تعرف على الفقرات المختلفة لإذاعة مدرسية عن الصبر كاملة

 

الإذاعة المدرسية عن الصبر
المعلومات الشاملة لإذاعة عن الصبر وفقراتها المختلفة

الصبر مُر الطعم، ولكن عاقبته وثمرته حلوة في الدنيا والآخرة، فمن تسلح بالصبر؛ فاز وفرح في الدنيا والأخرة، ومن فقده واعترض على قضاء الله؛ خسر الخسران المبين فيهما.

مقدمة إذاعة عن الصبر

أيها الطلاب، يجب أن تعلموا أن الحياة الدنيا ليست نزهة، ونحن لم نخلق فيها للتمتع ولا لإتباع الشهوات وتحقيق الرغبات، بل إن مِحن الدنيا كثيرة وابتلاءاتها صعبة، فالدنيا في حقيقتها هي للاختبار والامتحان؛ فيها يمتحن العبد ويكون ابتلاؤه على قَدر إيمانه فمن كان في دينه رقة كان في اختباره يُسر، ومن كان في دينه أقوى كان امتحانه أشد، ولذلك يحتاج الإنسان للصبر لكي يستأهل الدرجات العُلى من الجنة، وكما قال الله (سبحانه): “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”، ولهذا يلزمه الصبر في كل ذلك لينال الدرجات العلى.

في مقدمة إذاعة مدرسية عن الصبر ستعرف أن الحياة كلها تنقسم إلى قسمين؛ أما أن تعطى ما تحب، وأما أن تحرم، فإن أعطيت؛ يلزمك الشكر، وإن حرمت؛ يلزمك الصبر، ولهذا فالصبر بمثابة نصف الدين؛ ولذلك قال ابن مسعود (رضى الله عنه): “الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله”. رواه الطبراني وغيره.

إذاعة عن الصبر والاحتساب

الصبر والاحتساب هما باب تحصيل الحسنات في الدنيا؛ برفع الدرجات وتكفير السيئات، فهناك ذنوب كثيرة تكفرها البلاءات التي يصبر الإنسان عليها ويحتسب أجرها عند الله (سبحانه)، فعن أبي هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “يقول الله (تعالى): ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضتُ صَفِيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة”. (رواه البخاري)، إذن فصبر العبد واحتسابه الأجر على مصيب، فقد اصطفى من أهل الدنيا ليكون جزاؤه الجنة، وذلك لعظم فضل الصبر.

ولك أن تعلم -أخي الطالب- أن كل تعب أو ألم تتحمله وتحتسب أجره من الله يُكفر عنك ذنوبًا كثيرة، والصبر هو أوسع ما أعطى المسلم لأنه يفتح له أبواب خير كبيرة لا يفتحها إلا تحمل الإنسان وصبره على قضاء الله واحتسابه الأجر منه، وكان يعلمهم بأن الصبر ليس خلقًا موروثًا بل هو خُلُق مُكتسب يمكن أن يكتسبه الإنسان في حياته عن طريق التدرب والتمرن عليه، فيقول النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطى أحد عطاءًا خيرًا وأوسع من الصبر». رواه البخاري ومسلم.

مقال مُميز:  ما لا تعرفه عن المقالات المختلفة والمتنوعة لإذاعة مدرسية عن الحياء

فقرة القرآن الكريم عن الصبر للإذاعة المدرسية

ذَكر الله (سبحانه) الصبر باسمه وبمشتقاته أكثر من مائة مرة في القرآن الكريم حيث جاء بصيغة أمر للمفرد (اصبر) تسعة عشر مرة وللجمع (اصبروا) خمسة عشر مرة، وجاءت كلمة (الصابرين) بعدد المرات نفسها، وهذا يدلكم على عَظم قدر الصبر وشدة تأثيره في حياتنا:

طلب الله منا وأمرنا أن نستعين بالصبر والصلاة على كل ما يعترينا من عقبات الحياة وآلامها وأخبرنا بأن الله ينعم على الصابرين بمعيته، فقال (سبحانه): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) البقرة 153.

