خطبة محفلية قصيرة عن بر الوالدين مميزة



يلعب الوالدان دورًا هامًا في حياة الأبناء، ومهما كنت وفي أي عمر أصبحت وإلى اي مكانة وصلت، سيظل للوالدين فضلًا كبيبرًا عليك، وتأثيرًا لا يضاهيه تأثير أي أحد آخر على نشأتك وحياتك، ونموك العقلي والنفسي والجسدي، وحتى معتقداتك وعاداتك، وسلوكياتك، وأخلاقك.

ويفدم الوالدان الحماية والمحبة والدعم الغير مشروط لأبنائهم، كما يقدمان كل التضحيات الممكنة من أجل سعادة الأبناء وهما راضيان وسعيدان بذلك، إنهما يريدان تقديم كل ما هو خير في الحياة للأبناء ويسعيان من أجل تحقيق ذلك بكل السبل المتاحة لهما.

فليس أقل من تقديم المحبة والاحترام والتقدير لهما، والتأكيد على أن تضحياتهما لم تذهب سدى، وأن ما زرعوه من خير سينالون ثمار من ثماره، ويكون لهما مصدرًا للسعادة والفرحة ونهر محبة لا ينضب.

خطبة محفلية قصيرة عن بر الوالدين

خطبة محفلية قصيرة عن بر الوالدين 2021
خطبة محفلية قصيرة عن بر الوالدين

أيها الأصدقاء، إن الحديث عن برّ الوالدين من الأحاديث التي تثير المشاعر، فكلنا نحب والدينا، وحتى لو كان هناك فارق جيل بيننا وبينهما، ما يجعل التفاهم عسير في بعض الأحيان، يظل الحب والود والمشاعر النبيلة هي كل ما يجمعنا بهما، ونظل نكن لهما الاحترام والتبجيل، ونطيع الله فيهما، فهو من أمرنا ببرهما، وجعله معطوفًا في الكثير من المواضع في كتابه العزيز على عبادته وحده وعدم الإشراك به، فإلى أي مقام رفع ربّ العزّة هذا العمل، وجعله من الأعمال التي يوليها أهمية كبيرة في حياة الإنسان المسلم! وما ذلك إلا لكي تستقيم حياة الأسرة المسلمة، ويجد الإنسان من يرعاه في صغره، ويسعى عليه في كبره، ولكي يعم الود والمحبة والاحترام أرجاء البيت المسلم، ويعرف كل إنسان حقوقه وواجباته، ويزيد من الإحسان والتفاهم والتعاطف والإيثار في كل بيت.

قال ذو النون: “ثلاثة من أعلام البر: بر الوالدين بحسن الطاعة لهما ولين الجناح وبذل المال، وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه وحسن المعاشرة.”

خطبة محفلية عن بر الوالدين

خطبة محفلية عن بر الوالدين 2021
خطبة محفلية عن بر الوالدين

أيها الحضور الكريم، لقد خصّ الله تعالى فضيلة برّ الوالدين بالكثير من التكريم، وجعل منه عملًأ مقدسًا يرفع الدرجات، ويحط الذنوب، ويدخل الإنسان الجنّة، وهو عمل تراه في أولادك، فكما تبرّ والديك، يبرك أبنائك، وكلما ربيت أبنائك على الاحترام والمحبة والإيثار، كلما وجدت ذلك عندما تضطرك الظروف وتحتاج من يساعدك، أو يتقدم بك العمر وتحتاج من يؤنسك ويرأف بك.

ومن الروايات التي نقلت عن السلف الصالح في برّ الوالدين ما رواه محمد بن المنكدر حيث قال: “بت أغمز (المراد بالغمز ما يسمى الآن بالتكبيس) رجلي أمي وبات عمي يصلي ليلته فما سرني ليلته بليلتي.”

ويحكي أن ابي هريرة رأى رجلا يمشي خلف رجل فقال من هذا؟ قال أبي قال: لا تدعه باسمه ولا تجلس قبله ولا تمش أمامه.

ولقد أوصانا الله في الكثير من المواضع ببر الوالدين كما جاء في سورة الأحقاف حيث قال: “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ الْمُسْلِمِينَ.” 

إلقاء خطبة محفلية قصيرة عن بر الوالدين

إلقاء خطبة محفلية قصيرة عن بر الوالدين 2021
إلقاء خطبة محفلية قصيرة عن بر الوالدين

الإخوة والأخوات، لا أحد في الدنيا يمكنه أن يكن لكم حبًا يفوق حب الوالدين، والإنسان يظل مدينا لهما ما حيا على ما قدماه له من أعمال ليكبر ويتعلم ويصبح إنسانًا ناجحًا نافعًا لنفسه ولغيره.

ومهما سافر الإنسان وأخذته الحياة، وبعدت به المسافات عن الأهل والأحباب، يظل للوالدين مكانًا في القلب، فهما جزء من تكوينه، وهما من أخذ عنهما اللغة والديانة والعادات والجنس والإسم والجينات الوراثية، والكثير من الأشياء الآخرى التي من الصعب على أي أحد إحصائها.

فعليكم أن تقدرا الوالدين حق قدرهما، فأنتم لا تعرفون حجم ما قد يكونا قدماه لكم من تضحيات وحجم ما تحملاه من أجلكم.

قال تعالى في كتابه العزيز في سورة النساء: “وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا.”

خطبة الجمعة قصيرة عن بر الوالدين

الحمد لله الذي جعل في الأرض رواسي أن تميد بكم، وانهارًا وسبلًا، سبحان الذي خلق الأزواج كلها، وسخر لنا نعمه ظاهرة وباطنة، وصلاة وسلام، على من ولد يتيمًا وبعث عظيما، وعاش كريمًا، وختم الله به رسالاته.

أما بعد، أيها الأحبة الكرام، إن الله يحب من الإنسان أن يكون محسنًا يعرف لكل ذي حق حقه، وأن يكون بارًا حييًا منصفًا، محبًا للخير، مغلاقًا للشر، ولذلك أمرنا بصلة ذوي القربى ورعايتهم، وخصّ منهم الوالدين لما لهما من فضل كبير على الأبناء، ولما بذلاه من جهد ووقت ومال في سبيل رعايتهم وحمايتهم وتربيتهم.

قال تعالى في سورة لقمان: “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ.”

ولقد جعل الله التوصية بهما من الأشياء التي أولاها اهتمامًا كبيرًا وذلك لأن الإنسان لن يتذكر أو يعرف بالتضحيات التي قدمتها الأم في خلال الحمل والولادة والرضاعة، والتربية والعمل على أولادها حتى يكبروا ويشبوا عن الطوق، وكذلك ما يفعل الأب من سعي وتربية وصيانة لأسرته، وكلها أعمال قد لا يدركها الإنسان في الصغر فلا يوفي والديه حقهما من البر والإحسان والاهتمام عندما يكبر.

وكذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما، وجعل طاعتهما من طاعة الله حيث قال: “من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله.”

اترك تلعيق

Your email address will not be published.