أجمل خطبة محفلية عن الوطن 2021



إن الحب من المشاعر السامية التي لا ينالها الإنسان إلا عندما يضم بين جنبيه قلبًا طاهرًا، يحب الخير للجميع، ويحب أهله وموطنه، ويسعى لأن يكون مفيدًا له، مدافعًأ عنه، غير ساخطًا على ما فيه من مشكلات وقصور، وغير متجاهلًا لها، وإنما يسعى لفعل ما بوسعه ليكون جزءً من الحل، وليكون رسالة تسامح ومحبة تنطلق من هذا الوطن إلى العالم أجمع.

خطبة محفلية عن الوطن

خطبة محفلية عن الوطن 2021
خطبة محفلية عن الوطن

الأصدقاء الأعزاء، إن حب الوطن والأرض التي نشأنا عليها هو حبًا طبيعيًا، ينمو بداخلنا مع الأيام، ولكنه يحتاج إلى ترجمة عملية ليكون نافعًا، ومفيدًا ومشرفًا لهذا الوطن، فالإنسان في رحلة حياته يترك خلفه آثرًا إما نافعًا يستفيد منه من خطى بعده هذه الرحلة، وإما ضارًا وكأنه يزرع الأشواك في طريق من بعده.

الأصدقاء الكرام، إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان نموذجًا يحتذى به في حب الأرض التي نشأ عليها، وطالبنا بأن نعتني بهذه الأرض ونكون نافعين لها، مدافعين عنها، ومن ذلك أن نزرع ونغرس، وننتج، وأن نتركها نظيفة، فحتى إماطة الأذى عن الطريق يكتب لنا من أعمال البرّ التي ترضي الله ورسوله، كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: “الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبةً، أعلاها قولُ لا إله إلا اللهُ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ.”

والساهر على الحدود يحمي الأهل والأحبة، ويصون الأرض من هجمات الأعداء، لا تمسّ النار عينه كما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله.”

فلنكن أحد جنود هذا الوطن في السلم والحرب، في الرخاء والشدّة، في السعادة والحزن، في أرض المعركة، وفي محافل العمل والبناء، يكون لنا الوطن كما نريده نحن.

خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

أيها الأصدقاء الأعزاء، أيها الحضور الكرام، إن حب الوطن وفخرنا به لا يجب أن يكون مدعاة للتشاحن، وبثّ الكراهية مع المختلفين معنا في الجنسية، فكما نحب وطننا ونعتز بتاريخه وتراثه، ونعمل على بناء حاضره، واستشراف مستقبله، فإن الآخرين هم كذلك يحبون أوطانهم، ويعتزون بانتمائهم لهذه الأوطان.

فحبي لوطني يجعل مني إنسانًا أفضل، أحب الناس جميعًا، وأحب الأرض بما عليها من كائنات ومعالم صنعتها الحضارة الإنسانية، واجتهد الناس على مر العصور لصناعتها والوصول إليها على هذه الأرض، فطالما كان الآخرون مسالمون معي، لا يسعون للإساءة إلى وطني وأهلي فسأكون نعم الجار ونعم الصاحب لهم، أما إذا قدموا الإساءة فلن يجدوا إلا الرد القاسي الذي يليق بهم، فأنا لا أبدأ بالشر ويدي ممدودة دائمًا بالخير، ولكني عزيز لا أقبل الضيم، ولا أقبل بأن يعتدي أحد على وطني وما لي.

فأنا إنسان مسلم يتبع قوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.”

خطبة محفلية قصيرة عن اليوم الوطني

خطبة محفلية قصيرة عن اليوم الوطني 2021
خطبة محفلية قصيرة عن اليوم الوطني

أيها الحضور الكرام، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، في هذا اليوم العزيز على قلوبنا، يحق لنا أن نفخر بهذا الوطن الكريم، الذي حفظه الله، وبارك لنا فيه، وجعله أمنًأ مطمئنًأ، سخاءً رخاءً، يجد فيه كل مواطن ما يصبو إليه من معاملة حسنة، وعيش كريم، وتراحم، ومودة، وتعاطف، ومساندة.

إن اليوم الوطني فرصة لدراسة ما تم إنجازه في العام الماضي من أعمال، ترفع من شأن هذا الوطن، وتزيد من عزّه، وفرصة لدراسة المشاريع المستقبلية التي ستحقق لنا ما نصبو إليه من أحلام وآمال عريضة، وهو فرصة لدراسة تاريخ هذا البلد واستخراج الحكمة من هذا التاريخ، لينشأ الجيل الحالي على معتقدات راسخة، وأساس سليم قوي، له دعائم تثبت من أركانه من تاريخ وجغرافيا وحضارة، وأعمال تسابق العصر وترفع البلد إلى مصاف الدول المتقدمة.

خطبة محفلية عن اليوم الوطني السعودي

الإخوة الكرام، في مثل هذا اليوم من عام 1932 توحدت أرض المملكة على يد مؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود، وهو ما غير من تاريخ هذه البقعة المباركة من الأرض، وجعلها قوة إقليمية لا يستهان بها، إن هذا اليوم كان انطلاقة نحو المستقبل، فالوحدة والتعاون والتآلف هم أول لبنات البناء، لأنه لا بناء مع التشاحن، ولا نهضة في ظل وجود قبائل متفرقة متصارعة تستنزف خيرات هذا البلد، وطاقاته، فيما لا طائل وراءه، ولا يأتي بالخير والرخاء.

إن أول أساس تقام عليه الدول هو الأمن والأمان، ثم الوفرة والإنتاج، ثم التعليم والصحة، ثم يأتي كل شئ آخر تباعًا، فتتطور الأمم، وتصبح ذات شأن.