جعل الله الصبر علامة للمؤمنين الذين يستحقون دخول الجنة بل جعله شرطًا لاستحقاقهم دخول الجنة فلا بد للجنة من دفع ثمنها، وثمن الجنة الصبر والاحتساب، فقال (عز وجل): ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: 142]

جعل الصبر سببًا للفلاح في الدنيا والآخرة، الفلاح في الدنيا بالتوفيق والفلاح في الآخرة بالجنة، فأمرنا بالطريق الموصل للفلاح وهو الصبر والتقوى، فقال (سبحانه): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]

وأخبر عن ملائكته حين تستقبل المؤمنين بالتهنئة بدخول الجنة، فتحدثهم الملائكة عن سبب دخولهم الجنة، وعن أرجى عمل، فجعلهم أهلًا لدخول الجنة ألا وهو الصبر، فقال الله (سبحانه): (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: 24]

أخبر لنبيه (صلى الله عليه وسلم) حينما نوى أن يثأر لعمه حمزة بقتل سبعين من المُشركين فقال له: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: 127،126].

وصى لقمان ابنه بالصبر على مكاره الدنيا، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته وبالصبر على بلائه، فقال (سبحانه) حاكيًا عن لقمان: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: 17]

ختامًا فالجنة لا ينالها إلا الصابون وهم أولو الحظ العظيم والسعادة التي ما بعدها سعادة، فقال (سبحانه): (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 35].

حديث شريف عن الصبر للإذاعة المدرسية

ما أكثر ما وصى رسول الله أمته بالصبر، فكان يوصى أصحابه بأن يصبروا على أذى المشركين وعلى قسوة العيش، وعلى كل الآلام والمحن ويذكرهم دومًا بأنهم في عافية، وأن بعدهم قومًا سيكون التمسك بالدين صعبًا وشاقًا،

فكان يقول: (يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر) (سنن الترمذي).

وكان يعلمهم أنهم يتقلبون في كل أحوالهم بين الصبر والشكر، فيقول صهيب بن سنانٍ (رضى الله عنه):

“قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (عجباً لأمر المؤمن كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شَكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صَبر، فكان خيراً له) رواه مسلم.

ولا يمكن أن يستطيع الإنسان الصبر على البلاءات التي تصيبه ما لم يكن يقينه كبيرًا بأجر الصبر لأن من ينتظر الجزاء يصبر، فكان يقول لهم كما رواه أبو هريرة،

فيقول: “قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) متفق عليه.

والنصب هو التعب والوصب أي المرض، وكلاهما من أمراض الظاهر، أما الهم والحزن والأذى والغم من أمراض الباطن، أي إنه قال كل تعب ظاهري أو باطني يُكفر الخطايا ويمحو الذنوب، فكيف لمن يوقن بهذا أن لا يصبر؟!

المؤمن الحق الذي يصل للدرجات العالية لا يحزن عند المصيبة، بل يمكن يعتبر كل مصيبة ألمت به هي منحة تم منحه إياها، فهي إما لرفع درجاته أو لتعجيل بعقوبة في الدنيا على سيئاته وخطاياه لأنها لو أُخِّرت إلى يوم القيامة لكان الحساب أشد، وكانت العقوبة أغلظ،

فقال (صلى الله عليه وسلم): (إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة) رواه الترمذي، ويقول: (ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة) رواه الترمذي.

وأكد لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الجزاء يكبر ويتعاظم كلما كان البلاء أعظم، فيقول -صلى الله عليه وسلم-: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضى فله الرضا، ومن سخط فله السخط) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وأخبرهم النبي (صلى الله عله وسلم) أنه كلما ارتقى العبد في طاعته لربه كلما عَظم ابتلاؤه ليعظم أجره عند الله في الآخرة، فأقرب الناس لربهم وأكثرهم خشية منه وطاعة له هُم الأنبياء لذا هم أشد الناس ابتلاءًا في الدنيا،

فعن أبي سعيد (رضى الله عنه): (أنه دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو موعوك على قطيفة، فوضع يده فوق القطيفة، فقال: ما أشد حماك يا رسول الله! قال: (إنا كذلك يشدد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر) ثم قال: يا رسول الله! من أشد الناس بلاءً؟ قال: (الأنبياء)، قال: ثم من؟ قال: (العلماء)، قال: ثم من؟ قال: (الصالحون) كان أحدهم يبتلى بالقمل حتى يقتله، ويبتلى أحدهم بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحاً بالبلاء من أحدكم بالعطاء). رواه ابن ماجة و ابن أبي الدنيا واللفظ له، وقال: صحيح على شرط مسلم.

بَشر النبي (صلى الله عليه وسلم) أهل البلاء بالجنة، فعن عطاء بن أبي رباح قال: “قال لي ابن عباس (رضى الله عنهما): (ألا أريك امرأة من أهل الجنة. فقلت بلى. قال هذه المرأة السوداء أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله (تعالى) لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله (تعالى) أن يعافيك فقالت اصبر، فقالت إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها) رواه البخاري ومسلم.

