التخطي إلى المحتوى
كيف أكون سعيد؟
كيف أكون سعيد؟

 

كيف أكون سعيد؟

السعادة قرار وليست انتظار. لا تتنازل عن حقك في السعادة، رغبتك في أن تكون سعيدًا لا تحتاج إلى قرارات صعبة أو إمكانيات هائلة فالأمر رهن إشارتك. تعرف معنا على أسرار السعادة وكيف تأخذ قرار سعادتك بنفسك.

كيف أكون سعيدة وراضية؟

لكي تكوني سعيدة وراضية، تخلصي من القلق النفسي الذي يقيد خطواتك باستمرار. فغالبًا ما ينتابنا القلق بشأن العديد من الأمور سواء المشاكل اليومية أو التفكير في المستقبل أو غيرها من أسباب القلق المتعددة. وإليك خمسة خطوات للتخلص من القلق والتوتر المستمر:

  1. الرضا بالقضاء والقدر وسنتحدث عن هذه النقطة في الفقرة القادمة.
  2. أسرتك هي المحيط الأول لك، لذا ابحث دائمًا عن السعادة بينهم. أنت وحدك من يعرف جيدًا الأشياء التي تسبب لهم السعادة؛ احرص دائمًا على إسعادهم ولو بكلمات بسيطة قدر استطاعتك وستشعر بالفرق.
  3. ابتعد عن النوم المتقطع فهو لا يضر صحتك الجسدية وحسب، بل بشأنه أن يضاعف معدلات القلق والتوتر. لذا اهتم دائمًا بأوقات النوم واحرص على توفير مكان هادئ، مريح، وإضاءة مناسبة.
  4. اختر أفكارك بعناية، ودرب نفسك على ذلك باستمرار. كما قال الدكتور إبراهيم الفقي: “راقب أفكارك لأنها ستصبح معتقدات، وراقب معتقداتك لأنها ستصبح أفعال”. لذا ابتعد تدريجيًا عن الأفكار السلبية والتوقعات الغامضة.
  5. لا تنتظر الثناء والشكر من أحد، ولكن قم أنت بذلك. انثر عبارات الشكر والثناء على كل تصرف يعجبك. عبر عن سعادتك للآخرين لترتد إليك هذه العبارات مرة أخرى وبصيغ مختلفة.
  6. تَقَبل اختلاف الآخرين؛ فما خلقنا الله –عزوجل- نسخة واحدة ولكن خلقنا مختلفين كل منا يحمل ميزة مختلفة. لذا لا تنزعج من اختلاف الآخرين معك فقد تكون أنت على خطأ أو أحدهما على خطأ ويحتاج للتوضيح.

كيف أكون سعيدة مع الله؟

هل تعلم ما هي مصادر الفضائل والأخلاق الحميدة؟ إنها الأديان السماوية، أديان السعادة التي تنير حياتنا وتضعنا على الطريق الصحيح.

قال (تعالى): “فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا”. تدبر هذه الآيات جيدًا وستجدها تحتوي سر السعادة والسلام النفسي.

كن مع الله ولا تُبالي، احرص على الصلوات الخمس في أوقاتها، ألق ما تحمل من هموم في سجودك واترك التدابير للخالق -عزوجل- ولا أقصد هنا أبدًا التواكل أو عدم السعي. ولكن ما أقصده هو السعي الإيجابي، أن تسعى وتكد وتجتهد وترضى بالنتائج، أن تسعى وأنت مدرك تمامًا أن الله سيكافئك بالخير.

ردد دائمًا أذكار الصباح والمساء ولا تغفل عن ذكر الله. واعلم أنك تقف في المنتصف فكلما اقتربت من الله –عزوجل- كلما ابتعدت عنك الوساوس والمخاوف. فبدلًا من قضاء يومك في الغضب والتذمر من كل ما حولك ابحث عن الجانب الإيجابي؛ فالحكم تختبأ في طيات المشاكل.

كيف أكون سعيدة مع نفسي؟

كيف اكون سعيدة مع نفسي
كيف اكون سعيدة مع نفسي

لا شك أن اهتمامك بمظهركِ الخارجي يؤثر بشكل كبير على ثقتك بنفسك. لذا فإن اهتمامك بصحتك ومظهرك الخارجي يؤثر في سعادتك الداخلية. هل تتذكرين تلك اللحظات المفعمة بالأمل والحيوية التي نمر بها في بداية تجربة جديدة؟ هكذا الأمر عند الاهتمام بصحتك ومظهرك الخارجي.

غيري روتين العناية ببشرتك وشعرك. ابدأي بممارسة رياضة جديدة في المنزل إذا كنتي لا تستطيعين الذهاب للنادي. ليس شرطًا أن تنفقي أموالًا باهظة في سبيل الاهتمام بصحتك لتشعري بالسعادة، فالأمر أبسط بكثير. أنت فقط بحاجة للتجربة والتغيير المستمر.

