خطبة عن الوطن والتضحية من أجله



 

وطنك هو ذلك المكان الذي تنتمي إليه بوجدانك، والذي تشعر بأنه جزء من وجودك وهويتك، وبأنك ترتبط به بعرى لا انفصام لها، والإنسان عندما تتفتح مداركه ويتعلم ويقرأ يشعر أن المكان الذي ولد به وطن، وأن بلاده وطن، والقارة التي تنتمي إليها بلاده وطن، والكوكب الذي يضم هذه القارة وطن، والكون الفسيح بما حوى من أجرام سماوية وطن، وكل هذا لا يعطي ولا يمنح ما لديه من خيرات إلا بالمحبة والسلام والأمان، واكتساب العلم النافع، والعمل بما فيه الصالح العام الذي يضمن لهذا الوطن البقاء والاستمرارية.

خطبة عن الوطن

خطبة عن حب الوطن
خطبة عن الوطن

الوطن هو المكان الذي تبدأ منه رحلتنا في هذه الحياة، ومنه تبدأ قصتنا، وهو المكان الذي فيها تنتابنا أول مشاعر الحب لمن حولنا، وفيه الأهل والأصدقاء وأشخاص يشبهوننا في الشكل والتقاليد والعادات، وفيه تنمو أمالنا وأحلامنا، لتبلغ عنان السماء، وأجمل ما في الوطن أننا لو شعرنا فيه بالرغبة في الرحيل لأي سبب من الأسباب، سرعان ما نحنُّ إليه، ونعود له مشتاقين لكل ما فيه من أشخاص وأماكن ترتبط بالقلب والعقل والذاكرة.

إن الوطن هو حاضنة الذكريات، فكل اللحظات الجميلة التي ضحكنا فيها من قلبنا، وغمرتنا السعادة، كانت فيه، وكل الوجوه التي أحببناها، وتشاركنا معها الحياة، هي أحد مكونات هذا الوطن.

والأوطان تبنى بسواعد أبنائها الأقوياء الذين يرتكزون على ركيزتين أساسيتين؛ العلم، والعمل. يقول جير بولسونارو: “أؤمن بأن الإنسان القوي هو من يصنع الوطن القوي.”

خطبة قصيرة عن الوطن

إن حب الوطن فطرة قد فطر الله البشر عليها، فكل إنسان يرتبط بجذوره ومنبته، والمكان الذي نشأ فيه، وترعرع في هواءه، وتأصل في ذاكرته ومشاعره وعاداته، ولكن لا يجب أبدًا أن يكون حب الوطن عامل هدم، يقود نحو الكراهية والعداء للغير، والرغبة في فناءه أو نهب ما لديه من ثروات والاعتداء على ما له من حقوق إنسانية.

فحب الوطن يجب أن يكون إيجابيًا بالعمل والبناء، وحماية مقدرات هذا الوطن والذود عنه بالروح، وبالكلمة، وبكل ما تستطيع من قوة وفكر وعلم.

إن كل إنسان يجب أن يتوقف مع نفسه ويسألها هل حب الوطن لديك أمر إيجابي وصحي أم أنه سام يصنع العداء، ويوغر القلوب من حولك على هذا الوطن.

إن حبك لوطنك يتجلى في تكوين صورة إيجابية عنه في كل العيون، وأن تكون أنت في قولك وعملك خير سفير عن هذا الوطن، وأن تقدم له خبراتك وعملك وقدراتك ومواهبك وتكون جزءً من تميزه وارتفاع شأنه، ومصدرًا لقوته ورفعته.

خطبة محفلية عن الوطن

خطبة محفلية عن الوطن

إن الوطن ليس فقط قطعة من الحاضر، ولا يقاس بما هو عليه الأن من حال، فالوطن تاريخ عريق، وفكر وفن، وسواعد حملت عبيء رفعته والدفاع عنه والإبقاء عليه أمنًا ينعم بالرخاء لسنوات وسنوات.

