أقسام التوحيد ومفهمومه في الإسلام واهمية التوحيد وانواع التوحيد



 

أقسام التوحيد
أقسام التوحيد ومفهمومه في الإسلام

أول ما يفعله الإنسان بدخوله الإسلام هو إعلان شهادته والتي تتمثل في الاعتراف بأن الله واحد لا شريك له وأن محمدًا رسوله، وفي هذا المقال نتعرف على أقسان التوحيد وأسسها في الإسلام بالتفصيل.

تعريف التوحيد

يبدأ تعريف التوحيد باعتباره الاسم مصطلحًا شرعيًا بتعريفه لغة واصطلاحًا ليسهل فهمه، فمن حيث اللغة فكلمة “توحيد”هي مصدر للفعل “وحد” الرباعي بتشديد الحرف الأوسط وهو الحاء، وهو جعل الشيء الكثير شيئًا واحدًا فيُقال في التاريخ لمن جمع بين دولتين وجعلهما دولة واحدة بأنه وحدهما فيقال “موحد البلدين” أو “موحد القطرين” أو “موحد العراقين”، وهكذا.

تعريف التوحيد لغة واصطلاحًا

من حيث الاصطلاح هو العلم الذي يبحث في خصائص الله (عز وجل) وفي أسمائه وصفاته ليحقق إفراده (سبحانه) وحده بصفات الألوهية والربوبية وبالأسماء الحسنى والصفات العلى دون غيره من المعبودات الباطلة التي يسميها أصحابها بالآلهة، فهو المستحق الوحيد لها ويصرفهم عن غيره من الآلهة المزعومة الباطلة فلا إله بحق إلا هو (سبحانه).

تعريف التوحيد لغة هو مصدر وَحَّدَ ويُوَحِّد إذ جعل الشيء واحدًا، أما تعريف التوحيد اصطلاحًا هو إفراد الله (تعالى) بما يخصه من أمر الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

تعريف توحيد الأسماء والصفات

هي أن نثبت لله (سبحانه) ما أثبته لنفسه من أسماء وصفات وصف الله بها نفسه أو وَصَفَه بها رسوله (صلى الله عليه وسلم) مما وردت في الكتاب والسنة الثابتة وننفي عنه ما نفاه عن نفسه، ونؤمن بها إيمانًا جازمًا على مراد الله منها بلا تعطيل أو تمثيل، ورائدنا فيها قول الله (سبحانه): “لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ.” الشورى: 11

وقد وردت أسماء حسنى وصفات عُلَى لله (عز وجل) منها ما هو دلالة على الذات ومنها ما يحمل صفات، فالرحمن والرحيم يتضمنان صفة الرحمة، والسميع والبصير يتضمنان صفتي السمع والبصر، والعزيز الحكيم يتضمن صفتي العزة والحكمة، والعليم والقدير يتضمنان صفتي العلم والقدرة، وهكذا في كل أسمائه وصفاته.

وأدلته ما جاء في كتاب الله (تعالى) فقال (سبحانه): “اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى.” طه: 8، وقوله (تعالى): “وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.” غافر: 20

وجمع الله عددًا كبيرًا من أسمائه وصفاته في قوله (سبحانه): “هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.” الحشر: 23-24