ما هي حكم عن الصبر للإذاعة المدرسية؟

من أعظم كلمات الصبر كلمات السلف الصالح من الصحابة والتابعين، فهم الذين تلقوا الدين من فَم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ورباهم على يديه، فهيا بنا -أعزائي الطلاب- نستمع إلى كلمات الحكمة التي خرجت من أفواههم المباركة:

فيقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضى الله عنه): “إنَّ أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أنَّ الصبر كان من الرجال كان كريمًا” (الصبر والثواب عليه) لابن أبي الدنيا. ص/23.

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضى الله عنه): “ألا إنَّ الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس باد الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له” (الصبر والثواب عليه) لابن أبي الدنيا. ص /24.

قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- وهو على المنبر: (ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكان ما انتزع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتزع منه ثم قرأ: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر من الآية:10. الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا. ص / 30.

قال التابعي إبراهيم التيمي -رحمه الله-: “ما من عبد وهب الله له صبرًا على الأذى، وصبرًا على البلاء، وصبرًا على المصائب، إلا وقد أُوتي أفضل ما أوتيه أحد، بعد الإيمان بالله”. الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا. ص / 28.

جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقًا من حاله ومعاشه، واغتمامًا بذلك، فقال: “أيسرك ببصرك مئة ألف؟ قال: لا. قال: فبسمعك؟ قال: لا. قال: فبلسانك؟ قال: لا. قال: فبعقلك؟ قال: لا. وذكَّره نعم الله عليه، ثم قال يونس: أرى لك مئين ألوفًا وأنت تشكو الحاجة؟!”  سير أعلام النبلاء للذهبي 6/292.

قال شريح -رحمه الله-: “إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات، أحمد إذ لم يكن أعظم منها، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني” سير أعلام النبلاء  للذهبي  4/105.

نختم بالنصيحة الغالية التي يقدمها لنا ميمون بن مهران -رحمه الله- فيقول: “إن للصبر شروطًا، فقال الراوي -: ما هي يا أبا ميمون؟ قال: إن من شروط الصبر أن تعرف كيف تصبر؟ ولمن تصبر؟ وما تريد بصبرك؟ وتحتسب في ذلك وتحسن النية فيه، لعلك أن يخلص لك صبرك، وإلا فإنما أنت بمنزلة البهيمة نزل بها البلاء، فاضطربت لذلك ثم هدأ فهدأت، فلا هي عقلت ما نزل بها فاحتسبت وصبرت، ولا هي صبرت، ولا هي عرفت النعمة حين هدأ ما بها، فحمدت الله على ذلك وشكرت” الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا. ص 53.

قصيدة شعر عن الصبر للإذاعة المدرسية

  • ما أجمل أبيات شعر الإمام الشافعي حين ينصحنا بحكمته الباهرة، فيقول:

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ *** وطب نفساً إذا حكمَ القضاءُ
وَلا تَجْزَعْ لنازلة الليالي *** فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ
وكنْ رجلاً على الأهوالِ جلداً *** وشيمتكَ السماحة ُ والوفاءُ
وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البرايا *** وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ
تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب ***  يغطيه كما قيلَ السَّخاءُ
ولا تر للأعادي قط ذلا *** فإن شماتة الأعداء بلاء

  • ثم يقول -رحمه الله- إن الفرج قريب فلا تحزن ولا تيأس، إذا كنت في ضائقة فالله سيجعل لك فرجًا ومخرجًا، فيقول:

ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعـا *** وعند الله منهـــا المخـــرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتهـا *** فرجت وكنت أظنهـا لا تفــرج

  • ثم ينصحنا جميعًا بأن لا نذل أنفسنا لمن يقف بجوارنا ثم يمن علينا، فتجرعك مرارة الصبر أهون عليك من المَن والأذى الذي يسببه لك ذلك المنان

لاَ تَـحْمِلَّـنَ لِـمَـنْ يَـمُنّ  *** مِـنَ الأَنَـامِ عَلَيْـكَ مِنَّــة
وَاخْتَـر لِـنَفْسِـكَ حَظَّهَــا *** وَاصْبِـرْ فَـإِنَّ الصَبْـرَ جُنَّـة
مِنَنُ الرِّجَـالِ عَلَـى القُلُـوبِ ***  أَشَـدُّ مِـنْ وَقْـعِ الأَسِـنَّـة

