خطب الجمعة عن الصلاة فضلها وأهميتها



شرع الله الصلاة على المسلمين خمسة مرات في كل يوم وليلة، وترك للمخلصين والمحبين صلاة النوافل، يقدمون إليه منها ما يشاؤون، يرجون فضلًا من الله وإحسانًا، فالله وعد المحسنيين أجرًا عظيمًا، ويجازي المتفضلين من فضله وإحسانه، ويعفو عن المسيء إذا رجاه، ويجير المضطر إذا دعاه، ويكشف الضر عن من والاه، ولتكون من أولياءه والمقربين من رحمته وعفوه وغفرانه، عليك بالصلاة.

خطب الجمعة عن الصلاة

خطب الجمعة عن الصلاة

يا عباد الله إن الله يأمركم بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم ترشدون، وهو يأمركم بالصلاة، وبأن تأمرون بها أهلكم وترشدون إليها أحبابكم، وتعلمونها لصغاركم، ألا تحبون أن يغفر الله لكم وهو العلي القدير؟

إن الصلاة تحتل أهمية كبيرة في حياة المسلم ففيها من كل أركان الإسلام الخمسة شيئًا، ففيها التشهد وهو أول ركن من أركان الإسلام، وفيها تزكّي عن أعضائك، وفيها تصوم فلا يصح أن تأكل أو تشرب أثناء الصلاة، وفيها تتوجه إلى بيت الله الحرام بجوارحك، لتستقبل قبلة المسلمين الجامعة، التي يتجهون إليها أينما كانوا في أقصى الأرض وفي أدناها.

ولقد حثّ الله ورسوله على إعمار المساجد، وعلى أن تجعل لمنزلك جزء من صلاتك لتحل عليه البركة والفضل والضياء، قال تعالى في كتابه الحكيم: ” فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.”

وقال صلوات ربي وسلامه عليه: ” بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.” – رواه الترمذي وأبو داوود وصححه الألباني.

خطبة جمعة قصيرة عن الصلاة

الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل من البشر رسل هادين مهديين بهداه، وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد بن عبد الله، ونشهد الله أنه قد أدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمّة، وأمر بمكارم الأخلاق ودعى إليها، ونهى عن الفواحش وما يقرّب إليها من قول أو عمل، أما بعد: أيها الإخوة الكرام إن صلاة الجمعة تأتي في يوم من خير الأيام، هذا اليوم الذي اصطفاه ربّ العزة للمسلمين كما جاء في حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “نحن الآخرون الأولون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له، والناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غد.”

ولقد شرع الله لهذا اليوم العظيم صلاة خاصة يجتمع فيها المسلمون، ويستمعون لأحسن القول، ويتدارسون شؤون دينهم، ويناقشون شؤون دنياهم، ويذكرون الله كثيرًا، فبفضله ونعمته، تتم الصالحات. وصلاة الجمعة مكفرة للذنوب والصلوات الخمس مكفرات للذنوب، إذا ما اجتنبت الكبائر، فاحرص أخي المسلم على أدائها، ولا تكن من المضيعين.

خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة عن الصلاة

الإخوة الكرام، إن الصلاة فريضة من أهم فرائض الله عزّ وجلّ على المسلم، وهي لا تسقط على العاقل البالغ، فيمكنه أدائها على مختلف الأحوال وفي الأوقات التي حددها الله له.

ولقد جعل الله في الصلاة رخص لمن لا يستطيع أدائها بالطريقة التي شرعها الله لأسباب مثل الخوف أو المرض أو السفر، وعلى سبيل المثال يمكن للمريض أن يصلي جالسًا أو مستلقيًا، كما يمكن للمسلم أن يجمع بين صلاتين في بعض الأحوال مثل السفر والحرب، أو يقصر الصلاة لأسباب يفصلها الشرع، ويشرحها علماء الدين.

يقول الله عزّ وجلّ: “وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ” فالصلاة من تقوى القلوب، ومن صلحت صلاته صلح عمله كله، ومن تركها ساء مصيره كما جاء في قوله تعالى: ” فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً.”

خطبة الجمعة عن تارك الصلاة

خطبة الجمعة عن الصلاة
خطبة الجمعة عن تارك الصلاة

بسم الله خير الأسماء، نحمده ونستعينه، ونسأله العون والتوفيق والسداد، أما بعد، أيها الإخوة الكرام، إن الصلاة أحد أعمدة هذا الدين الخمس، فلا يقوم البناء بغير أحد أعمدته الرئيسية الهامة، ولا يقوى إيمان إنسان لا يصلي على تحمل فتن الدنيا، ولا يصبح دينه كاملًا بغير صلاة، وإنما يكون عرضة للانهيارإذا ما واجه عواصف الحياة وأنوائها.

