خطبة دينية قصيرة عن الصلاة والصبر وبر الوالدين



لطالما كانت الخطابة من أهم وسائل الدعوة الإسلامية، وهي وسيلة تعليمية يمكن بها تعليم الناس شؤون دينهم ودنياهم، ويمكن للخطيب استخدام المنبر للرد على أسئلة الناس، وتقديم الفتاوى التي يحتاجون إليهم في حياتهم اليومية، والخطب الأساسية تتعدد في الإسلام، فمنها خطبة الجمعة التي تقال قبل صلاة الجماعة، وخطبة العيدين وغيرها.

خطبة دينية قصيرة

أجمل الخطب القصيرة المكتوبة
الخطب القصيرة المكتوبة

الحمد لله الذي أرسل لعباده الرسل مبشرين وهادين بهداه، وداعين إلى صراطه المستقيم، ومعلمين الناس البرّ والتقوى، ومنذرين إياهم من مغبّة المعصية، ومصير الكافرين، وصلاة وسلامًا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة سيد ولد أدم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

أما بعد، أيها الإخوة الأحباء، سلام عليكم طيبًا طاهرًا ، كمثل طهر وروعة هذا اليوم، إنه يوم ميلاد الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، إنه النور المبين الذي أرسله الله للعالمين هاديًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، إنه هو الذي قال الله عنه: “يا أيها النبي إِنَّا أرسلناك شَاهِداً وَمُبَشّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً.” وقال جلّ وعلا: “قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ. يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ.”

إنه الهادي البشير الشفيع الذي لا يرفض الله شفاعته، ولقد جاء إلى الدنيا يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول فعن أبي قتادة الأنصاري – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين فقال: “فيه ولدت، وفيه أنزل عليّ.”

وعن نسبه يقول صلوات ربي وسلامه عليه: “إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، فلم أزل خيارا من خيار من خيار.”

القاء خطبة دينية قصيرة

الحمد لله خالق كل شئ، فاطر السماوات والأرض، ربّ كل شئ ومليكه، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، النار حق، والجنّة حق، والآخرة حق، والملائكة حق، والشياطين حق، أما بعد؛ أيها الإخوة الكرام إن الشيطان كان لكم عدو فاحذروه، هو الذي أخرج والديكم أدم وحواء من جنّة النعيم فهل أنتم تفتنون؟

قال تعالى: “فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ.” وكذلك يفعل بكم إذا ما اتبعتم خطواته، وأهمها عدم تحرّي الرزق الحلال كما جاء في قوله تعالى: “كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ.” وهو يوغر بينكم العداوة والبغضاء ويشجعكم على إثارة النزاعات والتحارب كما جاء في قوله تعالى: “ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ.”

وهو يعمل على إثارة فزع الإنسان من الفقر وغيره من الأشياء السيئة فيرتكب المحرمات في سبيل جمع الأموال كما جاء في قوله: “الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ.”

ولذلك عليكم بذكر الله فإنه أطهر للقلب، ولزوم الاستغفار فإنه يغلق أبواب الشيطان، والتسبيح وحمد الله تعالى على نعمائه حتى يزيدكم من نعمه ويصرف عنكم السوء ويعيذكم من همزات الشيطان.

خطبة دينية قصيرة عن الصلاة

خطبة دينية قصيرة عن الصلاة بالتفصيل
خطبة دينية قصيرة عن الصلاة

إن كل إنسان في حاجة لأن يختلي بنفسه لحظات في اليوم، يزيح خلالها عن عاتقه الأثقال التي تؤرّقه، وينفرد بصاحب الجلال، يسأله من فضله، ويشكو له ما يهمه، ويذكره ويسبح بحمده، ويطلب منه العون والهداية ويشكره على نعمائه، إنها تلك اللحظات التي اختص الله بها الإنسان المسلم خمس مرات في اليوم والليلة.

إن الصلاة مبعث لهدوء النفس والراحة والانفصال عن مشاغل الدنيا وما بها من هموم وأحزان وأعباء يومية، ولذلك جاء في الحديث الشريف: “قال رَّجُلٌ من خُزاعةَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: “يا بلالُ، أَقِمِ الصَّلاةَ، أَرِحْنا بها” يقصد أن يرفع بلال الآذان من أجل جلب الراحة للنفوس. وإن كانت الصلاة ثقيلة على بعض الناس فهذا ما أخبرنا به الله تعالى في محكم آياته حيث قال: “وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ، الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.”

