تعرّف على النقاط الهامة في موضوع عن الإخلاص

 

موضوع عن الإخلاص
النقاط الهامة في موضوع عن الإخلاص

الإخلاص من أسمى المعاني الإنسانية التي يحبها الله ويحبها الناس، فالإنسان الذي وصل إلى هذه الدرجة الراقية في علاقته بربه وعلاقته بالآخرين هو إنسان جدير بحب الله وثقة الناس، وهو إنسان صادق مع نفسه، لا يظهر غير ما يبطن، ولا يحمل في داخله حقدًا أو يضمر شرًا، وإنما هو إنسان نقي طاهر محب لجميع مخلوقات الله.

مقدمة موضوع عن الإخلاص

لقد جعل الله (جل وعلا) الإخلاص من أهم شروط قبول العبادات والأعمال الصالحة من الإنسان، وبدونه لا يكون للعمل أو العبادة قيمة حقيقية، فالله يريد منك أن تكون منزّهًا عن النفاق والرياء، وأن تخلص له عقيدتك ولا تشرك به شيئًا.

ويعني الإخلاص في اللغة الصفاء والخلو من أي شائبة، كما هو الحال في الحليب الخالي من الشوائب أو الماء الرائق، وهو ما يمكن به وصف النيّات والعقائد فالصدق إخلاص في القول والعمل وإيمانًا مخلصًا لله لا يشوبه شائبة، وفي ذلك يقول الله (تعالى): “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِين لَهُ الدّين”.

موضوع تعبير عن الإخلاص

الإنسان المخلص هو من يطابق قوله عمله، ونيته فعله، والإخلاص في العبادات أن يؤدي الإنسان كل عمل وكل تكليف يكلّف به وهو يبتغي وجه الله وحده، والأنبياء هم من بلغوا أعلى مراتب الإخلاص في العبادة لله (عز وجل)، يليهم الصديقين والشهداء والصالحين فالإنسان المخلص هو مصداق لقوله (تعالى): “قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”.

وللإخلاص درجات يرتقي فيها الإنسان المخلص الموحّد الذي يبتغي رضا الله بالقول والعمل ويصدق النيّة وهذه الدرجات تتحقق بالتالي:

أن يبتغي وجه ربّه في عمله:

الإنسان المخلص في نيته لله لا يبتغي غير رضا الله ولا يريد جزاء من البشر على عمله وإنما يدعو الله أن يوفقه ويهديه إلى ما فيه الصالح، ولا ينتابه الإعجاب بما يقوم به من عمل صالح، فيزكّي نفسه ويعتبر أنه أفضل من غيره لأنه يؤدي الطاعات والأعمال الصالحة، وإنما يترك الحكم لله فهو أعلم بمن اتقى.

أن يخاف من عدم اكتمال عمله:

عندما يخلص الإنسان النية لله في القول والعمل، يكون حييًا خائفًا من ربّه فربما لم يؤدي العمل بالشكل الذي يرضاه الله ويحبه وهؤلاء وصفهم الله (تعالى) في قوله: “وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ”.

أن يتحرّى مشروعية عمله:

الإنسان المخلص يتفقّه في دينه ويتعلّم العلم، ويعمل على التفرقة بين الصواب والخطأ فيتحرّى الصواب في القول والفعل، ويتجنب الوقوع في الخطأ ولو بحسن نيّة.

ثمار الإخلاص

إن الإخلاص في القول والعمل وصدق الإنسان مع نفسه ومع خالقه قد يكون له ثمن كبير يدفعه الإنسان الصادق المخلص وهو راضيًا يبتغي رضا الله، وثمار الإخلاص وما يتحقق بسببه من فوائد للإنسان المخلص لا تقدر بثمن ومن ذلك:

راحة النفس:

الإنسان المخلص الذي يوافق قوله عمله، ولا يضمر بداخله خبثًا ولا شرًا يشعر بالراحة النفسية، ويكون في معية الخالق، فالإنسان الذي يكذب ويحقد ويكره ويدبر المكائد إنسان غير سوي يعيش في جحيم دائم، ويستهلك الكثير من الوقت والجهد والطاقة، ولا يشعر بالراحة ابدًا.

