موضوع تعبير عن الصدقة وفضلها على المجتمع

 

الصدقة
موضوع عن فضل الصدقة

 

إن الصدقة من أكثر الأمور المهمة في حياتنا، فلو نعلم جميعاً قيمة التصدق لما تركنا يوماً دون أن نتصدق فيه، ويكفي قول النبي وحثه عليها في حديث صحيح قال فيه (صلى الله عليه وسلم): “يَا عَائِشَةُ اسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ”، فهنا تصريح واضح من النبي بأن الصدقة تُدخل صاحبها الجنة وتبعده عن النار، ولنبدأ معاً موضوعنا حول الصدقة بشيء من التفصيل.

مقدمة موضوع تعبير عن الصدقة

الصدقة خير ما يفعله الإنسان في حياته وينعم به في الدنيا وفي الآخرة، فمن منا غير مُعرَّض للتعب الجسماني في أي لحظة! ومن منا لا تقف الكثير من العوائق في تحقيق أحلامه! وغير ذلك من الأمور التي قد تصدمنا في أي لحظة ونحن مُعرضون لها، وعندما يتعرض البعض لأزمة يشكو ويتذمر ويظل في حزن شديد جداً، رغم أن الدواء بسيط وسريع وهو الصدقة.

فاعلم -عزيزي القارئ- علم اليقين أن الصدقة تُطفئ غضب الرب وأنها تُشفي المريض -بإذن الله- فكلما شعرت بالمزيد من التعب في حياتك أو الأختناق فكن على علم بأنه مجرد قيامك بإعطاء صدقة للفقير سوف تشعر بتحسن عقب فترة بسيطة، الأمر سهل وبمثابة كنز بين أيدينا جميعاً، فيا كل مهموم، ويا كل مكروب، وأنت يا من تبحث عن السعادة، تصدَّق ولن تندم، فلا شيء أعطاه الإنسان لله إلا وعاد عليه بالخيرات.

موضوع تعبير عن الصدقة

إنها نعمة كبيرة جداً في حياتنا، فيكفي أنها تُطفئ غضب الرب، لذلك يُقال لمن يشعرون بأن الله غاضب عليهم، أو أن الحياة تضيق بهم، تصدَّقوا لأنه الحل لمثل هذه المشاكل وغيرها من المشكلات المختلفة، وليس شرطاً  أن يتصدق المسلم بقيمة مالية كبيرة أو شيء غالي الثمن، بل يتم التصدق بالموجود لطالما كان يليق التصدق به وينفع المحتاجين لهذه الصدقة.

إنشاء حول التصدق على المحتاجين

هناك الكثير من الفقراء والمحتاجين في كل مكان بالعالم، حاجتهم إلى الله الذي لا يغفل عن أحد، ولكن في المقابل رغَّبنا الإسلام في الوقوف بجانبهم عن طريق التصدق عليهم، والله (عز وجل) يُحب المتصدقين، ومن له حاجة عند ربه يستطيع أن يدعوا بعد الصدقة بما شاء حتى يستجيب له الله.

فمن يجد محتاجاً وبيده سد ذلك الاحتياج أو حتى جزء منه عليه أن لا يتردد، فالله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، والمُحتاج حقه على الغني أن يقف بجانبه ويسد احتياجه، وهنا نكون أفراد في مجتمع واحد نسند بعضنا بعضاً، فعلى كل من يقدر على الوقوف بجانب الفقير أن لا يتردد في فعل ذلك على الإطلاق.

موضوع عن الصدقة الجارية

تُعرف الصدقة الجارية بهذا الأسم نظراً لأن ثوابها يكون جارياً حتى بعد موت صاحبها، وهي على حالين: الحالة الأولى أن يقوم الشخص نفسه بعملها حتى ينال على ثوابها حتى عقب وفاته، والحالة الثانية هي قيام شخص آخر بعمل صدقة لشخص ميت أو على قيد الحياة، وثوابها عظيم وأكبر من التصدُّق لمرة، حيث يظل صاحبها ينال على الثواب حتى وهو ميت في قبره.

موضوع عن الصدقة في سبيل الله

فضل الصدقة
موضوع عن الصدقة في سبيل الله

يُقصد في مقال عن الصدقة في سبيل الله، هي تلك التي تكون خالصة لوجه الله فقط وليس لأحدٍ سواه، وهي من يقبلها رب العالمين من العبد، حيث هناك نسبة من الناس للأسف الشديد يقومون بالتصدق رياءً ونفاقاً، حتى يقول الناس عليهم أنهم يتصدقون وأنهم يفعلون الصالحات، بينما هم في الباطن على العكس من ذلك، ويمنُّون على المحتاجين بعطاياهم، لذا لا يقبل الله صدقة  الرياء والنفاق، وهو غني عن الصدقات التي يتبعها المن والأذى.

فقد قال الله في كتابه العزيز: “قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ”، فالخير كله في النية التي ينوي المسلم فيها الخير ويبتغي فيها وجه الله.

موضوع عن الصدقة وفضلها

هناك الكثير من الأمور المهمة التي ينبغي على المسلم فعلها في الدنيا، ولكن الصدقة تحتل مرتبة أكبر من حيث الأهمية، فهي الطريق المؤدي للتقرب من الله (جل وعلا)، وذلك لأنه يُحب المتصدق الذي يقف بجانب المحتاج ويعاونه على متطلبات الحياة الضرورية من مأكل ومشرب وكساء وغير ذلك.

