ماذا يقال في السجود؟

 

دعاء السجود
الدعاء في السجود

الصلاة من أعظم العبادات التي نتوجه بها إلى الله (عز وجل) وأحد أركان الصلاة السجود، فهي عبادة من العبادات التي نظهر بها خضوعنا وافتقارنا إلى الله، ويكون المُسلم عند سجوده في أعلى حالات العبادة، فالسجود عبادة خاصة بالله الواحد الأحد دون غيره وبه يصلح حال المؤمن.

ماذا يقال فى السجود؟

السجود من فروض الصلاة التي تبطل بدونه، وتلك الفريضة من الفرائض المُتفق عليها بين علماء الدين لذلك يجب علينا الحرص على السجود السليم والصحيح أثناء الصلاة، فيجب أن يَسجد المؤمن سجدتين في كل ركعة.

وهناك الكثير من الأدعية التي يجب علينا الاهتمام بها عند السجود، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “أما الركوع؛ فعظموا فيه الرب، وأما السجود؛ فاجتهدوا فى الدعاء فقمن أن يستجاب لكم”، ومن الأدعية التي تقال عند السجود:

  • ما رُوي عن علي (رضي الله عنه) أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) إذا سَجد يقول: “اللهم لك سجدتُ وبك آمنتُ ولك أسلمتُ، سَجد وجهي للذي خلقه وصُوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين” صحيح مسلم.
  • قد ورد عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: “فقدت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك” صحيح مسلم.
  • روي في حديث صحيح في كتاب السنن لابن ماجه أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: “وإذا سجد أحدكم فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاثًا وذلك أدناه”.
  • عن عائشة (رضي الله عنها) قالت أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يقول عند سجوده: “سبوح قدوس رب الملائكة والروح”، وهى من الأدعية السهلة للحفظ والملازمة عليها.
  • عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يقول عندما يسجد: “اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره” صحيح مسلم.
  • قال  أبي هريرة (رضي الله عنه) أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: “أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء”.
  • عند سجود المسلم للتلاوة، وهي السجدة الموجودة في بعض الآيات بالقرآن الكريم من المُستحب أن يقول: “اللهم اجعلها لى عندك ذخرًا، وأعظم لى بها أجرًا، وضع عني بها وزرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من داود (عليه السلام)”. 

حكم ما يقال في السجود

الدعاء عند السجود من الأشياء المستحبة، وذلك ثابت بأحاديث من السنة النبوية.

  • فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن الرسول (عليه أفضل الصلاة والسلام) قال: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء” صحيح مسلم.
  • في المسند عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال ذات ليلة في سجوده: “رب اغفر لي ما أسررت وما أعلنت”.
  • عن عائشة الصديقة قالت أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال ذات ليلة في سجوده: “رب أعط نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها”.

قد بينت تلك الأحاديث السابقة أنه من المُستحب الدعاء في السجود لأنه وسيلة من وسائل إجابة الدعاء، ولكن إذا كان هناك إمامًا، فلا يجب أن يطل في سجوده حتى لا يشق الأمر على المأمومين ولا يكثر في الدعاء.

روي عن الإمام أحمد بن حنبل رواية أنه قال لا يعجبني الدعاء في الركوع والسجود في الفريضة، وإن كانت الأمور الدينية لا تأخذ الهوى في الاعتبار، ولكن دعاء السجود مُستحب، وليس من واجبات الصلاة.

ثم جاء قول الإمام أحمد بأنه لا بأس أن يدعو الرجل بجميع حوائجه من حوائج دنياه وأخراه، وهذا ما قال به ابن رشد (الشارح) وهو الصحيح، وقد قال به أيضًا الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله).

قال بعض الفقهاء لو دعا بشيء من أمور الدنيا بطلت صلاته، وذلك قول ضعيف مشكوك فيه والصحيح أنه يحق للمؤمن أن يدعو بما طاب له من الدنيا والآخره لأن الدعاء عبادة.

هل يجوز الدعاء في السجود؟

الدعاء في الصلاة
الدعاء في السجود

ما ورد في السنة النبوية المشرفة في جواز الدعاء في السجود أنه يجب أن يبدأ المصلي في سجوده بما ذكر عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، فيبدأ بقول سبحان ربي الأعلى يقولها عشر مرات، وذلك يعد من الكمال في حُسن الدعاء.

 دليل ذلك ما رواه أحمد وابن داود والنسائي عن سعيد ابن جبير عن أنس قال: “ما صليت وراء أحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أشبه بالنبي من هذا الفتى يعني عُمر بن عبد العزيز، قال فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات” (سنن النسائي).

لكن أقل الكمال أن يقولها المصلي ثلاث مرات، ففي حديث عقبة بن عامر قال لما نزلت سورة الأعلى، قال لنا المصطفى اجعلوها في سجودكم؛ أي قول “سبحان ربي الأعلى”.

 إذا زاد المؤمن بعد ذلك القول دعاء نبوي أو مأثور من القرآن الكريم، فذلك من حُسن القول والفعل.

حُكم الدعاء في السجود 

الدعاء أثناء السجود من السُنة المطهرة، وقد أمر به النبي المختار، وأكد على الأحكام التى يجب الالتزام بها، وذلك فيما ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة (رضي الله عنه) الذي سبق ذكره، وهذا من الأحاديث الصحيحة ويدل صراحةً على شرعية وأهمية الدعاء في السجود وفضائله.

فقد شرع للمؤمن أن يدعو في سجوده بما طاب له سواء كان ذلك في الفرض أو النوافل، فجميعها قد شَرع فيها الدعاء وذلك لأن الدعاء عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه.

قد قال الشيخ ابن باز (رحمه الله): “يشرع للمؤمن أن يدعو في صلاته في محل الدعاء سواء كانت الصلاة من الفرائض أو نافلة من النوافل، ومحل الدعاء في الصلاة هو السجود، وبين السجدتين، وفي آخر الصلاة بعد التشهد والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) وقبل التسليم”.

عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: “كان الرسول الكريم يكثر من أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي” وهذا متفق عليه.

وظاهر الحديث يعم الفروض والنوافل ويبين لنا أن الدعاء في السجود هى خير العبادات التي يجب على كل مُسلم أن يحرص عليها، فكلما أكثر العبد من الدعاء كلما زاد الخير في حياته فالدعاء هو أعظم شيء يقرب العبد من ربه.                       

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.