إن كل بلد يستمد قوته مما مرّ به من محن، وما تمكن من التغلب عليه من صعوبات، فنحن كشعب يمكن أن نقهر المستحيل، ونمضي بالبلاد إلى حيث المستقبل المشرق البهي.

إن اليوم الوطني هو يوم يحق لنا فيه الفخر بعقيدتنا، وببلدنا، وبحاضرنا ومستقبلنا، وتاريخنا، وهويتنا، وما اكتسبناه من قوة وعزيمة لا تلين.

إن حب الوطن لا يكفيه يوم واحد، ولا عيد واحد للاحتفال به، والتعبير عنه، فحو حب يدوم العمر كله، ولا ينزعه من القلب شيئًا، وهو فخر نشعر به ونعيشه في كل يوم، ومع إشراقة كل صباح، وغروب شمس كل يوم.

إن من يتمعن النظر في أرجاء هذا الوطن، سيجد التاريخ الموغل في القدم كآثار مدينة العلا، وسيجد المقدسات الدينية التي يتشرّف بها الوطن، مثل مكّة والمدينة، التي جعلها الله حرمًا أمنًا تجبى إليه ثمرات كل شئ، وسيجد الحاضر الباهر والتطور التكنولوجي، والاتساع العمراني، والنهضة البارزة في كل ربوع المملكة.

إن حبي لوطني لا يمكن أن تحتويه الكلمات، أو تعبّر عنه الخطب، فهو أكبر وأقوى من كل الكلمات، فللوطن انتمائي وحبي، وبه أعتز، وفيه مولدي، ومستقبلي، فلك الحب كله يا وطن الخير والنماء.

إن اليوم الوطني هو فرصة لأن نتعهد لبلدنا أن نبادلها حبًّا بحب، وودًّا بود، ونعمل جاهدين على أن نحافظ على المكتسبات التي استحقها هذا الوطن بسواعد أبناءه من الأجيال السابقة، وبأن نحمل المسؤولية على عاتقنا، ونستكمل نهضته ونماءه، ونكون يد تبني، ويد تحمي، وأن نكون نعم الأبناء لأجمل الأوطان، وأن نكون مصدر عزّة ورفعة نضيف لهذا الوطن ولا ننتقص منه.

ولنعلم حجم ما قاساه الأولون ليصبح هذا الوطن على ما هو عليه من تحضر وتنور، عليك أن تتذكر إن هذا الوطن كان صحراء قاحلة فاستحال مدنًأ متطورة، وحدائق غنّاء، وأخرج بالعلم والعمل كافة أصحاب المهن الذين يتشاركون في البناء وبذل الجهد والكد من أجل الارتقاء بالوطن، والحفاظ عليه أمنًا مستقرًّا ينعم بالخير والرخاء.

يدوم عزّك يا وطني، وسأرفع علمك عاليًا ليرفرف بحريّة فوق أرضك، وأظل له وفيًا ما حييت، وستظل وطن الخير والإيمان والمحبة، ولي فيك احبّة ينطقون بلساني، ويحسون بشعوري، ويسالون عني ويهمهم أمري، ومعهم وبهم تكون الحياة أجمل.

اليوم يوم العيد الوطني، واليوم نبني من أجل مستقبل زاهر باهر، ونعمل جاهدين من أجل تحقيق ما نصبو إليه من أحلام لرفعة هذا الوطن، دمتم سالمين.

خطبة محفلية عن حب الوطن

خطبة محفلية عن حب الوطن 2021
خطبة محفلية عن حب الوطن

الحضور الكرام، إن عظمة اي بلد في العالم تقاس بمدى قدرتها على تجاوز المصاعب، والتعامل مع الكوارث، فالبلد الذي يعتمد على العلم، ويكافح الفساد، ويحمي أبناءه، سيجد دائمًا أساسًا راسخًا يمكنّه من عبور أي أزمة، وتجاوز أي خطر، والتغلب على أي محنة، ولذلك فإن الكثير من دول العالم تعرضت لهزّة قوية مع انتشار وباء كورونا على سبيل المثال، بينما بقيت دول أخرى تتبع الأسلوب العلمي والعملي في مواجهة الوباء، فتمكنت من تجاوز مرحلة الخطر، وضمنت لأبنائها الرعاية والحماية اللازمة لتجاوز الأزمة.

يقول عايدي أمين: “إن مهمتي تتمثل في قيادة بلادي لتجاوز الأوضاع السيئة، والتغلب على الفساد، ومقاومة الحزن والعبودية، وبعد أن أنتهي من ذلك سأقود البلاد نحو انتخابات حرّة، وحكومة ديمقراطية مدنية.”

فهذه مهمة كل إنسان وطني وله منها نصيب، سواء كان في مراكز صنع القرار أو كان مواطنًا عاديًا، فأنت تساهم في تحمّل جزء من مسؤولية بلادك، بانتخاب من يستحق، وبالقيام بمسؤوليتك على مقاعد الدراسة، أو في العمل، وفي تربية أولادك في المستقبل، ومشاركة أسرتك في تحمّل أعباء الحياة، فالأسرة نواة المجتمع، وهذا المجتمع بمكوناته هو الوطن، فإذا صلح المجتمع ارتفع الوطن وارتقى بأهله، وإذا فسد المجتمع أصبح الوطن ضعيفًأ هزيلًا، لا يستطيع حماية من فيه، ولا منحهم حقوقهم الإنسانية الطبيعية التي يطالب بها أي مواطن في دولته.

لنتعلم حب وطننا بالطريقة الصحيحة، وذلك ببناء أنفسنا أولًا وعمل ما فيه الخير والمصلحة العامة، فإذا قام كل شخص على أرض الوطن بمسؤولياته سيصبح أعظم وطن وأبهى وطن، كما نحب ونشتهي.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.