ومن يتصدق في سبيل الله سوف يحصل على ما يريد بفضل نيته الطيبة ووقوفه مع الفقير، فقد وصَّانا الله ببعضنا البعض، وحتى يتخطى الفقير ما به من أزمة لابد من إعانة الغني له.

موضوع عن فضل الصدقة

للصدقة فضائل جمة، منها زيادة الإيمان والتقوى في قلب العبد، لأنه كلما تصدق المسلم كلما زاد إيمانه وتقواه، وكانت نفسه مطمئنة وباله مُرتاح، وقد قال الله (تعالى): “الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ”، فالفضل هنا عظيم، حيث لا يُصيب المتصدقين من ولا أذى وطالما كانوا يتصدقون ابتغاء وجه الله، ومن الفضائل الأخرى للصدقة ما يلي:

  • تطهير النفس من الرذائل.
  • البركة في المال والأولاد وفي العمر أيضاً.
  • جعل القلب يشعر بالسعادة والسلام الداخلي نحو غيره.
  • الحماية من البلاء والمصائب.

موضوع عن أنواع الصدقات وفضلها

فضل الصدقة
موضوع عن أنواع الصدقات وفضلها

إن الصدقة نوعين، النوع الأول هو  صدقة التطوع، بينما الثاني هو الصدقة الواجبة، فصدقة التطوع هي تلك التي يقوم الفرد بتصدُّقها في أي وقت دون الحاجة إلى شهر معين أو موعد محدد، ويُجازي الله صاحبها ثواباً، وينال فضائلها وفوائدها مثلها مثل الصدقة الواجبة أو المفروضة، ويُثاب المسلم عليها، أي إن دفعها ينال خيرها وثوابها، وإن لم يفعل فلا عقاب على ذلك الامتناع، وإن كان التصدُق أولى وأفيد للمُتصدق.

بينما النوع الثاني من الصدقات وهي المفروضة، فهي تُطلَق على الزكاة التي تُدفع في عيد الفطر المبارك، وهي من الفروض أي لابد من القيام بدفعها في وقتها المفروض، وكلما كانت الصدقة مخفية وليست في العلن كان أفضل بكثير، حيث لابد أن لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه.

فوائد الصدقة

  • الصدقة تُطفئ غضب الله، ونحن لسنا معصومين من الخطأ وقد يضحك الشيطان علينا فيجعلنا نعصي الله، حينها يكون الحل في التصدُّق على المحتاجين.
  • تمحو الخطايا والذنوب التي فعلها المسلم، على أن يعزم عدم العودة لارتكاب الذنوب مرة أخرى.
  • إنها مهمة لدفع الكثير من المصائب عن الإنسان، فكم من مشكلة كان سيقع بها الفرد لولا صدقة كانت سبب في نجاته.
  • تعمل على تصفية النفوس من الضغينة، حيث تُساعد على ترقيق القلب وتزيد من الرفق واللين في التعامل بين المسلمين.
  • تُداوي العلل الجسدية، وتشفي من الأسقام إذا كانت خالصة لوجه الله.
  • تزيد من البركة في المال والولد، وذلك من يتصدق يرزقه الله من حيث لا يحتسب.
  • تقضي على التكبر والتعالي لأن المُتصدق يعلم بأنها حق عليه للمحتاج وأنه بحاجة لفعلها حتى ينال فوائدها.

أجمل عبارة عن الصدقة

  • جميع الثياب القديمة في عينكم، هي جديدة في عين كل محتاج.
  • عليكم بالرأفة بغيركم من المحتاجين، فهم أحوج ما يكون لكل ضرورات الحياة.
  • كن في عون المحتاج والفقير، يكن في عونك الله.
  • من أراد الرزق الكثير والوفير عليه بالصدقة ولو كان المتوفر قليل.
  • من يبحث عن الطمأنينة والاستقرار في حياته عليه بإخراج صدقة قبل مماته.
  • كم من مكاسب مالية وأخرى نفسية حصل عليها المتصدق في حياته.
  • الصدقة هي مشروع ناجح مع الله، يعود عليك بالعديد من المكاسب والثمرات.
  • المُتصدق في هذه الحياة يُشبه رائحة المسك التي تفوح في كل مكان.

خاتمة موضوع عن الصدقة

قدمنا لكم موضوع تعبير عن الصدقة وفضلها، وتبيَّن من خلاله القيمة الحقيقية التي تخفى عن البعض، فما من متصدق في هذه الحياة إلا ويشعر بالطمأنينة والراحة في حياته، بل ويجتاز مشاكله أسرع بكثير ممن يتجاهل قيمة الصدقة أو يغيب معناها عنه، فالمميز فيها أن ثمرتها سوف تكون في الدارين الدنيا والآخرة.

لذلك نوصيكم بالتصدق بين الحين والأخر، فهي عبادة عظيمة تجعل المسلم يتقرب إلى ربه أكثر، فقد قال الله (تبارك وتعالى) في كتابه العظيم: “لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”، فالصدقة تجعل المسلم ينال البر، وكلما كانت من شيء يُحبه الفرد كلما كان ذلك أدعى لزيادة البر.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.