لذلك فإن المسلم الذي لا يصلي عليه أن يفكر كثيرًا لماذا ابتعد عن هذا الركن الهام الذي فرضه الله تعالى عليه؟ ولماذا لا يجيب داعي الله الذي يؤذن بالصلاة خمسة مرات يوميًا؟

فإن كان متكاسلًا أو متعبًا، فعليه أن يذكر نفسه بمغبة ذلك، وكيف أن الله لا يرضى على من يهمل صلاته، وإن كان غير مقرًا بها فعليه أن يراجع إيمانه وإسلامه.

إن الصلاة فرضًا لا يستقيم إسلام الإنسان بدونه، ولقد جاء الأمر به في الكثير من آيات الذكر الحكيم، والكثير من الأحاديث النبوية، ولقد حثّ النبي عليه الصلاة والسلام على ارتياد المساجد ولزوم صلاة الجماعة، فهي تقرّب بين المسلمين وتجعلهم أكثر مودة وأكثر تعاونًا على البر والتقوى، وتجعلهم يسألون عن الشخص الذي يتخلف عن الصلاة فقد يكون في أزمة ويحتاج منهم إلى المساعدة.

ولذلك فإن تارك الصلاة يفوته خيرًا كثيرًا في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وعليه أن يتوب إلى الله على تقصيره وأن يعود إلى صلاته، وأن يحسن أدائها إلى الخالق، ليكون من الفائزين.

خطبة الجمعة عن الصلاة نور

إن الصلاة راحة في القلب ونور في الوجه وسلامة في الجسد، والرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول لمؤذنه بلال “أرحنا بها” ففيها قرّة عين المؤمن وسلامه النفسي، وبها يدفع عن نفسه الحزن والكسل والقلق والهم.

والوضوء الذي يسبق الصلاة يظل نوره في الوجه، والمسلم الحريص على صلاة الفجر يبعث ونوره بين يديه كما أنبئنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن – أو تملأ – ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك. كل إنسان يغدو؛ فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.” – رواه مسلم

والتطهر المقصود هنا ليس طهارة الملبس والجسد فحسب بل الطاهرة الروحية وطهارة الفكر والعمل، والصلاة هي نور لك في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فهي هداية وعصمة من الانحراف في الدنيا، وثواب عظيم في الآخرة.

خطبة الجمعة عن الصلاة وعقوبة تاركها

إن الله خلق الإنسان وهو يعلم ما يصلح حاله، وحال دنياه وآخرته، وعندما أمر بالصلاة خمسة مرات على مدار اليوم، كان يعلم أن في ذلك خير لك، وتذكرة بأن الخالق قريب منك يراك ويسمعك، ونهي لك عن الفواحش، وابتعاد بك عما يقلل من قيمتك كإنسان، وكذلك هو يجازيك عن صلاتك خير الجزاء، ويمنحك رضاه وعفوه وتقديره في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

والالتزام بالصلاة قد يشق على الإنسان في البداية، ولكن عندما يصبح نمط حياة وفعل يومي يمارسه الإنسان ضمن التزاماته اليومية لا يعود يشعر بأي ثقل من أداء هذا الواجب الذي سيحقق له خير الدارين.

قال تعالى في كتابه العزيز:

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.

والإنسان المسلم يسلم أمره لله، ويطيعه فيما فرضه عليه من فروض وواجبات، ولا يعتبر أن لديه خيارًا أخر غير طاعة الله ورسوله، فمن عصى ربه وترك صلاته فهو في أفضل الحالات يعد عاصيًا عليه أن يتوب إلى ربه ويستغفره قبل أن يفوت الآوان فتوافيه المنية ويخسر الدار الآخرة. وأما من ترك الصلاة وهو موقن بعدم وجوبها فهو في عداد المشركين والمتجبرين كما أنبئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث اعتبر أن تارك الصلاة مع قارون وفرعون وهامان وآبي بن خلف.

خطبة الجمعة عن التهاون في الصلاة

الإخوة الأفاضل، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أما بعد: إن التهاون في أداء الصلوات يفتح الباب واسعًأ أمام وساوس الشياطين، وهو يجعل الإنسان ينسلخ من دينه تدريجيًا فلا يعود ذاكرًا وشاكرًا كما أراد الله له، ولذلك فقد حذر الله ورسوله الإنسان المسلم من ترك الصلاة أو التهاون في أدائها، أو أدائها منقوصة وعدم إيفائها حقها من التلاوة والقيام والجلوس والسجود والركوع، وجعل الله الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وجعل للمصلين الكثير من الخير وحسن الجزاء، وكان المصلون عند ربهم من الأخيار الذين يستحقون كرمه وعفوه ومغفرته.

قال تعالى في كتابه العزيز:

“لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا.”

المصادر:

1

2

اترك تلعيق

Your email address will not be published.