن حوله، فيفقد ثقتهم، ولا يصدّقون أيًا مما يقوله ولو قال حقًا.

فكل علاقة إنسانية طبيعية متزنة تتطلب الثقة، والثقة لا يمكن أن تنشأ بين أطراف يكذب بعضهم على البعض، وينكر الأفراد فيها أخطائهم، ليتجنبوا تحمل مسؤولياتهم.

ولذلك في كل مرة تود فيها أن تبتدع كذبة، عليك أن تسأل نفسك: هل تحب أن يكذب الآخرون عليك؟ بالتأكيد لا أحد يرغب في ذلك، فالناس أيضًا يحبون منك الصدق.

موضوع عن الصدق والكذب

إن انتشار الفساد يكمن بالأساس في انتشار الكذب، والغش، والتضليل، حتى تصبح هذه الأمراض الاجتماعية هي الرائجة، وهي الأكثر قبولًا للناس في مختلف أنحاء العالم، ويصير الصدق عملة نادرة الوجود، وقد يجد الصادق نفسه أمام موجة عاتية من الأكاذيب لا قبل له بها، ولا يمكنه الصمود أمامها.

لذلك في زمن الخداع يكون قول الحقيقة عملًا يحتاج إلى الكثير من الشجاعة والثقة بالنفس، والإيمان بأن الله يسدد خطا الصادقين، وأنه وحده يجزيك بصدقك، فهو (سبحانه وتعالى) القائل: “هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا”. –سورة المائدة

لقد أثنى الله (تعالى) على الصادقين في آيات الذكر الحكيم، وجعل الصدق مع الله والصدق مع الناس والصدق مع النفس من صفات المؤمنين الذين عمرت قلوبهم بذكر الله وبحبه، بل إن مرتبة الصديقين هي تلك التي تلي الأنبياء والمرسلين عند الله رب العالمين، ومن الآيات التي جاء فيها ذلك:

  • “أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ”. –سورة البقرة
  • “الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ* الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ”. –سورة آل عمران
  • “وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ”. –سورة المائدة
  • “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ”. –سورة التوبة
  • “وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ”. –سورة يونس
  • “يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ”. –سورة يوسف
  • “وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا”. –سورة الإسراء

والصدق من صفات أنبياء الله، فلولا أنهم عرفوا في قومهم بالصدق قبل الرسالة وبالأخلاق الحسنة لما صدّقهم احد، وكان الرسول (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم) يلقّب قبل الدعوة بالصادق الأمين، على الرغم من عمله في مجال التجارة والتي تتطلب في كثير من الأحيان تزيين السلعة بما ليس فيها أو تغطية وإخفاء عيوبها، إلا أنه عُرف بالأمانة والصدق وبيّن ووضّح، ولم يغش أو يخدع.

وفي الكذب وردت الآيات التالية:

  • “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ”. –سورة الأنعام
  • “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ”. –سورة العنكبوت
  • “وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ”. –سورة النور
  • “وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ”. –سورة الزمر
  • “إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ”. –سورة المنافقون

موضوع تعبير عن أنواع الكذب

يعرّف الكذب بأنه تزييف للحقيقة بشكل جزئي أو كلي، أو اختلاق أمور لم تحدث بقصد خداع الغير، والكذب يمكن أن يكون لنيل مكاسب اجتماعية أو مادية أو سياسية، وهو أمر تجرّمه الأديان جميعًا، ويمكن أن يصاب الإنسان بالكذب المرضي فيكذب دون وعي ودون انتظار تحقيق مكاسب.

والكذب مفتاح للكثير من الجرائم الأخرى مثل الغش التجاري أو عمليات النصب أو السرقات أو وقد يكون شائعًا جدًا لدى بعض أصحاب المهن مثل المهن السياسية والدبلوماسية والإعلامية.

ومن أكثر أنواع الكذب شيوعًا:

الكذب الناتج عن الخيال

وعادة ما يكون هذا النوع مرافق لسنوات الطفولة، حيث يتمتع الطفل بخيال واسع، ويتخيل أمورًا لم تحدث ويتحدث عنها، وعلى الآباء والأمهات التعامل بحرص مع هذا النوع، إذ أن الطفل لا يقصد من هذا النوع من الكذب الضرر أو تحقيق مكاسب وإنما هو لا يميز بشكل واعي بين ما في عالمه الخيالي وما في الواقع من أحداث، ويمكن أن يؤكد لك أن دميته تتحدث معه أو تطلب منه أشياء، على سبيل المثال.

