خطبة عن الصداقة حقوق وواجبات 2021



إن الإنسان الراقي هو صديق لكل من يعرفهم، يصون أسرارهم، ويراعي حقوقهم، ويستمع وينصت لمن يريد الإفضاء إليه أو يريد مشورته، وهو يقدم المساعدة لمن يحتاج إليه، وهو بشوش الوجه، صادق في كلمته، ينفذ وعوده، ويراعي ظروف الآخرين، إن هذه هي صفات الصديق الجيد، وهي ما يتمناه أي إنسان من أصدقائه وأحبابه، ومن يريدهم في حياته.

يقول إرنيست هيمنجواي: “أحب الإنصات، لقد تعلّمت الكثير من خلال الإنصات للغير بعناية، أغلب الناس لا ينصتون.”

خطبة عن الصداقة حقوق وواجبات

خطبة عن الصداقة حقوق وواجبات 2021
خطبة عن الصداقة حقوق وواجبات

أصدقائي الأعزاء، ربما تدركون جمال ما في الصداقة، وأهميتها في حياة كلٍ منا، ولكننا وسط مشاغل الحياة، نحب أن نتذكر هذه الأهمية، حتى نحافظ معًا على هذه النعمة ونوفيها حقّها من الاهتمام.

صديقي بسببك أنا أضحك أكثر، وأبكي أقل، وأبتسم كثيرًا، والحياة بدونك أكثر مشقّة، ووجودك هو كل ما أحتاج إليه عندما يراودني الحزن، وأشعر بالرغبة في الإفضاء بمكنونات نفسي إلى من يفهمني ويهمه أمري.

إن الصديق يسمعني حتى ولو لم أنطق بحرف واحد، فهو يعرفني جيدًا، ويسأل عني، ويهتم بمشاعري، ويعيرني اهتمامه، إنني أفضل السير جنبًا إلى جنب في الظلام مع صديق أثق به، أكثر من سيري وحيدًا في طريق مضئ.

وصديقي يقبلني كما أنا، ويساعدني على النمو والتطور النضوج، ويخرج أجمل ما بداخلي، ومعه يحمل قلبي أجمل الذكريات، وأروع اللحظات، إن الصديق الرائع يعرف كل حكاياتك، والصديق الأروع، هو الذي يشاركك هذه الحكايات، ويكون طرفًا فيها.

إن الصديق يحدث فارقًا كبيرًا في حياتك بمجرد أن تلتقيه، فالأصدقاء يتشاركون الكثير من الصفات والاهتمامات، ويجعلون الحياة أكثر تشويقًا، ويجعلوك اكثر إقبالًا على الحياة، واكثر تحملًا لما فيها من مشاق وصعوبات، بينما يدخل الآخرون إلى حياتك ويخرجون منها دون أن يصنعوا فارقًا يذكر.

يقول أ، أ، ميليان: “إذا لم نلتقي في الغد وعندما لا نكون معًا، تذكر دائمًا أنك أكثر شجاعة مما تتصور، وأكثر قوة مما تعتقد، وأكثرذكاء مما تفكّر، والأكثر أهمية؛ تذكر أنني سأكون معك حتى ولو لم يجمعنا نفس المكان.”

خطبة محفلية عن الصداقة حقوق وواجبات

إن الصديق يفهم صديقه دون أن يتكلم بحرف واحد، فهو يعرفه جيدًا وقادر على رصد أي تغيرات تطرأ عليه، من نبرة صوته، أو نظرة عينيه، أو لغة جسده، فكل شئ ينبيء صديقك بحالتك في لحظة أن يراك أو يستمع إلى صوتك.

والإنسان لا يحتاج أعداد كبيرة من الأصدقاء في حياته، بقدر ما يحتاج إلى صديق حقيقي، يصدقه القول، ويخاف عليه، ويسانده، ويردّ غيبته، ولا يتركه عندما يكون في أمس الحاجة للدعم والمساندة.

