دعاء الوضوء وأذكار ما بعد الوضوء



دعاء الوضوء
دعاء الوضوء كما جاء في السنة النبوية

الوضوء مفتاح الصلاة فأمرنا الله (سبحانه) بإقامة الصلاة وجعلها من أركان الإسلام الخمس، فعن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: “بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان.” متفق عليه

دعاء الوضوء

دعاء الوضوء
فضل دعاء الوضوء

ثبتت أحاديث نبوية عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) تخص الدعاء أو الذكر قبل الوضوء، فثبت منها حديث التسمية قبل الوضوء أو في أوله، والتسمية تكون بلفظ “بسم الله”، لما روي عن عَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخدري وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسٍ بن مالك (رضي الله عنهم) أجمعين قول النبي (صلى الله عليه وسلم): “لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ.” رواه الترمذي وصححه الألباني

وسبب كثرة رواة الحديث عن الدعاء قبل الوضوء من الصحابة معلوم نظرًا لكثرة مشاهدة الصحابة للنبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يتوضأ سواء كان في بيته أو في سفره مع الصحابة.

وروى البيهقي عن أنس بن مالك أيضًا أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ قَالَ: “تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ”، قَالَ: “فَرَأَيْت الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُنَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَكَانُوا نَحْوَ سَبْعِينَ رَجُلًا”، وهذا دليل آخر على أنه (صلى الله عليه وسلم) ما كان يزيد قبل الوضوء عن قول “بسم الله”.

الدعاء أثناء الوضوء

لم يثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيء في الدعاء أثناء الوضوء، ولم ينقل صحابته عنه أنه يدعو أدعية بأسماء الأعضاء كما ينقل بعض الناس، فيقولون عند غسل اليد اللهم أعطنى كتابي بيميني وغير ذلك من الأدعية فلم يرد عن رسول الله شيء منها.

وهكذا أكد العلماء فقال النووي رحمه الله: “وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يأتي فيه شيء عن النبي (صلى الله عليه وسلم).” الأذكار/ ص 30

وقال ابن القيم رحمه الله: “ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيء غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يُقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئًا منه.” زاد المعاد/ (1/195)

أذكار ما بعد الوضوء

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء الفراغ الوضوء: “أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ”.

ودليله ما جاء عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال في دعاء الانتهاء من الوضوء: “مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.” رواه مسلم، في رواية الترمذي زيادة “اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ.” صححها الألباني

ويمكن إضافة ذكر بعد الوضوء: “سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ.” فرواها النسائي وصححها الألباني في السلسلة الصحيحة

فوائد أذكار الوضوء

في المداومة على ذكر الله عند كل موقف يتعرض له الإنسان فوائد كثيرة للمسلم منها الراحة ودوام الاتصال بالله خالق الأرض والسماء، ففي بداية الوضوء يبدأ فيه المسلم بذكر اسم الله فيهدأ قلب المؤمن: “الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”، وعندما يذكر المسلم اسم ربه يستشعر معيته له ويشعر بانتمائه إليه فلا يخش شيئًا ولا أحدًا من الإنس والجن.

وعندما يذكر المسلم اسم ربه يتيقن أن الله يذكره في نفس الوقت، لقوله (تعالى): “فَاذْكُرُونِي أَذْكُـرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ‏.”

وبذكر الله ينفي الإنسان عن نفسه الغفلة، فالذاكر لله ليس من الغافلين لقوله: “وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ”.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.