وكما أدى هؤلاء أمانة الوطن، وتمكنوا من حمايته وجعلوه صالحًأ للعيش، علينا أن نقتدي بهم، وأن نحافظ على هذا الوطن، ونجعله مكانًا قابلًا للحياة، وأرض يجد كل إنسان فيها فرصته للنمو والتطور والتعبير عن نفسه وعن إمكانياته ومواهبه.

إن حبك لهذا الوطن ليس فقط كلمات أو أشعار تقال، إنما هو عمل دؤوب، يرفع من مقامه ومقامك في الحياة، ودراسة واعية لتاريخ هذا الوطن وجغرافيته، وما يتمتع به من مزايا، وما يعانيه من مشكلات تحتاج لحلول عملية سريعة وأخرى على المدى البعيد.

إن الوطن هو المشاركة، وهو المشاعر التي تجمع بينك وبين من حولك من البشر، وبينك وبين تراث هذا الوطن، ومبانيه، وطرقاته، وكل ما فيه من جمال وأصالة، فللوطن طابع خاص، ينطبع بداخل كل كائن فلا يرضى عنه بديلًأ، وحتى إذا ما انتقل إلى أرض غير هذا الوطن، واستوطنها، يظل الوطن يطلّ في ذاكرته من حين لآخر، مع عبق الذكريات المنبعثة من هذا الوطن.

إن الإنسان مطالب بحماية وطنه والدفاع عنه، وتقديم ما لديه من خبرات وعلوم ومواهب لهذا الوطن، وفي نفس الوقت يكون مثالًا جيدًا للتعاون والتقارب والتكامل مع الآخرين، فقد خلق الله البشر ليتعارفوا ويمتازوا فيما بينهم بالتقوى والعمل النافع وذلك مصداقًأ لقوله تعالى: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.”

خطبة عن اليوم الوطني

أيها الإخوة الكرام، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، ألتقي وإياكم في ربوع هذا الوطن المزدهر الأمن، الذي جعله الله سخاءً رخاءً مباركًا فيه، وآلف بين قلوب أبنائه، ليصبحوا على قلب رجل واحد، قال تعالى: “وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.”

مقالات مُميزة

إخواني الكرام، في اليوم الوطني نحتفل بمناسبة تاريخية واجتماعية هامة، نتذكر فيها كفاح هذا الشعب، ونتلاحم فيما بيننا، على الإبقاء على هذا الوطن جنّة تسع الجميع، ويلقى كل مواطن فيها العيش الكريم، والقلب الرحيم، ونعمة الأمن والأمان، فكونوا أيها الإخوة أداة بناء ولا تكونوا معول هدم وفناء.

خطبة محفلية عن اليوم الوطني

خطبة محفلية عن اليوم الوطني

الإخوة المواطنون، أنتم أساس بناء هذا البلد، وبدونكم لا يكون ثمة قيمة لأي شئ أخر، ولذلك فإن بناء الأوطان يرتكز على بناء الإنسان، فإذا أردت وطنًأ متقدمًا راقيًا، يزخر بالفنون والعلوم والآداب، ويسوده الوفاق، وتحميه القوة والحكمة، فعليك أن تربي في مواطني هذا البلد القيم الحسنة، وتغرس فيهم روح العمل والاجتهاد، وترعى المواهب، وتحافظ على قيم العدل والمساواة، وبذلك تبنى الأوطان، وهكذا يعم الخير والوفاق والنماء، وهكذا ننعم جميعًا بخير الوطن، وتستحق منا هذه المناسبة الاحتفاء.