والصديق يرفع صديقه لأعلى، ولا يتركه يستسلم لعاداته السيئة، أو يهمل ما عليه من واجبات، بل يكتشف مزاياه ومواهبه ويشجعه على تنميتها، فيكونا معًا في أفضل حال.

يقول توماس واطسون: “لا تكتفي في الصداقة بالشعور بالراحة مع صديقك، ولكن اختار ذلك الصديق الذي يرتقي بك إلى أعلى.”

إن صديقك هو شخص يتفهم شخصيتك، ويعرف ما مررت به من تجارب في ماضيك، ويثق في حاضرك، ويشجعك على احتلال أعلى المراتب في مستقبلك، وهو يتقبل طريقتك في الحياة، وهذا الصديق يجب أن يلقى عندك نفس ما يقدمه لك من تفهّم، ومساندة.

كتابة خطبة محفلية عن الصداقة حقوق وواجبات

مقالات مُميزة

أيها الأصدقاء الأعزاء، إن الصداقة علاقة ذات طرفين، ولا يصح في أي علاقة أن يعطي فيها طرف واحد بينما يأخذ الطرف الآخر فقط، وإلا فإن المعادلة لن يتحقق فيها الاتزان المطلوب.

ولذلك وكما تحب أن يسأل أصدقائك عنك، عليك أن تسأل عليهم وتوفّر لهم بعض الوقت ضمن جدول أعمالك اليومي وتستمع إليهم، وتشاركهم مناسباتهم وتتشارك معهم مناسباتك، وأن تكنّ لهم المحبة والودّ والمشاعر الطيبة وتتمنى لهم الخير كما تحب أن يكونوا هم معك.

يقول شيل سيلفرستين: “كم شق يوجد في الباب الخشبي القديم؟ هذا يعتمد على قوة إغلاقك له في كل مرة. كم شريحة من الخبز في الرغيف الواحد؟ هذا يعتمد على سمك القطع التي قمت بقطعها منه. كم من الأشياء الجميلة تحدث خلال اليوم؟ هذا يتوقف على قدرتك على فعل الأشياء الجميلة واستمتاعك بها خلال اليوم. ما مدى الحب في قلب الصديق نحوك؟ هذا يعتمد على مدى ما تمنحه إياه من حب.”

إن الصديق الجيد هو من يصدقك، ويخبرك بمدى خطورة ما أنت مقدم عليه من أعمال إذا ما لاحظ أن هناك خطر ما، وليس هو الذي يشابهك ويتماهى معك في كل شئ حتى لو أذيت نفسك، فلا أحد في حاجة لمصادقة ظلّه، ولكن كل إنسان في حاجة إلى من ينبهه قبل السقوط في حفرة إذا ما رأه قد اقترب منها دون أن يلقي لها بالًا.

إن الصداقة ليست علاقة بين إثنين من القرناء، يقضون فيها وقتًأ مسليًا، ولكنها علاقة يجب أن تتوافر في كل العلاقات الآخرى، فالأم يجب أن تكون صديقة ومستمعة جيدة لأبنائها وبناتها، والأب كذلك، والإخوة والأخوات، والزوج والزوجة، فالصداقة تضيف الكثير من الجمال والتفهّم لأي علاقة مهما كانت، حتى في مجال المنافسة والعمل.

يقول نيتشه: “ليس نقصان الحب هو ما يصنع الزواج الفاشل، ولكن نقصان الصداقة بين الزوجين.”

إن الصداقة أمر لا يمكن شرحه لأحد، فأنت ستعرف من هو صديقك بما يقوم به نحوك من أفعال، وما تقضونه معًا من أوقات، ومدى شعورك بالسعادة والارتياح مع هذا الشخص مقارنة بالآخرين، فهو ليس أمر يمكن دراسته في المدارس أو تعلّمه من الكتب ومصادر التعلّم الآخرى.

