إذاعة مدرسية عن الحوار وأهمية معرفة آدابه والالتزام بها

 

إذاعة عن الحوار
إذاعة مدرسية عن الحوار وآدابه

الحوار هو لغة التفاهم بين البشر بعضهم البعض، وهو وسيلتك الأولى لإيصال أفكارك ورغباتك للآخرين، وليكون التواصل مُجديًا يجب أن يتعلم الإنسان آداب وفنون الحوار، وحتى يتمكن من اكتساب ثقة مُحاوِره، وتوصيل ما يرغب في إيصاله له من أفكار، ودفعه للإنصات إليه والتجاوب معه بالصورة المرغوبة ليكون الحوار مثمرًا فعَّالًا.

مقدمة إذاعة عن الحوار

إن الحوار الذي يفتقر إلى التهذيب والصدق والذي لا يعلم المُحاور فيه عن أي شيء يتحدث هو حوار فاشل ينتهي من قبل أن يبدأ، ولذلك عليك أن تختار بعناية الموضوعات التي تريد التحدث عنها، وأن تحاول توصيل رسالتك بصدق وإخلاص من خلال الحوار، ولا تستهين بِمُحدِّثك، أو تفترض فيه الجهل أو الغباء، وإلا قد ينقلب الحوار إلى صراع، أو يُنَفّر محاورك منك، أو يجعله يأخذ حديثك على محمل الهزل أو يسخر منك.

والحوار الناجح يحتاج منك أن يكون لديك فكرة عن خلفية من تحاورهم، وأن يكون لديك الصبر والحلم وسعة الصدر لتقبُّل ما لديهم من أفكار، وأن تمنحهم الفرصة لعرض ما لديهم، ولا تفرض عليهم ما لديك، وإنما تعرضه بصورة مهذبة، وتشرح وجهة نظرك بلغة راقية وبنية مخلصة.

فقرة القرآن الكريم عن الحوار للإذاعة المدرسية

الدعوة إلى الله من أهم وسائلها الحوار، ولذلك فإن الله يصطفي رُسُلَه ليكونوا ممن يحسنوا استخدام هذه الوسيلة في الدعوة إليه، فالرسول في حاجة إلى اللباقة والالتزام بآداب الحوار ليتمكن من دعوة الناس إلى سبيل الله ولعبادته وترك ما يُعبَد من دون الله.

وفي ذلك قال الله (تعالى) في سورة النحل: “ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”.

وفي سورة آل عمران يقول (تعالى): “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ”.

وعندما أرسل الله (تعالى) نبيه موسى إلى فرعون وعرف حجم العبء المُلقَى على عاتقه في دعوة فرعون الذي يُنَصّب نفسه إلاهًا على قومه، طلب موسى من ربه أن يُرسل معه أخاه هارون لأنه بحسب ما أخبرنا (جل وعلا) في الآيات التالية أفصح منه لسانًا ولديه القدرة على محاورة الآخرين بشكل مُقنع:

قال (تعالى) في سورة القصص: “وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ”.

من آداب الحوار أيضًا الإعراض عن الجاهلين وهو ما أوصى به الله (تعالى) رسُولَه وما أثنى به على المؤمنين في الآيات التالية:

قال (تعالى) في سورة الأعراف: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”.

وقال (تعالى) في سورة الفرقان: “وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرض هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون قَالُواْ سَلاَماً* وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً* وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً”.

حديث عن الحوار للإذاعة المدرسية

كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أكثر الناس حِلمًا وصدقًا وحبًا لمن يدعوهم وتَجلَّى ذلك في دعوتهم لخوفه عليهم من غضب الله وعذابه، وترغيب الناس في رحمة الله ومغفرته.

وهو يُعلّمنا آداب الحوار في العديد من الأحاديث الشريفة نذكر من هذه الأحاديث ما يلي:

عن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “ليس المؤمن باللعّان ولا بالطعّان ولا الفاحش ولا البذيء”.

وعن عبدالله بن عمرو ابن العاص (رضي الله عنه) أنه قال: “لم يكن النبي (صلى الله عليه وسلم) فاحشاً ومتفحشاً” وكان يقول: “إن من خياركم أحسنكم أخلاقا”. صحيح البخاري

وعن أَبي أُمَامَة الباهِليِّ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه (صلى الله عليه وسلم): “أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإِن كَانَ مازِحًا، وَببيتٍ في أعلَى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ”. حديثٌ صحيحٌ، رواه أَبُو داود بإِسنادٍ صحيحٍ

وعن جابرٍ (رضي الله عنه) أَن رَسُول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: “إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُم إِليَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلسًا يَومَ القِيَامَةِ: أَحَاسِنَكُم أَخلاقًا، وإِنَّ أَبْغَضَكُم إِليَّ وَأَبْعَدَكُم مِنِّي يومَ الْقِيامةِ: الثَّرْثَارُونَ، والمُتَشَدِّقُونَ، وَالمُتَفَيْهِقُونَ، قالوا: يَا رسول اللَّه، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ، وَالمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: المُتَكَبِّرونَ”. رواه الترمذي

