خطبة وطنية قصيرة لغتي الخالدة اول متوسط



إن اللغة هي وطن يجمع بين الناس، ووسيلة للتفكير والتخطيط، وبدون اللغة ما كان علم ولا ثقافة ولا أدب ولا فهم، وحتى أن الفنون بأنواعها لغة يستشعرها الناس بأحاسيسهم، واللغة العربية من أروع اللغات، التي تتمتع بالكثير من المزايا التي ساعدتها على البقاء والانتشار، فهي أحد اللغات السامية التي اندثر معظمها وبقيت هي شامخة خالدة، وإلى يومنا هذا يتحدثها الناس من المحيط إلى الخليج، وتجمع فيما بينهم بصور شتى، وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض الأعراق من دول مجاورة للوطن العربي تحدث مواطنوها باللغة العربية أو استعانوا بالكثير من مفرداتها، وهي اللغة التي رفع الله من قدرها وجعلها حاوية لكلماته وقرآنه المبين دستور المسلمين الذي يدين به مليار ونصف مسلم في مختلف بقاع العالم فيصلون باللغة العربية، ويدرسون القرآن ويتلونه بهذه اللغة الفريدة.

يقول ابن خلدون: “إن اللغة أحد وجهي الفكر، فإذا لم تكن لنا لغة تامة صحيحة، فليس يكون لنا فكر تام صحيح.”

خطبة وطنية قصيرة لغتي الخالدة أول متوسط

خطبة وطنية قصيرة لغتي الخالدة أول متوسط بالتفصيل
خطبة وطنية قصيرة لغتي الخالدة أول متوسط

لطالما كانت اللغة العربية حاوية للأداب والعلوم وفنون الشعر والنثر والخطابة، وهي لم تعجز يومًا عن حمل ما يرفع من شأن متحدثيها، طالما أولوها حقها من الدراسة والاهتمام والفهم، وطالما أعتبروها وطنًا لهم، جامعة شاملة، تعبر عما يجيش في صدورهم من آمال وأحلام، ومعاني، ولذلك كانت اللغة العربية هي لغة القرآن كما جاء في قوله تعالى: “وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا.”

وهي اللغة التي تحدى الله بها الكفّار الذين جحدوا بآياته واعتبروها من صنع البشر حيث قال لهم: “أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.”

وقال جل جلاله: “أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.”

ولقد جعل الله لغتنا لغة مقدسة تقام بها الشعائر ويتعبد بها إليه، وهي لغة يستخدمها بعض الكنائس المسيحية في أداء الشعائر في الدول العربية، ولقد كتبت بها الكثير من الأعمال الأدبية الخالدة، ولقد تأثرت بهذه اللغة الكثير من الدول الغير ناطقة بالعربية فدخلت الكثير من مفرداتها إلى لغاتهم، مثل الأتراك والفرس والأكراد والأمازيج والألبان، وغيرهم.

وعندما كان المسلمون في أوج نهضتهم، وبدأوا في كتابة العلوم بلغتهم مثل علم الجبر والكيمياء انتقلت كلمات عديدة من العربية إلى الشعوب الأوروبية مثل كلمة الكحول والجبر والتعريفة وأدميرال، إضافة غلى أسماء بعض الأجرام السماوية.

ولأن الدول العربية تشهد حالة من التراجع في العصر الحديث جعلت الكثير من الدول تسبقها على ركب التطور فإن اللغة نفسها بدأت في التراجع، وأصبح الكثير من العرب لا يتقنون لغتهم، ولا يهتمون بدراستها بالشكل اللائق، وصدق فيهم قول ابن خلدون: “إن غلبة اللغة بغلبة أهلها وأن منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم.”

خطبة وطنية قصيرة لغتي الخالدة أول متوسط مختصرة

خطبة وطنية قصيرة لغتي الخالدة أول متوسط مختصرة بالتفصيل
خطبة وطنية قصيرة لغتي الخالدة أول متوسط مختصرة

إن اللغة العربية ليست مجرد لغة، إنها وطن ينتمي إليه نصف مليار عربي يعتبرون اللغة قومية ولغة مقدسة تقام بها شعائرهم، وتاريخ عريق به الكثير من علامات المضيئة، وفخر يعتزون به، وسند يرجعون إليه، وفكر وثقافة متميزة، فهي جزء أصيل من مكوناتهم الذاتية لا يمكنهم التغاضي عنه والانفصام منه، إنها لغة تمتزج بحياتهم ووجودهم، ولو اضطروا للهجرة والابتعاد عن الناطقين بها.