تناولي طعامًا صحيًا لتحافظي على صحتك. جربي تجهيز أطعمة جديدة؛ فالبعض يشعر بالسعادة عند تجربة أطعمة جديدة. ابحثي عن وصفات جديدة للحفاظ على حيوية ورونق بشرتك. لم لا تنسقين ألوانًا جديدة للملابس لم تجربيها من قبل.

كوني متجددة باستمرار، خطوة واحدة جديدة في الروتين الصحي بشأنها أن تغير من حالتك النفسية للأفضل. فعلى الأغلب نحن لا نعلم جميع مُسببات السعادة، لذا فنحن بحاجة للتجربة والتجديد.

كيف أكون سعيد ومتفائل؟

يخبرنا البعض أنه يكون سعيدًا بعد تحقيق هدف ما ولكن هذه السعادة لا تدوم طويلًا! عليك أن تعلم أن السعادة نوعان: سعادة قصيرة المدى وطويلة المدى.

السعادة قصيرة المدى وهي التي تحدث لفترة قصيرة نتيجة الكلمات الطيبة أو المواقف الإيجابية للآخرين؛ لذا فهي لا تدوم طويلًا لأنها تُستمد من الآخرين.

أما السعادة طويلة المدى فهي تنبع من داخلك وتتجدد باستمرار مع كل خطوة تخطوها نحو أهدافك. ولكي تصل إلى هذه المرحلة من السعادة والرضا عن النفس عليك بالآتي:

  • ضع أهداف محددة ذات معنى واضح وخطة زمنية مناسبة لقدراتك وإمكاناتك.
  • قسم هذه الأهداف إلى مهمات يومية أو أسبوعية وحدد خطتك المفصلة لتنفيذها.
  • التزم بالخطط التي وضعتها واكتب ما أنجزته كل يوم وحاول تحسين أداءك باستمرار.
  • كن راضيًا عن أدائك اليومي طالما أنك فعلت ما بوسعك، ولا تقارن نفسك بالآخرين.
  • لا تحكم على نفسك من عبارات الآخرين فكل منا يمتلك قدرات وإمكانيات خاصة.
كيف اكون سعيد ومتفائل
كيف اكون سعيد ومتفائل

كيف أكون سعيدة في بيتي؟

قال (تعالى): “وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا”. فالبيت هو المحيط الأول بكِ والذي يؤثر في شخصيتكِ وفي إحساسك بالسعادة. بيت سعيد وهادئ يعني راحة نفسية وسكون داخلي.

ابحثي عن سعادة منزلك بأبسط الأشياء، قطع الأثاث الفاخرة أو الشُرف المُطِلة على النيل لاتبعث بالسعادة الدائمة، ولكن النظافة والأفكار البسيطة بإمكانها القيام بذلك.

  1. حافظي على نظافة وترتيب المنزل باستمرار، رتبي غرفتك فور الاستيقاظ من النوم، وحددي لكل شيء مكانه.
  2. احضري بعض النباتات واالزهور وضعيها بجوار الشرفات فهي تضيف نوعًا من البهجة في البيت.
  3. احرصي على استخدام المعطرات وتهوية المنزل جيدًا. وكذلك الاهتمام بمظهر ونظافة الستائر.
  4. ابحثي عن أفكار يدوية بسيطة لتجديد ديكور منزلك باستمرار وبأقل التكاليف.
  5. خصصي ركنًا صغيرًا للاسترخاء، ضعي فيه الشموع أو الأقلام والأوراق الملونة أو موسيقى هادئة
    لمساعدتك على الاسترخاء ولو لبضع دقائق في اليوم.

وتبقى الخطوة الأهم ألا تقارني بين منزلك ومنزل صديقاتك أو أقاربك فأنت تمتلكين شيئًا لا يمتلكه الآخرون.

كيف أكون سعيدة ومتفائلة؟

هناك ارتباط وثيق بين السعادة والتفاؤل، فالتفاؤل يبعث بالسلام النفسي الذي يعد من أول وأهم مسببات السعادة. كي تكوني متفائلة فالأمر ليس صعبًا.

نشرت مجلة العلاج النفسي Behavior Therapy and Experimental Psychiatry تجربة قامت بإجرائها على مجموعتين من المتطوعين:

المجموعة الأولى كانت تعيش حياة روتينية تتوقع الغد أشبه باليوم والأمس. أما المجموعة الثانية كانو يعرضون عليهم بعض الأفكار الإيجابية حول مستقبلهم ويرددون عليهم بعض الجمل والعبارات الموحية بالتفاؤل.

