حكم النوم على جنابة وأضرارها ومعرفة فضل الوضوء قبل النوم

 

الجنابة وحكمها عند النوم للمسلم
ماذا تعرف عن حكم النوم وأنت جُنب؟ وهل لها أضرار؟ أم لا؟

ما هي الجنابة؟ وهل وجب الاغتسال منها؟ أم يكتفي المسلم بالوضوء فقط؟ فالبعض لا يعرف الإجابة على هذه الأسئلة لذا أتيناكم هذا المقال لعل وعسى أن يفيدكم.

تعريف الجنابة

الجنابة هي احتياج المسلم والمسلمة إلى الاغتسال الشرعي نتيجة أسباب ثلاثة وهي:

  • أول الأسباب وأهمها هو الجماع، وهو الاتصال الجنسي الكامل بين الزوجين بتغييب الحشفة -أي دخول رأس عضو الرجل التناسلي في فِرج المرأة- وإن لم يحدث إنزال من واحد منهما أو منهما معًا، ولو للحظة واحدة، فحينها يجب الغسل، وذلك لقول السيدة عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل، رواه مسلم، وفي الرواية الأخرى: إذا التقى الختانان وجب الغسل”.
  • خروج المَني من الرجل وخروج الماء من المرأة في حال اليقظة سواء بالإرادة كالاستمناء أو بغير الإرادة نتيجة الاستثارة، فمجرد نزول الماء من الرجل أو المرأة يصبح صاحبه جُنبًا ويلزمهما الغسل لاستباحة الصلاة.
  • خروج المَني من الرجل وخروج الماء من المرأة في حال النوم كالاحتلام، فإذا احتلم الرجل أو المرأة، فلا بد لهما من الاغتسال، ولكن بشرط أن يريا أثرًا للماء بعد الاستيقاظ، فلو تذكر الإنسان احتلامًا، ولم ير ماء، فلا غسل حينئذٍ لأن الصحابية الجليلة أم سليم الأنصارية سألت النبي (صلى الله عليه وسلم) وقالت: يا رسول الله! إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غَسل إذا هي احتلمت؟ أجابها (عليه الصلاة والسلام) فقال: “نعم إذا هي رأت الماء”، صحيح البخاري، وعليه فمن رأى في نومه أنه يحتلم، ولم يرَ الماء فلا غسل عليه، وليس له تأثير على الصيام، ولو كان حاجًّا فلا أثر على صحة حجّه ويصلي بلا غسل.

الشهوة وعلاقتها بالجنابة 

يمكن للمُسلم أن يداعب زوجته بمقدمات الجماع، ولا يتلامس الختانان ولا يحدث إنزال، فمهما بلغت بهما الشهور طالما لم تصل لمرحلة الإنزال، فلا غسل عليهما، ولو أنزل أحدهما، ولم ينزل الآخر، فيجب الغسل فقط على من أنزل.

وينزل الرجل والمرأة سوائل مُختلفة غير المني وغير ماء المرأة الذي يوجب الغسل، وهذه السوائل لا توجب الغسل بل يكفي لها الوضوء لاستباحة الصلاة.

فالسائل الذي يخرج من المرأة ترطيبًا لفرجها لتسهل عملية الجماع، والذي يخرج من الرجل عند الاستثارة لا يوجب الغسل ويكفي الوضوء له، ولكن السائل الذي يخرج بعد الرعشة ويسبب قمة النشوة ويعقبه سكون وفتور في الجسد هو الذي يوجب الغسل.

وللتفرقة بين شكل المُني عند الرجل والمرأة، نلحظ أن فروقات كبيرة بينهما في الشكل، فعن أُمِّ سُلَيْمٍ (رضي الله عنها) قالت: قال النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): “إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ”، رواه مسلم.

ولكن قد يحدث الجماع بين الزوجين وقررا النوم بلا اغتسال أو قد يستيقظ المُسلم أو المسلمة من النوم ويتيقن إنه احتلم وقرر استكمال النوم، فهل عليه ذنب؟ وهل هناك عقوبة للمسلم إذا فعل ذلك؟

وبداية نبحث عن الإجابة عن هذا السؤال:

ما هو حكم النوم على جنابة؟

هل المسلم ينجس بالجنابة؟

من سُنة النبي (صلى الله عليه وسلم) المبادرة والمسارعة إلى الاغتسال بعد الجماع لكي يستعيد المُسلم طهارته ويرفع عنه هذا الحدث، ولا يُفهَم من كلمة طهارته إنه نجس فالمسلم لا يُنجَس أبدًا لقول النبي ذلك لأبي هريرة (رضي الله عنه).