يقول الشاعر عدنان النحوي:
فحسبُنـا مِنْ لِسانِ الضّـادِ أنّ لـه. . . . . . . فيضاً من النّور أو نبعاً صَفا وجَـلا

وأنه اللغة الفصحـى نمـت وزهـتْ. . . . . . . تنزّلـتْ وبـلاغـاً بالهُـدى نـزلا

وأنـه ، ورسـول الله يُـبـلـغـه. . . . . . . ضمَّ الـزمان وضمَّ الآيَ وَالـرُّسـلا

وأنـه الكنـزُ لا تفنـى جـواهـرهُ. . . . . . . يُغْنـي الليـاليَ مـا أغْنى بِهِ الأُوَلا

يظـلُّ يُـطْلِـقُ مـن لأْلائِــهِ دُرراً. . . . . . . عـلى الزمان غنيَّ الجـودِ متصـلا

فعُـدْ إلى لغـةِ القـرآنِ صـافـيَة. . . . . . . تَجْلو لكَ الدَّربَ سهْلاً كانَ أو جبـلا

مقالات مُميزة

تجلو صراطـاً سويّاً لا ترى عِوجـاً. . . . . . . فيـه ولا فتنـةً تَـلْقـى ولا خَـللا

تجـلو سبيـلاً تـراهُ واحـداً أبـداً. . . . . . . وللمُضـلّين تْلقى عنـدهُمْ سُـبُـلا

خطبة وطنية قصيرة

أيها الحضور الكريم، إن الوطن يبنى بسواعد أبناءه المتعلمين المخلصين الذين حملوا على عاتقهم عبيء النهوض به والارتقاء بكيانه، والوصول به إلى أعلى الدرجات، ولذلك هم يعلون من شأن العلم، ويقدمون العون والدعم والمساندة للعلماء، ويوفونهم حقّهم من الاحترام والتبجيل.

فالله بعث نبيه معلّما وهاديًا ونذيرًا، وهو الذي لم يكن متعلمًا ولم يخط بيده شئ قبل أن يتنزّل عليه وحي السماء بالكلمة التي فتحت عقله وقلبه على المعارف الربانية، وعلى الأسرار الكونية، كما جاء في قوله تعالى: “وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ.”

إن الأوطان تحتل المكانة التي تليق بها بين الأمم بأبنائها، فإذا كانوا خاملين كارهين للعلم، يميلون للكسل واللهو والمفاسد، كانت الأوطان آيلة السقوط، وإذا كان أبناء الوطن على قلب رجل واحد في العمل والتعلم والتدريب والبناء والانتاج، كان الوطن في أفضل حالاته، وعلا بهم وارتقى لأرفع المناصب.

فكونوا أوفياء لهذا الوطن، وعاهدوه على البناء والعمل والجد والاجتهاد، يكن لكم أفضل الأوطان وأرقى الأوطان، ويصبح صالحًا لعيش أبنائكم وأحفادكم، ويعتبركم جديرين به، ويكون فخورًا بكم.

وأول الخطوات نحو الارتقاء بالمعارف والعلوم، تكون من خلال الاهتمام باللغة وإيلائها حقها من الفهم والتعلّم، وفي ذلك يقول المهدي المنجرة: “لا توجد أي دولة في العالم انطلقت في المجال التكنولوجي دون الاعتماد على اللغة الأم.”

خطبة وطنية قصيرة جداً

أيها الإخوة الكرام، إن الوطن له رجال يحمونه ويوفونه حقه من الرعاية والعناية، ويسهرون على أمره، ليرفعون من شأنه، وهم القادرون على صد جحافل الطامعين، وحماية ثغوره من المتسللين، والوقوف صفًا واحدًا في وجه المتآمرين، ولقد كان ذلك ديدن أبناء هذا الوطن منذ أن منّ الله على مواطنيه به، فهم في رباط معتصمين بحبل الله لا يخافون في الحق لومة لائم.