الكذب الناتج عن حدوث لبس

وهو من الكذب الشائع في مرحلة الطفولة أيضًا ويحدث نتيجة عدم التمييز لدى الطفل لحداثة سنه وقلة خبرته، فيعتقد أن القمر يسير معه على سبيل المثال.

الادعاء

وهو أن ينسب الإنسان لنفسه أمورًا لم يفعلها وصفات لا يتحلى بها، أو يدّعي بأنه تعرض للظلم وهو لم يتعرض لذلك، وهي مشكلة ناتجة عن شعور الإنسان بالنقص أو يحاول من خلالها كسب تعاطف من حوله.

الكذب الانتقامي

وهي وسيلة يختلق فيها الشخص بعض الأمور حول أعدائه ليقلل من شأنهم وينتقم منهم بسبب فعل حدث من قبل أو ليهرب من المسؤولية، فيشوّه صورتهم أمام زملاء العمل أو أمام عائلاتهم، ويمكن أن يكون السبب وراء هذا النوع من الكذب هو تميز الآخرين وتفوقهم عليه، فيحاول أن يحطّ من شأنهم ويقلل من مميزاتهم.

الكذب بغرض الدفاع عن النفس

وهو الكذب الذي يلجأ إليه الإنسان هربًا من تحمل عواقب أخطائه أو ليبقي على صورته المتميزة لدى الآخرين ويداري ما به من نقص.

التقليد

بعض الأطفال يقلّدون الكبار أو يقلّدون غيرهم من الأطفال باختلاق الأمور أو الكذب وحتى تصبح المسألة عادة لديهم فلا يتوقفون عن الكذب في الكبر.

موضوع عن أسباب الكذب

إن الكذّاب المتمرّس يحتاج إلى الكثير من الصفات، فعليه أن يمتلك ذاكرة قوية، وخيال جامح، ومنطق مقنع لضحاياه، وقدرة كبيرة على ضبط انفعالاته، والتحكم في مشاعره وفي انطباعاته وتعبيرات وجهه، إضافة إلى نوع من التحلل الأخلاقي والتربوي الذي يسمح له بالكذب دون تأنيب ضمير او شعور بأنه يرتكب خطأ ما.

ومن أهم اسباب الكذب هو الضعف سواء البدني أو النفسي، أو الاجتماعي، فالإنسان القوي الذي يمتلك المواهب والقدرات قليلًا ما يحتاج إلى الكذب.

كذب الطفولة

يبدأ الطفل في معرفة الكذب في سن ثلاثة أو أربعة سنوات من عمره فيبدأ في الحديث عن أمور لم تحدث.

والطفل لا يميز بشكل واضح بين عالمه الخيالي والعالم الواقعي في السن الصغيرة ولذلك يستمتع بتأليف قصص للمقربين منه.

الكذب في سن بداية الدراسة

في سن 6–7 سنوات من عمر الطفل تبدأ أخلاقه في التبلور ويفرّق بين الواقع والخيال، والصدق والكذب، ويتعلم أن الكذب يمكن أن يكون وسيلة للدفاع عن نفسه وحمايتها من العقوبة.

ويمكن للطفل في هذه المرحلة العمرية أن يمارس الكذب تقليدًا لمن حوله من الكبار الذي يكذبون لسبب أو لآخر، ويعتمد الكذب في هذه المرحلة على ما لدى الطفل من قدرات لغوية وخيال خصب.

ومن أهم أسباب الكذب لدى الكبار:

  • التقليد: حيث ينتشر الكذب في المجتمع فيجد الإنسان أنه أمر شائع يمارسه مثل غيره.
  • الحصول على اللذة: وهي مشكلة لدى بعض الناس ممن لا يتمتعون بالنضج تجعلهم يشعرون باللذة لتضليل الآخرين.
  • المكايدة: وهو وسيلة للإيقاع بالآخرين والكيد لهم لسبب أو لآخر.
  • العدوان: وهي طريفة يتحجج بها الإنسان للتهرب من مسؤولياته عبر اتهام الآخرين بأنهم هم المسؤولين عن فعل ما.
  • التفاخر: ويلجأ إليه بعض الناس لتضخيم الذات نتيجة الشعور بالنقص.
  • لفت الانتباه: وهي وسيلة يمارسها البعض ليجذب إليه الأنظار.
  • أحلام اليقظة: وهي مسلك يعوض بها الإنسان ما يفتقر إليه في حياته في الخيال، وحياكة الأكاذيب.
  • الدفاع عن النفس: وهي أسلوب للتهرب من اللوم.