  • التعليم أيها الطلاب يحتاج إلى صبر فينصحنا الإمام الشافعي أن نصبر على المعلم حتى نسمو وترتفع قيمتنا، فيقول:

اصبر على مرِّ الجفا من معلمٍ *** فإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ
ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة ً *** تجرَّعَ ذلَّ الجهل طولَ حياته
ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِ ***  فكبِّر عليه أربعاً لوفاته

  • يقول أمية بن أبي الصلت

يقولون لي: صبراً وإِني لصابرٌ  ***  على نائباتِ الدهرِ وهي فواجعُ
سأصبرُ حتى يقضيَ الله ما قضى  ***  وإِن أنا لم أصبرْ فما أنا صانعُ؟

  • ما أجمل قول الشاعر

أيها الموجوع صبرا ** إن بعد الصبر بشرى
أيها الباكي بليل   *** سوف يأتي النور فجرا
أيها المكسور قل لي *** هل يديم الله كسرا
يا عزيز القلب مهلا  *** إن بعد العسر يسرا

  • أخيرًا نختم بهذه النصيحة على لسان هذا الشاهر المجهول

دع المقاديرَ تجري في أعَنّتها *** ولا تبيتنّ إلا خاليَ البالِ
ما بين غَمضةِ عَين وانتباهتها  ***  يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ

هل تعلم عن الصبر إذاعة مدرسية

هل تعلم أيها الطالب عن الصبر!

هل تعلم أن الصبر ليس للإنسان فقط، وإنه من الحيوانات والنبات من يصبر كثيرا!

هل تعلم أن الجمل يختزن الدهن في سنامه ثم يصبر على الجمع والعطش مدة طويلة، كما يمكنه أن يتعود الشرب مرة واحدة كل أسبوعين في الصيف وأطول من ذلك، إذا توفرت نباتات المراعي الخصبة في الشتاء والربيع!

هل تعلم أن النخل تعتبر من الأشجار القوية، ويتحمل العطش لفترات طويلة، كما أنه يتحمل ملوحة الأرض، ويظل متشبث بالحياة!

هل تعلم أن نبات الصبار الذي اشتق اسمه من الصبر يتحمل العطش والجفاف لمدة طويلة، ويمد جذوره في الأرض ليبحث عن نقطة ماء، ويكفيه أن يروى بالماء مرة كل عام، ومع ذلك يقاوم كل هذه الظروف ويعيش!

هل تعلم أيها الطالب أن البناء العظيم يحتاج إلى الصبر الطويل، فيستغرق شهورًا -وربما سنين- في وضع الأساسات تحت الأرض حتى يكون قويًا لا تهدمه الرياح ولا الزلازل!

هل تعلم أن الصبر لا يعني الوقوف في مكانك بل يعني التحرك الإيجابي والسعي الدءوب، ومن ثم انتظار الفرج من الله!

هل تعلم أنه من أدام الطُرق أوشك أن يُفتح له الباب!

هل تعلم أنه بدون الصبر لهَلك معظم الناس ألمًا وحزنًا وهمًا وغمًا!

هل تعلم أنك إذا افتقدت الصبر، فلن تغير القدر بل ستُحرم من الأجر وأن القدر نافذ لا محالة!

هل تعلم أن نقطة ماء واحدة يمكن أن تشق الحجر الضخم نصفين إذا استمرت وصبرت على أن تتدفق نحو الحجر بانتظام لمدة طويلة!

هل تعلم أن النملة الواحدة تحاول الحصول على رزقها وتحاول الامساك بالحبة أو ورقة الشجر وحملها ووضعها في مسكنها، وتظل تحاول أكثر من مئة مرة، ولا تترك هذا العمل ولا تمل من أبدًا ولا تيأس!

هل تعلم أن النضج العقلي والعملي السلوكي للإنسان لا يتحصل عليه الإنسان إلا من خلال الصبر والتجربة والاستفادة من خطئه وأخطاء الآخرين

هل تعلم أن الله سبحانه كرر الآية الكريمة (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (الشرح 5،6) ليؤكد لنا المعنى ويطمئننا على أننا نستطيع أن نبلغ ما نريد بالصبر!

هل تعلم أن ابن عباس (رضى الله عنهما) قال: يقول الله (تعالى): “خلقت عُسرًا واحدًا، وخَلقت يُسرين، ولن يغلب عُسر يسرين”. وجاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسل – في هذه السورة: أنه قال: “لن يغلب عسر يسرين”!