حكمة عن الحوار للإذاعة المدرسية

حكمة عن الحوار
حكمة عن الحوار للإذاعة المدرسية

الهدف من الحوار والجدال من الآخرين ليس تحقيق النصر عليهم بل دفعنا إلى التقدم. -جوزيف جوبرت

من المستحيل هزيمة رجل جاهل في نقاش. -وليام ماكدو

الحوار صورة للعقل. -مثل لاتيني

من التهور أن تدين ما تجهله. -سنيكا الاصغر

إن الألفاظ هي الثياب التي ترتديها أفكارنا، فيجب ألا تظهر أفكارنا في ثياب بالية. -لورد تستر فيلد

عندما تدخل في نقاش حافظ على هدوء أعصابك، أما منطقك إذا كان سليمًا فسوف يعتني بنفسه. -جوزيف فاريل

إذا تقابل رجلان، فإن الموجودين في الواقع يكونون ستة أشخاص: فهناك كل رجل كما يرى نفسه، وكل رجل كما يراه الآخر، وكل رجل كما هو فعلاً. -وليام جيمس

تستطيع أن تعرف شخصية الإنسان مما يقوله عن الآخرين أكثر مما يقول عنه الآخرون. -ليو ايكمان

الحوار يُثري الذكاء ولكن الوحدة هي مدرسة العبقرية. -إدوارد جيبونز

أهم المحادثات وأصدقها هو الحوار مع أنفسنا. -مثل سويدي

لكي تفهم الآخر، عليك أن تحل ضيفا عليه، وتتجنب الهيمنة عليه. -لوي ماسينون

إذا تكلم الناس فاستمع بتركيز، فمعظم الناس لا يستمعون. -إرنست همنغواي

أعظم قيمة للسكوت تكون عندما تسكت طويلًا حتى تتعرف على الحقائق كلها قبل أن تتحدث. -روجر فريتس

إذا أردت إجابة جيدة فعليك أن تطرح سؤالًا جيدًا. -يوهان فولفغانغ فون غوته

اتجه بجسمك كله لمن يتحدث لك، فإن لم يكن فبوجهك على الأقل، لأن المتحدث يتضايق و يحس بأنك تهمله إن لم تنظر له أو تتجه ناحيته. -يوسف كامل

إذا كان الذي أمامي لا يستوعب، فليس لأنه أبله، ولكن لأننى لا أفهمه. حينما سأفهمه، أصبح بدوري مفهومًا بالنسبة إليه. -أمادو هامبيت

إذاعة مدرسية على شكل حوار

ضمن إذاعة مدرسية عن الحوار نُقدم لكم -أعزائي الطلاب والطالبات- هذا الحوار المُضحك بين طالب ومعلمه:

المعلم: أخبرني كيف تتمدد الأجسام بالحرارة وتنكمش بالبرودة؟

التلميذ: الأجازة في الصيف ثلاثة أشهر بينما هي لا تتعدى أسبوعين في الشتاء.

المعلم: هل تعلم موقع الهند؟

التلميذ: ليست بعيدة على ما أعتقد، فلدينا طالب هندي يأتي بالدراجة كل يوم.

المعلم: إذا اشترت والدتك فستان بألف جنيه، وحقيبة بمئتين فماذا تكون النتيجة؟

التلميذ: طلاقها من والدي.

التلميذ: هل تعلم يا سيدي أني وأخي حفظنا خريطة العالم عن ظهر قلب؟

المعلم: رائع! أخبرني إذا أين تقع جزر الكناري؟

التلميذ: أوه، هذه تحديدًا تقع في الجزء الذي حفظه أخي.

المعلم: كيف يدخل موظف شباك التذاكر إلى مكانه؟

التلميذ: يدخلوه من الشباك وهو صغير.

إذاعة مدرسية عن آداب الحوار

آداب الحوار
إذاعة مدرسية عن آداب الحوار

المحاور الناجح يتمتع بعدة صفات أبرزها ما يلي:

الإخلاص:

إذا كنت مقتنعًا بقضيتك التي تُجري بشأنها الحوار، مخلصًا في إيصال رأيك للآخرين، يمكنك أن تحقق المزيد من الفائدة من خلال حوارك، وتكون مُدافعًا جيدًا عن قضيتك.

العلم:

من المهم للغاية أن تكون عارفًا بما تتحاور مع الآخرين بشأنه، وأن تكون حريصًا على إيصال ما لديك من معلومات للآخرين.

الصدق:

الكذب يُفقد مُحاوِرك الثقة فيك، ويجعله لا يهتم بما تقوله، وعلى العكس إذا لمس مُحاوِرك في حديثك الصدق، فإنه سيوليك اهتمامه ويستمع إليك.

