إذاعة مدرسية عن القدوة الحسنة للأبناء

 

إذاعة عن القدوة الحسنة
اعرف أكثر عن مقال إذاعي عن القدوة الحسنة للأبناء

إذا سألت أحد الأطفال اليوم تحت سن العاشرة، مَن هو قدوتك؟ فقد لا يستوعب سؤالك، وحتى لو شرحت له معنى القدوة الحسنة، فقد يذكر لك لاعب كرة أو مُغني شعبي أو أحد نجوم أفلام الحركة على أنه النموذج الذي يود لو يحتذي به ويحقق ما حققه من نجاح.

ويرجع ذلك إلى أن المجتمع قليلًا ما يلقي الضوء على النماذج الإيجابية الفعّالة التي تعلي من قيم العلم والاجتهاد والإنتاج والعمل البنّاء، فالمجتمع الذي يرفع من شأن العلماء والحكماء والموهوبين هو الذي ينمي رغبة الأجيال التالية في أن تحذو حذوهم وتقتدي بهم وتقدم أفعال نابهة كما قدمت هذه النماذج.

مقدمة إذاعة مدرسية عن القدوة الحسنة

إن للقدوة تأثيرًا كبيرًا على شخصية الإنسان، وخاصةً إذا ما عرف معنى الاقتداء منذ الصغر، فالأب والأم هما أول من تتفتح عليهما عين الصغير، وأفعالهما وأقوالهما بمثابة قدوة له يقلدهما ويتحدث مثلهما ويأخذ عنهما الكثير من الأمور منها الدين واللغة.

والقدوة الحسنة يمكنها أن تساعدك على اكتشاف ما لديك من قدرات وتنميتها، والعمل على الوصول إلى مستوى النموذج الذي تقتدي أنت به لتصبح أنت نفسك بمثابة قدوة لغيرك يهتدون بك ويسترشدون بما لديك من علم وفهم وأخلاق حسنة.

وكما توجد قدوة حسنة يكنها أن تساعدك على تخطي المصاعب ومعرفة سُبل الخير والتقدم والرقي في حياتك، هناك قدوة سيئة تستدرجك للأعمال الغير مشروعة والأخلاق السيئة، فعليك أن تحسن اختيار من تقتدي بهم.

فقرة القرآن الكريم للإذاعة المدرسية عن القدوة الحسنة

إن الأنبياء الذين اختارهم الله لحمل رسالاته ودعوة الناس إلى عبادة الله وحده، وإلى الالتزام بقيم الحق والعدل والمساواة والبناء والتنمية، والذين تمتعوا بكل الفضائل من صدق وأمانة وشجاعة وشَرف هم خير قدوة للناس وفي ذلك جائت الآيات التالية:

قال (تعالى) في سورة الأنعام: “أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ”.

وقال (تعالى) في سورة الأحزاب: “لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”.

وقال (تعالى) في سورة الممتحنة: “قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَه”.

وكما ذُكرت القدوة الحسنة في القرآن، ذُكرت أيضًا القدوة السيئة حيث ذَكر الأشخاص الذين يرفضون إعمال العقل ويتبعون سُنن الأولين بدون تفحص أو فهم أو دراسة، كما جاء في الآيات التالية:

قال (تعالى) في سورة البقرة: “وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ”.
وقال (تعالى) في سورة الزخرف: “بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ”.

حديث شريف عن القدوة الحسنة

كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خير قدوة للمسلمين في كافة أفعاله وأقواله، فهو طيب لا يقول إلا الطيب من القول، ولا يُقدم إلا الطيب من الفعل، فسنته يقتدي المُسلم بها في القول والفعل والترك، وليس ذلك منذ أن اصطفاه الله بالدعوة إليه، ولكنه كان قبل الدعوة أيضًا يُعرف بين قومه بالصادق الأمين، ويمتهن التجارة، وكان محبوبًا من الجميع ومحل ثقتهم.

ولأنه كان يقول ما يفعل ويفعل ما يقول، كان مصدقًا عند أتباعه، وذلك أصبح سببًا في دخول الكثير من الناس في الإسلام، ومن ذلك ما ذُكر في كتاب الإصابة لابن حجر من أن ملك عمان الذي كان يعرف بالجلندي، قد عُرف بنية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أن يرسل إليه عمرو بن العاص ليدعوه إلى الدخول في الإسلام.

فقال الجلندى: لقد دَلَّنِي على هذا النبي الأُميّ أنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له، وأنه يغلب فلا يبطر، ويغلب فلا يهجر (لا يتلفظ بقبيح)، وأنه يفي بالعهد وينجز الوعد، وأشهد أنه نبي”.