أخيرًا -أخي الطالب- هل تعلم أن: الوهم نصف المرض، والاطمئنان نصف الدواء، والصبر هو أول الخطوات في طريق الشفاء!

قصة قصيرة عن الصبر للإذاعة المدرسية

  • القصة الأولى: من السنة النبوية

عن أبي هريرة (رضى الله عنه)  قال: (أتت امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بصبيٍ لها فقالت: يا نبي الله! ادعُ الله له، فلقد دفنت ثلاثةً، قال -صلى الله عليه وسلم-: “دَفنت ثلاثة؟!” ـ مستعظماً أمرها -صلى الله عليه وسلم- قالت: نعم، قال: “لقد احتضرتِ بحضارٍ شديدٍ من النار”) رواه مسلم

أي أنك بصَبرك على دفن أولادك الثلاثة قد جعل لك جدار حماية عظيم من النار، إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدع للصبي بدايةً بطول العمر والبركة بل قال لها ما يُثبت فؤادها ويطمئنها ويريح قلبها بأنها احتمت بدار عظيم من النار، وبعد أن استراح قلبها لم يجعلها تنتظر أن يدعو الله للصبي الجديد الرابع إذ وجودت في فقدهم الأجر الكبير فتصبرت.

  • القصة الثانية: لا تنظر إلى ما أخذ منك، انظر إلى ما أعطاك

يحكي أن ذات يوم مر رجل من الصالحين علي رجل أصابه الفالج -أي الشلل النصفي- وكان الدود يتناثر من جنبيه، وكان هذا الرجل أعمى وأبرص وأقرع ومشلولًا، ووجده يقول: “الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه”. فتعجب الرجل ثم قال له: “يا أخي ما الذي عافاك الله منه لقد رأيتُ جميع المصائب، وقد تزاحمت عليك، فمم عافاك؟ وأنت أعمى وأبرص وأقرع ومشلول؟ فقال له: فقال: “ويحك يا رجل؛ جعل لي لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وبدناً على البلاء صابراً”.

  • القصة الثالثة: ليس كل مبتسم خاليًا من الأحزان

قال المدائني -رحمه الله-: رأيت بالبادية امرأة لم أر مثلها في الصبر والجلد، ولا أحسن منها وجهًا ونضرة، كانت دائمة التبسم والضحك. فقلت: “تالله إن فعل هذا بكِ من الاعتدال والسرور”. فقالت: “كلا والله إن لدي أحزاناً وخلفي همومًا، وسأخبرك، وبدأت المرأة تحكي له قصتها قائلة: “أنها كانت مُتزوجة برجل صالح ورزقها الله طفلين، وكأن حياتها هانئة مُستقرة، وفي يوم عيد أضحى بعد أن شاهدا والدهما يُذبح الاضحية، وهما يلعبان، قال أحدهما للآخر: “ألا أريك كيف يذبح والدنا الشاة؟” فقال له نعم، فنام الأصغر كالشاة وذبح الأكبر أخاه فمات، فلما رأى الدم يسيل من أخيه فزع وخاف وجرى نحو الجبل لا يلوي على شيء، فأكلته الذئاب، فخرج أبوهما يبحث عن صغيره، فوقع مش شاهق الجبل، ومات، وهكذا فقدت هذه المرأة عائلتها كلها في يوم عيد، فهل كان ضِحكها سعادة؟ أم كانت تصبر على هذا البلاء العظيم؟!

خاتمة الإذاعة المدرسية عن الصبر

إن الحياة أيها الطلاب تتغير وتتقلب على كل منا ولا تثبت على حال أبدًا، وصدق فيها قول الشاعر:

ثمانية تجري على الناس كلهم *** ولا بد للإنسان يلقى الثمانية
سرورٌ وحزن واجتماع وفرقة *** ويسر وعسر ثم سقم وعافية

ولذا فنحن أحوج ما نكون إلى الصبر لكي نؤدي ما علينا من واجبات، فجميع الأحوال تدعونا للصبر عند الرخاء، فالصبر على النعمة أن نشكر الله عليها ولا ننفقها إلا في طاعة الله، وعند البلاء نحتاج إلى الصبر لكي نغنم ما عند الله، ونجعل البلاء لنا طريقًا إلى تحصيل الحسنات وتكفير السيئات، وبهذا ترتفع درجاتنا وتطمئن أرواحنا. فما الحياة الدنيا إلا اختبار! وإن الراحة الحقيقة والنجاح الحقيقي هو النجاح في امتحان الآخرة.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.