المخلص يوفّقه الله في عمله:

إن الإخلاص كان وسيلة المؤمنين لنيل رضا الله وتوفيقه ونصره على أعداء الدين وهو أيضًا وسيلة لكل نصر، فالعمل الصالح المخلص لوجه الله (تعالى) يكون أهلًا لدعم الله وتوفيقه، ومن ذلك ما جاء في آيات الذكر الحكيم:

قال (تعالى): “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ”.

الإخلاص يقيك من الوساوس:

الإنسان المخلص لله يقيه الله من وساوس الشياطين، وما يمكن أن يقع فيه من أعمال سيئة بسبب هذه الوساوس، كما ذكر الله في قصة نبيه يوسف الذي وقاه إخلاصه لله في العبادة وإخلاصه لرب البيت الذي أواه من أن يقع في الخطأ مع امرأة العزيز.

وفي ذلك جائت الآيات التالية: “وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ”.

الغفران:

الإنسان المخلص لله يستحق المغفرة والبركة والرضا من الله (تعالى)، فالله يغفر له مهما كان الذنب الذي يقترفه الإنسان كبيرًا، إذا ما استغفر الله وأخلص له النية، فهو غفّار للذنوب، وحتى المرأة التي كانت تعمل في البغاء غفر الله لها عندما أخلصت النية لله، وسقت كلبًا نال منه العطش.

القلب الطاهر المنزّه عن الأحقاد:

وهو من أكبر المكاسب التي يستحقها الإنسان المخلص، فهو نقي لا يخالط قلبه كراهية ولا حقدًا ولا غلًا على أحد.

نيل الدرجات العليا:

كلما كان الإنسان أكثر إخلاصًا لله في قوله وعمله، كلما ارتقى الدرجات العليا فالإخلاص في العمل ولو كان صغيرًا يرتقي بالإنسان ما لا يرتقي به الصيام والصلاة والأعمال العظام التي يبتغي بها الإنسان الرياء والسمعة.

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه (الفلو: المهر، وهو ولد الفرس) حتى تكون مثل الجبل العظيم”.

تعريف الإخلاص

تعريف الإخلاص
موضوع عن الإخلاص

للإخلاص الكثير من التعريفات التي أوردها الأولون، ومن ذلك أنه صفاء الأعمال عن ما يشوبها، وهو الانشغال بطاعة الله والصدق معه في القول والعمل، وابتغاء مرضاة الله في السر والعلن.

والإخلاص هو أن يكون الشيء بوجه عام صافيًا خاليًا من الشوائب كصفاء الحليب أو الماء أو غيرها.

أنواع الإخلاص

إخلاص النوايا:

إن كل إنسان مجازى بنيته فما يقوم به من أعمال وما ينطق به من أقوال، والإنسان المخلص يستحق توفيق الله وحمايته ورضاه، والله لا يقبل من الإنسان إلا العمل المخلص الصادق الذي يبتغي به وجه ربه وفي ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ”.

إخلاص القول:

أن يكون الإنسان صادقًا فيما يقوله، وأن يتحرّى الصدق، ولا يبتغي إلا الإصلاح والخير في أقواله، إذا نصح ينصح النصيحة المخلصة لوجه الله، وإذا دعي للشهادة يشهد بما علم، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كما يحب الله.

إخلاص العمل:

ومن ذلك إخلاص العبادات لله وحده لا شريك له، حيث يمارس الإنسان العبادات ويقوم بالأعمال الصالحة، لا يبتغي بذلك الرياء والسمعة بين الناس، وأن يقدم الصدقات في الخفاء يبتغي بها مرضاة الله (عزّ وجلّ) كما يقدمها في العلن.

قال (تعالى) في محكم آياته: “إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا”.

إخلاص الود:

الإنسان المخلص يحب بصدق ولا يريد من وراء ذلك إلا رضا الله عنه بحبه لمخلوقاته جميعًا، وودهم، فقلبه لا يعرف الغل ولا الكره ولا الحقد، وهو نافع لمن حوله، لا يعرف المراء أو الرياء.

إخلاص الإخوّة:

إن الله يحب من المؤمنين أن يكونون إخوة في الله يتعاونون على الخير، ويدعم بعضهم بعضًا، ولا يسيء أحدهم إلى الآخر، أو يعتدي على حقوقه، أو يبخسه ما له من حقوق.