فعن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنُب، قال: فانخنستُ منه، فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قلت: كنت جنُباً، فكرهتُ أن أجالسك، وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله، إن المُسلم لا ينجس” رواه البخاري ومسلم، وفي تفسير الحديث قال الحافظ ابن حجر في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري: “وفيه جواز تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه، وعلى جواز تصرف الجنب في حوائجه”.

وسبب المُسارعة في غسل الجنابة لئلا ينسى الإنسان كونه جنبًا، وليس إنسان كبيرًا على نسيان هذا الأمر رغم ندرته لكنه قد يحدث، وحدث لأفضل الخلق (صلى الله عليه وسلم) أنه نسي أنه جنب، وذهب للصلاة في المسجد، ولم يتذكر إلا حين اصطفت الصفوف وأقيمت الصلاة تذكر أنه يحتاج للغسل، فخرج من المسجد وذهب إلى حجراته، واغتسل وعاد إليهم ليؤمهم في الصلاة.

فعن أبي هريرة قال: “أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قيامًا، فخرج إلينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلما قام في مَصلاه ذَكر أنه جنب فقال لنا “مكانكم” ثم رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه”، رواه البخاري.

فوقوع هذا الموقف مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دليل على إمكانية وقوعه معنا جميعًا، ورسول الله هو المُعلم للمسلمين جميعًا فوقوع هذا الموقف معه دليل إرشادي لكي نتعلم كلنا ماذا نفعل في مثل هذا الموقف.

فإذا كان المُسلم يملك وقتًا كافيًا لإنجاز أعماله الأخرى سوى العبادات التي تستوجب الغسل، فلا مانع من أدائها، ولكن يغتسل قبل أن يؤدي الصلاة.

وإذا كان المُسلم يملك الوقت وأراد أن ينام أو يأكل أو يشرب أو يفعل ما سوى ذلك من الأعمال فليفعل ولا حرج عليه، لقول السيدة عائشة (رضي الله عنها): “كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا أراد أن ينام، وهو جنب، غسل فرجه، وتوضأ للصلاة”؛ أي إنه يستحب له أن يتوضأ كوضوئه للصلاة قبل أن ينام، وهو جنب ودليله الرواية الأخرى للحديث التي قالت فيه السيدة عائشة: “أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان إذا أراد أن ينام، وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام”.

وكان الصحابة يسألون السيدة عائشة عن أدق تفاصيل حياته الزوجية (صلى الله عليه وسلم) فتجيبهم لكي يتعلموا هدي رسولهم في بيته وخاصة في الأشياء التي كان لا يطلع عليها أحد سوى نسائه، فيقول أبو سلمة (رضي الله عنه) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: “سَأَلْتُ عَائِشَةَ -رضي الله (تعالى) عنها- أَكَانَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم)  يَرْقُدُ، وهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، ويَتَوَضَّأُ”.

وتوضح الرواية الصحيحة الثالثة للحديث أنه لا مانع من أن يأكل ويشرب قبل أن يغتسل، فتقول (رضي الله عنها): “إذا كان جُنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة”.

ودليل أن اكتفائه الوضوء وعدم مسارعته بالغسل إذا كان المسلم جنبًا وأراد أن ينام حديث السيدة عائشة (رضي الله عنها) وهي تصف تصرف النبي (صلى الله عليه وسلم)، فتقول: “أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان إذا كان جنبًا ربما اغتسل، فنام، وربما توضأ، فنام”.

بل وكان يجيب أسئلة صحابته هو بنفسه (صلى الله عليه وسلم) فيحكي عبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) ويقول: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رضي الله (تعالى) عنه- لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): تَوَضَّأْ، واغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ”.

وورد أيضا عن عمار بن ياسر (رضي الله عنهما) “أن النبي (صلى الله عليه وسلم) رخص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ”، رواه أحمد، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وقال جمهور أهل العلم أن هذا الوضوء للاستحباب، وليس واجبًا واستدلوا بحديث أم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله عنها) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء، والذي يفهم منه أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يفعل هذا وذاك فدل ذلك على استحبابه لا وجوبه، واستدلوا بقول عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما): “إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة” رواه أصحاب السنن الأربعة وهم النسائي وابن ماجه وأبو داود والترمذي.