لإنهم الساعين إلى النصر بإذن ربّهم كما شاء لهم، قال تعالى: “ويومئذ  يفرح  المؤمنون  بنصر الله  ينصر من شاء  وهو العزيز  الرحيم  وعد الله  لا يخلف  الله وعده و لكن أكثر الناس  لا يعلمون.

وقال جل شأنه وتعالت قدرته: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.”

خطبه وطنيه للصف الاول متوسط

إن الاحتفاء بالعيد الوطني وبحب الوطن لهو أمر يدخل السرور والسعادة إلى النفس، إنه ذلك اليوم الذي كتب الله لعباده فيه النصر ومكّن لهم في الأرض، وكان بهم حفيًّا، قال تعالى: “و لقد نصركم  الله في مواطن  كثيرة  ويوم  حنين  إذا  أعجبتكم  كثرتكم  فلم تغن عنكم شيئا  و ضاقت عليكم الأرض  بما رحبت  ثم وليتم  مدبرين  ، ثم أنزل  الله  سكينته على رسوله  وعلى المؤمنين و أنزل جنودا  لم تروها  و عذب  الذين  كفروا  و ذلك  جراء  الكافرين.” علينا أن نكون شاكرين لأنعم الله علينا إذ مكّن لنا وطنًا أمنًا مستقرًا ناعمًا بالخيرات، وناعمًا بأبناءه من المحبين المخلصين له، الذين يفدونه بأرواحهم، وبكل ما لديهم من قوة وإمكانيات.

إن الوطن عزيز وغالي، وكل إنسان عليه أن يخدمه من موقعه وبطريقته الخاصة وأن يخلص له ويسعى لمصالحه، وأن يكون يدًا بيد مع كل المخلصين من أبناء الوطن في سبيل رفعته وحمايته.

خطبة محفلية وطنية قصيرة

الإخوة الكرام إن هذا العصر يستدعي من الناس الحكمة والتعقّل من أجل الحفاظ على السلام والأمان والاستقرار، وذلك بنشر العدل وحماية سيادة القانون، ومكافحة الفاسدين، وتشجيع المتميزين، وخلق فرص العمل، وإتاحة الفرصة لكل إنسان طموح في الوصول إلى ما يسعى إليه من خير وفلاح.

فكل إنسان يدعي حب الوطن، ولكن ليس كل إنسان يحبه فعلًا، وليس كل من تغنّى بحب الوطن وقال في ذلك الخطب والأشعار هو وطني حقيقي فهناك من يقول ما لا يفعل ويفعل عكس ما يقوله كما قال الكاتب الكبير يوسف السباعي: “يعلنون ما لا يبطنون، ويقولون ما لا يفعلون، يدعون التسابق الى مصلحة البلد وهم الى مصالحهم أسبق، ويدعون الحرص على انقاذ الفقير والعامل والفلاح وهم على ثراوتهم أحرص.”

خطبة في حب الوطن قصيرة

إن التسابق في حب الوطن وخدمته والنهوض به لهو سباق محمود يستفيد منه الوطن بكل من فيه من مواطنين، ويكون السباق في ميادين العمل والعلم والانتاج، وفي مجال السياسة، وفي المجالات الإعلامية، والسياسية والدبلوماسية، وكذلك في امتلاك أسباب القوة والهيمنة سواء العسكرية أو الاقتصادية أو العلمية، فالعصر يحتاج إلى كل جهد وكل عقل وكل يد عاملة، لأن السباق صعب وما لم يكن لديك القوة لخوضه ستظل تابعًا ضعيفًا لا تدري ما يفعل بك.

ففي هذا العصر لا قيمة للدول الضعيفة حيث يتم استغلالها، والاعتداء على حدودها وثرواتها، واستغلالها لصالح الدول القوية بالكثير من الطرق، فكن لبنة بناء في وطنك، ولا تكن معول هدم، وكن أحد مصادر قوته، لا أحد نقاط الضعف فيه.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.