الصبر:

بعض الناس ينفد ما لديهم من حِلم وصبر سريعًا فلا يمكنهم إيصال ما لديهم من أفكار، فيتحدثون بعصبية أو يستخدمون كلمات غير مقبولة وقد ينتهي الأمر بشجار أو يفقدون قدرتهم على التواصل مع الآخر تمامًا.

وينصحك خبراء علم الاجتماع بالصبر على مُحاوِرك إذا كان الأمر يَعنيك حقًا وللصبر أنواع منها:

  • أن تكون صبورًا على حوارك فتستكمله حتى نهايته.
  • أن تعرف كيف تتصرف مع المُحاور الذي لا يتمتع بالخُلُق الحسن، أو يبدأ في استخدام أسلوب السخرية.
  • أن تصبر على رغبتك الداخلية في الانتصار ولا تُظهر ذلك.

التعاطف:

من المهم أن تكون مُقدّرًا لظروف مُحاورك وما لديه من خلفية اجتماعية أو مشكلات أثناء الحديث وتُبدي تعاطفك معه، فهذا أدعى لأن يتواصل معك بصورة أفضل وأن يُبادلك الاهتمام.

الاحترام:

من أهم ضروريات الحوار الناجح أن يتبادل المتحاورون الاحترام ولا يَعمَد أحدهم إلى التقليل من شأن الآخر أو إهانته، وأن يلتزم كل طرف بالتواضع للآخرين والاستماع إلى ما لديهم من أفكار.

إذاعة مدرسية عن فن الإتيكيت

الإتيكيت هو فن الصفات الحميدة والأخلاق البالغة التهذيب، وهو عبارة عن مجموعة من القواعد التي تختص بالسلوك الحَسَن، وتتضمن كيفية التعامل مع الآخرين وخاصة في المناسبات والحفلات العامة وآداب المائدة.

يتضمن هذا الفن أيضًا آداب الحديث وكيفية إدارة حديث ناجح وكيفية الإصغاء إلى الآخرين وكيف تَستخدم لغة الجسد في دعم ما تود إيصاله من أفكار وتستفيد من لغة جسد مُحاورك في تقييمه ومعرفة الأسلوب الأمثل لمُحاوَرَتِه.

هل تعلم عن آداب الحوار

الحوار الناجح يحتاج منك إلى إقرار مبادئ معينة يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.

من أهم الصفات الواجب عليك التحلّي بها لخوض حوار ناجح هو القدرة على ضبط النفس، فالعصبية تُضعف من موقفك وتمنعك من شرح ما لديك من أفكار بالصورة الصحيحة، حتى ولو كنت محقًا.

عليك في بداية الحوار أن تبدأ بعرض نقاط الاتفاق التي لا يُنكرها أو لا يختلف عليها مُحاورك لتجد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها قبل الدخول في مواطن الخلاف.

عليك توضيح المقصود بكلامك بدقة وعدم استخدام كلمات أو مصطلحات يمكن أن يُساء فهمها.

عليك أن تحتفظ بكل ما يمكنك الاحتفاظ به من أدلة وإثباتات علمية على الأمر الذي تريد إقناع الآخرين به، ولا تكتفي فقط بالكلمات التي قد يرفضها الكثير من الناس ببساطة.

عليك أن تبدأ بأسلوب سَلِس في الحوار ثم تتدرج في عرضك للأمر الذي تتحاور بشأنه حتى يكون قبول المستمعين لك أكبر.

عليك اختيار ألفاظك بعناية ولا تُسيء إلى مُحاورك أو تسخر منه.

لا تستخدم الإساءة الشخصية وركّز على ما يقوله مُحاورك وأفكاره وليس شخصه.

عليك الانتباه إلى الوقت المسموح لك فيه بعرض فكرتك ومحاورة الآخر.

الاعتراف بالخطأ إذا ما كنت مُخطئ والاعتذار يجعل منك إنسانًا راقيًا.

احترم الاختلافات الشخصية بين البشر وبعضهم.

كن متواضعًا ولا تُظهر زهوًا بما لديك من معرفة.

لا تُضمر حقدًا لمحاورك إذا ما خرج فائزًا من الحوار.

لا تغتاب الآخرين في حديثك.

لا تتحدث عن نفسك طوال الوقت، ولا تقدم النصيحة لأشخاص لا يريدون منك النصيحة.

خاتمة عن الحوار للإذاعة المدرسية

تذكَّر أن الصوت الهادئ والأسلوب الراقي والكلمات المُهذّبة هي وسائل تجعلك محبوبًا ومقبولًا خلال الحوار، وتفتح لك القلوب.

وكذلك عِلمُك بالأمر الذي تتحدث عنه والإحاطة بكل جوانبه يفتح لك العقول، وبذلك يمكنك أن تتواصل مع الآخرين على كل المستويات وتحظى بمُبتَغَاك من الحوار.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.