وفي تعليم الناس العبادات وأداء الفرائض والنوافل كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يمارس العمل ليقتدي به الناس، ولا يكتفي بالقول ليكون نموذج يحتذى به، وفي ذلك جائت الأحاديث التالية:

في تعليم الناس الصلاة، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “صلوا كما رأيتموني أصلي”.

وفي تعليم الأبناء الصلاة وجعل الأب قدوة لهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا”. رواه مسلم .

وعن أنس (رضى الله عنه) أنه حين سُئِل عن صوم النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال: “كان يصوم من الشهر حتى يرى أنه لا يريد أن يفطر منه، ويفطر حتى يرى أنه لا يريد أن يصوم منه شيئًا، فكنت لا تشاء أن تراه من الليل مُصليًا، إلا رأيته مُصليًا، ولا نائمًا، إلا رأيته نائمًا”. – رواه الترمذي.

قصيدة شعر عن القدوة الحسنة للإذاعة المدرسية

ﻣﺸﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻭﺱ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺎﻋﻮﺟﺎﺝٍ … ﻓﻘﻠﺪَ ﺷﻜﻞَ ﻣِﺸﻴﺘﻪِ ﺑﻨﻮﻩُ
ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻼ‌ﻡ ﺗﺨﺘﺎﻟﻮﻥ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : … ﺑﺪﺃﺕَ ﺑﻪ، ﻭﻧﺤﻦُ ﻣُﻘﻠِّﺪﻭﻩُ
ﻓﺨﺎﻟﻒْ ﺳﻴﺮﻙَ ﺍﻟﻤﻌﻮﺝَّ ﻭﺍﻋﺪﻝْ … ﻓﺈﻧﺎ، ﺇﻥ ﻋﺪﻟﺖ، ﻣُﻌَﺪِّﻟﻮﻩُ
ﺃﻣﺎ ﺗﺪﺭﻱ ﺃﺑﺎﻧﺎ: ﻛﻞُّ ﻓﺮﻉ … ﻳﺠﺎﺭﻱ ﺑﺎﻟﺨﻄﻰ ﻣﻦ ﺃﺩَّﺑﻮﻩُ؟
وﻳﻨﺸﺄ ﻧﺎﺷﺊُ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ﻣﻨﺎ … ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋَّﻮﺩﻩُ ﺃﺑﻮﻩُ
ﻭﻣﺎ ﺩﺍﻥ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﺑِﺤِﺠﻰً ﻭﻟﻜﻦْ … ﻳُﻌﻠّﻤﻪُ ﺍﻟﺘﺪﻳّﻦَ ﺃﻗﺮﺑﻮﻩُ

  • أبو العلاء المعري

حكمة اليوم عن القدوة الحسنة للإذاعة المدرسية

عظ الناس بفعلك، ولا تعظهم بقولك. – الحسن البصري

ما أصعب أن يشعر الأب القدوة إنه لا يقوى على فعل شيء، فيصبح عِبرة. – أحمد حلمي

أثر القدوه الصالحة أعظم من أثر النصيحة. – سلمان بن فهد العودة

السيره الحسنة كشجرة الزيتون لا تنمو سريعًا، ولكنها تعيش طويلًا. – وليم شكسبير

لا علاقة لي بنواياك الحسنة حين تكون أفعالك سيئة، ولا شأن لي بجميل روحك ما دام لسانك مؤذياً. – نجيب محفوظ

إنّ تجديدَ الحياةِ لا يعنِي إدخال بعضَ الأعمالِ الصّالحَةِ، أو النّيّاتِ الحسنةِ وسطَ جُملةٍ ضخمةٍ منَ العاداتِ الذّميمةِ والأخلاقِ السّيّئةِ، فهذا الخلطُ لا يُنشئُ بهِ المرءُ مُستقبلًا حميدًا ولا مسلكًا مجيدًا. – محمد الغزالي

صدقة في كف فقير أمام ابنك تعدل ألف محاضرة عن الصدقة، ورقة تُلقيها في سلة المهملات أمام ابنتك أبلغ من خطبة عن النظافة، التربية بالقدوة لا بالموعظة. – أدهم شرقاوي

أفضل ما تهبه في حياتك: العفو عن عدوك والصبر على خصمك والإخلاص لصديقك والقدوة الحسنة لطفلك والاحسان لوالديك والاحترام لنفسك والمحبة لجميع الناس. – مصطفى محمود

الأطفال يحتاجون إلى القدوة الحسنة أكثر من حاجتهم إلى النقاد. – جوزيف جوبرت

إذا كان الإنسان يلتزم بالأعمال الحسنة خوفًا من العقاب، وأملًا في المكافآت، فنحن في قمة الأسف. – ألبرت أينشتاين

فقرة هل تعلم عن القدوة للإذاعة المدرسية

إن الله ذَكر لنا قصص الأنبياء في كتابه الحكيم بما مروا به من مصاعب وما تحملوه من أجل الدعوة إلى الله وشجاعتهم وصبرهم وأمانتهم لنقتدي بهم في أخلاقهم وصفاتهم.

