خطبة قصيرة مكتوبة مؤثرة



إن لدور العبادة دور كبير في تشكيل وعي الشباب والمراهقين، وإدخال المفاهيم المتعلقة بالأخلاق والدين في عقولهم، ولذلك فإن الخطيب يجب أن يتمتع بدرجة عالية من الوعي والفهم، وأن يكون مؤهلًا لأداء تلك المهمة العظيمة التي تساعد في تنشأة جيل واعي لا ينساق وراء أفكار غريبة وشاذة، أو يندفع خلف مفاهيم مغلوطة للدين، ولا يدع لأحد الفرصة لاستغلاله وتشكيل وعيه بما يخدم مصالح فئة من الفئات، وعلى كل شاب أن يفكر بشكل متعقل فيما يسمعه ويقرأه ويراه حوله، لأن الزيف منتشر، وتبين الحقائق أصبح واجب على كل إنسان.

خطبة قصيرة مكتوبة

خطبة قصيرة مكتوبة مؤثرة
خطبة قصيرة مكتوبة

الحمد لله الذي خلق الإنسان وميزه على مخلوقات الله كافة بالعقل والفكر والمعارف، وجعله مخيّر في حياته، وأوضح له سبيل الرشد وأوضح له سبيل الغيّ، وحذرّه من مغبة العمل الغير صالح، وزين له الصالحات، وحلل له الطيبات وحرّم عليه الخبائث، لينظر أيشكر أم يكون من الكافرين.

قال تعالى: “لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ، يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ.”

ولقد أعد الله للصالحين منكم أجرًا عظيمًا وأعد للكافرين نارًا وقودها الناس والحجارة، لا مخرج منها إلا بإذن الله وكان الله على كل شئ رقيبًا، ونصلي ونسلم على نبي الله محمد خاتم الأنبياء والمرسلين الذي بعث مؤدبًا وهاديًا وداعيًا إلى الحق بأمر ربّه، ونشهد أنه أدى الأمانة، ونصح الناس بما أودعه عنده ربه من رسالة، وما أنزله عليه من هدى، وأنه الرحيم بالمؤمنين الرفيق بهم، الذي يشفع فيهم يوم لا شفيع إلا من أذن له الرحمن وقال صدقًا.

قال تعالى في محكم آياته: “يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا.”

خطب الجمعة قصيرة مكتوبة

الحمد لله الذي جعل المسلمين أمةً وسطًا ليكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شاهدًا عليهم، ونصلي ونسلم على خير شفيع سيدنا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد، لقد اختار الله تعالى لعباده الوسطية في كل شئ، وجعل لهم الدين يسرًا لا عسر، وحثّ المسلمين على التسامح وفاضل بينهم بالتقوى.

والدين النصيحة، وفي خطبة جمعة قصيرة جدًا وسهلة مكتوبة نذكر إن النصيحة هي الكلمة الصادقة المخلصة النابعة من قلب محب، يخاف الله ويرجو ثوابه، فلولا أمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر لفسدت الدنيا وعلا الفساد فيها، وانتهكت المحرمات، ولم يجد المظلوم من يرفع عنه الظلم، وللنصيحة شروط أوضحها لنا الرسول عليه الصلاة والسلام بالقول والفعل، فالناصح يكون رفيقًا بالناس في نصحه، ويكون نصحه نابعًا من خوفه عليهم من عذاب الله، أو الوقوع في المحاذير التي يمكن أن تؤذيهم أو تؤذي غيرهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.”

وقال تعالى: “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ.”

خطبة قصيرة مكتوبة عن الصبر

خطبة قصيرة مكتوبة عن الصبر بالتفصيل
خطبة قصيرة مكتوبة عن الصبر

إن الصبر هو صفة الأنبياء من أولي العزم، الذين اختصهم الله بالقوة والصدق، والذين تحملوا الكثير من المشاق في سبيل الدعوة إلى الله، والصبر وصيّة الله جلّ وعلا للنبي عليه الصلاة والسلام حيث قال: “فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ.” أي اصبر يا محمد على أذى المشركين فربّك أعلم بهم، وهو القادر على أن يؤيدك بنصره ويجعل المؤمنين فوقهم في يوم قريب، ويمّكن لدينه الحق في الأرض.

والصبر والصلاة هما وسيلة المؤمن للخلاص من كل ضيق، وعبور ما تفرضه عليه الحياة من تحديات ومصاعب، قال تعالى: “اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ.” فعندما تصبر على ما أنزله الله بك من بلاء، فأنت في معية الله، يرفع لك درجاتك ويحطّ عنك خطيئتك، ويجازيك خيرًا ويخرجك من كل ضيق وبلاء.

والصبر أنواع، فهناك الصبر المحمود الذي يمتثل فيه الإنسان لأوامر الله ويتجنّب نواهيه، ويلتمس عنده الثواب، وهناك الصبر البغيض الذي لا حيلة للإنسان فيه، مثل صبر أهل النار كما جاء في قوله تعالى: “أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.”