بينما تمسك بعض العلماء وخالفوا الجمهور فقالوا بوجوب الوضوء تمسكًا بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم) ” توضأ ثم نم” فهذا أمر وقوله (صلى الله عليه وسلم) “إذا توضأ” وهو شرط والحديثان وردا في الأحاديث السابقة فمن أجل ذلك قال الإمام النووي رحمه الله: “وحديث عمر جاء بصيغة الأمر، وجاء بصيغة الشرط، وهو متمسك لمن قال بوجوب الوضوء على الجنب إذا أراد أن ينام قبل الاغتسال، وهم الظاهرية وابن حبيب من المالكية.

وبعد ذلك قال النووي رأيه، قلت: فيجب الجمع بين الأدلة بحمل الأمر على الاستحباب، ويؤيد ذلك أنه أخرج ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما من حديث ابن عمر.

فكما قلنا الجمهور على استحباب الوضوء لا على وجوبه إذا أراد المسلم أن ينام وهو جنب.

النائم وهو جنب هل تلعنه الملائكة؟

تتردد هذه الجملة وهذا المعنى على ألسنة العوام ويتواصى الناس بها كأنها من الدين، فيقول أحدهم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: “أن تحت كل شعرة من الجنب شيطانًا، وأن الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، وأنها تلعنه حتى يغتسل”.

والصواب أن هذه الجملة أو هذا المعنى خاطئ تمامًا وغير صحيح أبدًا.

وهذا الكلام من الكذب الموضوع على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا تجوز رواية هذا الكلام ونسبته إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

فالنبي (صلى الله عليه وسلم) كان يؤخر الغسل كما صح عنه وروت عنه نساؤه ذلك، وكما أجاب لصحابته عن أسئلتهم بجواز التأخير، كما علم بموقف أبي هريرة الذي أخر الغسل فلم ينبهه على ذلك إنما اقتصر تنبيهه على قول المسلم لا ينجس، فلو كان هذا الكلام صحيحًا لأخبره النبي بجرم وتأثيم هذا التأخير، فهل هؤلاء أعلم بدين الله من النبي (صلى الله عليه وسلم)؟!

إنما الإثم يأتي من تأخير الغسل حتى تفوت الصلاة المَكتوبة أو يتعمد تأخير الغسل، فتتأخر صلاته.

هل الأكل والشرب والإنسان جنب يورث الفقر؟

وهذا الكلام يردده العوام أيضًا ويتواصون به، ولا أدري ممن يأخذون هذه الخرافات، فيقول بعضهم لبعض أن من يأكل أو يشرب، وهو جنب يورث الفقر، وهذا كلام لا دليل عليه ولم يرد عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، ومَن يقول هذا الكلام على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  فهو كاذب.

فمن نصدق في دين الله؟! هل نصدق هذا التخريف؟ أَمْ نصدق أُم المؤمنين التي كانت زوجة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟

وهل للمرأة بالتبعية أن تطبخ وتقوم بأعمالها وهي جنب؟

وهذه يتبع الحكم السابق الذي لا يمنع المسلم والمسلمة من أداء أي عمل يحتاجه وهو جنب، فالمرأة لها أن تطبخ أو تؤدي أعمالها المنزلية أو ترعى أطفالها أو تدير شؤون بيتها أو ما شاءت من الأعمال حتى لو فيها نزول للشارع لأداء أي عمل أو الذهاب لأي مكان وهي جنب ما دامت ستغتسل وقت حلول الصلاة.

فإن خرج المسلم أو المسلمة من بيته إلى شأن من شئونه وعلم انه إذا عاد فسيكون بعد فوات وقت الصلاة ولا يمكنه الاغتسال في مكانه الذي سيذهب إليه يلزمه الاغتسال قبل النزول لا لشيء سوى عدم تضييع الصلاة أو تعمد تأخيرها، أما النزول في حد ذاته فليس ممنوعًا بدون الاغتسال.

فما يمنع المسلم منه وهو جنب هو بعض العبادات كالصلاة والطواف والمكث في المسجد وقراءة القرآن ومَس المصحف، أما الأشياء خلاف ذلك فهي جائزة.