ما هي أقسام التوحيد؟

أقسام التوحيد
أقسام التوحيد في الإسلام
  • قبل أن نتحدث عن أقسام التوحيد نتحدث عن أصل المصطلح فلم يدخل اسم التوحيد وأقسامه الثلاث في المصطلحات الإسلامية ولم يحدده النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولا ورد عن أحدٌ من الصحابة (رضي الله عنهم) أجمعين فلم يظهر إلا في القرون التالية ككثير من المصطلحات التي ظهرت في العلوم الإسلامية.
  • فعلم الحديث ظهر متأخرًا أيضًا وغيره من العلوم التي جاءت متأخرة هي علوم لفهم الدين فقط كشأن علم التوحيد الذي قصد به تعلم العقائد الإسلامية وبيان معرفة الله وهي الغرض الأساسي من هذا العلم.
  • فالإمام الشافعي الذي عاش في القرن الثاني ومات -رحمه الله- في بداية القرن الثالث الهجري هو واضع علم الأصول في الفقه الإسلامي، وقسم له أقسامه التي لاقت قبولًا حسنًا بين العلماء وأكمل بعده علماء الأصول على ذات النسق، وكذلك نشأ علم النحو وهو علم قواعد اللغة العربية وعلم التجويد وعلوم القرآن الكريم وعلى العروض وغيرها، ولهذا لم يستغرب علم التوحيد وتقسيماته التي سار عليها.
  • وهذا التقسيم كشأن جميع التقسيمات الاصطلاحية لا تجري عليها الأحكام الشرعية فليس من الفرائض ولا النوافل ولا يعتبر إنكاره أو استبداله بتقسيم آخر ذنبًا يُحاسب عليه المسلم، فما هي إلا تقسيمات اصطلاحية الغرض منها فهم العلوم الإسلامية.
  • وقال العلماء أيضًا في القواعد الأصولية لهذا الدين عن الاصطلاحات الجديدة أنه “لا مشاحة في الاصطلاح”، أي لا تنازع في الاصطلاح، فالمصطلحات ليست بمذمومة في الدين ما لم تتضمن مفسدة، كما جاء عن ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين.

تقسيمات علم التوحيد

دأب العلماء -رحمهم الله- على تقسيم العلوم وتبسيطها وتبويبها في كثير من المواضع وذلك بغرض التيسير وتوصيل العلم للناس وخاصة بعد الضعف العام في المعرفة باللغة العربية ومعانيها نتيجة اختلاط اللسان العربي بغير من الألسنة الأعجمية بعد الفتوحات، ومنه تقسيم علم التوحيد إلى أقسام مختلفة باختلاف وجهات النظر.

فمنهم من قسَّم علم التوحيد إلى ثلاثة أقسام، ومن قسَّمه إلى أربع عناصر فلا بأس بذلك ولا يُقال أنه أخطأ، وقسمه آخرون إلى قسمين فقط كذلك، ولا ينكر أحد على أحد، فكل من يسعى إلى شرح العلوم وتبسيطها للوصول للناس بنية صادقة هو مأجور، بإذن الله.

تقسيمه إلى قسمين:

وبه كان يقول علماء منهم ابن القيم -رحمه الله- وضحهما كما يلي:

  • توحيد المعرفة والإثبات فيضع وفق هذا البند الإيمان بوجود الله والإيمان بربوبيته والإيمان بأسمائه وصفاته.
  • ما سماه بتوحيد القصد والطلب وهو يشتمل على الإيمان بألوهية الله (تعالى).

تقسيمه إلى أربعة:

  • الإيمان بوجود الله.
  • الإيمان بربوبية الله.
  • الإيمان بألوهية الله.
  • الإيمان بأسماء الله وصفاته.

تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:

وهو قال به أبو جعفر الطبري في التفسير وغيره في القرن الثالث الهجري ونقل أيضًا عن ابن بطة وابن منده وابن عبد البر وبه قال متأخرًا عنهم ابن تيمية، والحقيقة أنه لم يبدأ به فابن تيمية عاش في القرن السابع الهجري، وقسمه العلماء إلى ثلاثة أقسام:

  • توحيد الربوبية
  • توحيد الألوهية
  • توحيد الأسماء والصفات

إذًا فالخلاف في التقسيم ليس خلافًا من حيث المعاني وإنما خلاف في طريقة شرحها وتبسيطها للناس، إذ تشتمل على معان متفقة والخلاف فقط في طريقة عرضها على الناس، ولذا لا نستبعد أن يظهر عند الحاجة له تقسيم آخر جديد يحاول تبسيط المعلومة للمسلمين.

فلا نتعجب إن ظهر تقسيم لأحد العلماء المتأخرين يضيف قِسمًا رابعًا على الثلاثة السابقة ويسميه “توحيد الاتباع أو توحيد الحاكمية”، ويقصد به توحيد التحاكم إلى الكتاب والسنة.