أن الله وصف الرسول (محمد عليه الصلاة والسلام) بأنه أسوة حسنة ليقتدي الناس به في سُنته وسيرته النبوية.

إن إبراز القدوة الحَسنة ضرورة في الوقت الحالي لظهور الكثير من النماذج السيئة التي يتخذها المراهقون والشباب كقدوة لهم.

إن وجود القدوة الحسنة يجعل الناس تشعر أنه بالإمكان التحلي بتلك الفضائل فيسعون إليها ويتحلون بها.

إن الأب والأم القدوة الأولى للإنسان، لذلك وجب أن لا يقدما أمام الأبناء إلا الصالح من القول والفعل.

إن تضارب الأفعال مع الأقوال يفقد الناس احترامهم لمن اعتبروه في يوم من الأيام قدوة.

إن كل إنسان قد يكون قدوة لغيره، أو يكون عِبرة لغيره، ودون حتى أن يشعر بذلك.

إن وسائل التواصل الحديثة جعلت من انتشار السلوكيات -الجيدة منها والسيئة- سريعة للغاية، فقد يقتدي الشباب بمطرب في مَلبسه أو قصة شعره، وقد يقتدون بغيرهم في أفعال حَسنة من البر والإحسان أو غيرها من الأخلاقيات الحسنة.

إذاعة عن كيف نكون قدوة؟

  • أن تكون مخلصًا في عملك وفي نيتك وأن تبتغي بعملك هذا إرضاء الله، واحترام ذاتك، وأن يكون الأمر متأصلا فيك وليس من قبيل الشهرة والإدعاء.
  • أن تمارس الأعمال الصالحة في السر والعلن، وتتحدث بالطيب من القول لجميع الناس، وتجتهد وتتقن عملك وتجود فيه وتحسنه.
  • أن يكون عملك موافقًا لقولك، وقولك موافقًا لفعلك حتى يكون لديك مصداقية، فهذا أهم ما يُميز القدوة الصالحة ويبعدك عن النفاق.
  • أن تكون مجتهدًا عالي الهِمة لتتحمل ما قد تلاقيه في سبيل الحفاظ على أخلاقك الطيبة وعملك الجيد، وأن تكون صبور على المصاعب.
  • أن تتحلى بالصفات الحسنة مثل الصبر والشجاعة والصدق والإخلاص والحكمة والأمانة، وتتحرى الحقائق وتلتزم بقيم العدل.
  • أن تعرف أنه ومهما كُنت، فربما تكون قدوة لغيرك، فحاول أن تكون قُدوة حسنة يقتدي بك أخوك الصغير أو صديقك أو غيرهم من الناس، فحاول أن تكون حَسن التصرف طيب الخلق.

خاتمة إذاعة عن القدوة الحسنة

في خاتمة إذاعة مدرسية عن القدوة الحسنة، أعزائي الطلاب/ الطالبات، نود أن نشير إلى أن القدوة الحسنة هي في الاقتداء بالأفعال والصفات الطيبة الموجودة لدى الآخرين، وليس عليك أن تعتبر أن لدى أحد من الناس الحقيقة الوحيدة أو الكمال المُطلق، فالكمال لله وحده، ولذلك عليك أن تميز بين الخبيث والطيب، وأن تعرف ما يناسبك وما لا يناسبك، لا أن تقلد الأخرين تقليدًا أعمى.

يمكنك على سبيل المثال اعتبار شخص ما مثال أعلى وقدوة في التفوق، أو في الطيبة، أو في البلاغة، أو في الكرم، ولا يعني ذلك أن تقلده فيما لديه من مواطن قصور.

إن القدوة بمثابة نموذج يحتذى به في بعض الأمور يبين لك أنه بإمكانك فِعل ما فَعل هذا الإنسان الذي تقتدي به، وأن بإمكانك الوصول إلى ما وصل إليه من مكانة أو خلق، ولا تعني أن تتخلى عن ذاتك وتكون صورة من الآخرين.

فلكل إنسان شخصيته الخاصة التي تميزه عن غيره من الناس، وملكاته الشخصية وقدراته الذاتية التي لا يماثله فيها أحد لذا عليك أن تبحث عن القدوة الحَسنة في الأمور التي ترغب في التقدم فيها لتعرف طريقك،مع الاحتفاظ بشخصيتك وخصوصيتك.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.