خطبة عن الانتماء للوطن

إن حب الوطن والانتماء إليه والدفاع عنه من أوامر الله عزّ وجلّ إلى عباده، فالدفاع عن الأرض والعرض والمال، واجب على كل إنسان يستطيع فعل ذلك، ولقد كان ذلك من الأعمال التي يقرها الله ورسوله كما جاء في قصة بني إسرائيل حين قالوا لموسى: “وَمَاَ لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا.”
إذًا فحب الوطن والدفاع عنه لا يتعارض مع حب الدين والدفاع عن الدين، وليكون الدين قويًا يجب أن تكون الأوطان التي تحتضنه متمتعة بالقوة والرفعة والازدهار.

وقديمًا قالوا: “إن أروع رحلة تلك التي تأخذك إلى الوطن.” وقالوا أيضًا: “قد تأخذك الحياة إلى حيث اللامتوقع، ولكن يبقى الحب للوطن خالدًا.”

ولذلك عندما تتبع أحلامك وتأخذك بعيدًا عليك أن تعلم دائمًا طريق العودة إلى الوطن.

خطبة عن حب الوطن قصيرة

إن الإنسان في رحلة دائمة طوال حياته للبحث عن ذلك الوطن الذي يحبه ويحتضن أحلامه وطموحاته، ويجد فيه الأمان، ويسمح له بالعمل والتعبير عن نفسه، وبدون ذلك يصبح الوطن سجنًا وقيدًا، ويصبح طاردًا لأبناءه، ويقتصر خيره على فئة دون أخرى، ما يوغر الصدور، ويفتح الباب واسعًا أمام الكراهية ويثير الأحقاد، ويهدد الاستقرار، ويشعر الإنسان في وطنه بأنه مهان.

فحب الوطن هو التزام متبادل، يعني أن يتحقق فيه العدل والمساواة، وتكافؤ الفرص، وأن يتم إعلاء كلمة الحق والقانون على أي اعتبار آخر، وأن يجازي الفاسد بفساده، ويكافئ المخلص بما قدم من عمل صالح للوطن وللمواطنين.

إلقاء خطبة عن الوطن قصيرة

إخواني الأعزاء، إن العالم يمر في عصرنا هذا بظروف عصيبة، وأصبح على كل إنسان التمسك بقوة بوطنه وأرضه، وجعله مكانًا صالحًا للحياة، فلا خيار آخر أمامنا غير ذلك.

فالفوضى تعمّ كل شئ حولنا، من وباء يتحور ويتغير بلا أمل قريب في القضاء عليه، وبين احتراب داخلي، واستعمار خارجي، وكوارث طبيعية، وتغيرات بيئية يمكن أن تفضي إلى مخاطر تهدد الحياة.

وليس لنا سوى هذه الأرض التي نسكنها موطنًا فما لم يبادر كل إنسان بحب الأرض التي يعيش عليها والانتماء إليها والمحافظة عليها لن تُبقي هي على أحد.

فلقد خلق الله كل شئ في اتزان، ويجب على الإنسان الحفاظ على هذا الاتزان، وما لم تتمكن من حماية وطنك من المخاطر التي تتهدده، فلن تتمكن من العمل في مكان آخر، لأن وسط كل هذه الأزمات التي يعاني منها البشر في عصرنا الحديث تنمو النزعات الشعبوية وتتضخم الشوفينية، وينغلق الناس على أنفسهم، فما لم تنتمي لأرضك وأهلك فإلى أي مكان ستنتمي وإلى اي بشر ستنتمي؟

خطبة عن الوطن مسؤولية ووفاء    

إن المسؤولية والحب صنوان لا يفترقان، فحب دون تحمل للمسؤولية حبًا عقيمًا لا ثمرة له، والمسؤولية بدون حب حمل ثقيل لا طاقة لأحد به.

ولذلك فإن حبك لوطنك يجب أن يتبعه تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقك تجاهه، وأولها أن تسلّح نفسك بالعلم والمعرفة والخلق القويم، وأن تعمل عملًأ صالحًا يعود عليك وعلى الوطن بالخير والبركة.

المصادر:

1

2

اترك تلعيق

Your email address will not be published.