خطبة محفلية عن الصداقة حقوق وواجبات قصيرة

خطبة محفلية عن الصداقة حقوق وواجبات قصيرة 2021
خطبة محفلية عن الصداقة حقوق وواجبات قصيرة

إن علاقة الصداقة تجعل كل شئ جميل وتزين أي مكان أيها الأصدقاء، فالصداقة بين تلاميذ المدرسة تجعلهم يتعاونون على الدراسة، ويشجعون الضعيف، ويهنئون القوي، ويتشاركون الأنشطة كلها ويجعلون من فصلهم ومدرستهم مكانًا أفضل، والأسرة التي يربط بين افرادها الصداقة يسود فيها المشاعر الطيبة والمحبة والود، وتقل الخلافات، ويتمتعون بأجمل اللحظات سويًا، والشركة التي ينتشر بين الموظفين والعمال فيها مشاعر الصداقة يمكنها أن تحقق أفضل النتائج، فالصداقة علاقة تسمح بالتعاون بين الناس وتقلل من الضغائن، وتنشر المودة والإخاء.

تقول أودري هيبورن: “لجمال العينين، أنظر إلى ما هو جيد في الآخرين، ولجمال الشفاه، لا تتحدث إلا بكل ما هو عطوف، وللسير برشاقة عليك أن تثق بأنك لست وحدك.”

خطبة عن حقوق الصديق

الإخوة والأصدقاء، لقد جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم، ليدعو إلى مكارم الأخلاق، ويؤاخي بين الناس، ويحفظ لكل إنسان حقوقه، ويعلّمه واجباته نحو غيره، ومن ذلك رعاية الوالدين، وود الأقارب، ومراعاة الجار، والترابط مع الأصدقاء، ومن ذلك إنصافهم، ومساندتهم، وإرشادهم إذا ما وجدت لديهم عوجًا بالكلمة الطيبة والنصيحة المخلصة، ومن ذلك أن تكرم صديقك كما يكرمك، وتحافظ عليه وعلى ماله، كما يحافظ عليك وعلى مالك، وأن تتعاون معه على الطاعات، وتعوده إذا مرض، وتقضي حاجته، وترد سلامه، وتتحدث معه بكل ما يحب من كلمات طيبة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة.”

هكذا يكون الصديق الحق، يساعدك ويساندك ويقضي حاجتك، ويرفع الظلم عنك، ويرد غيبتك، ويسأل عنك، ويفرّج عنك الكروب.

إلقاء خطبة عن حقوق الصديق قصيرة

إن أول حق من حقوق الصداقة على نفسك أن تحسن اختيار الصديق فالصديق الصالح يساعدك على الارتقاء ويجعلك تسلك في الحياة مسلكًا نافعًأ، والصديق السوء يمكن أن يهوي بك إلى غيابات الإدمان أو الفشل في الدراسة أو الحياة، أو يسيء إلى بيتك وشخصك إذا ما أتيحت له الفرصة لذلك.

إذًا عليك أولًا أن تحسن اختيار من تصادق، ومن تدخله بيتك، وتأتمنه على أسرارك وحياتك، أما عن واجبات الصداقة فتقتضي المواساة في أوقات الشدة، وتقديم كل ما يمكن من مساعدة، والتعاون على البر وتقوى الله، وليس على الإثم والعدوان كما أمر الله تعالى في كتابه العزيز حيث قال: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.”

من أهم واجبات الصداقة أيضًا المشاركة في الأفراح والأحزان، وصون الأسرار، وتصديق الصديق لصديقه إذا ما تحدّث، والحديث إليه بصدق، وتقديم المساعدة التي أنت قادر عليها، والمعاملة الطيبة، وأن تقول له قولًا حسنًا، وأن تقدم له أفضل ما لديك إذا ما زارك، وتخصص له بعض الوقت إذا ما احتاج لذلك.

اترك تلعيق

Your email address will not be published.