تنبيه: هل المسلم ينجس بالجنابة، فإذا لمس شيئا صار نجسا وإذا شرب لا يشرب أحد بعده، ولا يأكل معه المسلمون في نفس الطعام؟

هذا الكلام أيضًا ليس من الإسلام في شيء، فالمؤمن لا تصيبه النجاسة أبدًا، ولا ينجس أي مكان يحل به ولا ينجس أي إناء أو كوب يأكل فيه ويشرب، فما دام المسلم لا ينجس، فلا شيء مما يمسه ينجس بالتبعية، فحديث النبي (صلى الله عليه وسلم)  لأبي هريرة (رضي الله عنه) واضح لا لبس فيه وهو أن النجاسة لا تصيب المسلم بسبب الجنابة، فلا تنجس الأشياء التي يتعامل معها أو يستعملها، ومن الجهل أن يردد المسلم هذا الكلام الذي ينتشر بين أوساط العامة من الناس.

هل النوم على جنابة حرام؟

يظن بعض الناس أنه يرتكب جرمًا لو نام المسلم، وهو جنب قبل أن يغتسل، ولكن النوم على جنابة مُباح وليس حرامًا، ولا يأثم المُسلم إذا نام على جنابة وأخر الغسل ما لم يتسبب ذلك في تضييع صلاة مكتوبة.

فقد فعله وأقره الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وهكذا قالت زوجته السيدة عائشة (رضي الله عنها) ذلك، فما دام فعلها الرسول (صلى الله عليه وسلم)  فيدل ذلك على جواز هذا الأمر ولا توجد فيه حرمة.

 أضرار النوم على جنابة

أضرار النوم على جنابة للمسلم

رغم أن النوم على الجنابة مُباح من المباحات إلا أن من السُنة الإسراع بالاغتسال بعد الجماع أو نزول المني بشكل عام لحث النبي (صلى الله عليه وسلم) على ذلك.

وقد أظهر العلم الحديث أضرارًا لتأخير الغسل نتيجة بقاء الإنسان مدة طويلة بغير غسل، وبالتالي تنشط البكتريا نتيجة مكث المني في ذَكر الرجل أو في مهبل المرأة لمدة طويلة، فالأولى للمسلم أن يُسارع بالاغتسال عقب الجماع ولا يؤخره لمدة طويلة.

ومن هذه الأضرار ما يلي:

  • زيادة الالتهابات نتيجة وجود الفطريات وإيجاد بيئة كافية لنمو البكتريا نتيجة لبقاء المني والسوائل الناتجة عن الجماع في هذه الأماكن الحساسة فترة طويلة بدون غسل.
  • انتشار الحكة وغيرها نتيجة تهيُّج المناطق الحساسة نظرًا لوجود سوائل الجماع وما قبله، ويمكن أن تنتقل هذه التهيجات إلى مناطق أخرى في الجسد لعدم إزالتها سريعًا.
  • يمكن أن تؤدي انتقال آثار هذه التهيجات إلى داخل الرجل و فرج المرأة فيمكن أن تتسبب في حرقان في البول نتيجة لالتهاب في مجرى البول عند الرجل والمرأة، فبالتالي يمكن أن نفهم الحكمة من حث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  على غسل الفرج والوضوء قبل النوم
  • يمكن أن يترتب على تراكم تلك الفطريات والبكتريا الضارة في الأعضاء التناسلية، وما حولها إلى إيجاد رائحة كريهة تصيب الرجل والمرأة على حد سواء، وتكون في النساء أكثر، ولذا فالنصيحة النبوية بغسل الفرج والوضوء للرجال والنساء ضرورية إن قرر أحدهما أو كلاهما تأخير الغسل.

ما هو فضل النوم على الوضوء؟

فضل النوم على الوضوء إذا قرر المسلم أن ينام بعد الجنابة هو فضل اتباع السنة النبوية، فيقول الله (عز وجل): “وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ” سورة الحشر- 7.

فالطاعة والاتباع والاقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) هي الخير وفيها الأجر، بل وفيها حب الله (سبحانه) لأنه يقول: “قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” آل عمران -31.

وسواء تيقن العلم الحديث من هذه الأضرار أو لم يتيقن سيظل تعبدنا لله بما أمر به الله وبما صح عن رسوله (صلى الله عليه وسلم)، فالنوم على جنابة مُباح ويجوز للإنسان تأخير الغسل إلى وقت آخر، ولكن المبادرة والمسارعة بالغسل أولى وأفضل.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.