خطبة قصيرة عن الصدقة وفضلها



إن الصدقات أحد الأعمال التي يحبها الله ورسوله، وهي مجلبة لكل خير، دافعة لكل شر، وبها يتم الشفاء، وترفع الدرجات، وينال المراد من ربّ العباد، وهي علامة التقوى، وسمة المحسنين وعن المتصدقين قال تعالى في سورة البقرة: “الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.”

أجمل خطبة قصيرة عن الصدقة
خطبة قصيرة عن الصدقة

خطبة قصيرة عن الصدقة

الحمد لله الذي يعطي بلا حساب، ولا تنفد خزائنه، وعنده مفاتيح كل شئ، ويجازي الإحسان بالإحسان، أما بعد؛ يا عباد الله إن الجود من الأعمال التي أوصانا بها الله ورسوله، والصدقات لا تقاس بقيمتها المادية، ولكن بقيمتها عند من أعطاها، فهناك من يعطي الناس ما هو بحاجة إليه، وهناك من ينفق فضل ما لديه، فلا يستويان، ولقد قال الله عن هؤلاء الذين يؤثرون غيرهم على أنفسهم في كتابه العزيز في سورة الحشر: “والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ.”

وأجمل الصدقات تلك التي يبتغي فيها الإنسان وجه خالقه، بلا رياء ولا فخر ولا منّة، وأحسن الصدقات تلك التي يعطيها الإنسان للمحتاجين سرًّا، وأفضل وأعلى الصدقات تلك التي تكون عن قلّة، فهناك شق تمرة يمكن أن يعادل كنوز من المال لأن من أعطاها كان أحوج إليها ممن أخذها.

يقول الإمام عليّ بن ابي طالب: “من أفضل البر: الجود في العسر، والصدق في الغضب، والعفو عند المقدرة.”

خطبة قصيرة جدًا عن الصدقة

الحمد لله فاطر السماوات والأرض، ربّ كل شئ ومليكه، ونشهد أن لا إله إلا هو، وأن محمد عبده ونبيه، أما بعد، إن من نعم ربنا علينا أن جعل الصدقات مكفرات للذنوب، وجعل الصدقات تأخذ الكثير من الأشكال والأعمال التي يمكن أن تكون هيّنة على المسلم، ولكنها عظيمة في أجرها عند الخالق المحسن الكريم.

وفي ذلك يقول نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه: “كل سُلَامَى من الناس عليه صدقةٌ، كل يومٍ تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقةٌ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقةٌ، والكلمة الطيبة صدقةٌ، وبكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقةٌ، وتميط الأذى عن الطريق صدقةٌ.” – رواه البخاري ومسلم

ومن فضائل الصدقة على الإنسان أنها تدفع ميتة السوء وترفع البلاء كما جاء في قول الرسول الكريم: “إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء.”

وهي تطهّر القلب من الكثير من الأمراض ومنها الشحّ كما جاء في قول الرسول: “اتَّقوا الظُّلمَ، فإنَّ الظُّلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتَّقوا الشُّحَّ فإنَّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءَهم واستحلُّوا محارمَهم.”

فيا عباد الله، إن من يبخل فإنما يبخل على نفسه، ومن يتصدق وينفق في سبيل الله فأولئك هم الفائزون.

خطبة الجمعة قصيرة عن الصدقة

الحمد لله فالق الحب والنوى، وهو الذي يضاعف لعباده الأعمال الصالحة، ويعفو عن كثير، وهو الذي بيده خزائن الأرض، ينفق كيف يشاء، وهو الذي إذا أعطى فليس مثل عطاءه شئ وإذا منع فلا معطي لما منع، نسأله السداد والتقوى والصلاح والغنى والعافية.

أما بعد إخواني الكرام، إن الله يحب عباده الذين يرحمون خلقه، ويساعدونهم ويعطونهم مما رزقهم، وكما تتصدق على عباد الله، يحسن الله إليك، والفارق بين الأمرين جد كبير، فالله قادر على أن يعطيك ملكًا لا يبلى وأنت عندما تعطي فإنما تعطي بحسب قدراتك البشرية المحدودة. أما عطاء الله فليس مثله شئ، ولا يعادله شئ.

وأجمل الصدقات تلك الباقية بمقاييس الدنيا، فعندما يهب الإنسان للآخرين صدقة جارية، تضاعف له الحسنات حتى بعد مماته كما جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.”

مقالات مُميزة

والصدقة تظلّك يوم لا ظلّ إلا ظلّ الله، ويوم يحتاج الإنسان إلى حسنة تنجيه، وإلى شق تمرة تصدق بها في مسغبة تقيه حرّ جهنّم، كما جاء في قوله تعالى في سورة البلد: “فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ، أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ، ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ، أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ.”

