خطبة عن الوطن قصيرة ومميزة



يعني الوطن للكثير من الناس، الفخر والحب والانتماء والوطنية الخالصة، وحب الوطن يمكن أن يتجلّى بصور عديدة، منها الانخراط في الخدمة العسكرية، أو العمل بالخدمات الاجتماعية، أو المساهمة في أي عمل يمكن به أن يرتقي الوطن وينهض، ويصبح أفضل وأكثر قوة، فالجميع يمكنه أن يحب الوطن ويخدمه بطريقته الخاصة، وبصورة عملية مثمرة، وليس فقط بالشعارات والكلمات المنمّقة.

إن حب الوطن شئ رائع وجميل ولكن لا يجب أن يتسبب في حدوث عداء بين الأمم، بل أن يمتد وينتشر ليسع العالم أجمع وما فيه من بشر وكائنات. يقول برتراند راسيل: “الوطنية تعني أن تكون مستعدًا للموت فداءًا للوطن، ولكن ليس أن تعتدي وتقتل باسم الوطن.”

خطبة عن الوطن قصيرة

أجمل خطبة عن الوطن قصيرة
خطبة عن الوطن قصيرة

أيها الإخوة والأخوات، إن حب الوطن ينبثق من صميم الفؤاد، وكلنا يحب هذه الأرض الطيبة، ويريد لها الازدهار والتقدم والرفعة، وامتلاك كل أسباب القوة والازدهار والتقدم، وأن تتمتع بالوفرة والرفاهية، ولكن لا يمكن لإنسان أن يحب وطنه حقًا ما لم يحب مواطنيه، ويكون داعمًا لهم في كافة المحافل، فهم الوطن، وبهم يكون الوطن.

إن خدمة المجتمع، وعدم التعالي على الآخرين، والحفاظ على حقوقهم، جزء لا يتجزأ من مشاعر الوطنية، ومن حب الوطن، وخدمته، لا يعني ذلك أن علينا جميعًا أن نتفق على نفس الأشياء، أو أن نمارس نفس الأفعال، ونتمتع بنفس القيم، ولكن يعني ذلك أن نتعايش معًا وأن ندعم بعضنا البعض، وأن نجد دائمًا أرضية مشتركة للبناء وأن نبني جسور الود والتفاهم، وأن نبتغي المنفعة العامة، ونوفر الخير للجميع.

يقول كلارينس دارو: “الوطنية تعني أن تكره غياب العدالة على أرض الوطن، أكثر من كراهية ذلك في أي مكان آخر من العالم.”

خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

الأصدقاء الأعزاء، الحضور الكريم، إن كل إنسان يرى وطنه أجمل الأوطان، وأعرق الأوطان، يعشق تاريخه وتراثه، ويقدّر ترابه، وتربطه ذكريات عميقة بأنحاء متفرقة منه، وفيه الأهل والأصدقاء، وعليه خطى خطواته الأولى، وحلم وتمنّى وتطلّع إلى المستقبل.

وليكون الوطن مكانًا أمنًا صالحًا للعيش يجب أن لا يتوقف حب الوطن عند هذا الحد، ولكن يكون أساسًا يبنى عليه كل ما فيه خير للوطن، وليقوم كل إنسان بواجباته نحو الوطن، ونحو أبناء الوطن، فالوطن يبنى بسواعد أبنائه المخلصين، الذين ينتهجون العلم سلاحًا في وجه التخلف والرجعية، ويعتمدون على سواعدهم القوية في الإنتاج، والاكتفاء الذاتي من الحاجات الأساسية، وحماية البلاد بكل الوسائل التي تتيح لها الأمان والقوة والاستقرار.

يقول ابراهام لينكولن: “أحب أن أرى الرجل الفخور بالمكان الذي يعيش فيه، وأحب أن أرى الإنسان يعيش في مكان حيث يفتخر هذا المكان بوجوده.”

خطبة عن الوطن قصيرة جدًا أولى متوسط

أجمل خطبة عن الوطن قصيرة جدًا أولى متوسط
خطبة عن الوطن قصيرة جدًا أولى متوسط
مقالات مُميزة

أيها الأصدقاء والزملاء الأعزاء، إن حب الوطن هو شعور عميق ينتاب كل الناس من كل الجنسيات والأعراق، ويعني أن تكون مخلصًا لهذا الوطن، وأن تفضله على أي وطن آخر، وأن تعلي مصلحته، وتعمل على ما فيه خيره.