خطبة دينية قصيرة عن الصبر

سبحان الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، وهو الذي جعل الصابرين هم الفائزين، هؤلاء الذين صبروا على الطاعات، وصبروا عن المعاصي، وأطاعوه، ونصروه، وأمنوا بوحدانيته، فكان لهم حسن الجزاء، وسلام على من علّمنا مكارم الأخلاق، وكان خير قدوة للمسلمين.

أما بعد؛ أيها الإخوة الكرام إن للصبر الكثير من الفوائد والأفضال، وأولها أن الله جعله سببًا لتمكين المؤمنين في الأرض: “وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ.”

والثانية أنه يملأ القلب بالهدى والسلام، وهو دليل على قوة الإيمان واستقراره في أعماق النفس، وهو يجلب محبة الله والناس، وسببًا للفوز في الآخرة كما جاء في قوله تعالى: “سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.” وهو فوق ذلك يأمن الناس من الفزع الأكبر. وبه تنال الدرجات العلا.

وللصبر أنواع وأشكال، فمنه ما هو اختياري حيث يصبر الإنسان على العمل الشاق ابتغاء الثواب والأجر، وهناك الصبر الاضطراري كما يصبر الإنسان على شئ يحال بينه وبينه بحائل لا سبيل للتخلص منه.

وهناك صبر على الطاعة، وصبر عن ارتكاب المعاصي مهما كانت مغرية وصبر على ما يحل بنا من أقدار.

وللصبر درجات فمنها صبر أولي العزم من الرسل ومنها ما دون ذلك من أنواع الصبر الاضطراري الذي لا حيلة للإنسان فيه ولا يبتغي به وجه ربّه.والإنسان العاقل يبتغي وجه ربّه فيما يعرض له من أمور فيفوز بجزاء الصابرين.

خطبة دينية قصيرة جدا عن بر الوالدين

إن البرّ من الأعمال التي يحبها الله ويحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضل البرّ ما كان للوالدين والأقربين، وللجار والأيتام، ومن برّ الوالدين طاعتهما، وتلبية ما يطلبان، والإنفاق عليهما إذا دعت الظروف إلى ذلك، وخفض الجناح – أي التواضع – لهما أثناء الحديث إليهما وتقديم الاحترام والمحبة لهما، ومن ذلك ان تخفض صوتك أمامها ولا تتأفف من طلباتهما أو حديثهما.

ومن البرّ أن تحسن إليهما عندما يتقدم بهما العمر ويصبحان في حاجة للإحسان بالقول والعمل، والدعاء لهما بالرحمة إذا ما فارقا الحياة قال تعالى: “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”

وعقوبة قاطع الرحم عظيمة عند الله، فلا يدخل الجنة قاطع رحم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت.”

خطبة دينية قصيرة عن الموت

إن التغير والتحول سمة الحياة، وكل كائن له دورة لا يخطئها، فإذا ما أتم دورته ترك الفرصة لغيره لاستكمال بقاء النوع، والإنسان ليس مختلفًا عن باقي الكائنات التي خلقها الله، إلا أنه مكلّف بإعمار الأرض ومحاسب على ما فعلته يداه، وعلى اختياراته التي قام بها في حياته، والدنيا لديه هي دار عبور إلى الحياة الآخرة، وعليه أن لا يعطيها أكبر من حجمها فالدار الآخرة هي الحياة الحقيقية التي لا تفنى ولا تنتهي.

قال تعالى: “وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.”

خطبة دينية قصيرة عن التقوى

أيها الإخوة الكرام، إن تقوى الله هي سبيل النجاة، وعلامة الإيمان، وتعني أن تلتزم بطاعة الله وطاعة نبيّه في السر والعلن، وأن تؤدي ما فرضه الله عليك، وتنتهي عمّا نهاك عنه، وأن تحتسب الأجر لديه. ولقد وعد الرسول عليه الصلاة السلام المتقين بلقاءه يوم الحساب حيث قال: “إن أولى الناس يلتقون بي يوم القيامة هم المتقون من كانوا وحيث كانوا.”

إن تقوى الله تقي الإنسان من الشدائد، في الدنيا والآخرة، فالله يجعل للمتقين مفازًا كما جاء في قوله تعالى: “إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا،وَكَأْسًا دِهَاقًا، لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا، جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا.”

والله يجعل للمتقين مخرج من كل ضيق وييسر لهم الأمر ويبسط لهم الرزق، وهو وليهم، فما خاب ولا حزن ولا خسر من كان الله وليّه، قال تعالى: “ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا.”

اترك تلعيق

Your email address will not be published.