وهو في هذا التقسيم لا يضيف قسمًا رابعًا في الحقيقة ولكنه يُلقِي الضوء فقط على جزء من القسم الثاني توحيد الألوهية إذ يشتمل على أن الله هو المشرع فلا مشرع سواه.

والشرع الإلهي معروف أنه الشرع الذي أنزله الله في شرعه عن طريق الكتاب والسنة الصحيحة فما كان نبي الله محمد (صلى الله عليه وسلم) ينطق عن الهوى فكل كلماته هي من الوحي الموحى.

أنواع التوحيد

أنواع التوحيد
أنواع التوحيد في الإسلام

نتحدث عن أقسام وأنواع التوحيد وفقًا للتقسيم الأكثر شهرة بين المسلمين وهو الذي يشتمل على ثلاثة أقسام، وهي:

تعريف توحيد الربوبية

  • وهو يعني الإيمان الجازم واليقيني بانفراد الله وحده بثلاثة أفعال، وهي الخلق والملك والتدبير، فيختص الله بها ولا شريك له ولا معين فيها.
  • وهنا يؤمن المسلم بأنه لا خالق إلا الله، وﻻ مالك إﻻ الله، وﻻ مدبِّر إﻻ الله (سبحانه وتعالى)، ويتعلق بها الكثير من الأفعال وهي مثل الإحياء والإماتة والرزق والعطاء والأخذ ومن بيده النفع والضر.
  • وأدلته كثيرة في كتاب الله (سبحانه وتعالى)، فمن الأدلة على إفراد الله بالربوبية قول الله (تبارك تعالى):
  • ففي الخلق يقول الله (سبحانه): “اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.” الزمر: 62، ويقول أيضًا: “أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ.” الأعراف: 54، وفي الملكية يقول الله (عز وجل): “تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.” الملك: 1، ويقول (سبحانه): “لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.” الزمر: 63
  • وفي التدبير يقول (سبحانه): “يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ.” السجدة: 5، ويقول: “يُدَبِّرُ الْأَمْرَ” يونس: 3
  • وفي الرزق يقول الله: “وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ.” هود: 6، وفي الإحياء والإماتة يقول (تعالى): “هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.” يونس: 56
  • ويفيد توحيد الربوبية للمسلم بأنه هو طريق الوصول إلى تحقيق توحيد الألوهية، فمن يؤمن بأن لا خالق له إلا الله، ولا مالك لأمره ولأمر الكون كله ولا رازق ولا مدبر للكون ولا محيي ولا مميت إلا الله (سبحانه)، فهل يمكن بعد ذلك أن يشرك مع الله إلها آخر في العبادة؟!

هل يكفي تحقيق توحيد الربوبية في تحقيق الإيمان؟

  • كان العرب في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفهمون لغتهم العربية ويعرفون الفارق بين كلمة “إله” وكلمة “رب”، ولذا كانوا يعترفون بتوحيد الربوبية ويصرفونه لله وحده وكانوا يرفضون بشدة في نفس الوقت توحيد الألوهية لأنهم يدركون معناه جيدًا.
  • فيقول الله (عز وجل) حاكيًا عنهم: “وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ.” الزخرف: 9، ويقول أيضًا: “وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ.” الزخرف: 87، بل جاء الله بها صريحة أنهم يؤمنون بأن لا رب هناك إلا الله فقال (سبحانه): “قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ.” المؤمنون: 86-87
  • إذًا لم تكن معهم مشكلة في توحيد الربوبية، فلم ينفعهم هذا التوحيد وحده شيئًا، فبالرغم من ذلك سماهم الله بالمشركين نتيجة مشكلتهم وعقبتهم الرئيسية التي كانت في الإيمان بتوحيد الألوهية، فكانوا يقولون كما جاء في القرآن الكريم: “أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ.” سورة ص: 5، ويقولون عن الأصنام التي كانوا يعبدونها مع الله: “مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى.” الزمر: 3