ولقد ظهر مصطلح “وطنية” للمرة الأولى لدى اليونانيين القدماء، واستخدم على نطاق واسع في الحقبة الإليزابيثية في اللغة الفرنسية، مترجمًا عن اليونانية.

وللوطنية أشكال متعددة تختلف من عصر لآخر، ومن بلد لآخر، فبعض الدول تعتبر الانتماء الديني أساسًا للوطنية فيما يطلق عليه نظام الحكم الديني أو الثيوقراطي، ومنهم من يعتبر أن العرق يمكن أن يوفر انتماءً وطنيًا مثل الاتحاد الأوروبي.

وفي بعض الحالات تم تنمية الروح الوطنية وإذكائها من أجل الدخول في حروب والتوسع والهيمنة والسيطرة كما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ولذلك فإن مشاعر الوطنية قوية، ويجب توجيهها للبناء والتعايش والتعاون، وليس إذكائها من أجل خوض الحروب والقتل والدمار والاعتداء على حقوق الغير.

خطبة عن اليوم الوطني قصيرة

أيها الأصدقاء الأعزاء، في هذا اليوم الذي نحتفي فيه بوطننا، وبتاريخه المجيد، ونتذكر معًا ما خاضه الأباء والأجداد ليبقى لنا الوطن باهرًا عاليًا أمنًا، علينا أن نأخذ العبر من هذا التاريخ وأن نتعهد للوطن بأن نكون جنوده وعماده وسنده وأبنائه المخلصين.

إن الوطن هو تلك الأرض التي يعيش عليها الأهل والأصدقاء، وفيه أشخاص يشبهوننا في السمات واللغة والعادات والقيم، ويتقاسمون نفس المشاعر الوجدانية، ولديهم نفس الثقافة، والديانات والمواسم والأعياد، يتزاورون ويتشاركون فيما يمنحه لهم الوطن من خيرات.

وهو ديدن الناس منذ القدم، ففي صحيح مسلم جاء، أن الناس كانوا يبتغون البركة في محاصيلهم، فإذا رأوا أول الثمار أتوا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدعو لهم بالبركة قائلًا: ” للَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ» ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ وَفِي لَفْظٍ «بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ.”

خطبة محفلية قصيرة عن اليوم الوطني

أيها الإخوة والأخوات، إن الله قد فطر الناس على حب الكثير من الأشياء ومنها حب الأرض التي نشأوا عليها، فكل إنسان لديه هذه الغريزة، ويسعى للحفاظ على تلك الأرض التي تربى عليها وترعرع بين جنباتها، وكذلك كان نبينا المصطفى عليه صلوات ربي وسلامه، فعندما اضطر للفرار بدعوته في مهدها من شدة عداء قومه لها، كان حزينًا لمفارقة أرض الأباء والأجداد وقال في الحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: “ما أطيبكِ من بلد، وما أحبكِ إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيركِ”. – رواه الترمذي

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولكنه أحب المدينة المنورة التي استوطنها، وضم ترابها الدعوة الإسلامية في مهدها، ودعا لها ولأهلها بالخير والبركة والعصمة من فتنة المسيح الدجال وفي ذلك جاء الحديث النبوي: “حدثنا رسول الله حديثاً طويلاً عن الدجال فكان فيما حدثنا به أن قال: “يأتي الدجال، وهو مُحرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة، بعض السباخ التي بالمدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله …، فيقول: أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييته، هل تشكون في الأمر؟ فيقول: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه والله ما كنت قط أشد بصيرة مني اليوم، فيقول الدجال: أقتله فلا أسلط عليه”.

وها هو نبي الله إبراهيم يدعو ربّه أن يجعل مكّة المكرّمة  مكانًا أمنًا يعتنق أهله دين التوحيد الذي يرضاه لهم ربّ العباد، وأن يرزق أهله من الخيرات كما جاء في الآيات البينات من سورة إبراهيم: “وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.”. وبذلك تم الأمن والأمان لبيت الله الحرام وللمدينة المنورة كما أنبئنا رسولنا الكريم حين قال: ” إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ بَيْتَ اللَّهِ وَأَمَّنَهُ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا فَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا وَلَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا.” – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ

فلنسأل الله أن يديم على بلداننا نعمة الأمن والأمان، وأن يجعلها سخاءً رخاءً وبلاد المسلمين أجمعين.. أمين.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.