تعرف على أذكار الوضوء قبله وبعده

 

ما هي أذكار الوضوء؟
الأذكار التي تقال عند الوضوء وعند دخول المسجد والخروج منه

إنه الله الكريم واسع العطاء عظيم المن والفضل يعطينا بعملنا القليل الأجر والثواب العظيم، وذلك محض جود وكرم منه (سبحانه) هو أهل التقوى وأهل المغفرة.

أذكار الوضوء

بعد أن يخرج المسلم من الحمام أو يعود من الخلاء، فمن الأفضل له أن يتوضأ إن أراد السبق إلى الجنة لعظيم فضل الوضوء بعد كل حدث، لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) لبلال بن رباح (رضى الله عنه): “يا بلال، دخلت الجنة البارحة، فسمعتُ خشخشة نعليك بين يدي، فبما ذاك قال يا رسول الله، لا أعلم، إلا أنني ما أحدثت إلا وتوضأت، وصليت ركعتين، قال (عليه السلام): “فهو ذاك” رواه الترمذي.

أذكار قبل الوضوء

وقد نقل لنا الصحابة (رضوان الله عليهم أجمعين) وضوء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأذكار الوضوء الصحيحة التي حفظوها عن الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ومنها:

– البدء بالبسملة لإن الرسول (صلى الله عليه وسلم) لم يكن يبدأ أي عَمل، وخصوصًا الطاعات إلا بالتسمية لأنها تفتح كل أبواب البركة والرحمة والتيسير والقبول لكل عمل، والدليل قوله (صلى الله عليه وسلم): (لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ)، روه الترمذي، وفي حديث آخر كان الماء قليلًا فتوضا مع صحابته، فتفجر الماء من بين أصابعه وكثر وتوضأ السبعون صحابي والشاهد هنا التسمية، فيقول أَنَسٍ: “أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ قَالَ: تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَرَأَيْت الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُنَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَكَانُوا نَحْوَ سَبْعِينَ رَجُلا”، رواه البيهقي

فالرسول (صلى الله عليه وسلم) كما كان يفتتح بها وضوءه كان يستفتح بها خُطبه، وكان يستفتح بها معاهداته مع غيره، فطلب كتابتها في صُلح الحديبية ورفضها سهيل بن عمرو مبعوث المشركين وقتها، وكان يستفتح بها رسائله للملوك، فأمر بكتابتها في الرسالة التي أرسلها لهرقل عظيم الروم، وهكذا كان الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) يفعلون فسيدنا سليمان استفتح بها رسالته لبلقيس ملكة اليمن، وقد ذكرها الله في كتابه الكريم على لسان بلقيس “إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ” النمل (29-31)

ملحوظة: في مشاهد كثيرة نرى عددًا من الناس أن يدعوا الله دعاء خاصًا بكل عضو أثناء غسله، فيقول مثلًا عند غسل الوجه: “اللهم حَرم وجهي على النار أو اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه”، وعند غسل يده يقول: “اللهم اعطني كتابي بيميني ..” وهذه أدعية طيبة في عمومها، ولكنها – أثناء الوضوء – لم تَرد عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولا أصل لها، فالأولى والأفضل التزام السُنة وترك أي عمل أو دعاء لم يفعله رسول الله، وليدع الإنسان بما شاء بعد أن ينهي وضوءه، أما أثناء الوضوء فالتزام السُنة أقرب للأجر العظيم

أذكار بعد الوضوء

أما بعد الوضوء فالدعاء بَعده عظيم، وله الأجر الكبير الذي يداوم عليه يمكنه أن يصل به إلى أعلى الدرجات، وهذا الدعاء من كنوز الحسنات والاعمال الصالحة.

فعن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ) رواه الإمام مسلم، وفي رواية الترمذي زيادة في نهايته: (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ).

وتأمل معي -أخي المسلم الفضل العظيم- لهذا الباب المفتوح لنا طوال نهارنا وليلنا بل طوال عُمرنا، أن نسبغ الوضوء فقط ثم نقول هذه الكلمات القليلة لكي تتفتح لنا أبواب الجنة الثمانية لتدعونا للدخول منها وتترك الخيار لنا في الدخول من أيها شئنا.

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.