ولقد أثنى الله على الصابرين في العديد من آيات الذكر الحكيم كما في قوله تعالى: “وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ.”، ووعد الله الصابرين بالغلبة والفلاح كما في قوله: “كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ.”

والصبر دعوة المؤمنين عندما يشتد الكرب وتكون كل الحسابات في غير صالحهم، كما في قصة جالوت الذي قال لأتباعه أن الله سيبتليهم بنهر فمن شرب منه فإنه ليس من المؤمنين معه، فشرب أغلب الجنود إلا قليلًا، ولكن هذه القلّة صبرت واستعانت بالله كما أخبرنا ربّ العزّة في قوله: “وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.”

خطبة قصيرة مكتوبة عن الصلاة

إخواني الكرام، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أما بعد؛ لطالما كان للصلاة خصوصية كبيرة من بين العبادات الإسلامية، فلقد اختصها الله جلّ وعلا بالتكريم، وفرضها في ليلة ان أسرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وجعلها لازمة للإيمان به، وأمر بها في الكثير من المواضع كما في قوله: “وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ.”

ومن رحمة الله ورأفته بنا أن جعل للصلاة الكثير من الفوائد النفسية والجسدية، ناهيك عن أنها من العبادات والفرائض التي فرضها الله على المسلم ويجازيه بها، فهي تحسّن من ضغط الدم، ومن الدورة الدموية، وتقلل من مشاعر القلق والاكتئاب، وتحسّن من صحة القلب، وفيها يتطهر الإنسان بقلبه وجسده، ويهتم بنظافة ثوبه ومكان صلاته، وهو بذلك يتمتع بصحة أفضل، ونفس أهدأ.

خطبة قصيرة مكتوبة عن الصداقة

إن العصر الحديث هو عصر طغت فيه الماديات، حتى أصبح من العسير على أي إنسان أن يهتم بغيره، أو يقدم مصلحته على ذاته، ولذلك فإن الصداقة أصبحت عملة نادرة الوجود، على الرغم من أن كل إنسان هو في حاجة ماسة إلى من يصادقه.

والصداقة يمكن أن تنشأ بين الأقارب، والجيران، وزملاء الدراسة أو العمل، فليس من شروط الصداقة أن تكون بين غرباء، ولكن من أهم شروطها الصدق والإخلاص والمحبة الحقيقية وبدون ذلك تكون فارغة بلا معنى حقيقي ولا هدف.

خطبة قصيرة مكتوبة عن الوطن

أيا وطني أنت جزء من ذاتي وتكويني وبدونك لا أعرف أين تمتد جذوري فأكون نبتة في مهب الرياح تتقاذفني الأماكن والمواطن، لا أعرف لنفسي هويّة ولا أجد لنفسي ملاذً، فكل كائن حي له موطن يناسبه، خلقه الله ليعيش فيه، ويتوائم معه، ويتعايش مع من هم مثله في الشكل واللغة والتكوين.

إن الوطن هو فرصتك لتصبح إنسان ذا قيمة، فالوطن الحقيقي يدعم أبناءه، ويمهّد لهم، ويرفع من شأنهم، ولا يفرّق بينهم، ولا يضيّع ما لهم من حقوق.

خطبة قصيرة مكتوبة عن بر الوالدين

إن بر الوالدين من الفضائل العظمى التي يتميز بها أصحاب الفضل، فكان للأنبياء المثل الأعلى والقدوة في بر الوالدين كما أنبئنا الله في كتابه الحكيم على لسان نوح حيث قال: “ربِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا”.

وكذلك أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام فكم كان حريصًا على هداية والده، وكان يشفق عليه من عذاب الله، وينصحه باللين واللطف، ويستغفر له الله، كما جاء في قوله تعالى: “وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا، إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا، يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا، يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا، يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا.”

وكذلك كل إنسان صالح سيكون بارًا بوالديه مهما لاقى منهما، ومهما كان حالهما طاعة لله، وزيادة في الإحسان والخلق الكريم.

خطبة قصيرة مكتوبة عن الموت

لو علم الإنسان كم هي الحياة قصيرة، وأنه مهما عاش على هذه الأرض سيلاقي ربّه ويعيش الحياة الأبدية عنده إما في جنّات تجري من تحتها الأنهار، وإما في جحيم وعذاب أبدي، لما ظلم، ولا فسد، ولا خالف الله تعالى في أوامره، ولكنه عدم اليقين وضعف الإيمان، وطول الأمل هو ما يجعل الإنسان يعشى عن ذكر الرحمن، ويرتكب أبشع الموبقات وكأنه لا يوجد حساب ولا عقاب ولا ربّ مطلّع على كل الأعمال، وسيجازي كل إنسان بما كسب في يوم قريب كما جاء في قوله تعالى: “فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.”

اترك تلعيق

Your email address will not be published.