وبعد ثلاثة أسابيع من ملاحظة المجموعتين، كانت المجموعة الأولى كما هى لا تضيف جديدًا لحياتها فقط تمضي بلا هدف، في حين أن أغلب المتطوعين في المجموعة الثانية ظهرت عليهم بعض علامات التغيير سواء في الأداء اليومي أو في طريقة التفكير في المستقبل.

لذا فإن أول خطواتك نحو الإيجابية والتفاؤل هي أفكارك. انتزع تدريجيًا تلك الأفكار السلبية واستبدلها بعابرات أخرى ورردها باستمرار. نحن لا نطالبك بالتغيير الجذري في ليلة وضحاها فما من بشر يستطيع ذلك، ولكن ابدأ الآن، اكتب الأفكار السلبية التي ترد على خاطرك باستمرار وضع مقابلها أفكار إيجابية تتمنى تنفيذها. ضع هذه الأفكار الجديدة أمام عينيك ورددها باستمرار. فأنت تستطيع النجاح والتغلب على تلك المخاوف.

كيف أكون إنسان سعيد؟

القضاء على أوقات الفراغ يقضي على مساحات الأفكار السلبية ويُخلصك منها. لذلك احرص على استغلال وقتك أفضل استغلال واستثمر في نفسك. وهناك بعض المهام في انتظارك للقضاء على الفراغ:

  • السؤال على الأهل والأصدقاء.
  • تعلم لغة جديدة أو طور من مهاراتك اللغوية.
  • ابدأ في مهارة جديدة أو نمي من مهاراتك الحالية.
  • اقرأ كتب في المجال المفضل لك أو استمع إلى الكتب الصوتية.
  • شارك في الأعمال التطوعية فهي فرصة جيدة لتجديد نشاطك.
  • ابحث عن دورات تعليمية جديدة في مجال عملك أو دورات حياتية.
كيف اكون سعيده في بيتي
كيف اكون إنسان سعيد

كيف أكون سعيد وإيجابي؟

كي تكون إيجابيًا في حياتك عليك أن تُحْسن الظن في الآخرين فالحياة ثقيلة بالأحقاد والظنون السيئة. ولا تتردد في تقديم المساعدة لأي شخص. وهناك بعض الخطوات التي تعزز إيجابيتك في الحياة:

  • ركز على الحلول وليس المشاكل. المشكلة قد وقعت بالفعل ولا مفر، لذا من الأفضل أن تركز كل تفكيرك في الوصول لحلول مناسبة للخروج منها في أسرع وقت.
  • تَقَبَل فكرة أن الحياة متغيرة وليست ثابتة على النجاح أو الفشل المستمر، ولو أنها كانت ثابتة ستكون مملة للغاية.
  • عليك أن تنسى كل ما هو قديم ولا تقف عند الماضي كثيرًا حتى لا يفوتك الحاضر والمستقبل.
  • اعترف بأخطائك وتقبلها بصدر رحب حتى تكون قادرًا على التطوير من نفسك باستمرار.
  • فكر فيما تريد وليس فيما تخاف وقوعه. فكما قال ابن القيم الجوزية: “إن الله لا يضيع عمل عامل ولا يخيب أمل آمل”.

كيف أكون سعيدة من الداخل؟

ولتكتمل سعادتك من الداخل لا تتخلى عن عادة القراءة، فكما قال أحد الحكماء: “يولد المرء مرة واحدة من أمه، ولكنه يولد عدة مرات من كتب أو شخصيات تؤثر في حياته”، ومن أمثلة الكتب التي ستساعدك في هذه المرحلة:

كتاب (100 فكرة للحصول على السعادة الحقيقية) للدكتور صلاح الراشد والذي شرح فيه فلسفته في العيش حياة ناجحة وسعيدة مهما كانت الظروف. فهو يجيبك على كل الأسئلة التي تدور حول السعادة ويقدم لك خلاصة البحث في مئات الكتب عن مفاهيم ومسببات السعادة الحقيقية.

كتاب (قوة الحب والتسامح) للدكتور إبراهيم الفقي –رحمه الله- فهذا الكتاب بسيط للغاية لا يأخذك لأعماق التفكير ولكنه يعرض لك بعض التنبيهات التي عليك وضعها في الاعتبار لتحسين حياتك. يخبرك بأن الحياة ثقيلة بالأحقاد وعليك أن تتخلص منها أولًا بأول وتسامح الآخرين.

كتاب (تغريد في السعادة والتفاؤل والأمل) لعبدالله المغلوت، كتاب مختلف نوعًا ما يقدم لك جرعات من التفاؤل والأمل.

ولم أجد أفضل من مقولة دكتور عبدالله المغلوت لختام المقال “أعظم النجاحات تأتي بعد أقسى الصدمات” لذا لا تتوقف كثيرًا وكن إيجابيًا سريع التنقل تشعر بالسعادة في كل خطوة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.