خطبة قصيرة عن فضل الصدقة

خطبة قصيرة عن فضل الصدقة

الإخوة والأخوات، إن الصدقة مجلبة للرزق، كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قال الله: أَنْفِق يا ابن آدم أُنْفِق عليك.” – رواه البخاري ومسلم

والصدقة تطهّر المال مما يمكن أن يكون قد أصابه من مال حرام بدون قصد، وهي تجلب العافية، وتدفع البلاء والأمراض، وتدخل السرور على الفقراء والمحتاجين، وهي بركة في مالك، وسعة في رزقك.

وحتى الفقراء يمكنهم أن يتصدقوا لما في الأعمال المختلفة من أوجه صدقة كما جاء في الحديث النبوي التالي:

“يا رسول الله ذهب أهل الدُّثور بالأجور يُصلُّون كما نُصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أو ليس جعل الله لكم ما تَصَّدَّقُون؟ إن بكل تسبيحةٍ صدقة ٌ، وكل تكبيرةٍ صدقة ٌ، وكل تحميدةٍ صدقة ٌ، وكل تهليلةٍ صدقة ٌ، وأمرٌ بالمعروفِ صدقة ٌ، ونهيٌ عن مُنكرٍ صدقة ُ، وفي بُضعِ أحدكم صدقةٌ”، قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوتَهُ ويكون له فيها أجرٌ؟ قال: “أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزرٌ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان لهُ أجراً”

والله يجازي المتصدق في الآخرة أيضًا كما يجازيه في الدنيا، فبالصدقة تستظل من حرّ جهنم يوم القيامة، ويخف عليك الحساب، وهي تثقل الميزان، وتجيز سيرك على الصراط المستقيم، وترفع من درجاتك في الجنّة.

وأهم ما في الصدقة أيها الإخوة الكرام أن تكون صادقة تبتغي بها وجه الله تعالى وليست من قبيل الرياء، ولا أن تتبعها بالمنّ والأذى، قال تعالى: “الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون.”

إن الصدقة من أنواع التجارة الرابحة، فهي تجارة مع ربّ العالمين، وقد يتغافل الكثير من الناس عنها مع ما فيها من ربح، قال تعالى في سورة البقرة: “مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ.”

والصدقة فيها من الخير ما قد لا يراه البعض ولا يلمسه، فهي تحفظ المجتمع بمساعدة من فيه من فقراء ومحتاجين، ما يصونهم عن الانحراف والفساد، ويهديء من نفوسهم ولا يوغر صدورهم. وهي بذلك تزيد من المحبة والود والألفة بين أطياف المجتمع، وتقرب بين الناس.

خطبة محفلية قصيرة عن الصدقة

سبحان الذي لا يجازي الإحسان إلا بإحسان، وصلاة وسلام على من بعث بالرحمة والأخلاق الحسنة، أما بعد؛ يا عباد الله “إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا” إن الله الملك الحق الواسع العليم وهو أعلم بما في صدوركم ويجازي بالنيّة، وبقدر ما بداخلك من خير وصلاح.

والإنفاق في سبيل الله من أفضل وأجلّ الأعمال التي يكافئ الله بها، فالإنسان وكيل الله فيما يملك من مال، وهو وكيل عليه طالما كان حيًا، فإذا مات انتقل إلى غيره، والإنسان عندما يضع نصب عينيه هذه الفكرة فإنه لن يسرق ولن يرتشي، ولن يتكسب من مصادر تغضب الله، ولن يضن على الفقراء والمحرومين، وإنما سيبتغي ما عند الله من فضل، فرحمة الله قريبة من المحسنين.

إخواني الكرام، إن الله لا يضيع أجر المحسنين، وهو الذي يجزيهم بأحسن ما عملوا، فالدنيا ليست إلا دار عبور، وابتلاء، لينظر الله إلى عمل ابن ادم، هل سيشكر الله على نعمته التي جعله مستخلفًا فيها، أم أنه سيبطر ويعربد ويؤذي الناس فيكون من الهالكين.

والإنسان ليتصدق عليه أن يتكسب المال من مصادر حلال، فالله طيب ولا يقبل من الإنسان إلا كل ما هو طيب، ومن ذلك ما جاء في قصة ولدي أدم قابيل وهابيل التي ذكرت في القرآن الكريم في الآية التالية: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.”

وباب الصدقة مفتوح للجميع فهناك صدقة مادية وصدقة معنوية وهناك النوافل والزكاة وكلها من الأعمال التي تقربنا من الله وترفع من درجاتنا عنده.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.