موضوع تعبير عن الصدق والكذب

الصدق والكذب
موضوع تعبير عن الصدق والكذب

إن الصدق من أهم الفضائل التي تبنى عليها كافة الفضائل والأخلاقيات الحسنة، وهو من علامات النضوج والقوة والثقة بالنفس، أما الكذب فهو أمر يفتح المجال واسعًا على كافة الجرائم والمفاسد.

وفي ذلك يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا”.

ومن الحكم الشهيرة عن الكذب نختار التالي:

كذبة واحدة تدمر سمعة شخص بالكامل. -بالتسار غراسيان

لست منزعجًا لأنك كذبت علي، لكنني منزعج لأنني لن أصدقك بعد هذه المرة. –نيتشه

الحقيقة العارية أفضل دوماً من أجمل كذبة لباسًا. -آن لاندرس

اكذب كذبة كبيرة ثم حاول تبسيطها وكررها، في النهاية ستصدقها. -أدولف هتلر

البشر لا يصدقون الكذب لأنهم مجبرون على ذلك، لكن لأنهم يريدون ذلك. -مالكولم ماغيريدج

موضوع تعبير عن الصدق والكذب للصف الخامس الابتدائي

إن الكذب مشكلة تبدأ في حياة الإنسان منذ الصغر وهناك عوامل يمكن أن تشجّع الطفل على استمراء الكذب وتغييب الحقيقة وحتى يصبح الأمر ملازمًا لشخصيته، ومن ذلك:

إيقاع عقوبات شديدة على الطفل:

في الكثير من الأحيان يجعل الكبار قول الحقيقة أمرًا عسيرًا على الصغار، ويرجع ذلك إلى إيقاع عقوبات قاسية للغاية عليهم، مثل الضرب المبرح أو الحرمان أو غيرها من العقوبات المهينة.

ولذلك يلجا الطفل المعنّف للكذب ويصبح ذلك بمثابة عادة له تمكنّه من الخروج من الأزمات وتجنب العواقب، ويجعل الطفل من الأكاذيب درعًا واقيًا من العقوبات.

تحميل الطفل الكثير من الواجبات الدراسية والاجتماعية:

إن إثقال الطفل بالكثير من الواجبات في المدرسة والمنزل، يجعله يتهرّب من هذه المسؤوليات باختلاق الأعذار وغيرها من القصص والأكاذيب للتخلص منها.

ومن أهم وسائل علاج مشكلة الكذب لدى الصغار ينصح خبراء التربية بالتالي:

  • أن يعمل الكبار على تقويم الطفل وليس هدمه والتنكيل به.
  • أن لا يتم استخدام القسوة أو الشدّة أو التشكيك مع الطفل وأن يتم تفهّم دوافعه.
  • حماية الطفل من الأسباب التي تدفعه للكذب.
  • عدم تحميل الطفل ما لا يطيق من مسؤوليات.
  • أن لا يتم التعامل مع الطفل وكأنه في استجواب لاستدرار الحقائق منه، ولكن نيل ثقته وإحاطته بالعطف والحماية.

أضرار الكذب

إن للكذب الكثير من المخاطر على مستوى الفرد والمجتمع، فالمجتمع الذي ينتشر فيه الكذب ينتشر فيه الغش والنصب والخيانة وغيرها من الأمراض المجتمعية والجرائم الغير مقبولة.

وبالإضافة إلى ذلك أشارت دراسة حديثة إلى أن الكذب يمكن أن يدمّر قشرة المخ، بحسب ما يقول الدكتور جيمس براون الذي أشرف على الدراسة، والذي يؤكد أن الإنسان خُلق على فطرة الصدق وأن تغيير ذلك يمكن أن يكون له آثرا مدمرا على كيمياء الجسد فيصاب ببعض الأمراض مثل القرحة والإلتهابات والشعور بالقلق والتوتر.

خاتمة عن الكذب

وفي النهاية عليك أن تدرك أن اختلاق الأمور لا يجعلها حقيقة، وإدعاء ما ليس لك، لا يجعله عندك، والتهرّب من مسؤولية ما، لن يجعل الأمور تستقيم من تلقاء نفسها، فالكذب مهما طال الأمد به لابد وأن يأتي اليوم الذي ينكشف فيه، وتطل الحقيقة برأسها، وقد يكون ذلك بعد وقوع كارثة لا يمكن تداركها.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.