موضوع عن الوفاء والإخلاص

إن قيم الوفاء والإخلاص من القيم التي يفطر الناس عليها، فكل إنسان يولد طاهرًا منزّهًا عن الغل والكذب والنفاق، ثم يتعلّم مثل هذه السلوكيات المكروهة مع تقدم العمر، ومن خلال ما يعرض له من أحداث وما يجده في بيئته من سلوكيات.

ولكن يبقى كل ما هو فطري أكثر جمالًا وأكثر صلاحًا لما في النفوس، فالصدق والإخلاص يجعلا صاحبهما نقيًا طاهرًا يشعر من داخله براحة نفسية لا يعرفها الكذّاب المنافق، الذي لا يعرف إلا الرياء، والذي يحتاج إلى الكثير من الجهد لصياغة الأكاذيب، وممارسة النفاق.

فوائد الإخلاص:

  • يتقبل الله الأعمال التي يخلص فيها الإنسان نيته له.
  • يتقبّل الله دعاء الإنسان المخلص له.
  • يرفع منزلتك في الدنيا والآخرة.
  • وسيلة لتفريج الشدائد.
  • يرتفي بك من عبادة الأسباب إلى عبادة رب الأسباب.
  • يبعد عنك وساوس الشياطين، ويقيك من الأوهام.
  • سبب لنصر الله لعباده.
  • يقوي إيمانك ويقيك من المعصية والفجور والفساد.

ومن أروع ما قيل عن الإخلاص:

الوفاء من شيم الكرام، والغدر من صفات اللئام. –المريني

شعب لا يعرف الوفاء شعب لا يعرف التقدم. –حكمة تايلاندية

الإخلاص استواء الغيب والشهادة واللسان والقلب والسر والعلانية والجماعة والخلوة والاختلاف، والتفاوت في شيء من ذلك مماذقة في المودة وهو دخل في الدين ووليجة في طريق المؤمنين. –الإمام الغزالي

أعز شيء في الدنيا الإخلاص، وكم أجتهد فى إسقاط الرياء عن قلبي فكلأه ينبت على لون آخر. –يوسف بن الحسن

ما أخلص عبد أربعين يومًا إلا وظهرت ينابيع الحكمة من قلبه ولسانه. –مكحول

إن أخلص العبد انقطع عنه وساوس الشيطان والرياء. –أبو سلمان

ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والاخلاص أن يعافيك الله منهما. –الفضيل بن عياض

الجود بذل الموجود، والوفاء تحقيق الموعود. –حكمة عربية

لا ترم حجرًا في البئر التي شربت منها. –حكمة آرامية

ما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى، و من حلم إلى علم، و من صدق إلى عمل، فهي زينة الأخلاق ومنبت الفضائل. -حكمة عربية

إنسان ناجح + تواضع و إخلاص = نجاح في الدنيا و الآخرة، إنسان ناجح + غرور وحب شهرة = خسارة في الدنيا والآخرة. -عمرو خالد

أفضل ما تهبه في حياتك: العفو عن عدوك والصبر علي خصمك والإخلاص لصديقك والقدوة الحسنة لطفلك والإحسان لوالديك والاحترام لنفسك والمحبة لجميع الناس. -مصطفى محمود

الرعد الذى لا ماء معه لا ينبت العشب، كذلك العمل الذى لا إخلاص فيه لا يُثمر الخير. -مصطفى السباعي

خاتمة عن الإخلاص

إن الغش والكذب والرياء قد تكسب الإنسان الكثير من المكاسب المادية الدنيوية، ولكن لا شيء في الدنيا يعادل صفاء النفس وراحة البال، والقرب من الله، والشعور بأن ظاهرك يوافق باطنك، ونيتك توافق قولك وعملك.

فالإخلاص منزلة تصل بك إلى رضوان الله وتفتح لك أبواب جنته، وتقيك عذابه، وتمنحك توفيقه، وهو أهم شرط في قبول الأعمال الصالحة كافة، فلا يكفي أن تصلي وتصوم وتزكي، بل يجب أن يكون كل فعلك مخلصًا لله، تبتغي به رضاه وعفوه ورحمته.

 

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.