تعريف توحيد الألوهية

توحيد الألوهية
تعريف توحيد الألوهية
  • الإيمان بألوهية الله أي إفراد الله وحده والتوجه إليه وحده بصرف كل عبادات المؤمن بالأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة إليه (سبحانه)، وُيعتبر إرادة شريك أو شركاء بالعبادة مع الله من الشرك المحظور الذي يساوي الكفر بالله ويُخرِج من الملة.
  • فيقول (سبحانه): “فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ.” الزمر: 2، وحينما يتجه العبد لشريك معبود مع الله (سبحانه) يحبط عمله كله فلا يقبله الله ويكون عنده من المشركين لا الموحدين، فيقول (سبحانه): “وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ.” الزمر: 65
  • وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “قال الله (تبارك وتعالى): أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه.” رواه مسلم
  • وفي رواية ابن ماجه: “فأنا منه بريء وهو للذي أشرك.” فمن يُشرك مع الله إلهًا آخر ويتوجه إليه بالعبادة لا يُقبل منه أي عمل صالح ويتركه الله للشريك المزعوم فلينتظر الجزاء منه.
  • فمن أجل ذلك التوحيد أرسل الله الأنبياء والرسل وأنزل عليهم الكتب، وجاهد الأنبياء أقوامهم ليبلغوهم تلك الرسالة التي أُرسلوا من أجلها وهي عبادة الله وحده، فقال (سبحانه): “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ.” الأنبياء: 25
  • وإفراد الله (عز وجل) بوحدانية القصد في العبادات القولية والعملية هو المعنى المقصود لتوحيد الألوهية، فقال إبراهيم (عليه السلام) عن العبادات والأعمال الظاهرة كما نقله رب العزة: “قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.” الأنعام: 162
  • ومن الأعمال الباطنة من عبادة القلوب الدعاء والخوف والتوكل والاستعانة والاستعاذة فلا تكون إلا لله، فلا يدعو المؤمن إلا الله: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ.” غافر: 60
  • ولا يخاف إلا الله: “إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.” آل عمران: 175
  • ولا يتوكل إلا على الله: “قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.” المائدة: 23
  • ولا يستعين إلا بالله: “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.” الفاتحة: 5
  • ولا يستعيذ إلا بالله: “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ.” الناس: 1

ما هي أهمية التوحيد؟

  • أهمية علم التوحيد عظيمة جدًا، فهو أهم ما يجب على المؤمن تعلمه، فبه يفرق بين المؤمن وغير المؤمن، فمن حاد عنه هلك مع الهالكين ومن عمل به نجا حتى وإن قلت حسناته وكثرت سيئاته فينجو من الخلود في النار.
  • ولأهميته البالغة ولأهمية تبليغه للناس أرسل الله به خيرة خلقه، فتعبوا وتحملوا الأذى في سبيل توصيل دعوتهم لنا، ظل ينادي به نوح (عليه السلام) في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، ولأجله أُلقيَ إبراهيم (عليه السلام) في النار، وفي سبيله قُتِل الآلاف من أنبياء بني إسرائيل، وطورد سيد الخلق محمد (صلى الله عليه وسلم) وأُخرِجَ من بلده وحورب من أقرب الناس إليه.
  • ولكن الأنبياء والرسل ظلوا مستمسكين به حتى أتاهم اليقين وهم على ذلك فما فرطوا وما قصروا فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
  • ومات أنبياء الله وتركوا فينا توحيد ربنا لنقوم بعدهم به ولنبلغه إلى أبنائنا ونوصيهم به لنفعل كما فعل رسل الله ومنهم يعقوب (عليه السلام) إذ جمع أبناءه وأحفاده وسألهم وأوصاهم، فقال (سبحانه): “أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.” البقرة: 133
  • نسأل الله أن يحيينا على التوحيد وأن يميتنا عليه وأن يبعثنا من أهله، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): “مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ.” رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وصححه الألباني
اترك تلعيق

Your email address will not be published.